منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المحــاضــرات والخـطـب والـدروس > قسم الأشرطة الصوتية المفرغة

آخر المشاركات صوتيات في الرد على الصعافقة وكشف علاقتهم بالإخوان وتعرية ثورتهم الكبرى على أهل السنة (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          للعبرة ومعرفة حال بعض أهل الهوى في قضية زعمهم عدم وجود دروس إلا عن الصعافقة! (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التعليق الرزين على تحقيق الدكتور عبد الله البخاري لكتاب أصول السنة لابن أبي زمنين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          سؤال للصعافقة عن قولكم الباطل بأنه لولا الشيخ ربيع لما عرف الشيخ محمد بن هادي! (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعافقة يطبقون المثل (من وين أذنك يا جحا؟) للتلاعب بالألفاظ فيما يتعلق بقضية الشيخ العلامة محمد بن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - آخر رد : ابو علقمة يونس النحيلي - )           »          تحذير المسلمين من المدعو صلاح الدين أبو عرفة الدجال المهين، والمحرف للقرآن المبين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          صيام الأنبياء السابقين عليهم السلام (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          هل القول بأن صفتَي السمع والبصر ذاتيتان مشابه للأشاعرة كما زعمه بعض أهل الضلال؟ (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          مجالس شهر رمضان المبارك لعام 1440هـ استكمال لمجالس شهر رمضان المبارك لعامي1438-1439هـ (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          محاضرتي استقبال شهر رمضان المبارك عام 1440هـ (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-23-2015, 10:42 AM
أبوشعبة محمد المغربي أبوشعبة محمد المغربي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 761
شكراً: 0
تم شكره 61 مرة في 54 مشاركة
افتراضي ஜ خطبة مفرَّغة ஜ :: بعنوان : ۞ التَّحذيرُ من أكلِ الرِّبا ۞ :: لفضيلة الشيخ العلامة محمَّد تقي الدِّين الهلالي المغربي ¤ رحمه الله ¤

خطبة جمعة:
التحذيرُ من أكل الربا
للشيخ العلاَّمة المجدِّد:
محمد تقي الدِّين الهلالي المغربي
-رحمه الله تعالى-

مقدمة :
بسم الله الرحمان الرحيم


الحمد لله وحده ، والصَّلاة والسَّلام على من لا نبيَّ بعده وآله وصحبه
أمّا بعد:
فقد أحببت أن أُساهم ولو باليسير والشيء النزر القليل في حق علماءنا الأفذاذ ممَّن أفنوا أعمارهم في الدعوة إلى الله –عزَّوجل- وجابواْ أقطاراً عديدة على وجه هذه البسيطة عاملين بقول الله -عز وجل-:﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونْ ﴾ [ آل عمران : ١٠٤].
ألا وهو الشيخ العلاَّمة المجدد أبو شكيب محمد تقي الدين الهلالي المغربي -رحمه الله- وأسكنه فسيح الجنان ، ولم يأل جهداً في التحذير من البدع والضلالات والشركيات .
ويدعو إلى التوحيد وسنة الهادي المُصطفى والنبي المجتبى محمد -عليه أفضل الصلاة وأزكى التَّسليم- .
كما كانت له اليد الطولى في خدمة اللغة العربية لغة الضاد وأتقن القريض ونظم القصيد ، وأتقن من الفنون العديد.
فلله دره .
وقد تذكرت قول عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه وعن الصحب أجمعين- : « من كان منكم مستناً فليستن بمن قد مات فإنَّ الحي لا تؤمن عليه الفتنة ». أخرجه أبو نعيم في الحلية [١/٣٠٦،٣٠٥].
ومن باب البر بهذا العالم الوالد وفقني الله إلى خدمة طفيفة لشريط خطبة من خطبه القيِّمة ، وها أنا ذا أذكر عملي في هذه الرسالة :
١ - وضعت ترجمة للشيخ -رحمه الله- ، وهي موجودة على الإنترنت مأخوذة من المطبوعات التي طبعتها دار الكتاب والسنة جزى الله القائمين عليها خيراً .
٢ - قمت بتفريغ هذه الخطبة
٣- قمت بعزو الآيات إلى مظانها من سُور كلام ربنا -جلَّ وعز-.
٤- قمت بتخريج الأحاديث قدر جهد مُقلٍّ.
٥ - قمت بتعريب بعض الكلم المذكور بالدارجة المغربية وهو قليل جدّاً .
٦ - شرحت بعض مراد الشيخ وجعلته بين مقوفتين لتوضيح مراده -رحمه الله- .
أسأل الله –عزَّوجل- أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم ، وأن يوفقني لما يحبُّ ويرضى وصلى الله على نبيه محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .
والله من وراء القصد لارب سواه وإله غيره .

