منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام > منبر كشف مخططات أهل الفتن والتشغيب والتحريش بين المشايخ السلفيين

آخر المشاركات تسجيلات المحاضرات واللقاءات المتنوعة (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          روابط دروسي الأسبوعية لعام 1439هـ-1440هـ (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          ما معنى الصعفوق القرد؟ وما معنى الصعفوق الأبله؟ (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          صوتيات في الرد على الصعافقة وكشف علاقتهم بالإخوان وتعرية ثورتهم الكبرى على أهل السنة (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التحذير من مكر الشيطان بالمسلم في صلاته (الجزء الأول) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على الفاسق الفتان الطاعن في الشيخ العلامة محمد بن هادي بالكذب والبهتان (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          بلغ من شدة عناد وتعصب وتكبر صعافقة الجزائر عن الحق والهدى أن أنكروا تهميش أهل البدع وأهل الفتن،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التحذير من مطالعة مواقع المرضى وأهل الفتن (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          احذر أن تكون من المنقوصين يوم القيامة (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من الغناء في الجنة والذي يطرب الأسماع (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-07-2014, 01:00 AM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 3,450
شكراً: 2
تم شكره 254 مرة في 196 مشاركة
افتراضي تحصيل الفلاح والسعادة بنصرة معركة الكرامة على الخوارج أهل الغدر والخيانة تقريظ الأستاذ الدكتور محمد بن ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله

تحصيل الفلاح والسعادة بنصرة معركة الكرامة على الخوارج أهل الغدر والخيانة
( تقريظ)

الحمد لله وحده ، أخي العزيز الشيخ الفاضل أسامة بن عطايا العتيبي ،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، لقد اطلعت على رسالتكم الموجزة بعنوان
« تحصيل الفلاح والسعادة بنصرة معركة الكرامة على الخوارج أهل الغدر والخيانة » وقد سرَّني موقفك الواضح في الحث على قتال الخوارج في ليبيا ، منطلقا من الأدلة الشرعية الحاشدة التي ترشد وتحث المسلمعلى قتال هذه الفئة القديمة المتجددة - قطعهم الله - عاجلا كما وعد رسوله الصادق الأمين .
ويكفي المؤمن الاطلاع على ما جمعتم في الرسالة من الأحاديث المتفق على كثير منها في البخاري ومسلم أو في أحد الصحيحين .
وإنني أؤيدك تأييدًا كاملاً لما أعرفه من صدقك وإخلاصك في نصرة الدعوة السلفية الخالصة ، التي من مبادئها محاربة المبتدعين والحزبيين بالقلم واللسان ، وأما بعضهم كالخوارج فيتعين جهادهم باللسان وبالسيف لاستحلالهم دماء المسلمين وأموالهم وتكفيرهم كفرًا اكبر.
وإنني استغرب من توقف بعض العلماء عن قتال الخوارج في ليبيا ممن أيدوا قتال الخوارج أتباع حهيمان ، والخوارج أتباع بن لادن والظواهري في المملكة واليمن وداعش أيضا ، وهذا من التفريق بين المتماثلين في الحكم فكلهم تجمعهم نفس المبادئ ، وكلهم يمثلون أكبر خطر على المسلمين ، وكلهم متفرِّعون من حزب الإخوان وإن اختلفت مسمياتهم .
أتمنى لك المزيد من القوة في الحق ، والمزيد من العلم النافع ، والمزيد من الصبر ، قال - عز وجل - : ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮬﮭ [الأنبياء:79]
وأحب أن أنوِّه بأنك من أكثر إخوانك فهمًا لأوضاع ليبيا ، ولك اتصالاتك ببعض القادة في ليبيا ، مما ساعد في دقة فهمك للمجريات وإسقاط الأحكام الشرعية عليها ببصيرة نافذة .
