منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام > منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية

آخر المشاركات صوتيات في الرد على الصعافقة وكشف علاقتهم بالإخوان وتعرية ثورتهم الكبرى على أهل السنة (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          المجالس الشهرية للإخوة في مخيم غزة(مخيم جرش) بالأردن (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          #أسف_وخيبة_ظن_بمن_كنت_أظنه_منصفا (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          إبطال منهج الإرهابيين والحدادية المبني على اتباع الهوى والمتشابه (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          فتنة فالح الحربي وأثرها في زرع الإرهاب (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          إفشال كيد الصعافقة للتحريش بيني وبين الشيخ محمد بن هادي حفظه الله (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تحذير السلفي النبيل من شهادة الزور التي شهد بها المجهول من (أبناء) بني إسماعيل! (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من شبهات الصعافقة الجدد والهابطين تحريم وصف المسلم المنحرف الماكر الطعان الفاحش البذيء مع العلماء... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعافقة الخائنون الهابطون ما زالوا يكذبون ويتنفسون الكذب! (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الحذر من شهادات الزور التي قد ينخدع بها بعض المشايخ، وترسخ الفرقة بين المشايخ السلفيين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-09-2022, 12:58 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 4,657
شكراً: 2
تم شكره 270 مرة في 210 مشاركة
افتراضي الرد على كلام شيخنا الشيخ محمد ابن شيخنا ربيع المدخلي في موضوع حسين الكرابيسي وأمور أخرى