شعبان /٢٢/ ١٤٣٤هـ
يوليوز/١/ ٢٠١٣ م .



ترجمة الشيخ محمد تقي الدين الهلالي المالكي المغربي -رحمه الله-

نسبـــــــه:

هو العلامة المحدث و اللغوي الشهير و الأديب البارع و الشاعر الفحل و الرحالة المغربي الرائد الشيخ السلفي الدكتور محمد التقي المعروف بـ محمد تقي الدين ، كنيته أبو شكيب ( حيث سمى أول ولد له على اسم صديقه الأمير شكيب أرسلان ) ، بن عبد القادر ، بن الطيب ، بن أحمد ، بن عبد القادر ، بن محمد ، بن عبد النور ، بن عبد القادر ، بن هلال ، بن محمد ، بن هلال ، بن إدريس ، بن غالب ، بن محمد المكي ، بن إسماعيل ، بن أحمد ، بن محمد ، بن أبي القاسم ، بن علي ، بن عبد القوي ، بن عبد الرحمن ، بن إدريس ، بن إسماعيل ، بن سليمان ، بن موسى الكاظم ، بن جعفر الصادق ، بن محمد الباقر ، بن علي زين العابدين ، بن الحسين ، بن علي و فاطمة بنت النبي محمد صلى الله عليه و سلم .
و قد أقر هذا النسب السلطان الحسن الأول حين قدم سجلماسة سنة 1311 هـ .

نشأتـــــــــه:

