منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > المنابر الموسمية > منبر شهر رمضان المبارك

آخر المشاركات روابط دروسي الأسبوعية لعام 1439هـ-1440هـ (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التحذير من حدادية الصعافقة (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          بيان ثبوت اليوم الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وأن ذلك لا يجيز الاحتفال بالمولد (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          لا ينبغي حك الجبهة بالأرض حرصا على إظهار أثر السجود (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من ثواب رفع اليدين في الصلاة له بكل إصبع حسنة (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          فُكّ نفسك من السيئات بعمل الحسنات (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          أثر عظيم في بيان أهمية التواضع ومراعاة الإمام والواعظ لحال الناس (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الحمد لله الذي أراح المسلمين من الخارجي المارق عميل الصهاينة أبي بكر البغدادي.. (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من المصائب تشويه الصعافقة للسلفية بانتسابهم إليها لكنهم لا يضرون السلفية بل يضرون أنفسهم (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تسجيلات المحاضرات واللقاءات المتنوعة (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-17-2018, 11:00 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 3,469
شكراً: 2
تم شكره 254 مرة في 196 مشاركة
افتراضي (سلسلة) من عجائب شهر رمضان المبارك

(سلسلة) من عجائب شهر رمضان المبارك

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فهذه سلسلة مشاركات أكتب فيها كل يوم عجيبة من العجائب الواردة في الشرع عن شهر رمضان المبارك، وهذه العجائب تبين عظيم فضل هذا الشهر، وعلو منزلته.

سائلا الله التوفيق والسداد.

(1)


أن الله عز وجل يفتح أبواب السموات خلال شهر رمضان، من غروب شمس آخر يوم من شعبان، إلى غروب شمس آخر يوم من رمضان


عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين».
متفق عليه، واللفظ للبخاري.

وفي لفظ مسلم وكذلك لفظ عند البخاري: "فتحت أبواب الجنة" بدل "فتحت أبواب السماء".

وهناك ارتباط بين فتح أبواب السماء وفتح أبواب الجنة في عدة نصوص.

والله أعلم

كتبه:

د. أسامة بن عطايا العتيبي
1/ رمضان / 1439 هـ
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-20-2018, 02:38 AM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 3,469
شكراً: 2
تم شكره 254 مرة في 196 مشاركة
افتراضي

(2-3)


أن الله عز وجل يفتح أبواب الجنة، ويغلّق أبواب النار خلال شهر رمضان، من غروب شمس آخر يوم من شعبان، إلى غروب شمس آخر يوم من رمضان


عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين».
متفق عليه




والله أعلم

كتبه:

د. أسامة بن عطايا العتيبي
4/ رمضان / 1439 هـ
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-21-2018, 02:40 AM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 3,469
شكراً: 2
تم شكره 254 مرة في 196 مشاركة
افتراضي


(4)

أن الشياطين ومردة الجن تصفد بالأغلال، وتسلسل بالسلاسل.

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين». متفق عليه.

وفي رواية للحديث من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا كانت أول ليلة من رمضان، صفدت الشياطين، ومردة الجن.." الحديث. رواه الترمذي وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه وابن حبان في صحيحه والحاكم والبيهقي وغيرهم، وقد أعله البخاري ورأى أن الصحيح فيه أنه عن الأعمش عن مجاهد من قوله.

وهذه الأصفاد والسلاسل غير مرئية لنا، وهي على الحقيقة، ولا تمنع من الوسوسة لأن التصفيد لا يعني إغلاق فم الشيطان، ولا منعه من الحركة وإنما تقييد حركته، وإضعاف سعيه، وهذا التصفيد يمنعه من الوصولللسماء واستراق السمع.

وأثر هذا التصفيد مشاهد وذلك من كثرة إقبال الناس على الخير، وابتعادهم عن الشر، لكن ليس هذا مانعا من وجود الشر واستمراره أثناء شهر رمضان، فالوسوسة قائمة، والنفس الأمارة بالسوء موجودة.

والله أعلم

كتبه:

د. أسامة بن عطايا العتيبي
6/ رمضان / 1439 هـ
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-22-2018, 03:21 AM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 3,469
شكراً: 2
تم شكره 254 مرة في 196 مشاركة
افتراضي

(5- 6)

5- ينادي منادٍ يومياً: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر.