الرد على كلام شيخنا الشيخ محمد ابن شيخنا ربيع المدخلي في موضوع حسين الكرابيسي وأمور أخرى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فقد اطلعت على رد عليّ من شيخنا الشيخ محمد ابن شيخنا ربيع المدخلي حفظهما الله عبر الواتساب، حول قضية الشيخ فركوس حفظه الله، وتشبيه شيخنا له بالكرابيسي، فأنكرت ذلك عليه، مع إنكاري عليه وصفه نصيحة الشيخ سالم موريدا بالدروشة، فكان من شيخنا الشيخ محمد رده هذا وسأقف معه بشيء من التفصيل العلمي السلفي.
الوقفة الأولى:
قال شيخنا الشيخ محمد ابن الشيخ ربيع: «لماذا تهربت عن الجواب عن قضية الإمام أحمد مع الكرابيسي؟!
فهل كان الإمام المبجل إمام أهل السنة أحمد بن حنبل مخطئا أو مصيبا هو ومن وافقه من الأئمة في الحكم على الكرابيسي؟ أجب لا تحد».
والجواب من وجوه:
الوجه الأول:استنكاري لهذا الاستفسار لأنه لا وجه له.
فلم أنكر قضية الكرابيسي، ولم أخَطّئ أحدا فيها، وإنما كان كلامي في تخطئة شيخنا الشيخ محمد تشبيهه للشيخ فركوس بالكرابيسي، وذكرت له استثناء وهو «إلا إن كان يرى والده الشيخ ربيع والشيخ عبيد مثل الكرابيسي فحينها لكل حدث حديث».
فلو أن شخصا جاء وشبه الشيخ ربيعا بالكرابيسي فدافعت عن شيخنا الشيخ ربيع ونفيت عنه هذا الشبه فهل أكون مشككا في قضية الكرابيسي؟!
لذلك بحث الشيخ محمد بن ربيع معي قضية الكرابيسي في غير محلها لأنها ليست موضع (جدال)، وإنما موضع (الجدال) هو التنزيل فقط!
وسيأتي مزيد بيان لقضية هذا التشبيه في الجزء الثاني من الرد بإذن الله.
الوجه الثاني:أن الإمام أحمد أصاب في قضية الكرابيسي، وكذلك أصاب أهل الحديث فيما قالوه فيه كما سيأتي بيانه، وأخطأ شيخنا الشيخ محمد ابن شيخنا ربيع في تنزيل القصة على الشيخ فركوس العالم السلفي المعروف، وخطؤه ناتج عن خلل في تصوير قصة الكرابيسي كما هي في الواقع.
هذا جواب صريح، والحيدة لا أعرفها، بل شيخنا محمد يعرف عني الصراحة والوضوح والشجاعة، وأني لا أخاف في الله لومة لائم -إن شاء الله-.
الوجه الثالث:رأيت في بعض تعاليق الشيخ اختزال مشكلة الكرابيسي بقضية اللفظ، ومع كونها عظيمة لكنها ليست وحدها، بل لها أخواتها، مما يجعلني أبين لشيخنا وللقراء قضية الكرابيسي باختصار:
1-ألف الكرابيسي كتاب المدلسين وتطاول فيه على علماء الحديث، ووصف فيه ابن الزبير رضي الله عنهما بأنه خارجي فوقع في لمز بعض الصحابة، وقوى بعض أمور الرافضة، فغضب منه أهل الحديث، ونصحوه، وذموه، ولكنه عاند وكابر.
قال الحافظ ابن رجب في شرح علل الترمذي (2/ 892) : «وقد تسلط كثير ممن يطعن في أهل الحديث عليهم بذكر شيء من هذه العلل، وكان مقصوده بذلك الطعن في أهل الحديث جملة، والتشكيك فيه أو الطعن في غير حديث أهل الحجاز، كما فعله حسين الكرابيسي في كتابه الذي سماه "بكتاب المدلسين". وقد ذكر كتابه هذا للإمام أحمد فذمه ذماً شديداً.
وكذلك أنكره عليه أبو ثور وغيره من العلماء.
قال المروذي: مضيت إلى الكرابيسي، وهو إذ ذاك مستور يذب عن السنة، ويظهر نصرة أبي عبد الله، فقلت له: إن كتاب المدلسين يريدون أن يعرضوه على أبي عبد الله، فأظهر أنك قد ندمت حتى أخبر أبا عبد الله.
فقال لي: إن أبا عبد الله رجل صالح مثله يوفق لإصابة الحق، وقد رضيت أن يعرض كتابي عليه.
وقال: قد سألني أبو ثور وابن عقيل، وحبيش أن أضرب على هذا الكتاب فأبيت عليهم. وقلت: بل أزيد فيه.
ولج في ذلك وأبي أن يرجع عنه، فجيء بالكتاب إلى أبي عبد الله، وهو لا يدري من وضع الكتاب، وكان في الكتاب الطعن على الأعمش والنصرة للحسن بن صالح، وكان في الكتاب: إن قلتم: إن الحسن بن صالح كان يرى رأي الخوارج فهذا ابن الزبير قد خرج.
فلما قرىء على أبي عبد الله، قال: هذا جمع للمخالفين ما لم يحسنوا أن يحتجوا به، حذروا عن هذا، ونهى عنه.
وقد تسلط بهذا الكتاب طوائف من أهل البدع من المعتزلة وغيرهم في الطعن على أهل الحديث، كابن عباد الصاحب، ونحوه.
وكذلك بعض أهل الحديث ينقل منه دسائس، إما أنه يخفي عليه أمرها، أو لا يخفى عليه، في الطعن في الأعمش، ونحوه كيعقوب الفسوي، وغيره».
فالكرابيسي انتصر للخروج على الحكام، ولمز بعض الصحابة، وفتح باب الطعن على أهل الحديث، وقوى من أمور الروافض ما قوّى.
2- أن الكرابيسي كان يبطن مذهب الجهمية لكنه كان يتستر بالسنة، وقد أفصح عن مذهبه، وفضحه الإمام أحمد، لذلك بارزه الكرابيسي بالعداوة، وصار يطعن في الإمام أحمد، ويتقصد الإساءة إليه، والوصول إلى تكفيره.
قال الذهبي في تاريخ الإسلام (5/ 1025)-وكذلك في سير أعلام النبلاء(11/289-290) -: : «وأول من أظهر اللفظ الحسين بن علي الكرابيسي، وذلك في سنة أربع وثلاثين ومائتين، وكان الكرابيسي من كبار الفقهاء.
فقال المروذي في كتاب القصص: عزم حسن بن البزاز، وأبو نصر بن عبد المجيد، وغيرهما على أن يجيئوا بكتاب المدلسين الذي وضعه الكرابيسي يطعن فيه على الأعمش، وسليمان التيمي. فمضيت إليه في سنة أربع وثلاثين، فقلت: إن كتابك يريد قوم أن يعرضوه على أبي عبد الله، فأظهر أنك قد ندمت عليه، فقال: إن أبا عبد الله رجل صالح، مثله يوفق لإصابة الحق. قد رضيت أن يعرض عليه. لقد سألني أبو ثور أن أمحوه، فأبيت، فجيء بالكتاب إلى أبي عبد الله، وهو لا يعلم لمن هو، فعلموا على مستبشعات من الكتاب، وموضع فيه وضع على الأعمش، وفيه: إن زعمتم أن الحسن بن صالح كان يرى السيف فهذا ابن الزبير قد خرج، فقال أبو عبد الله: هذا أراد نصرة الحسن بن صالح، فوضع على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد جمع للروافض أحاديث في هذا الكتاب، فقال أبو نصر: إن فتياننا يختلفون إلى صاحب هذا الكتاب، فقال: حذروا عنه، ثم انكشف أمره، فبلغ الكرابيسي، فبلغني أنه قال: سمعت حسينا الصائغ يقول: قال الكرابيسي: لأقولن مقالة حتى يقول أحمد بن حنبل بخلافها فيكفر، فقال: لفظي بالقرآن مخلوق، فقلت لأبي عبد الله: إن الكرابيسي قال: لفظي بالقرآن مخلوق. وقال أيضا: أقول: إن القرآن كلام الله غير مخلوق من كل الجهات، إلا أن لفظي بالقرآن مخلوق. ومن لم يقل إن لفظي بالقرآن مخلوق فهو كافر، فقال أبو عبد الله: بل هو الكافر، قاتله الله، وأي شيء قالت الجهمية إلا هذا؟ قالوا كلام الله، ثم قالوا: مخلوق. وما ينفعه وقد نقض كلامه الأخير كلامه الأول حين قال: لفظي بالقرآن مخلوق، ثم قال أحمد: ما كان الله ليدعه وهو يقصد إلى التابعين مثل سليمان الأعمش، وغيره، يتكلم فيهم. مات بشر المريسي، وخلفه حسين الكرابيسي، ثم قال: أيش خبر أبي ثور؟ وافقه على هذا؟ قلت: قد هجره، قال: قد أحسن، قلت: إني سألت أبا ثور عمن قال: لفظي بالقرآن مخلوق، فقال: مبتدع، فغضب أبو عبد الله وقال: أيش مبتدع؟! هذا كلام جهم بعينه. ليس يفلح أصحاب الكلام».
فالكرابيسي هو من اخترع بدعة اللفظية، وأراد إيقاع الإمام أحمد في فخ فتنبه له الإمام أحمد وبين تجهمه.
3- تكفير الكرابيسي لأهل الحديث المخالفين لقول جهم.
روى الخلال في السنة(7/ 71) عن أبي طالب ، قال : قلت لأبي عبد الله : قال أحمد بن إبراهيم الدورقي: إن الكرابيسي كان إلى جنبه فسمعه يقول : أخرَجوا أحمد البائس - يعني الشرّاك - من عبادان واستعدوا عليه السلطان حتى أخرجوه، هؤلاء الكفار بالله هم أعظم من اليهود والنصارى!
فقال أبو عبد الله : رجع أمره إلى أصل الجهمية لما كفّر وأظهر الجهمية قلت : كان هذا عقده فأظهره ؟ قال : نعم ».
فالكرابيسي قال عن أهل الحديث السلفيين: «هؤلاء الكفار بالله هم أعظم من اليهود والنصارى!».
فبالإضافة إلى كونه كان جهميا يقول بخلق القرآن واخترع بدعة «لفظي بالقرآن مخلوق» لتمرير مذهب الجهمية، مع تكفيره لأصحاب العقيدة السلفية وليس مجرد تخطئة أو تبديع! مع أن مخالفة أهل الحديث في هذا صريح الضلال وقول الجهمية كفر صريح.
4-من أسباب تحذير العلماء من الكرابيسي طعنه في الإمام أحمد.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال(1/544) : «مقت الناس حسينًا لكونه تكلم في أحمد).
قال جَعْفَر الطيالسي : سمعت يَحْيَى بْن معين، وقيل له : إن حسينا الكرابيسي، يتكلم فِي أَحْمَد بن حنبل؟ قَالَ : ومن حسين الكرابيسي ؟ لعنه اللَّه، إنما يتكلم فِي الناس أشكالهم، يبطل حسين، ويرتفع أَحْمَد، قَالَ جَعْفَر : يبطل، يعني : ينزل، وهو الدردي الذي فِي أسفل الدن. انظر: تاريخ بغداد(8/ 611)، وطبقات الحنابلة(1/124).
وقال جعفر الطيالسي: قال يحيى بن معين، وقيل له: إن حسينا الكرابيسي يتكلم في أحمد بن حنبل، قال: ما أحوجه أن يضرب. تاريخ بغداد(8/ 611).
فهذه هي قضية الكرابيسي باختصار، وليست القضية خاصة بكونه أخطأ في مسألة اللفظ، لأن مسألة اللفظ لو قالها من يصرح بأن الكلام كلام الله غير مخلوق، وأن الله يتكلم بحرف وصوت، وأن المراد به حركات اللسان والهواء ونحو ذلك، ويكفر الجهمية ويحذر من عقيدتهم في اللفظ والقول بخلق القرآن فهذا لا يقال له إنه جهمي، ولكن ينبه على خطورة مشابهة الجهمية في العبارة، وننكرها عليه.
وقد كتب ابن قتيبة كتابا خاصا في هذه القضية «الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة».
فيتلخص ضلال الكرابيسي فيما يلي:
يقول بقول الجهمية بأن القرآن مخلوق، واخترع بدعة اللفظ للتوصل إلى هذا.
يكفر أهل السنة المخالفين للجهمية.
يطعن في بعض الصحابة رضي الله عنهم.
يزين الخروج على الحكام بالسيف.
كتب كتاب المدلسين فشنع على أهل الحديث وقدح في أئمتهم.
طعن في الإمام أحمد واحتال ليوقعه في الكفر بزعمه!
وهو ليس بثقة ومردود الرواية.
فمما سبق يتبين خطأ شيخنا محمد ابن شيخنا ربيع في قوله: «وليس خطأ كخطأ في الوزن والحكم» في ظنه أن خطأ الشيخ فركوس أعظم من خطأ الكرابيسي، بل الواقع هو العكس، وأنه لا تجوز مقارنة الشيخ العالم السلفي محمد علي فركوس بالجهمي الضال حسين الكرابيسي.