ولد الشيخ سنة 1311 هـ بقرية "الفرخ" ، و تسمى أيضا بـ "الفيضة القديمة" على بضعة أميال من الريصاني ، و هي من بوادي مدينة سجلماسة المعروفة اليوم بتافيلالت الواقعة جنوبا بالمملكة المغربية.
و قد ترعرع في أسرة علم و فقه ، فقد كان والده و جده من فقهاء تلك البلاد.
رحلاتـه لطلـب العـلــــــــم و خـدمـتـه للـدعـوة
قرأ القرآن على والده و حفظه و هو بن اثنتي عشر سنة ثم جوده على الشيخ المقرئ احمد بن صالح ثم لازم الشيخ محمد سيدي بن حبيب الله التندغي الشنقيطي فبدأ بحفظ مختصر خليل و قرأ عليه علوم اللغة العربية و الفقه المالكي إلى أن أصبح الشيخ ينيبه عنه في غيابه ، و بعد وفاة شيخه توجه لطلب العلم على علماء وجدة و فاس آنذاك إلى أن حصل على شهادة من جامع القرويين . ثم سافر إلى القاهرة ليبحث عن سنة المصطفى صلى الله عليه و سلم، فالتقى ببعض المشايخ أمثال الشيخ عبد الظاهر أبو السمح و الشيخ رشيد رضا و الشيخ محمد الرمالي و غيرهم ، كما حضر دروس القسم العالي بالأزهر و مكث بمصر نحو سنة واحدة يدعو إلى عقيدة السلف و يحارب الشرك و الإلحاد. و بعد أن حج توجه إلى الهند لينال بغيته من علم الحديث فالتقى علماء أجلاء هناك فأفاد و استفاد ؛ و من أجل العلماء الذين التقى بهم هناك المحدث العلامة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالرحيم المباركفوري صاحب "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي " و أخذ عنه من علم الحديث و أجازه وقد قرّظه بقصيدة يُهيب فيها بطلاب العلم إلى التمسك بالحديث والاستفادة من الشرح المذكور، وقد طبعت تلك القصيدة في الجزء الرابع من الطبعة الهندية ؛ كما أقام عند الشيخ محمد بن حسين بن محسن الحديدي الأنصاري اليماني نزيل الهند آنذاك وقرأ عليه أطرافا من الكتب الستة و أجازه أيضا . ومن الهند توجه إلى "الزبير" (البصرة) في العراق، حيث التقى العالم الموريتاني السلفي المحقق الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، مؤسس مدرسة النجاة الأهلية بالزبير، وهو غير العلامة المفسر صاحب "أضواء البيان" و استفاد من علمه، و مكث بالعراق نحو ثلاث سنين ثم سافر إلى السعودية مرورا بمصر حيث أعطاه السيد محمد رشيد رضا توصية وتعريفاً إلى الملك عبدالعزيز آل سعود قال فيها: (إن محمدا تقي الدين الهلالي المغربي أفضل من جاءكم من علماء الآفاق، فأرجو أن تستفيدوا من علمه) ، فبقي في ضيافة الملك عبد العزيز بضعة أشهر إلى أن عين مراقبا للتدريس في المسجد النبوي وبقي بالمدينة سنتين ثم نقل إلى المسجد الحرام والمعهد العلمي السعودي بمكة وأقام بها سنة واحدة . و بعدها جاءته رسائل من إندونيسيا ومن الهند تطلبه للتدريس بمدارسها، فرجح قبول دعوة الشيخ سليمان الندوي رجاء أن يحصل على دراسة جامعية في الهند ، وصار رئيس أساتذة الأدب العربي في كلية ندوة العلماء في مدينة لكنهو بالهند حيث بقي ثلاث سنوات تعلم فيها اللغة الإنجليزية و لم تتيسر له الدراسة الجامعية بها. و أصدر باقتراح من الشيخ سليمان الندوي وبمساعدة تلميذه الطالب مسعود عالم الندوي مجلة "الضياء". ثم عاد إلى الزبير (البصرة) وأقام بها ثلاث سنين معلما بمدرسة "النجاة الأهلية" المذكورة آنفا. و بعد ذلك سافر إلى جنيف بالسويسرا و أقام عند صديقه،أمير البيان، شكيب أرسلان ، و كان يريد الدراسة في إحدى جامعات بريطانيا فلم يتيسر له ذلك ، فكتب الأمير شكيب رسالة إلى أحد أصدقائه بوزارة الخارجية الألمانية يقول فيها : (عندي شاب مغربي أديب ما دخل ألمانيا مثله، وهو يريد أن يدرس في إحدى الجامعـات، فعسى أن تجدوا له مكانا لتدريس الأدب العربي براتب يستعين به على الدراسة) ، وسرعان ما جاء الجواب بالقبول، حيث سافر الشيخ الهلالي إلى ألمانيا وعين محاضراً في جامعة "بون" وشرع يتعلم اللغة الألمانية، حيث حصل على دبلومها بعد عام، ثم صار طالباً بالجامعة مع كونه محاضراً فيها، وفي تلك الفترة ترجم الكثير من الألمانية وإليها، وبعد ثلاث سنوات في بون انتقل إلى جامعة برلين طالباً ومحاضراً ومشرفاً على الإذاعة العربية ، وفي سنة 1940م قدم رسالة الدكتوراه، حيث فند فيها مزاعم المستشرقين أمثال: مارتن هارثمن، وكارل بروكلمان، وكان موضوع رسالة الدكتوراه "ترجمة مقدمة كتاب الجماهر من الجواهر مع تعليقات عليها"، وكان مجلس الامتحان والمناقشة من عشرة من العلماء، وقد وافقوا بالإجماع على منحه شهادة الدكتوراه في الأدب العربي. و أثناء الحرب العالمية الثانية سافر الشيخ إلى المغرب ، وفي سنة 1947م سافر إلى العراق و قام بالتدريس في كلية "الملكة عالية" ببغداد إلى أن قام الانقلاب العسكري في العراق فغادرها إلى المغرب سنة 1959م. و شرع أثناء إقامته بالمغرب ،موطنه الأصلي، في الدعوة إلى توحيد الله و نبذ الشرك و اتباع نهج خير القرون. و في هذه السنة (سنة 1959م) عين مدرسا بجامعة محمد الخامس بالرباط ثم بفرعها بفاس ، وفي سنة 1968م تلقى دعوة من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة آنذاك للعمل أستاذاً بالجامعة منتدباً من المغرب فقبل الشيخ الهلالي وبقي يعمل بها إلى سنة 1974م حيث ترك الجامعة و عاد إلى مدينة مكناس بالمغرب للتفرغ للدعوة إلى الله ، فصار يلقي الدروس بالمساجد و يجول أنحاء المغرب ينشر دعوة السلف الصالح. و كان من المواظبين على الكتابة في مجلة (الفتح) لمحب الدين الخطيب، ومجلة (المنار) لمحمد رشيد رضا رحم الله الجميع.