وأقول لمن يلومك : إننا واثقون بأن العاقبة للمتقين والمجاهدين الصابرين ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

كتبه
أ.د. محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي
٣ /شوال / ١٤٣٥هـ




















المقدِّمة

الحمد لله رب العالمين ، والسَّلامُ على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فلا يخفى على أحدٍ ما تمر به بلاد المسلمين من هجمة شرسة من أعداء الإسلام الخارجيين والداخليين .
أما العدو الخارجي فيعرفه كل أحد ، وقد قامت غالب الدول الإسلاميَّة بكل ما تستطيعه في سبيل دفع هذا العدو ، وفضل دفعه لا يخفى على أحد والحمد لله ، وأما العدو الداخلي المندس في صفوف المسلمين فقد ظهر فساد معتقده ، وخطورة طريقته ، بعدما حصل من تفجير وإفساد ، وجرم وإلحاد في بلاد المسلمين حتى أن الحرمين الشريفين لم يسلما من تخطيط هؤلاء المجرمين أخزاهم الله .
فكتبت هذه الرسالة رداً على أباطيل الخوارج ، ولأنه قد يخفى على كثير من الناس فضل قتال هذه الطائفة المارقة ،وقد يدُّب إلى العساكر الإسلامية بعضُ الملل من طول المرابطة ، وما يسمعونه من تخذيل المخذِّلين كتبت هذه البشائر الإسلامية مبيناً أن هؤلاء العساكر:
-مجاهدون في سبيل الله .
-وأنهم مرابطون على ثغور الإسلام .
-وأنهم حماة الدين الإسلامي والعقيدة السلفية .
-وأنهم جند الله وحزبه الغالبون .
-وأن أعمالهم من حراسة ومرابطة ومتابعة للمارقين ، ومقاتلة للمفسدين من أعظم الأعمال ، وأكثرها أجراً ، وأوفرها حظاً ونصيباً .
وهذا الفضل العظيم والأجر الجزيل يشمل رجال الأمن بشتى صنوفهم ، وتنوع وظائفهم ، وتعدد مسمياتهم ، وجميع من يعمل على حراسة البلد الإسلامي من عبث العابثين ، وتخريب المفسدين .
وجميع من يعاون العساكر الإسلاميَّة ، ويساعدهم في القبض على الإرهابيين والمفسدين ، ويدلهم على الخوارج المارقين ، ويشير عليهم بما يفيدهم في مهامهم فهو شريكهم في الأجر والثواب ، والله لا يضيع أجر المحسنين والمصلحين .
وفي هذه الأيام تمر البلاد الليبية - حرسها الله - من كيد الإخوان المسلمين والخوارج وأهل الباطل بمحنةٍ عظيمة ، حيث تكالب عليها الإخوان والخوارج فحاولوا تمزيق البلاد ، وبعث روح العداوات القبلية ، ونشروا قوائم لشباب سلفيين لاغتيالهم وإرهابهم ، بعد أن نفذوا سلسلة من عمليات الاغتيال للعساكر الليبيين بقصد إضعاف الجيش والدولة .
وقد وقعت عدة حوادث من قبل الخوارج الذين يزعمون أنهم أنصار الشريعة ، وهم في الحقيقة أنصار الشيطان وحزبه المريد ، فاغتالوا عددا من الشباب السلفي حتى ممن لم يكن لهم دور في قتالٍ ، فقتلوا الأخ السلفي كمال بزازة ، والأخ السلفي صالح أحركة ، وهو صاحب مكتبة إسلامية تبيع القرآن وكتب الحديث وكتب أهل السنة ، وفجَّروا مكتبة سلفية ، وأرهبوا أصحاب المكتبات السلفية .