-------------------

الوقفة الثانية

قال شيخنا الشيخ محمد ابن الشيخ ربيع: «أعرف أنك تقصد الفتنة بين الولد ووالده ألا تتقي الله! ألا تستحي؟ ألا تعلم أن العقوق من الكبائر والعاق لا يدخل لجنة».
والجواب من وجوه:
الوجه الأول: ما تعرفه شيخنا محمد من أني أقصد الفتنة بينك وبين والدك لا أعرفه، ولا أقصده والله الذي لا إله غيره.
الوجه الثاني:تقوى الله توجب عليّ وعليكم تقديم مرضاة الله على مرضاة الوالدين، وتقديم طاعة الله على طاعة الوالدين.
فهل كان علي بن المديني عاقا بوالده لما سئل عنه وقال إنه ضعيف؟
وهل كان السائل له عن والده مذموما متهما بقصد الفتنة بين الابن وأبيه؟
وقبل ذلك كله رسولنا صلى الله عليه وسلم سئل عن والد رجل-وكان والده مشركا- فقال: «إن أبي وأباك في النار» رواه مسلم، وليس هذا من العقوق كما هو معلوم.
فكونك شيخنا تتحسس من هذه القضية فهذا حقك، لكن لا يحق لك اتهام غيرك بغير موجب شرعي.
الوجه الثالث:الحياء هو خلق يبعث على فعل الجميل، وترك القبيح، وبيان خطأ والدكم وشيخنا الشيخ ربيع حفظه الله سواء كان المبين ولده أو غيره ليس عقوقا، ولا يخالف الحياء الشرعي.
فالنصيحة الشرعية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالضوابط الشرعية لا يخالف الحياء ولا يخدش فيه أبدا.

--------------
الوقفة الثالثة

قال شيخنا الشيخ محمد ابن الشيخ ربيع: «وهذا أول وآخر رد... لن أتمادى مع من خلق للجدل».
الجواب من وجوه:
الوجه الأول:الرد العلمي عبادة وطاعة، ولا حاجة لتقييده بآخر مرة، وحتى لا تحرج نفسك عند الرد مرة أخرى، بل خذ راحتك شيخنا في أي وقت، فما كان من صواب فسأقبله، وما كان من خطأ فسأرده بالطريقة الشرعية السلفية إن شاء الله.
الوجه الثاني:أن الله عز وجل قال: {وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً} وهذه عامة كما قال البغوي (5/ 181) : «وقيل: هي على العموم، وهذا أصح» ثم ذكر حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة بنت النبي عليه السلام ليلة، فقال: «ألا تصليان؟» فقلت: يا رسول الله، أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلنا ذلك ولم يرجع إلي شيئا، ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه، وهو يقول: {وكان الإنسان أكثر شيء جدلا} [الكهف: 54] متفق عليه.
ووصف الله ذوات الحجال بقوله: {أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين}.قال السمعاني في تفسيره(5/ 95) : «أي: في الجدال ضعيف القول».
وبهذا القدر أكتفي..
وتمام الرد في الجزء الثاني بإذن الله.
والله أعلم
كتبه:
د. أسامة بن عطايا العتيبي
13/ 2/ 1444هـ

التعديل الأخير تم بواسطة أسامة بن عطايا العتيبي ; 09-12-2022 الساعة 01:11 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-09-2022, 01:02 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 4,657
شكراً: 2
تم شكره 270 مرة في 210 مشاركة
افتراضي

المقال في ملف وورد:

http://www.m-noor.com/otiby.net/book/m-rabee3.docx


المقال بي دي إف :

http://www.m-noor.com/otiby.net/book/m-rabee3.pdf
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-09-2022, 03:07 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 4,657
شكراً: 2
تم شكره 270 مرة في 210 مشاركة
افتراضي

الرد على كلام شيخنا الشيخ محمد ابن شيخنا ربيع المدخلي في موضوع حسين الكرابيسي وأمور أخرى ج2
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فهذا تتمة الرد على ما ذكره شيخنا الشيخ محمد ابن شيخنا ربيع المدخلي حفظهما الله.

الوقفة الرابعة

قال شيخنا الشيخ محمد ابن الشيخ ربيع: «ثم يا دكتور لم الكيل بمكيالين، فقد أسقطت من خطؤهم ليس بأكثر من خطأ الشيخ فركوس من أهل المدينة وكل من وافقهم في الكرة الأرضية وقلت فيهم ما يهوي بهم إلى الحضيض في حين يرون أنفسهم هم السلفيين حقاً، ويزكيهم من تعرف من العلماء الذين حذروا منك ورموك بالتسرع والطيش وتفريق السلفيين من عشر سنوات تقريباً. مرة أخرى أنت لا تمشي على قاعدة ثابتة بل تكيل بمكاييل وليس مكيالين».