6-لله في كل ليلة وعند كل فطر عتقاء من النار.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة" . رواه الترمذي وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه وابن حبان في صحيحه والحاكم والبيهقي وغيرهم، وقد أعله البخاري ورأى أن الصحيح فيه أنه عن الأعمش عن مجاهد من قوله.

عن عرفجة قال: " كنت في بيت فيه عتبة بن فرقد، فأردت أن أحدث بحديث، وكان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كأنه أولى بالحديث مني، فحدث الرجل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في رمضان تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النيران، ويصفد فيه كل شيطان مريد، وينادي مناد كل ليلة: يا طالب الخير هلم، ويا طالب الشر أمسك ". رواه ابن أبي شيبة في مسنده، والإمام أحمد، والنسائي، وغيرهم وسنده حسن. [الصحيحة:1868].

عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لله عند كل فطر عتقاء من النار" رواه الإمام أحمد، والطبراني، والبيهفي في شعب الإيمان، وغيرهم وسنده حسن[صحيح الجامع:2170].

ويوجد مناديان يناديان يوميا طوال العام.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أعط مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تلفا " متفق عليه.

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما طلعت شمس قط إلا بعث بجنبتيها ملكان يناديان، يسمعان أهل الأرض إلا الثقلين: يا أيها الناس هلموا إلى ربكم فإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى، ولا آبت شمس قط إلا بعث بجنبتيها ملكان يناديان يسمعان أهل الأرض إلا الثقلين: اللهم أعط منفقا خلفا، وأعط ممسكا مالا تلفا ". رواه الطيالسي، والإمام أحمد، وعبد بن حميد، وابن حبان في صحيحه وغيرهم وسنده صحيح.[الصحيحة:443].

والله أعلم

كتبه:
د. أسامة بن عطايا العتيبي
6/ رمضان /1439 هـ

التعديل الأخير تم بواسطة أسامة بن عطايا العتيبي ; 05-23-2018 الساعة 12:47 AM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-24-2018, 02:56 AM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 3,469
شكراً: 2
تم شكره 254 مرة في 196 مشاركة
افتراضي

(7)

من عجائب شهر رمضان أن الله عز وجل جعله عيداً يتكرر كل سنة، وأن ثواب صيام رمضان يكون كاملاً غير ناقص سواء كان الشهر 30 يوما أو 29 يوماً فضلا من الله ورحمة.

عن أبي بكرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " شهران لا ينقصان، شهرا عيد: رمضان، وذو الحجة "

فسماهما النبي صلى الله عليه وسلم بأنهما شهرا عيد لعودهما كل سنة، ولأن رمضان يعقبه عيد، وفي ذي الحجة عيد الأضحى.

واختلف العلماء على أقوال في معنى الحديث حتى قال بعضهم إنهما لا يكونان إلا 30 يوما وهذا معنى باطل، وهو ما عليه الرافضة أن شهر رمضان وذي الحجة لابد أن يكونا 30 يوماً فلا يعتد الرافضة برية هلال شوال لو كان رمضان29 يوما، ومن العلماء من قال إن أحدهما إذا كان 29 يوما فالآخر 30 يوما، وهذا مخالف للواقع، فقد وجد في بعض السنوات رمضان وذو الحجة 29 يوماً.

وأصح الأقوال أن أجر من صام رمضان حين يكون 29 يوما هو نفس أجر من صام رمضان حين يكون 30 يومأ.

فنحن إذا صمنا في سنة -حسب الرؤية- فكان رمضان 29 يوماً، وفي سنة أخرى كان رمضان 30 يوماً فلا يكون رمضان أفضل من رمضان بسبب العدد، بل لو كان 30 يوما أو 29 يوما فالأجر كامل للجميع بدون نقص فضلا من الله ورحمة.

والله أعلم

كتبه:
د. أسامة بن عطايا العتيبي
8/ رمضان / 1439 هـ
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-25-2018, 10:29 AM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 3,469
شكراً: 2
تم شكره 254 مرة في 196 مشاركة
افتراضي

(8)

من عجائب شهر رمضان المبارك أن العمرة فيه تعدل حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الفضل خاص بالعمرة في رمضان، وهو عام لكل مسلم، وليس خاصا لمن ورد فيه الحديث، وكذلك يعم هذا الفضل جميع أيام وليالي رمضان ابتداء من غروب شمس آخر يوم من شعبان حيث يدخل شهر رمضان، إلى غروب شمس آخر يوم من رمضان.

