منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات تنبيهات مختصرة حول تسوية الصفوف في وقتنا هذا بسبب وباء كورورنا أزاله الله وأراحنا منه ومن كل شر (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التعليق المختصر على صحيح قصص الأنبياء والمرسلين لابن كثير من إعدادي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          حديث موضوع من اختلاق الشيعة في وداع رمضان "اللهم لا تجعله آخر العهد من صيامنا.." (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          أثر موضوع في وداع رمضان "من المقبول فنهنيه، ومن المحروم فنعزيه؟" (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تهنئة بعيد الفطر لعام 1436هـ ومقال عن العيد فيه فوائد [[ من سنن العيد وآدابه ]] (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كلمة حول أحكام العيد في مجلسي مع أولادي في بداية قراءة درس قراءة في قصص الأنبياء (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          قراءة من صلاة التراويح بأولادي 1441هـ (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التفرغ للرقية (الكاتـب : أبو تراب عبد المصور بن العلمي - )           »          من فاتته صلاة العيد لعذر كما هو حاصل في زماننا هذا بسبب الحجر الصحي فإنه يصليها في بيته مع أهله... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كلمة مختصرة في الدفاع عن الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله ردًا على من يرميه بأن كتبه... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-01-2020, 03:30 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 3,733
شكراً: 2
تم شكره 256 مرة في 198 مشاركة
افتراضي تصوير الأطعمة وعرض ذلك عبر برنامج التواصل أحيانا

تصوير الأطعمة وعرض ذلك عبر برنامج التواصل أحيانا

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فمن الغرائب والعجائب أن يستنكر بعض الناس تصوير الطعام الذي يراد به مشاركة الإخوة في بعض اليوميات من أجل إدخال السرور، والتحدث بنعمة الله، وتحفيز الشباب على البقاء في البيوت، والانشغال بالأسرة والأبناء، وكون الشخص شيخا أو طالب علم أو دكتورا أو مهندسا أو مسؤولا يشارك أهله في أمور مهنة البيت، والتقارب مع الأولاد، مما يكون فيه إفادة للناس، وتربية لهم على كيفية التعامل في مثل هذه الأحوال بما فيه من عمل دنيوي وأخروي مما ينبغي تقريره لا إنكاره..

فهناك مقاصد شرعية كثيرة لإظهار هذا الأمر، ومشاركة الناس فيه، وإطلاعهم عليه، ولكن يأبى بعض الناس إلا تعكير هذا الصفو بذكر بعض الشبهات ..

فمن هذه الشبهات:

1- قال بعضهم إن هذا يؤثر في نفوس الفقراء!

والجواب فيما كتبته له من تعليق:

هذا فيه نظر: فالفقير الذي عنده جوال ونت وينظر في مواقع النت سيجد من الأطعمة والجمال والدنيا ما يبهر العقول .

وهل يعقل أن الفقير الذي عنده جوال ونت لا تؤثر فيه كل الصور وكل الدنيا إلا التي يصورها طالب علم أو شيخ؟!!
والله هذا من العجائب !
اعلم أخي ان التحدث بنعمة الله عبادة وإظهار نعمة الله على العبد مع شكرها مما يحبه الله
والفقراء يجدون هذا فرصة لشكر الله ولطلب الفضل من الله
وكنا تعلم أن وليمة الأغنياء والتي فيها من الخيرات والأرزاق يذم صاحبها إذا لم يدع الفقراء فإذا دعاهم لم يكن هذا حسرة ولا ندامة لهم بل يشاركون ثم يدعون مع بقاء مظاهر الغنى والنعمة في نفوسهم بما يحفزهم لإيثار الآخرة وكذلك سؤال الله من فضله
وكذلك يباح للأغنياء لبس الثياب الحسنة الجميلة وكذلك ركوب المركوبات الجميلة ، وهذه بلا شك يراها الفقراء ..
وكذلك سكنى البيوت الجميلة..
كل هذه الأمور المباحة في شريعة الإسلام مع كونها قد تؤثر في نفوس الفقراء إلا أن الشرع غلب جانب ظهورها لما فيه من شكر النعمة وما فيه من تذكر الآخرة ونحو ذلك من الفوائد.
كذلك تصوير الأطعمة المباحة فيه إدخال السرور على المتابعين فهو أمر حسن.
فاتركوكم من الوسوسة

2- ومن الشبه ما ذكروه عن الأحنف بن قيس في تجنيب المجالس ذكر النساء والطعام

والجواب من وجوه:

الوجه الأول: أن هذا الأثر لا يصح عن الأحنف بن قيس؛ لأنه من رواية الدينوري صاحب المجالسة وهو متكلم فيه، وفي سنده قريب والد الأصمعي وهو منكر الحديث ضعيف، ولم يدرك الأحنف بن قيس.

الوجه الثاني: أن هذا الأثر الضعيف منسوب للأحنف وليس نصا من القرآن ولا من السنة ولا عليه عمل السلف.

الوجه الثالث: أن الله عز وجل ذكر الطعام والشراب في القرآن، ورغب في الآخرة بذكر طعامها وشرابها بما لا يقارن بما في الدنيا من ملذات..

وقال عز وجل: {وأما بنعمة ربك فحدث}، وقال: {كلوا من الطيبات واعملوا صالحا}..

والنبي صلى الله عليه وسلم أثنى على عدد من الأطعمة بل شبه عائشة رضي الله عنها بالثريد فقال: "وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام".