التعليق
يتلخص الكلام السابق في قضية «الكيل بمكاييل»، وذكر عدم وجود «قاعدة ثابتة»، مع الإشارة إلى التهم التي صدرت من بعض العلماء بسبب تحريش الصعافقة للشيخ عبيد وللشيخ ربيع والرمي بسبب ذلك بالتسرع والطيش وتفريق السلفيين كما هي التهمة نفسها الموجهة للشيخ محمد بن هادي والشيخ فركوس والشيخ محمد بن ربيع والشيخ عبدالمجيد جمعة وغيرهم.
فإذا كانت تلك التحذيرات والتهم يشاركني فيها علماء وفضلاء ومنهم شيخي نفسه فلا حاجة لتكرار الرد عليها هنا، فما كان من جواب ودفاع عنهم فهو دفاع عني أيضا ولا فرق.
تبقى قضية الكيل بمكاييل، وعدم وجود قاعدة ثابتة، فهنا شيخنا ادعى دعوى، وذكر دليلا عليها.
والدعوى هي : «عدم وجود قاعدة ثابتة، وبالتالي تعدد المكاييل»، ودليله أني أسقطت أناسا أخطاؤهم أقل من أخطاء الشيخ فركوس حفظه الله ، وأركس أولئك الصعافقة.
فخلاصة القضية في نظر شيخنا الشيخ محمد ابن شيخنا ربيع: أن أخطاء الصعافقة الذين في المدينة أقل من أخطاء الشيخ فركوس.
فإذا بينت بطلان الدليل ظهر بطلان الدعوى.
والبيان من وجوه:
الوجه الأول:أن هذا خطأ من شيخنا كخطئه في تصوير قضية الكرابيسي، حيث ظن أن الكرابيسي ثقة-وهو ليس بثقة-، وظن أن خطأه مجرد زلة في اللفظ، ولذلك رأى أن الإمام أحمد وأهل الحديث أسقطوا عالما ثقة بسبب خطأ لفظي فقط، وهو هنا يجعل خطأ الصعافقة أقل من خطأ الشيخ فركوس، وكلا الظنين خطأ مخالف للصواب.
أما قضية الكرابيسي: فبينت أن ضلاله ليس مجرد خطأ لفظي، بل هو جهمي مخادع، وكان يكفر السلفيين، وكان يزين الخروج بالسيف، وكان يحط على أهل الحديث السابقين، ويقوّي أمر الرافضة، فكانت عنده موبقات عظام، وليس مجرد خطأ هين.
وأما قضية صعافقة المدينة وجميع من معهم في الكرة الأرضية: فهي ليست مجرد أخطاء يسيرة، بل هو منهج أرادوا به ضرب منهج السلف، فنشروا التقليد الأعمى والتعصب والتحزب، وعندهم مجالس سرية لضرب الدعوة السلفية، ويطعنون في كبار علماء السنة وطلابهم، ويقعدون القواعد الفاسدة، ويكذبون، ويحرشون، ويتلاعبون، ويتعاونون مع المليشيات الإرهابية، والحركات الانفصالية،وهونوا من شأن المظاهرات والاعتصامات والخروج على السلطان بالسلاح.
فأمر الصعافقة أظهر وأشهر.
ولئن كان الشيخ فركوس حفظه الله يتهمبأن قوله في جزئية تتعلق بالإنكار العلني يترتب عليه الخروج، فكيف تجعله أخطر ممن يجيز هذا الخروج، ويتعاون مع الخوارج ضد الجيش الليبي، ويجوز المظاهراتضد رئيس اليمن ويجعلها مسألة خلافية؟
فالصعافقة وصلوا إلى الخروج، وسفكوا الدماء، وأعلنوا بالإرهاب، ولكنهم يتكاتمون بدعهم، ويتظاهرون بخلافها، وأنت يا شيخنا تعرفهم جيدا، وتعرف إرهابهم، وتعرف تعاونهم مع الدواعش، وتعرف مكرهم بك وبأبيك وإخوانك ، وأفسدوا في بيتكم إفسادا لم يفعل الشيخ فركوس منه شيئا ولا قريبا منه.
فما هو المكيال والميزان الذي وزنت به -شيخنا- لتقابل حال الصعافقة الأوباش بعالم سلفي فاضل أخطأ وزل كحال غيره من العلماء؟
نعم بالنسبة للصعافقة الجدد مثل نبيل باهي ويطو وكربوز وأبي جويرية وأبي صقر وبقية العصابة فإنهم مثل صعافقة المدينة، وامتداد لهم، وقد صرحت بذلك وبينته بيانا شافيا كافيا في عدة صوتيات ومقالات ، تؤكد أن ميزاني واحد، ومكيالي واحد والحمد لله.
الوجه الثاني:أن كلامي في الصعافقة لم يشمل الشيخ ربيعا، ولا الشيخ عبيدا، ولا من عرفت صدقه، وأنه ليس يكذب ويتعمد الباطل والبهتان.
كذلك عاملت الشيخ فركوسا والشيخ جمعة والشيخ لزهر بذلك، فلم يشمل كلامي في الصعافقة سوى بطانة الشر، ومن يتترس بهم وينتسب إليهم وهو على طريقة الصعافقة.
فميزاني واحد: وهو حفظ كرامة أهل العلم والسنة من أهل الصدق والتقوى-فيما أحسب-، والتحذير ممن ثبت ضلاله وانحرافه وكذبه وبهتانه وتعصبه وتقليده التقليد الأعمى.
لكنكم شيخنا عاملت والدكم معاملة خاصة جدا، وأما مع الشيخ عبيد والشيخ فركوس فسويتموهما بالصعافقة أهل الباطل، وهذا خطأ منكم رعاكم الله.
فالمكيال الصحيح والعدل: أن تعامل الجميع بمكيال واحد وهو المكيال الذي أكيل به وهو احترام هؤلاء العلماء، ورد خطئهم.
الوجه الثالث:أن ظن شيخنا الشيخ محمد ابن شيخنا ربيع أن علماء السنة حطوا على الكرابيسي وحذروا منه مع (ثقته! وعلمه) لأجل خطأ لفظي فقط؛ فيه فتح الباب لانتقاد أولئك الأئمة، واتهامهم بالظلم والبغي، وكذلك اتهامهم بالتناقض، فقد حصلت أخطاء لفظية أخرى لم يعاملوا غير الكرابيسي بنفس المعاملة التي عاملوا بها الكرابيسي.
فالإمام أحمد فرق بين المتكلم وغير المتكلم في قضية الوقف في القرآن، فلم يجعلهم في حكم واحد.
وكذلك دافع عن عبدالرزاق مع اتهامه بالتشيع فلم يسقطه كما أسقط الكرابيسي-لو كان خطؤه لفظيا فقط-، ووثق شيخه عبدالرحمن بن صالح الأزدي وهو شيعي جلد.
فالإمام أحمد رحمه الله وإخوانه من أئمة السنة وثقوا ورووا عن مشايخ أخطاؤهم أعظم من خطأ الكرابيسي-لو كان ثقة وخطؤه لفظيا-.
فهنا يمكن اتهام الإمام أحمد بالمكاييل-حاشاه-.
والواقع: أن خطأ الكرابيسي عظيم جدا وليس مجرد خطأ لفظي، وليس هو بثقة، بل هو جمهي يكفر أهل السنة، ويطعن في أهل الحديث السابقين، ويزين الخروج بالسيف وغير ذلك من ضلالاته وانحرافاته التي فاقت جميع أخطاء شيوخ الإمام أحمد الذين وثقهم وعندهم بعض الأخطاء أو بعض البدع، فكانت بدعة الكرابيسي بدعة مكفرة وغليظة مع بدع أخرى مفسقة.
الوجه الرابع:إن شيخنا الشيخ محمد ابن شيخنا ربيع لو كان مكياله في الكرابيسي -حسب تصوره- صحيحا، ومع ذلك لم يحذر من والده ومن الشيخ عبدالمحسن العباد ومن غيرهما من المشايخ الذين وقعوا في بعض الأخطاء كوصف الشيخ ربيع بعض حكام المسلمين بالاشتراكي والعلماني، والقول بعدم البيعة لهم إلا لحاكم السعودية، وكالإنكار العلني من الشيخ العباد والشيخ ربيع تأصيلا وتفصيلا-بشرط حصول المصلحة واندفاع المفسدة حسب فتواهم- لكان متعاملا بمكاييل عديدة، فما الذي يجعل السلفيين يستثنون والده حفظه الله من هذا المكيال، وهذا ليس عقوقا منهم ولا مخالفا للحياء، بل المكيال السلفي الذي يجب أن يكيلوا به للجميع لو كان مكيالا صحيحا.
فحسب تصور شيخنا الشيخ محمد ابن شيخنا ربيع لموضوع الكرابيسي يجب عليه وعلى السلفيين التحذير من الشيخ ربيع والشيخ عبيد والشيخ فركوس والشيخ العباد والشيخ صالح السحيمي وغيرهم وهذا خطأ وباطل ولا يجوز .
لذلك أنصح شيخنا بمراجعة ميزانه في القضية، وأن يكون الكيل بمكيال واحد وهو الكتاب والسنة على منهج السلف، وأن يطبق القواعد على الجميع، وليس في حق أناس دون غيرهم، فهذا الذي يعيبه عليّ شيخنا أنا أنكره أشد الإنكار، وأعيب به خصومي ومن أخالفهم في طعونهم في والدكم وفي الشيخ عبيد وفي الشيخ العباد وفي الشيخ فركوس وفي الشيخ جمعة، وفيكم أنتم شخصيا شيخنا محمد.
فأنا أعامل جميع العلماء والمشايخ وطلاب العلم بمكيال واحد.
ولو ظننت أني خالفت مكيالي فهو إما لعدم معرفتكم بحال من أتكلم فيه، وإما يكون بناء على سهو مني وغلط لأني بشر، لكن من نبهني ودلل على كلامه فأنا أنتبه إن شاء الله.
لكن الأصل: هو أني لا أجيز لنفسي ولا لغيري تعدد المكاييل في النقد والتحذير، بل أسير على منهج واحد، ومكيال واحد، وميزان واحد، وهو ميزان الشرع فقط لا غير..
أسأل الله التوفيق والسداد، وأن يوفق شيخنا لمراجعة هذه القضايا ودراستها دراسة جادة وصحيحة، وأن يعلم أني على ما يعرفني من الانتصار للحق، وأني شجاع في بيان الحق، وأني لن أقلده ولن أقدم مرضاته على مرضاة ربي، ولن أقدم رأيك على ما ظهر لي من رأي صواب..
فلا للتقليد الأعمى، ولا للتعصب والتحزب.
وأنا معك ما دمت موافقا للصواب، ولست معك في خطئك ولو غضبتَ علي، ولو فعلت ما فعلتَ..
فالحق مقدم على كل أحد، ورضى الله مقدم على رضى مشايخي والناس أجمعين.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
كتبه:
د. أسامة بن عطايا العتيبي
13/ 2/ 1444هـ
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-09-2022, 03:17 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 4,657
شكراً: 2
تم شكره 270 مرة في 210 مشاركة
افتراضي