فمن أحرم بالعمرة في آخر شعبان قبل المغرب وعمل معظم أعمال العمرة في رمضان أو أحرم في رمضان ولم يكمل العمرة إلا بعد خروج شهر رمضان وثبوت هلال شوال فهذا لم يعمل عمرته في رمضان، ولا ينطبق عليه الحديث، ولكن فضل الله واسع، ويرجى له الخير والثواب، وهو أفضل ممن لم يعمل عمرة في رمضان.


عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجته قال لأم سنان الأنصارية: «ما منعك من الحج؟»، قالت: أبو فلان، تعني زوجها، كان له ناضحان حج على أحدهما، والآخر يسقي أرضا لنا، قال: «فإن عمرة في رمضان تقضي حجة أو حجة معي». رواه البخاري ومسلم.

وعن يوسف بن عبد الله بن سلام رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من الأنصار وامرأته:
"اعتمرا في رمضان؛ فإن عمرة في رمضان لكما حجة". رواه الحميدي، وابن أبي شيبة في المصنف، والإمام أحمد، والنسائي في الكبرى وغيرهم وسنده صحيح

وفي رواية ابن أبي شيبة: عن يوسف بن سلام، سمع رجلا من الأنصار يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ولامرأته: «اعتمرا في رمضان، فإن عمرة لكما في رمضان تعدل حجة». وسنده صحيح أيضاً.

والله أعلم

كتبه:
د. أسامة بن عطايا العتيبي
9/ رمضان / 1439 هـ
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-27-2018, 04:54 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 3,469
شكراً: 2
تم شكره 254 مرة في 196 مشاركة
افتراضي

(9، 10، 11)

من عجائب شهر رمضان المبارك:

9- أن من صام رمضان إيمانا بالله وبما فرضه من صيام لرمضان، ومحتسباً الأجر لوجه الله، صابراً على الجوع والعطش والشهوة، غير متشكٍّ ولا متسخط فإن الله يغفر له ذنوبه المتقدمة التي أذنبها طوال حياته قبل رمضان، وهذا يشمل جميع الذنوب الصغائر، أما الكبائر فلابد لها من توبة.


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان، إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه.

10- أن صيام رمضان إلى صيام رمضان يكفر ما بينهما من الذنوب الصغائر، ولكن من فضل الله أن جعل صيام رمضان مكفرا لكل الذنوب الصغائر التي أذنبها العبد طوال حياته قبل رمضان، كما في الفقرة السابقة.


عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر» رواه مسلم في صحيحه.

11- أن من قام جميع ليالي رمضان إيمانا بالله وبما شرعه من قيام ليل رمضان، ومحتسباً الأجر لوجه الله، صابراً على السهر والتعب، غير متشكٍّ ولا متسخط فإن الله يغفر له ذنوبه المتقدمة التي أذنبها طوال حياته قبل رمضان، وهذا يشمل جميع الذنوب الصغائر، أما الكبائر فلابد لها من توبة.


عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه.

وفي لفظ لمسلم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة، فيقول: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه».

ومن صلى التراويح وحده أو مع الجماعة كاملة فقد قام الليل، ومن صلى بالليل صلاة الوتر فقد قام الليل، وإنما يتفاضل الناس بطول القيام وطول السجود، ولكن يكفي من ذلك ما تكون به صلاة الليلة صحيحة ولو قليلة العدد.

عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة» . رواه عبدالرزاق في المصنف، وابن أبي شيبة في المصنف، والإمام أحمد، وأبو دواد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان، وغيرهم وسنده صحيح.

والله أعلم

كتبه:
د. أسامة بن عطايا العتيبي
11/ رمضان / 1439 هـ
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-05-2018, 02:48 AM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 3,469
شكراً: 2
تم شكره 254 مرة في 196 مشاركة
افتراضي

من عجائب شهر رمضان المبارك:

(12)

أن من قام ليلة القدر إيمانا بالله وبما شرعه من قيام ليلة القدر، وبما لها من الفضائل، ومحتسباً الأجر لوجه الله، صابراً على السهر والتعب، غير متشكٍّ ولا متسخط فإن الله يغفر له ذنوبه المتقدمة التي أذنبها طوال حياته قبل ليلة القدر، وهذا يشمل جميع الذنوب الصغائر، أما الكبائر فلابد لها من توبة.


عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا؛ غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه». متفق عليه.


(13)

أن ليلة القدر لها شأن عظيم، وقد أنزل الله عز وجل سورة في القرآن اسمها "القدر"، وذكرها الله عز وجل في سورة الدخان.

قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5).

قال الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في تفسيره: "يقول تعالى مبينًا لفضل القرآن وعلو قدره: {إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} كما قال تعالى: {إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} وذلك أن الله تعالى ، ابتدأ بإنزاله في رمضان في ليلة القدر، ورحم الله بها العباد رحمة عامة، لا يقدر العباد لها شكرًا.
وسميت ليلة القدر، لعظم قدرها وفضلها عند الله، ولأنه يقدر فيها ما يكون في العام من الأجل والأرزاق والمقادير القدرية.
ثم فخم شأنها، وعظم مقدارها فقال: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} أي: فإن شأنها جليل، وخطرها عظيم.
{لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} أي: تعادل من فضلها ألف شهر، فالعمل الذي يقع فيها، خير من العمل في ألف شهر خالية منها، وهذا مما تتحير فيه الألباب، وتندهش له العقول، حيث من تبارك وتعالى على هذه الأمة الضعيفة القوة والقوى، بليلة يكون العمل فيها يقابل ويزيد على ألف شهر، عمر رجل معمر عمرًا طويلا نيفًا وثمانين سنة.
{تَنزلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا} أي: يكثر نزولهم فيها {مِنْ كُلِّ أَمْر سَلامٌ هِيَ} أي: سالمة من كل آفة وشر، وذلك لكثرة خيرها، {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} أي: مبتداها من غروب الشمس ومنتهاها طلوع الفجر .
وقد تواترت الأحاديث في فضلها، وأنها في رمضان، وفي العشر الأواخر منه، خصوصًا في أوتاره، وهي باقية في كل سنة إلى قيام الساعة.
ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم، يعتكف، ويكثر من التعبد في العشر الأواخر من رمضان، رجاء ليلة القدر. والله أعلم". انتهى.

قال تعالى في سورة الدخان: {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِي}.

قال الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في تفسيره: "هذا قسم بالقرآن على القرآن، فأقسم بالكتاب المبين لكل ما يحتاج إلى بيانه أنه أنزله {فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} أي: كثيرة الخير والبركة وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب الكرام لينذر به قوما عمتهم الجهالة وغلبت عليهم الشقاوة فيستضيئوا بنوره ويقتبسوا من هداه ويسيروا وراءه فيحصل لهم الخير الدنيوي والخير الأخروي ولهذا قال: {إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا} أي: في تلك الليل الفاضلة التي نزل فيها القرآن {يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} أي: يفصل ويميز ويكتب كل أمر قدري وشرعي حكم الله به، وهذه الكتابة والفرقان، الذي يكون في ليلة القدر أحد الكتابات التي تكتب وتميز فتطابق الكتاب الأول الذي كتب الله به مقادير الخلائق وآجالهم وأرزاقهم وأعمالهم وأحوالهم، ثم إن الله تعالى قد وكل ملائكة تكتب ما سيجري على العبد وهو في بطن أمه، ثم وكلهم بعد وجوده إلى الدنيا وكل به كراما كاتبين يكتبون ويحفظون عليه أعماله، ثم إنه تعالى يقدر في ليلة القدر ما يكون في السنة، وكل هذا من تمام علمه وكمال حكمته وإتقان حفظه واعتنائه تعالى بخلقه.
{أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا} أي: هذا الأمر الحكيم أمر صادر من عندنا.
{إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} للرسل ومنزلين للكتب والرسل تبلغ أوامر المرسل وتخبر بأقداره، {رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} أي: إن إرسال الرسل وإنزال الكتب التي أفضلها القرآن رحمة من رب العباد بالعباد، فما رحم الله عباده برحمة أجل من هدايتهم بالكتب والرسل، وكل خير ينالونه في الدنيا والآخرة فإنه من أجل ذلك وسببه، {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} أي: يسمع جميع الأصوات ويعلم جميع الأمور الظاهرة والباطنة وقد علم تعالى ضرورة العباد إلى رسله وكتبه فرحمهم بذلك ومن عليهم فله تعالى الحمد والمنة والإحسان.
{رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} أي: خالق ذلك ومدبره والمتصرف فيه بما شاء. {إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ} أي: عالمين بذلك علما مفيدا لليقين فاعلموا أن الرب للمخلوقات هو إلهها الحق ولهذا قال: {لا إِلَهَ إِلا هُوَ} أي: لا معبود إلا وجهه، {يُحْيِي وَيُمِيتُ} أي: هو المتصرف وحده بالإحياء والإماتة وسيجمعكم بعد موتكم فيجزيكم بعملكم إن خيرا فخير وإن شرا فشر، {رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأوَّلِينَ} أي: رب الأولين والآخرين مربيهم بالنعم الدافع عنهم النقم".انتهى.