وقد نقل الصحابة رضي الله عنهم ولائم أقامها رسول الله صلى الله عليه وسلم في زواجه، وكذلك قصته مع أبي بكر وعمر وأبي هريرة رضي الله عنهم..

في حوادث كثيرة في السيرة النبوية فيها ذكر الطعام وبعض ألوانه .

وما زال السلف وأئمة الدين يتحدثون بنعم الله عليهم في الدين والدنيا من الخير والرزق من المال والأهل والولد والعلم والحفظ والمؤلفات بما فيه شكر النعمة، وذكر الله عز وجل..


3- ومن الشبه أن هذا يخالف الوقار والهيبة، ونحو ذلك ..

الجواب من وجوه:

الأول: أن الذي يتم تصويره من الطعام ليس هو مجلس العلم الذي يحضره الناس ويكون فيه الوقار، وإنما هو مجلس العائلة في ظروف تحتاج إلى ترويح عن النفس، ونوع ابتذال، وترك الجلافة والتحفز الذي لا معنى له، وهو أشبه بما يكون في النزهة البرية والبحرية، فالعلماء يستنكرون التحفز في هذه المواطن، ويرون أن هذا خلاف الهدي النبوي، وخلاف الطبع البشري، بل هو نوع تصنع وجلافة مذمومة شرعا وعقلا..


الثاني: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمازح الصحابة رضي الله عنهم حتى في السوق أمام الناس.

عن أنس رضي الله عنه: أن رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهرا وكان يهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم هدية من البادية فيجهزه النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (إن زاهرا باديتنا ونحن حاضروه) .

وكان صلى الله عليه وسلم يحبه وكان رجلا دميما فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يوما وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره فقال: من هذا؟ أرسلني
فالتفت فعرف النبي صلى الله عليه وسلم فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من يشتري هذا العبد؟)

فقال: يا رسول الله إذا والله تجدني كاسدا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (لكن عند الله لست بكاسد) . أو قال: (أنت عند الله غال). رواه الإمام أحمد والترمذي في الشمائل وابن حبان في صحيحه وهو حديث صحيح صححه شيخنا الألباني.

وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قالوا: يا رسول الله إنك تداعبنا. قال: (نعم غير إني لا أقول إلا حقا). رواه الإمام أحمد والبخاري في الأدب المفرد والترمذي وغيرهم وهو صحيح.

وقال بكر بن عبد الله المزني : "كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتبادحون بالبطيخ، فإذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال". صحيح الأدب المفرد (ص: 117).

وهؤلاء الصحابة الكرام أهل الورع والرزانة والحلم والعلم والتقوى، وكانوا يتمازحون، ويرمي بعضهم بعضا بالبطيخ ولعل المراد بقشر البطيخ، بما لو فعله بعض أهل العلم والفضل لذمه بعض الجهال.

وعن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح حتى تطلع الشمس فإذا طلعت الشمس قام وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويبتسم صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم.

وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: "لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متحزقين، ولا متماوتين ، وكانوا يتناشدون الشعر في مجالسهم، ويذكرون أمر جاهليتهم، فإذا أريد أحد منهم على شيء من أمر الله، دارت حماليق عينيه كأنه مجنون". صحيح الأدب المفرد (ص: 209)

معنى متحزقين: متقبضين ومجتمعين، متماوتين: إظهار الضعف من أثر العبادة، حماليق العينين: باطن أجفان العيون ومعناه فتح العينين والنظر بنظر شديد. (المعاني ملخصة من حاشية صحيح الأدب المفرد).

و عن عروة قال: سألت عائشة رضي الله عنها: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعمل في بيته؟ قالت: "يخصف نعله ، ويعمل ما يعمل الرجل في بيته". (وفي رواية قالت: "ما يصنع أحدكم في بيته؛ يخص النعل، ويرقع الثوب، ويخيط") .

وعن عمرة: قيل لعائشة رضي الله عنها: ماذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل في بيته؟ قالت: " كان بشرا من البشر؛ يفلي ثوبه، ويحلب شاته". (كلاهما في صحيح الأدب المفرد).

4- ومما يذكر هو أن التصوير قد يجلب العين والحسد ونحو ذلك ..

ودواء ذلك هو التحصن بالأذكار، والحث على التبريك بقول: اللهم بارك ، لمن أعجبه منظر الشخص أو الطعام ونحو ذلك..

وقضية الإعجاب وتوقع العين حاصل بنشر كل جميل حتى بالإعجاب بقراءة القرآن أو بحسن المحاضرة أو الشكل الجميل أو الملبس الجميل، ونحو ذلك..

فإظهار ما سبق لا يمنعه خوف العين والحسد، بل يتحصن بالذكر ، ويحرص المسلم الذي رأى ما يعجبه على التبريك وليس قول: "ما شاء الله لا قوة إلا بالله" فقط، بل يحرص على قول: اللهم بارك، ونحوها من عبارات الدعاء بالبركة..


فمما سبق يتبين ما في الإسلام من اليسر والتيسير، والبعد عن التشدد والتنطع والتنفير، وأن مثل هذه الأمور يتسامح فيها، ولا ينبغي التشديد فيها..

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

كتبه:

د. أسامة بن عطايا العتيبي
8/ 8/ 1441هـ
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:06 AM.


powered by vbulletin