الجزء الثاني في ملف وورد:

http://www.m-noor.com/otiby.net/book/m2-rabee3.docx


بي دي إف :

http://www.m-noor.com/otiby.net/book/m2-rabee3.pdf

المقال كاملا في ملف بي دي إف


http://www.m-noor.com/otiby.net/book/m1-2rabee3.pdf


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-12-2022, 01:05 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 4,657
شكراً: 2
تم شكره 270 مرة في 210 مشاركة
افتراضي

الرد على كلام شيخنا الشيخ محمد ابن شيخنا ربيع المدخلي في موضوع حسين الكرابيسي وأمور أخرى الجزء الثالث
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فبعد أن ذكر شيخنا الشيخ محمد ابن شيخنا ربيع المدخلي حفظهما الله أن رده السابق سيكون آخر رد إذا به حفظه الله يرد ردا جديدا يتم نشره، ولقد كنت نبهت شيخنا أن هذا لا حاجة له، وباب الرد مفتوح.
ولقد أحزنني رده الجديد-كالقديم- لأنه اشتمل على عدة أخطاء، وكنت أحب أن يكون شيخنا موفقا مصيبا فيه، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.
وسيكون هذا تكملة لما سبق.
الوقفة الخامسة
قال شيخنا محمد: «هذه ترجمة أبي علي حسين الكرابيسي في سير أعلام النبلاء :
https://al-maktaba.org/book/22669/4620

أما العتيبي فقد نقل كلام المدعو عبد اللطيف التويجري الذي بالغ في ذم الكرابيسي، وقد كان من الأمانة ان يعزو العتيبي الى عبد اللطيف التويجري ولم يفعل تشبها بصاحبه، راجع قوقل تجد بغيتك عن الكرابيسي».

الجواب من وجوه:
الوجه الأول:عزا شيخنا محمد ترجمة الكرابيسي إلى سير أعلام النبلاء، وكنت أنا في ردي على شيخنا قد عزوت إلى عدة كتب حول الكرابيسي منها تاريخ بغداد، وسير أعلام النبلاء، وتاريخ الإسلام، والميزان، فهل ذكر شيخنا لكتاب سير أعلام النبلاء يعني أنه استفاد ترجمته من مقالي في الرد عليه، أم أن هذا أمر مشاع ومشترك يجده من يبحث في المسألة؟
فكما أن شيخنا لا يعد ما فعله سرقة علمية فكيف يجعل نقلي لكلام العلماء من كتبهم سرقة لأن شخصا آخر نقل هذا الكلام أو بعضه أو أكثره من تلك الكتب؟
إن مفهوم السرقة العلمية عند شيخنا خاطئ، وسيعود عليه وعلى غيره بالضرر، لأنه ما من دليل يستدل به في القضية إلا وستعود عليه وعلى غيره ممن يحب.
لذلك نبهت كثيرا على بطلان هذا الفهم وهذا التصور لقضية السرقة، وكلام شيخنا محمد هنا مثال حي وواضح على الخلل في مفهوم السرقة العلمية.
فهذا مقالي أما الجميع وهذا رابطه:
http://m-noor.com/showthread.php?t=18389

وهذا مقال عبداللطيف التويجري:
http://www.saaid.net/Doat/twijri/3.htm

فليقارن طالب العلم بين المقالين ليعرف المنهج الجديد الخاطئ في رمي العلماء بالسرقة العلمية ليتجنبوا هذا المسلك ويحذروه أشد الحذر.
الوجه الثاني:ذكر شيخنا محمد ابن شيخنا ربيع أن ترجمة الكرابيسي موجودة في سير أعلام النبلاء، وفي جوجل، فهلا بحث في الموضوع قبل الكلام فيه بخلاف ما هو موجود في كتب العلماء التي عزا إليها شيخنا؟
وقد أوضحت في مقالي السابق من كلام العلماء الموجود في سير أعلام النبلاء، وفي تاريخ الإسلام مما هو منقول عن أحد أكبر تلامذة الإمام أحمد وهو أبو بكر المروذي في كتابه «القصص»-على ما نقله عنه الذهبي في تاريخه- قصة الكرابيسي من بدايتها.
فلو أن شيخنا نظر في كلامهم وراجعه وعرف فتنة حسين الكرابيسي كما سطروه وبينوه لأراح واستراح.
الوجه الثالث:أن اتهام شيخنا محمد ابن شيخنا ربيع لي بأخذ مقال عبداللطيف التويجري يدل على أنه لم يقرأ مقالي جيدا، لذلك ظن بسبب تشابه النقول عن الكتب أن المقالين قد أخذ أحدهما عن الآخر.
فلا يوجد في مقالي عبارة ولا لفظة واحدة أخذتها من هذا التويجري، بل كل الذي ذكرته من كلام العلماء السابقين من كتبهم، بل في مقالي قضية لم يعرفها التويجري ولا شيخنا محمد ولا غيره، ولا نبه عليها أحد ممن قرأت كلامه من العلماء الذين ترجموا للكرابيسي، وهي قضية تكفيره للسلفيين بسبب قصة أحمد الشرّاك، وهذا يؤكد أني رجعت لكلام العلماء في كتب العقيدة إذ نقلته من كتاب السنة للخلال.
الوجه الرابع:أن شيخنا اتهم هذا التويجري بالمبالغة في ذم الكرابيسي، رغم أنه نقل كلام الأئمة كأحمد وابن معين وغيرهما، فسأعيد السؤال لشيخنا محمد والذي سألنيه سابقا: «فهل كان الإمام المبجل إمام أهل السنة أحمد بن حنبل مخطئا أو مصيبا هو ومن وافقه من الأئمة في الحكم على الكرابيسي؟».
وما وجه المبالغة المدعاة؟
الوجه الخامس:أن معرفتي بقصة الكرابيسي، وعلاقة كتابه المدلسين بذم الإمام أحمد له قديم من أيام كلية الحديث، وقد قرأت كتاب شرح علل الترمذي من عام 1415هـ، وأما كتاب السنة للخلال فكنت قرأته تباعا حسب نزول أجزائه، وذكرت قصة الكرابيسي في عدد من محاضراتي ودروسي قبل نحو عشرين سنة.
وقد ذكرت قصته في محاضرة لي بعنوان: «معوقات في طلب العلم»، وطبعت في كتيّب سنة 1431هـ - 2010 وهذا رابط صورة الكتاب:

https://twitter.com/abu_omar1/status...JOwMCUKqwoAoQg

والكلام موجود تقريبا في (ص/18) لأن النسخة التي عندي على الجهاز بي دي إف عند إعداد الرسالة للطبع، وقلت فيها: «ومن طريقة الروافض: جمع مثالب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يعني: جمع الأخطاء، ومن الذي لا يخطئ؟! فجمع أخطاء العلماء والظن أن هذا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما يفعله بعض أهل الغلو أو أهل الجهل، أو من يظن نفسه على الحق، فهذا من بدع الروافض، والتي يتنزه عنها أهل السنة.
لذلك لما ألف حسين الكرابيسي كتابا في المدلسين، كتابا في علم الحديث، أراد أن ينكر المنكر، لكن صار فيه جمع أخطاء وزلات العلماء في مكان واحد، مما جعل أهل البدع يستطيلون على علماء السنة حيث ذكر فيه الحسن البصري وغيره من أهل السنة، فأنكر الإمام أحمد هذا الكتاب، وقال: إنه يجمع لأهل البدع ما لم يحسنوا.
وكذلك بعض الشباب قد يظن أنه ينكر المنكر على العالم، ويجمع أخطاءه لإنكارها، وهو في الحقيقة يجمع لأهل البدع للوقيعة في هذا العالم السلفي، فهذه طريقة من طرق أهل البدع، وهذه من الأمور المعوقة عن طلب العلم، بل هي من الصادة عن سبيل الله، لذلك فنحن لا نتخصص في بيان أخطاء السلفيين - علماء السلفيين أو طلاب العلم - لا نخصص أنفسنا للرد على أخطائهم بحجة أن يبقى المنهج صافيا.
إن بقاء المنهج صافيا إنما هو ببيان منهج السلف، وبيان الأخطاء، لكن دون جمع مثالب العالم أو طالب العلم السلفي، ودون التشهير به، بل مناصحته في السر، بيان الحق له باللين والبرهان، بالأدب والاحترام، إذا كان من السلفيين الخلص الواضحين، هذه طريقة السلف، وإلا لو أن كل طالب علم يلزم منا أن نحذر من أخطائه، للزمنا أن نحذر من أنفسنا؛ لأننا كلنا خطاؤون، كل بني آدم خطاء، فالإنسان يخطئ، يعصي، نحن مع أنفسنا ألا نعصي الله؟! ألا نقع في الخطإ؟! ألا نهم؟! ألا نزل؟! كما يقول بعض السلف: «لو كان للذنوب رائحة لما استطعنا أن نمشي بين الناس». فالله ستر علينا، فنحن لا نهتك ستر الله على عباد الله من أهل السنة وأهل الحق، إنما نهتك ستر أهل البدع لأنهم هتكوا سترهم ما بينهم وبين الله، فنحن نفضحهم لأنهم مفضوحون، ولأنهم شاقوا الله ورسوله.
أما أهل السنة، فهم أهل الستر، وأهل الصيانة، وأهل الصدق، وأهل الهدى، فنحن نعتذر لهم، وندعو لهم بالتوفيق والسداد، ونناصحهم سرا، ونكاتفهم، ونتلطف بهم».
ونقلت كلامي بطوله لأهميته في وقتنا هذا.
فانتقدت الكرابيسي في جانب واحد من الجوانب القبيحة في كتابه لعلاقة ذلك بموضوع المحاضرة.
الوجه السادس:أني في رسالة الدكتوراه وهي في تحقيق الثلث الأخير من كتاب الكنغراوي «كشف الغمة عن افتراق الأمة» قال الكنغراوي: «وكان من أصحاب الشافعي فيما قيل، وكان يقول: القرآن بلفظي غير مخلوق، يعني أنه بدا من الله على هذا النظام، ولفظي به مخلوق، ولم يرض به أحمد، وجعله جهميًّا، وصار هو يتكلم في أحمد، ولما بلغ كلامه يحيى بن معين؛ أغلظ القول فيه انتصاراً لأحمد، فتجنب أهل الحديث الأخذ عنه، فتركوه بغير حجة».
فتعقبته قائلا: «بل تركوه بحجة، وحجتهم ظاهرة، وسبب ذلك تكلمه بكلام موهم صار مدخلاً لعقيدة الجهمية في خلق القرآن، وذكر الإمام أحمد بعض الناس الذين صاروا إلى قول جهم بسبب كلام الكرابيسي، وقد حذر الإمام أحمد من الوقوع في حبائل الجهمية بالألفاظ المحدثة التي يستخدمها الجهمية كعبارة «لفظي بالقرآن مخلوق»، ولكن كابر من كابر، فلم يجد الإمام أحمد وإخوانه من أهل السنة بدًّا من التحذير من هؤلاء اللفظية حماية لعقيدة السلف. وتحذير الإمام يحيى بن معين نصرة للسنة، وليس تعصباً لفلان، أو حمية لفلان».