شـيـوخــــه:

*الشيخ محمد سيدي بن حبيب الله الشنقيطي
*الشيخ عبدالرحمن بن عبدالرحيم المباركفوري
*الشيخ محمد العربي العلوي
*الشيخ الفاطمي الشراوي
*الشيخ أحمد سوكيرج
*الشيخ محمد بن حسين بن محسن الحديدي الأنصاري اليماني
*الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (غير صاحب "أضواء البيان")
* الشيخ رشيد رضا
*الشيخ محمد بن إبراهيم
*بعض علماء القرويين
*بعض علماء الأزهر

مـؤلفـاتـــه:

ـ مؤلفات الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله كثيرة جدا و جمعها ليس بالأمر الهين لأنها ألفت في أزمنة مختلفة و بقاع شتى ، و منها :

*الزند الواري والبدر الساري في شرح صحيح البخاري [المجلد الأول فقط]
* الإلهام والإنعام في تفسير الأنعام
*مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل
*الهدية الهادية للطائفة التجانية
*القاضي العدل في حكم البناء على القبور
*العلم المأثور والعلم المشهور واللواء المنشور في بدع القبور
*آل البيت ما لهم وما عليهم
*حاشية على كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب
* حاشية على كشف الشبهات لمحمد بن عبدالوهاب
*الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق
* دواء الشاكين وقامع المشككين في الرد على الملحدين
* البراهين الإنجيلية على أن عيسى داخل في العبودية وبريء من الألوهية
* فكاك الأسير العاني المكبول بالكبل التيجاني
* فضل الكبير المتعالي (ديوان شعر)
* أسماء الله الحسنى (قصيدة)
* الصبح السافر في حكم صلاة المسافر
* العقود الدرية في منع تحديد الذرية
* الثقافة التي نحتاج إليها (مقال)
* تعليم الإناث و تربيتهن (مقال)
* ما وقع في القرآن بغير لغة العرب (مقال)
* أخلاق الشباب المسلم (مقال)
*من وحي الأندلس (قصيدة)


وفـاتــــــه:

في يوم الإثنين 25 شوال 1407هـ الموافق لـ 22 يونيو 1987م أصيبت الأمة الإسلامية بفاجعة و مصيبة يصعب على القلم وصفها ، و هي مصيبة موت الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله و ذلك بمنزله في مدينة الدار البيضاء بالمغرب. و قد شيع جنازته جمع غفير من الناس يتقدمهم علماء و مثقفون و سياسيون.
و قد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا، يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى اِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا، فَاَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَاَضَلُّوا " (رواه البخاري)
فنسأل الله الكريم أن يرحم الشيخ رحمة واسعة و يدخله فسيح جناته.

بسم الله الرحمان الرحيم

****

الخطبةُ الأولَى :
الحمد لله نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونؤمنُ به ونتوكَّل عليه ونبرأُ منَ الحولِ والقوَّة إليهِ ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئاتِ أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، أشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهدُ أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدَي السَّاعة فبلَّغ الرِّسالة وأدَّى الأمانة وجاهد في الله حقَّ جهاده وعبد الله حتَّى أتاه اليقين.
اللَّهم صلِّ على محمد وعلى آل محمَّد كما صلَّيت على إبراهيم اللَّهم بارك على محمد وعلى آل محمَّد كما باركت على إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ .
أمَّا بعدُ :
فإن أصدق الحديث كتاب الله وهو حبل الله المتين ، وصراطه المُستقيم وهو الجِدُ ليس بالهزل من تركه تجبُّراً قصمه الله ؛ قال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم :
(من ترَك القرآن) : أي تعلُّمه وتعليمه والحُكم به والسَّير على منهاجه، والتَّأدب بآدابه –( أهلكه الله) .