(14)

ومن عجائب ليلة القدر أنها ليلة تنزل فيها مقادير السنة القادمة فيكتب فيها كل ما سيكون من ليلة القدر إلى ليلة القدر في السنة المقبلة، فيكتب من يموت، ومن يولد، والأرزاق، والأعراض، والأمراض، ومن يحج، ومن لا يحج، وكل ما هو كائن في السنة المقبلة.

عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: "إِنَّك لترى الرجل يمشي فِي الْأَسْوَاق وَقد وَقع اسْمه فِي الْمَوْتَى ثمَّ قَرَأَ {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مباركة إِنَّا كُنَّا منذرين} {فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم} يَعْنِي (لَيْلَة الْقدر).

قَال ابن عباس: "فَفِي تِلْكَ اللَّيْلَة يفرق أَمر الدُّنْيَا إِلَى مثلهَا من قَابل موت أَو حَيَاة أَو رزق كل أَمر الدُّنْيَا يفرق تِلْكَ اللَّيْلَة إِلَى مثلهَا من قَابل".

رواه عبد بن حميد وابن جرير في تفسيره ومحمد بن نصر في قيام الليل وابن المنذر في تفسيره وابن أبي حاتم في تفسيره والحاكم في المستدرك، والبيهقي في شعب الإيمان، وفي فضائل الأوقات والضياء في المختارة وغيرهم وسنده صحيح.


والله أعلم

كتبه:
د. أسامة بن عطايا العتيبي
20/ رمضان / 1439 هـ
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-05-2018, 03:26 AM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 3,469
شكراً: 2
تم شكره 254 مرة في 196 مشاركة
افتراضي

من عجائب شهر رمضان المبارك

(15)

ومن عجائب ليلة القدر أنها خير من ألف شهر، وأن العمل فيها مضاعف عن بقية أيام الشهر المبارك.

قال تعالى: {لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتاكم شهر رمضان شهر مبارك فرض الله عليكم صيامه تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه مردة الشياطين وفيه ليلة هي خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم». رواه الإمام أحمد، وإسحاق في مسنده، وعبد بن حميد، والنسائي، وغيرهم من طريق أبي قلابة عن أبي هريرة رضي الله عنه به. صحيح الجامع الصغير(رقم55).
وقال الجورقاني: "حديث غريب حسن".

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: دخل رمضان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا محروم". رواه ابن ماجه، والبزار، والطبراني في الأوسط وغيرهم وإسناده حسن كما قال المنذري وغيره.[صحيح الترغيب:1000].

فينبغي استغلال ليلة القدر بالقيام، والذكر، والدعاء، وأعمال الخير والبر كافة، فالأجر فيها عظيم، والعمل فيها مضاعف.

والله أعلم

كتبه:
د. أسامة بن عطايا العتيبي
20/ رمضان / 1439 هـ
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 06-05-2018, 03:52 AM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 3,469
شكراً: 2
تم شكره 254 مرة في 196 مشاركة
افتراضي

من عجائب شهر رمضان المبارك

(16)

ومن عجائب ليلة القدر أنها ليلة تنزل فيها الملائكة وعلى رأسهم جبريل، وتكون أعداد الملائكة مهولة جداً، أكثر من عدد الحصى.

قال تعالى: { تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ} [القدر: 4].

والروح هو جبريل عليه السلام.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر: "إِنَّهَا لَيْلَةُ سَابِعَةٍ أَوْ تَاسِعَةٍ وَعِشْرِينَ، إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الْأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الْحَصَى". رواه الطيالسي في مسنده، والإمام أحمد، وابن خزيمة في صحيحه، والطبراني في الأوسط وغيرهم وسنده حسن كما قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة، وشيخنا الألباني رحمه الله. [الصحيحة: 2205].
وفي رواية الطبراني في الأوسط: "أكثر من عدد النجوم".

والله أعلم

كتبه:
د. أسامة بن عطايا العتيبي
20/ رمضان / 1439 هـ
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:43 AM.


powered by vbulletin