------------
الوقفة السادسة
قال شيخنا محمد ابن شيخنا ربيع: «الذي أكبر ما أخذ عليه حصول كلام منه ضد الإمام أحمد كردة فعل لما ذمه الإمام أحمد في مسألة لفظي بالقرآن مخلوق . وقد أنكرها الإمام أحمد إمام أهل السنة سدا للذريعة».
التعليق من وجوه:
الوجه الأول:أكبر ما أخذ على الكرابيسي هو انتحاله عقيدة الجهمية وهي القول بخلق القرآن، ولكنه كان يتستر بالسنة، وفضح نفسه بقضية اللفظ التي جعلها وسيلة للقول بخلق القرآن، فهذه أعظم جناياته.
وبعدها تأتي قضية آرائه الاعتقادية الأخرى كالخروج ولمز بعض الصحابة رضي الله عنهم.
ثم تأتي قضية الإزراء بالمحدثين، وهي القضية التي كشفت حقيقة الكرابيسي وفساده مما جعله يجهر بمذهبه الجهمي بعد ذلك.
ففرق بين:
أ-قضية أكبر ما أخذ.
ب-وقضية بداية الفتنة وانكشاف الباطن والمستور.
جـ- وقضية ما أخذ عليه عموما من قضايا ومؤاخذات، ومنها طعنه في الإمام أحمد، فهي ليست الأكبر ولكنها من ضمن القضايا المأخوذة عليه.
الوجه الثاني:أن إنكار عبارة «لفظي بالقرآن مخلوق» مع كونه سدا للذريعة، إلا أنها هي في ذاتها عبارة ابتدعها الكرابيسي-ولم يسبق إليها-، وأراد بها تمرير مذهب الجهمية، وقد صرح بذلك لبعض جلسائه وقد نُقل كلامه كاملا للإمام أحمد، وعرف مقصوده ومراده وهدفه من هذا التلبيس.
فالمنع لكونها عبارة باطلة لما تحويه من باطل، وكذلك لكونها وسيلة وذريعة للخداع والتلبيس.
فهما قضيتان وليست قضية واحدة.
الوجه الثالث: أن ظاهر الأمر أن طعن الكرابيسي في الإمام أحمد هو ردة فعل، ولكن واقع الكرابيسي يدل على أنه كان يبطن السوء قبل كلام الإمام أحمد، وهذا ظاهر في كتاب المدلسين.
ولسائل أن يسأل: حسين الكرابيسي في الأصل من الفقهاء، وليس من المشتغلين بالحديث، وإنما هو مشارك فيه فقط، فما الذي دعاه لتأليف هذا الكتاب الذي هو ليس من تخصصه؟
فالذي يظهر لي بعد النظر في تاريخ حسين الكرابيسي نجد أنه صرح أنه كان هو وأبو ثور من أهل الرأي المتعصبين ضد أهل الحديث، وأنه تعلم الكلام من تلاميذ حفص الفرد-الذي كفره الشافعي لجهميته-، فلما جاء الشافعي إلى بغداد أرادوا الذهاب إليه ليسخروا به ويستهزؤوا به، فما زال الشافعي يقول: قال الله، قال رسول الله، حتى تركوا مذهب أهل الرأي واتبعوا الشافعي، فلزموا الإمام الشافعي، واستفادوا منه.
ومعلوم أن الشافعي رحمه الله ألف في الأصول كتابه الرسالة، وهو مشتمل على قضايا حديثية، فهذا يجعل الكرابيسي داخلا في علم الحديث، ولكن بخلفية أهل الرأي، وعدم تمكن في منهج أهل الحديث، فصار له اثر في دفاعه عن بعض الفقهاء الذين دخلوا في بدع، فصار يذكر أهل الحديث الثقات بأمور ليبرر دفاعه عن المبطلين فوقع له ما وقع من الضلالات في كتابه المدلسين.
قال أبو ثور: « لما ورد الشافعي العراق، جاءني حسين الكرابيسي، وكان يختلف معي إلى أصحاب الرأي، فقال: قد ورد رجل من أصحاب الحديث يتفقه، فقم بنا نسخر به، فقمت، وذهبنا حتى دخلنا عليه، فسأله الحسين عن مسألة، فلم يزل الشافعي، يقول: قال الله، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أظلم علينا البيت، فتركنا بدعتنا، واتبعناه » رواه ابن أبي حاتم في آداب الشافعي ومناقبه(ص/50)، وأبو نعيم في الحلية(9/ 103)، وابن عساكر في تبيين كذب المفتري(ص/ 45) وسنده صحيح.
وما يتعلق بتعلمه علم الكلام من تلاميذ حفص الفرد الجهمي، روى الخطيب في شرف أصحاب الحديث(ص/55) عن الإمام أبي بكر ابن أبي داود السجستاني قال: سمعت أحمد بن سنان-وهو ثقة-، يقول: كان الوليد الكرابيسي خالي، فلما حضرته الوفاة قال لبنيه: تعلمون أحدا أعلم بالكلام مني؟ قالوا: لا، قال: فتتهموني؟ قالوا: لا، قال: فإني أوصيكم، أتقبلون؟ قالوا: نعم، قال: «عليكم بما عليه أصحاب الحديث فإني رأيت الحق معهم لست أعني الرؤساء، ولكن هؤلاء الممزقين ألم تر أحدهم يجيء إلى الرئيس منهم فيخطئه ويهجنه» قال: أبو بكر بن الأشعث: كان أعرف الناس بالكلام بعد حفص الفرد الكرابيسي، وكان حسين الكرابيسي منه تعلم الكلام».

------------
الوقفة السابعة
قال شيخنا محمد ابن شيخنا ربيع: «وأما من لعن الكرابيسي وهو الإمام يحي بن معين فلا أدري هل غاب عنه تحريم لعن المسلم
وحتى منع العلماء تحريم لعن اليهودي والنصراني ما دام حيا لاحتمال أن يهديه الله للإسلام ولأن اللعن معناه الطرد من رحمة الله.
ولست هنا أزكى الكرابيسي ولكن لاستنكار من جرده من مكانته وشيطنه مبالغة ونوعا من الظلم. وكل يؤخذ من قوله ويرد مهما علا مكانه».

التعليق من وجوه:
الوجه الأول:لعن أهل البدع أو لعن الكفار أو لعن الفاسق من المسائل الخلافية، ولا أطيل فيها، ولكن الخلاصة عندي:
أن اللعن يراد به الطرد من رحمة الله، لا سيما إذا اقترن بلفظ الجلالة كقول القائل: «لعنه الله» فهنا يراد بها الدعاء، وليس الإخبار، والدعاء باللعن والطرد من رحمة الله وارد في عدد من النصوص الصحيحة في حق من يستحق ذلك، وهي مسألة خلافية.
ويراد باللعن السب والشتم، فبهذا المعنى يجوز في حق من يستحق، ومنه حديث: «لعن الله من لعن والديه» فهذا اللفظ يشمل المعنيين، فقوله: «لعن الله» دعاء بالطرد من رحمة الله، وقوله: «من لعن والديه» يعني من يسب والديه، وقد ورد تفسيره في الحديث نفسه، حيث قيل: وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال : «يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه» ففسر اللعن بالسب، وهذا ظاهر.
الوجه الثاني:شيخنا يرى أن الكرابيسي تعرض للظلم كما هو صريح كلامه: «ولست هنا أزكى الكرابيسي ولكن لاستنكار من جرده من مكانته وشيطنه مبالغة ونوعا من الظلم»
فكلامكم هذا يهدم سؤالكم لي في بداية ردكم الماضي، فأنتم الآن تصرحون بأنه تعرض لنوع من الظلم فمن الذي ظلمه؟!
الذي أعتقده أن حسينا الكرابيسي ظلم نفسه، وجاءه ما يستحقه من أهل الحديث، وأنا معهم في كل ما قالوه في الكرابيسي قلبا وقالبا، قديما وحديثاً، لأني درست ذلك وظهر لي صحة كلامهم، وخطأ من يظن أنه ظلم كما في تعليقي على كلام الكنغراوي في رسالتي الدكتوراه كما سبق نقله.
الوجه الثالث: إن كنت شيخنا تقول بأن الكرابيسي تعرض لنوع من الظلم -وأنا لا أوافقك على ذلك-، فأقول لكم: إن الشيخ فركوسا -رغم أخطائه وردي عليه جملة وافرة منها وشدتي عليه في أحوال عديدة- إلا أنه تعرض لأنواع من الظلم، أولها تشبيهه بالكرابيسي الجهمي الضال، وكاتهامه بالسرورية، واتهامه بالسرقة العلمية، واتهامه بأنه مدسوس، فهذا والله ظلم بيّن، يجب على المشايخ والإخوة أن يتقوا الله فيه، وكلامي هذا ليس فيه إبطال للرد على أخطاء الشيخ فركوس إلا في فهم من لا يفرق بين الجمرة والتمرة -وما أكثر هذا الصنف!-.