(ومن ابتغى الهُدى في غيره ، أضلَّه الله)[١] : من طلب الحق والعدالةَ في غيره -أضلَّه الله تعالى- .
وخيرُ الهدي هديُ محمَّدٍ صلّى الله عليه وسلَّم ، أفضلُ الطُّرق في السَّيرِ إلَى الله تعالَى من حيثُ إلى العقائد والعِبادات والمُعاملات والأحكام هو ما كان عليه رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- .
فكلُّ من بدَّل هذا وسارَ على ضدِّه فإنَّه يخذله الله تعالى ولا تقومُ له قائمة ، فالواجبُ على المُؤمنين أنَّهم يجعلون كلام الله وكلام رسوله مناراً لهم ودليلاً يهديهم في ظلماتِ الجَهالات ، وحينئذٍ تضمنُ لهم العزَّة والسِّيادة والنَّصرُ المبينُ ويجمع الشَّملُ وتكون القوَّة ومن غيرِ ذلك فلا تقومُ لهم قائمةٌ أبداً .
والثَّالث : شرُّ الأمورِ ، وشرُّ الأمورِ في الدِّين البدعُ، أي : الزِّيادة في الدِّين علَى ما جآء به الرسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم :(( وكلُّ بدعةٍ ضلالة )) .
كلُّ ما زاد النَّاس من أمورِ الدِّين على ما جاءَ به الرَّسول عليه الصَّلاةُ والسلام فَهو ضلالٌ .

★•☆•★

هذه الخُطبةُ في التَّحذير من أكل الرِّبا، من أخذهِ وإعطاءه قال الله تعالى : ﴿ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ﴾[البقرة:٢٧٥ـ٢٧٦].
يقول الله تعالى : الَّذين يأكلون الرِّبا أويُعطونه غيرهم كما سيأتي في الحديث ، فالآخذ والمُعطي والكاتب والشاهدُ سواءٌ يفضحهم الله يومَ القيامة ، فيمشي الواحدُ منهم خطوةً ، ثلاثاً، فيصرع .. ثم يمشي خطوتين فيصرعُ كالَّذي أصابه الصَّرع لماذا ؟ لأنهم قالواْ : لا فرقَ عندنا بين البَيعِ والرِّبا ! وهذا بيعٌ .. وهذا بيعٌ .. !
والله تعالى جعل الفرق كبيراً شاسعاً بينهمَا ، فأحلَّ البيعَ لأنَّ فيه ربحاً للبائعِ والمُشتري ، وحرَّم الرِّبا لأنَّ فيه خسَارةً على الآخذِ وخَسارة على المُعطِي ، فالمُعطي يغضَبُ الله عليهِ والآخذُ يذهبُ ماله ويَخسر!
﴿ يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا ﴾ : أي يُهلكهُ .
﴿ وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ﴾ : أي يُبارك فِيها ويُنمِّيها .

★•☆•★

﴿ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ﴾ : ـ وما قال كلَّ مرابٍ أثيمٌ ـ ، فمُقتضى الحَالِ أن يقولَ كُل مُرابٍ أثيم ، لماذا أبدلها بكلِّ كفَّار أثيم لأنَّ المُداومة على أكلِ الرِّبا تُفضي بِصاحبها إلَى الكُفر الشَّديد [ إن استحلها عقديّاً لا عملياً ][*] ويُختم له بسوءِ الخاتمة .
وقال الله تعالى : ﴿ يَآأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُومِنِينَ ﴾ [البقرة : ٢٧٨] .
﴿ يَآأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ﴾: أظهرواْ الإيمان برسول الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ، وآمنواْ بالله وبكتابه وبالإسلام أُتركواْ الرِّبا فيما بقي مِن أعمالكم ﴿ إِنْ كُنْتُمْ مُومِنِينَ ﴾: إن لم تتركوها فلستُم بمومنين -[ أي ناقص إيمانكم ][*]-.
﴿ إِنْ لَمْ تَفْعَلُواْ فَاذَنُواْ بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرسُولِهِ ﴾ [البقرة : ٢٧٩]: إذا عصيتمُ الله وأقبلتم على الربا تعطون وتأخذون ! ، فقد أعلن اللهُ عليكم الحربَ ، ومن يستطيعً أن يقوم بحربِ الله ؟! أبداً ؛ حتى واحد ما يقدر على حرب الله تعالى.
﴿ فَإِنْ تُبْتُمْ ﴾ ـ مِن الرِّبَا ـ
﴿ فَلُكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ ﴾: الَّذي أعطى الرِّبا وأراد أن يتوبَ إلى الله ، يقبضُ رأس مالِه فقط لا يزيدُ شيئاً أبداً .