فهذه الحرب المعلنة من قبل الخوارج والإخوان المسلمين قوبلت من قبل السلفيين وعساكر الجيش النظامي بمحاولات عديدة لتجنب سفك الدماء ، وإيقاف عمليات الاغتيالات ، ومحاولة الاجتماع على كلمة سواء ، وإشراك الليبيين جميعاً في هذه المصالحة ، ولكن الخوارج والإخوان المسلمين رفضوا المصالحة ، وغدروا بالجيش ، واستحلوا دماء السلفيين ، وجمعوا كيدهم ومكرهم للقضاء على كل من يخالفهم في طريقتهم في إفساد البلاد ، وتمزيق وحدته ، وأعملوا حيلهم وجهدهم في إرهاب السلفيين وإذلالهم ، وادعاءَ أنهم يقاتلون من يخرج عن شرعية الدولة ! ، أو أنه من أنصار القذافي !! ، وهذا كذب واضح ، ولهؤلاء الخونة فاضح ؛ فهؤلاء الرجال الذين يتعرضون لهجمات الخوارج والخونة هم من ساهموا في إسقاط القذافي والقضاء على سلطانه باعتراف الجميع ، ولكن ترويج هذه الأكاذيب لتبرير إرهابهم للسلفيين ورجال الدولة الصادقين ، الذين رفضوا أن يكونوا أداة بيد بعض أتباع الدول النفعية ، التي تسعى لتجنيد بعض المليشيات الإخوانية والداعشية لمصالحها الخاصة ، وخاصة محاولة زعزعة أمن مصر ، ودول الخليج العربي وخاصة السعودية والإمارات والكويت .
فالواجب عليهم التوبة إلى الله ، وترك المناهج الفاسدة ، والاعتصام بحبل الله جميعاً ، وعمل مصالحة وطنية يجمعهم كتاب الله ، وسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على منهج السلف الصالح ، وأن لا ينقادوا لمن يريد تمزيقهم وتفريقهم .
ويحرم التعرض للعساكر الليبية الإسلامية التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر وجميع تشكيلات العسكر التي تنضوي تحت الوزارات الحكومية ، والتي رفضت التبعية لأهل الفتنة ، والذين يجاهدون الخوارج كمن يسمى بأنصار الشريعة الداعشية ، بل يجب مناصرتهم في مكافحة جنود داعش وتنظيم القاعدة الإرهابي ، ومعاونتهم في جمع شمل الليبيين ، ويحق لهم الدفاع عن أنفسهم إذا تعرضوا للهجوم .
والله أسأل أن يجمع شمل الليبيين ، وأن يوفقهم لما فيه خير البلاد والعباد ، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

تنبيهٌ مهم

وقبل ذكر البشائر النبوية ، والمناقب والفضائل للعساكر الإسْلامِيَّة ، أُذَكِّـرُ بأمر مهم وهو : أن رأس الأمر وأُسه وأساسه هو توحيد الله وإخلاص العمل له - عزَّ وجلَّ - ؛ فيكون في جهاده ورباطه وتعقبه للمفسدين مريداً وجه الله - عزَّ وجلَّ - ، ونصرة دينه ، وحماية بلاد الإسلام ، ولا يكن همه المال ، أو الرياء ، والسمعة ، أو العصبية ، والحمية .
فعن أبي موسى - رضي الله عنه - أن أعرابياً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ فقال : يا رسول الله ، الرجل يقاتل للمغنم ، والرجل يقاتل ليذكر ، والرجل يقاتل ليرى مكانه ؛ فمن في سبيل الله ؟
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله » رواه البخاري ومسلم .
فيا رجل الأمن لا تغفل عن إخلاص العمل لله فأنت على خير ، وفي مواطن الشرف والعزة والجهاد والرفعة ، واحرص على تطبيق السنة النبوية في جميع أمورك وأحوالك .
واعلم أن تتبعك للإرهابيين ، وقتالك للخوارج المارقين من أعظم الأعمال وأزكاها وأعلاها .
عن علي - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان ، سفهاء الأحلام ، يقولون من خير قول البرية ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ؛ فأينما لقيتموهم فاقتلوهم ؛ فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة » متفق عليه .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الخوارج : « هم شرار الخلق والخليقة ، طوبى لمن قتلهم وقتلوه ، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء ، من قاتلهم كان أولى بالله منهم » رواه مسلم .
وقال - صلى الله عليه وسلم - مبينًا عظيم أجر من يقتلهم : « لو يعلم الجيش الذين يصيبون ما قضي لهم على لسان نبيهم - صلى الله عليه وسلم - ، لاتكلوا عن العمل » رواه مسلم .