------------
الوقفة الثامنة


قال شيخنا محمد ابن شيخنا ربيع: «وهذا ليس ردا مني على العتيبي ولكن كتبته لئلا يغتر طلاب العلم بكلامه.
ولأني نصحت العتيبي على الخاص من هذا الاتجاه غير الحكيم حتى يئست من استجابته لأن عنده قدرة على كثرة الجدل وتحسين القبيح وتقبيح الحسن .
وكون نيته حسنة وأنا اشهد له ولكن لا تكفي النية الحسنة إذا فقد العالم الحكمة والبصيرة وعرف بالتسرع وعدم النظر في العواقب مما تسبب في موقف بعض العلماء وكثير من السلفيين منه وذمه والتحذير منه».
الجواب من وجوه:
الوجه الأول: أن ما كتبه الشيخ محمد يسمى ردا سواء نفى الشيخ ذلك أو أثبته، فهو «رد» لغة وشرعا وعرفا، فلا حاجة لمثل هذا الكلام الخاطئ تماما. ولك الحق في الرد شيخنا كما لي الحق في الرد على ردكم.
الوجه الثاني:للتوضيح: شيخنا يقصد بالنصيحة عبر الخاص ليس هذه الأيام، ولا حول قضية الكرابيسي أصلا، لكن كانت يوم (27/ محرم/1444هـ =25/8/ 2022م) أي: قبل نحو عشرين يوما حول موضوع الشيخ فركوس وتهمة السرورية وتهمة السرقة، وقد أفهمت الشيخ موقفي، وأني أكتب وأتكلم بما أعتقد صوابه وأنه الحق وأنه الذي يحقق مرضاة ربي، وذكرت شواهد للشيخ من دفاعي عن والده في أشياء انتقده عليه بعضهم كسمير المالكي، ولكن الشيخ أصر على موقفه واستودعني الله من ذلك اليوم، ولذلك لم أرغب في مراسلته لما رد علي برده السابق حتى لا يغضب، فنشرت الرد العلمي ليقرأه الناس، ويستفيد منه من يستفيد، سالكا الطريقة العلمية السلفية في الرد والأدب مع شيخي.
فكون الشيخ يرى رأيه هو الحسن ورأي غيره هو القبيح فهذا رأيه حفظه الله، وهو مخطئ فيه خطأ جليا بينته بالأدلة، فالعقلاء -من غيري أنا والشيخ- ممن لهم أهلية النظر لهم إبداء رأيهم في ردودي هل هي حسنة أم قبيحة، فالعبرة بالحجة والبرهان لا بالدعوى.
الوجه الثالث: تقرير منهج السلف، والصبر على علمائنا ومنهم شيخنا الشيخ ربيع والشيخ عبيد والشيخ العباد والشيخ محمد بن ربيع والشيخ فركوس والشيخ جمعة وغيرهم، واحترامهم، وحفظ حقهم هو عين الحكمة والعقل والبصيرة، وهو موجب التأني وعدم التسرع، وحساب العواقب، وأما الإسراع في الطعن والتحذير والإسقاط لأهل العلم فهو مخالف للحكمة والبصيرة كما هو معلوم.
الوجه الرابع:إن شيخنا محمد ابن شيخنا ربيع يعلم أن علماء السنة يزكون أسامة بن عطايا العتيبي قديما وحديثا، ويعرفون منزلته، لكن ما وجد الطعن والتحذير إلا بسبب التحريش، والنميمة، والكذب عليه، وبعض الأمور تعود إلى موقف خاطئ لذلك العالم كموقف الشيخ عبيد من فتنة الحجوري الذي كان على عكس موقف الشيخ ربيع، كذلك موقفي من فتنة الخوارج في ليبيا ضد الجيش الليبي والذي وقع فيه كثير من المشايخ في فخ الخوارج ومن هؤلاء المشايخ الذين خدعهم الخوارج: «الشيخ ربيع، والشيخ عبيد، والشيخ صالح السحيمي» وغيرهم، فقمت قياما قويا في بيان الحقيقة، وإجلاء الغبش عن هؤلاء المشايخ، وتفهيمهم الحقيقة المغيّبة عنهم بسبب الصعافقة وعملاء الخوارج، وأنت يا شيخنا كنت شاهدا على هذه البصيرة، وهذه الحكمة، وهذا العقل، وهذا الموقف السلفي الشجاع.
ثم تتابع المشايخ ليقرروا ما كنت أفهمهم إياه، حتى ظهرت الحقيقة عند صبيان السلفيين فضلا عن كبارهم.
فما أفعل لمن يستجيب للتحريش من المشايخ؟ وهل أنا الملوم على أخطائهم وعدم تثبتهم أو على إصرارهم على أخطائهم؟
الله عز وجل كلفني بأن أتبع الحق، وأقدم مرضاته على مرضاة شيوخي والناس أجمعين، وإني أربأ بك أن تريد مني أن أكون إمعة مقلدا حتى ترضى عني؟
فلا والله لن أقلدك ولن أقلد من هو أكبر منك، ولا من هو مثلك، ولا من هو دونك، مع حبي لكم واحترامي لأهل العلم قاطبة، لكني أتبع الحق، وأنصر الصواب وإن غضب الأحباب والأصحاب.
سمه عنادا، سمه تعصبا، سمه جدلا، سمه ما تشاء، فالعبرة بالحقائق لا بهذه الأسماء التي تطلق في غير محلها.
وأنا صبرت على أذية (والدكم) لي، وأذية الشيخ عبيد، وغيرهما من مشايخ آذنوني وظلموني ظلما بينا ظاهرا، وسأصبر على أذيتكم لي، وأذية غيركم، وسأتعامل معكم بمنهج السلف، فلن أسعى لإسقاطكم، ولا الانتقام لنفسي، ولا نصرة باطل لإشفاء غيظٍ.
بل سأستمر في بيان الحق بالحجج والبراهين، وسأستمر في توضيح منهج السلف للشباب، وسأقف أمام كل محاولة لتمرير قواعد جديدة، أو إبطال قواعد سلفية ثابتة، أو إبعاد القواعد التي يجب أن تكون حاضرة، فالحق أحب إلي من نفسي.
فسأستمر إن شاء الله في نصرة المنهج السلفي شاء من شاء، وأبى من أبى، ورضي من رضي، وغضب من غضب.
ولا أقول إلا: غفر الله لكم شيخنا، ووفقني وإياكم لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
كتبه:
د. أسامة بن عطايا العتيبي
16/ 2/ 1444هـ
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-12-2022, 01:10 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 4,657
شكراً: 2
تم شكره 270 مرة في 210 مشاركة
افتراضي

الجزء الثالث في ملف بي دي إف :

http://www.m-noor.com/otiby.net/book/m3rabee3.pdf

المقال كاملا في ملف بي دي إف


http://www.m-noor.com/otiby.net/book/m1-3rabee3.pdf
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:57 AM.


powered by vbulletin