★•☆•★


﴿ لَا تَظْلِمُونَ ﴾: بأخذِ أكثرَ ممَّا أعطيتم ﴿ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة : ٢٧٩]: بأن يُؤخذ لكم ما أعطيتم. واللهُ تعالى شرع القرض الحسن ، فإن احتاج المُسلم يجب أن يجد من يُقرضه قرضاً حسناً ابتغاءَ وجه الله ؛ والقرضُ الحسن أعظمُ أجراً من الصَّدقة ( لأنَّ القرض الحسن يرجعُ إليه بذلك المال وربما يقرضه واحدٌ آخر أيضاً ) وأمَّا الصَّدقةُ إذا أعطاها تُكفِّي من حولهُ فلا شيءَ .
﴿ وَأَقْرِضُواْ اللهَ قَرْضاً حَسَناً ﴾ [المزمل: ٢٠]: فيجبُ على الناس أن يترُكواْ الرِّبا ويستعملواْ القرض ، إذ كيف يتعاطى الأخُ مع أخيه الرِّبا ؟! والله تعالى يقولُ : ﴿ إنَّمَا الْمُومِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾[الحجرات :١٠] ؛ فأينَ الأُخوَّةَ إذا احتاج إلى طعامٍ إلى قمح مثلاً أو إلى دراهم .. كيف يقولُ له: لا أُقرضُك إلاَّ بالزيادة ؟!! فبهذا ما بقيت أُخوةٌ -هذا ليس من عملِ المُسلمين!!-.

وقالَ اللهُ تعالى : ﴿ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِنْدَ اللهِ* وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ* ﴾ [الروم :٣٩] : كل ما أعطيتم من ربا ـ باش ـ لكي ـ تكثرواْ مالكم وتنهبوها من أموالِ النَّاس فلا يُبارَك فيه عند الله أبداً.
★•☆•★

وما آتيتم من صدقةٍ فهذا هو الذي يبارك اللهُ فيه.
وعن أبي هريرة ءرضي الله عنهء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( اجتنبواْ ))[٢] : أُتركواْ .
(( .. السَّبع الموبقاتِ )) : الذُّنوب الكبار السَّبعة التي تُهلكُ صاحبها .
(( .. الشرك بالله )) : من دعاءِ غير الله والذبح لغيرِ الله ، والنَّذر لغير الله والتَّوكُّل على غير الله وهو الإعتمادُ على غيرِ الله ، وبناءِ القباب على القبور وعبادتها ؛ هذا هو الشرك الأكبر الذي لا يُغفر .
(( .. والسِّحر )) : فالسحرُ كذلك كفرٌ .
(( وقتلُ النَّفس التي حرَّم الله إلاَّ بالحقِّ )) : قال الله تعالى : ﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴾[النساء :٩٣] .
(( وأكل الرِّبا )) : هذا أكل الرِّبا من الذُّنوب الكبار ء)السبعُ المُوبقات(ء ، الَّتي تهلكُ الشُّعوب وتقضي عليها ولا يبقى لها ناصح ما أبداً .
★•☆•★


(( وأكلُ مالِ اليَتيمِ )) : هذا أيضاً أكلُ أموالِ اليتامى وعدم المُحافظةِ عليها هذا أيضاً مِن السَّبع المُوبقاتِ .
(( والفرارُ يومَ الزَّحفِ )): الفرار أمام العدوِّ كما وقع الآن للذين يدَّعون العرُوبة والإسلام فإنَّهم يفرُّون أمامَ حفنةٍ قليلةٍ من اليهودِ ، ولا يستطيعُون الوقوفَ أمامهم ولاحربَهم ولا قِتالهم! .
(( وقذفُ المُحصنات الغَافلاتِ المُومناتِ )) : الَّذي يتَّهمُ المُؤمنةَ ! المحصنة الصالحةَ بالزِّنا ، فهذا من أكبرِ الكبائر.
نعوذُ بالله من ذلك ..
وعن سمُرة بن جندُبٍ -رضيَ الله عنه- قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم :
(( رأيتُ اللَّيلة رجُلين أتيانِي ))[٣] : شفت في هذه اللَّيلة رجلين أتياني .
(( فأخْرَجاني إلَى أرضٍ مُقدَّسةٍ )) : وذهبا بي إلَى أرضٍ مُقدَّسة .
(( ثم انطلقنا حتَّى أتيْنا علَى نهَرٍ مِنْ دَمٍ )) : مشَيت أنا )وهادوك( الرَّجلين ـ طبعاً من الملائكة ـ حتَّى لقينا نهراً ( واداً ) مليء بالدَّم يجري .
(( وفيه رجلٌ قائمٌ وعلَى شِقِّ النَّهَرِ )) : على جنب النَّهر.
★•☆•★


(( رجل بين يديه حجارة )) : على جنب ذاك الرَّجل حجارةٌ ، عنده موجودَةٌ .
(( فأقبل الرَّجل الذي في النَّهر، يريد أن يخرُج فرمى في فيه بحجرٍ فردَّهُ حيثُ
كان
)): لمَّا بغى يخرج رمى له حجرة في فمِّه ورجع إلى مكانه وسطَ النهرِ من الدَّم.

(( وجعل كلَّما أراد أن يخرج رمى بحجرٍ في فمِه ويعًود إلى مكانهِ وهكَذا الأمرُ بينهما )) : كلَّما (بغى) -أراد- أن يخرج يعطيه حجراً في فمه ويرجع إلى وسطِ النَّهر .
(( فقلتُ: ما هذا ؟! فقالَ : هذا آكلُ الرِّبا)) : هذا عذاب آكل الرِّبا ؛ هكذا يُعذِّبه اللهُ تعالى .
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم :
(( أربعةٌ حقٌّ على اللهِ أن لا يُدخلهم الجنَّة ، ولا يُذيقهم الله من نعِيمهَا ))[ ٤]: أربعةٌ من النَّاس الله جعل حرماً على نفسه أن لا يدخلهم الجنَّة ولا يُذيقهم من نعيمها .
(( مدمنُ الخمرِ )) : الّذي يشربُ الخمرَ دائماً ولا يتوب منها .
(( وآكل الرِّبا وآكل مالِ اليتيم والعاقُّ لوالديه )) : أي المسيء لوالديه .
★•☆•★

وعن ابن مسعودٍ -رضي اللهُ عنه- قال : (( لعن رسولُ الله آكل الرِّبا ، وموكِّله ، وكاتبَهُ وشاهديه وقال : كلُّهم سواءٌ ))[٥] .
النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلام لعَن آكلَ الرِّبا ، والَّذي أَخذهُ والَّذي شهدهُ لهُ والَّذي كتبَ الشَّهادَةَ (كلُّهم سواءٌ) .
نفعني اللهُ وإيَّاكم بالقرآن العظيم ، وأجارَني جميعاً من عذابهِ المُهين وأستغْفِرُ الله العظيمَ لي ولكُم ولسائِرِ المُسلِمينَ فاستغفِروهُ إنَّهُ هوَ الغفورُ الرَّحيم .

★•☆•★

الخطبةُ الثَّانية :
الحمدً لله حمداً كثيراً كما يُحبُّ ربُّنا ويرضى ، وصلِّ اللَّهُمَّ على عبدك ورسولكَ المُصطفى وعلى آله الصَّفاءِ والوفاء وسلم تسليماً .
خُصوصاً الخُلفاءَ الرَّاشدين ، والأئمَّة المَهديِّين أبابكرٍ وعُمرَ وعثمانَ وعليَّ وآل بيتهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهرين .
وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : (( ما ظهرَ قومٌ الرِّبا والزِّنا إلاَّ أحسُّواْ بعذابِ الله ))[٦] كل قومٍ يظهر ولا يكون مُختفياً يظهرُ فيهم الزِّنا ـ ظاهراً علانياً ـ والرِّبا كذلك إلاَّ جنواْ على أنفسهم عذاب الله تعالى .
وعن عبدِ الله بن عُمر -رضي الله عنهُما- قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : (( إذا تبايعتم بالعِينَة واتَّبعتم أذناب البقر وتركتم الجهادَ سلَّطَ اللهُ عليكُم ذلاً لنْ يرفعه عنكُم حتَّى ترجعُواْ إلى دِينكُم ))[٧].
يقول النَّبيُّ الكريم إذا اشتغلتم بالحرثِ والزَّرعِ وبالتِّجارةِ وأمورِ الدُّنيا ؛ وتركتم الجهادَ في سبيلِ الله لإعلاءِ كلمةِ الله.

★•☆•★

الله تعالى يعطيكم ذلا (عمرو ما يرفعواْ عليكم) لن يرفعه عنكُم حتَّى ترجِعواْ إلى دينِكم ، وجعلهم خارجينَ عنِ الدِّين .
أسأل الله تعالى أن يحفظنا وإيَّاكُم من الرِّبا ومن جميعِ المَعاصِي أنْ يوفِّقنا لإتباعِ كتابهِ وسنَّة نبيِّهِ الكريم ، كما نسأله أن يسدِّدَ ويباركَ في ملكنا الحسنَ الثَّاني ويوفقهُ للخيرِ ويُعينهُ عليهِ وكذلك وليُّ عهده الأميرَ محمَّداً أن يباركَ فيه وفي هذا البيتِ وأن يجعلهم تابعينَ لسلفهم الصَّالحينَ ، ولجدِّهم المصطفى صلى الله عليهِ وسلَّم ، وأسألهُ سبحانهُ وتعالى أن يحفظنَا من كلِّ سوءٍ .
اللَّهم إنَّا نسألك من الخير ما تحُولُ به بيننا وبين معاصيك ، ومن طاعتِك ما تبلِّغنا به جنَّتك ، ومنَ اليَقين ما تُهوِّنُ به علينا مصائب الدُّنيا .
اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصَارنا وقوَّاتنا ما أَحييتنا واجعلهُ الوارثَ منَّا ، واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعلِ الدُّنيا أكبرَ همِّنا ولا تسلِّط علينا بذنوبنا من لا يرحمنا يا أرحم الرَّاحمين .
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ(١٨٠) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ(١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(١٨٢)﴾ [الصافات :١٨٠ ـ ١٨٢] .

★•☆•★

تم بحمد الله
_________________________

[*]- ما جعلته بين معقوفتين فمن إضافتي لشرح مراد الشيخ -رحمه الله-
[١]- لعلَّ الشيخ رحمه الله يُشير إلى الحديث الذي رواه الترمذي في سننه في كتاب فضائل القرآن برقم (٢٩٠٦) ، والدارميُّ في سننه في كتاب فضائل القرآن كذلك برقم (٣٣٣١):
عن الحارث الأعور قال : مررت بالمسجد فإذا الناس يخوضون في الأحاديث فدخلت على علي فأخبرته فقال : أو قد فعلوها ؟ قلت نعم ، قال أما إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ألا إنها ستكون فتنة ، قلت : ما المخرج يا رسول الله ؟ قال : كتاب الله ، فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره أذله الله وهو حبل الله المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسنة ، ولا يشبع به العلماء ، ولا يخلق عن كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه ، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا:( إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ) من قال به صدق ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم . وفي إسناده مجهول وفيه الحارث ومعناه صحيحٌ.
[٢]- رواه البخاري برقم (٢٦١٥)، ومسلم برقم (١٤٥).
[٣]- رواه البخاري في صحيحه في (كتاب الجنائز) ، برقم (١٣٢٠) .
[٤]- رواه الحاكم في مستدركه وقال : صحيحُ الإسناد ولم يخرِّجاه .
[٥]-رواه الخمسة وصحَّحه التِّرمذي غير أن لفظ النسائي : (( آكل الرِّبا ومؤكله وشاهديه وكاتبه إذا علمواْ ذلك ملعونون على لسان محمَّد صلَّى الله عليه وسلم يوم القيامةِ)) .
[٦]-رواهُ أبويعلى برقم (٦٥٨١)، وقال : إسنادُه جيِّد.
[٧] -رواه أحمد (٤٩٨٧) وأبو داود (٣٤٦٢) وصحَّحه الألباني في صحيح أبي داود.
اعتنى بها :
أبوشعبة محمد القادري
-غفر الله له ولوالديه
ولمن كان له عليه فضل-


__________________
قال حرب الكرماني -رحمه الله- في عقيدته :" هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها، وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق والحجاز والشَّام وغيرهم عليها فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب أو طعن فيها، أو عاب قائلها، فهو مخالف مبتدع، خارج عن الجماعة، زائل عن منهج السُّنة وسبيلِ الحق".اهـ


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-03-2015, 03:11 PM
أبوشعبة محمد المغربي أبوشعبة محمد المغربي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 761
شكراً: 0
تم شكره 61 مرة في 54 مشاركة
افتراضي

هذا تصميمُ أحدِ الإخوة لغلاف الرسالة -جزاه الله خيراً- :




__________________
قال حرب الكرماني -رحمه الله- في عقيدته :" هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها، وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق والحجاز والشَّام وغيرهم عليها فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب أو طعن فيها، أو عاب قائلها، فهو مخالف مبتدع، خارج عن الجماعة، زائل عن منهج السُّنة وسبيلِ الحق".اهـ


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:32 AM.


powered by vbulletin