فهذه بشرى ما أعظمها من بشرى لرجال الأمن الساعين في القضاء على هؤلاء الطغمة ، وهذه الشرذمة الفاسدة ، والنبتة الخبيثة .
وستكون البشائر الإسلامية كالآتي :
- أولاً : العساكر الإسْلامِيَّة يحفظون الضروريات الخمس التي اتفقت الشرائع السماوية على حفظها .
- ثانياً : العساكر الإسْلامِيَّة بحربهم للخوارج والمفسدين هم من المجاهدين .
- ثالثاً : العساكر الإسْلامِيَّة والرباط في سبيل الله .
- رابعاً : فضل قتال العساكر الإسْلامِيَّة للخوارج والمارقين .
- خامساً : من يقتل وهو يحارب الإرهابيين والخوارج ؛ فهو من أعظم الشهداء .
أولاً :
العساكر الإسْلامِيَّة يحفظون الضروريات الخمس التي اتفقت الشرائع السماوية على حفظها ؛ فقد اتفقت الشرائع السماوية على حفظ الضروريات الخمس وهي : الدِّين ، والنفس ، والعقل ، والمال ، والعرض .
- لحفظ الدِّينِ نهى عن الشرك ، وحرَّمَ المحرمات من كبائر وصغائر ، وشرع الجهاد في سبيل الله لنشر الإسلام ، وللحفاظ على دين الإسلام ودولة الإسلام .
- ولحفظ النفس حرَّم الظلم والعدوان ، وحرَّم قتل النفس بغير حق ، وشرع القصاص ، وشرع حد الحرابة ، وأمر بقتال الخوارج والمارقين .
- ولحفظ العقل حرَّم الخمر والمسكرات ، ومنها المخدرات .
- ولحفظ المال حرَّم إتلافه ، وحرَّم الإسراف والتبذير ، وحرَّم بذل المال في ما حرَّم - عزَّ وجلَّ - .
- ولحفظ العرض حرَّم الزنا والنظر إلى العورات ، وحرَّم الغيبة والنميمة ، وشرع حد الزنا والقذف .
وأدلتها كثيرة من الكتاب والسنة :
- فالعساكر الإسْلامِيَّة يحفظون الدِّين الإسلامي والعقيدة السلفية لأنهم يحمون بلاد المسلمين من عبث العابثين ، وإفساد الخوارج المارقين ، فيجاهدون في سبيل الله ، ويقاتلون أعداء الله المتربصين .
- والعساكر الإسْلامِيَّة يحفظون النفوس المعصومة أن تزهق بباطل فيحرسون الشوارع والطرقات ، ويتتبعون الجناة والقتلة ، وكلُّ من تُسَوِّلُ له نفسه الإرهاب والإفساد بأن جزاءَ القتلِ والإرهاب إنما هو القِصاصُ وما أمرَ اللهُ بهِ .
- والعساكر الإسْلامِيَّة يحفظون على الناس عقولهم بمحاربتهم ومكافحتهم للمسكرات والمخدرات ، وبإقامة الحدود عليهم بإخضاعهم للشرع .
- والعساكر الإسْلامِيَّة يحفظون أموال الناس ؛ فيحاربون السُرَّاق ، ومزيفي العملات .
- والعساكر الإسْلامِيَّة يحفظون أعراض الناس ؛ فيقفون بالمرصاد لمن يريد أن يستطيل على عرض مؤمن أو معاهد ، ويتعقبون المعاكسين والمعتدين ، وهذا ظاهر بحمد الله لا ينكره إلاَّ جاحد معاند ؛ فلله درهم ، وشكر الله سعيهم .
وأذكر هنا بعض الأحاديث في فضل الحراسة في سبيل الله :
- عن ابن عباس - رضي الله عنهما – قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « عينان لا تمسهما النار : عين بكت من خشية الله ، وعين باتت تحرس في سبيل الله » رواه الترمذي وغيره ، وهو حديث صحيح .
- وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « ألا أنبئكم بليلة أفضل من ليلة القدر ؟ حارسُ حرسٍ في أرض خوف لعله أن لا يرجع إلى أهله » رواه الحاكم (2/80) ، وقال : صحيح على شرط البخاري ، وهو حديث صحيح .
ثانياً :
العساكر الإسْلامِيَّة بحربهم للخوارج والمفسدين هم من المجاهدين .
إن التصدي للخوارج والمفسدين في الأرض من الجهاد في سبيل الله - عزَّ وجلَّ - .
- فقد أمر الله بجهاد المفسدين في الأرض وأهل الكفر والنفاق .
قال - تعالى - في سورة التوبة ، وفي سورة التحريم : ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ [التوبة: ٧٣]
وقال - تعالى - في سورة الأنفال : ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ [الأنفال: ٣٩] .
وقال - تعالى - في سورة التوبة ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ[التوبة: ٤١] ، وقال - تعالى - : ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ [المائدة: 33-35].
- وقد وعد الله المجاهدين بالأجر العظيم والثواب الجزيل.
قال - تعالى - في سورة التوبة : ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ [التوبة: 19-22] .
وقال - تعالى - : ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ [التوبة: 88-89] .
وقال - تعالى - : ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ [التوبة: 111-112] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : « مثل المجاهد في سبيل الله كمثل القانت بآيات الله لا يفتر من صيام ولا صلاة ، حتى يرجع المجاهد في سبيل الله تعالى » رواه مسلم في صحيحه .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : « مثل المجاهد في سبيل الله - والله أعلم بمن يجاهد في سبيله - كمثل الصائم القائم ، وتوكَّلَ الله للمجاهد في سبيله بأن يتوفاه أن يدخله الجنةَ أو يرجعه سالماً مع أجر أو غنيمة » رواه البخاري في صحيحه .
-وما تقومون به من دوريات في البحث عن الخوارج والمفسدين في الأرض خير من الدنيا وما فيها:
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : « لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها » متفق عليه .
-وأنتم موعودون بإحدى الحسنيين في جهادكم هذا ؛ فاصبروا واحتسبوا .
قال - تعالى - في سورة التوبة : ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﮩﮪ ﮫ ﮬ ﮭ [التوبة: 51-52] .
-ومن قُتل منكم في سبيل الله ؛ فهو من الشهداء ذوي الدرجات العلا .
قال - تعالى - في سورة آل عمران : ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ [آل عمران: 169-170] ، وقال - تعالى - في سورة الصف : ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺ [الصف: 10-13] ، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم - : « ما من عبد يموت ، له عند الله خير يسره أن يرجع إلى الدنيا وأن له الدنيا وما فيها ؛ إلا الشهيد لما يرى من فضل الشهادة ؛ فإنه يسره أن يرجع إلى الدنيا فيقتل مرة أخرى » متفق عليه .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : « لروحة في سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما فيها ، ولقاب قوس أحدكم من الجنة أو موضع قيد يعني سوطه خير من الدنيا وما فيها ، ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحاً ، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها » متفق عليه .
والأحاديث في فضل الجهاد والشهادة كثيرة جداً أكتفي بما سبق ذكره ؛ فأنتم بتتبعكم للخوارج والمفسدين من المجاهدين الذي وعدهم الله بعظيم الأجر ، وجزيل الثواب .
- العساكر الإسْلامِيَّة والرباط في سبيل الله .
إن مرابطة العساكر الإسْلامِيَّة - حرسَها اللهُ - في أماكن الخطر والثغور التي يمكن للخوارج والمفسدين في الأرض أن يعبثوا بها ، أو يقطعوا فيها السبيل ويروعوا الآمنين من أعظم الأعمال الصالحة ، وأَجَلِّ القُرُبَات الناجحة ، وأزكى الأعمال الخيرة .
وقد وردت أحاديث كثيرة في فضل الرباط في سبيل الله - عزَّ وجلَّ - أذكر بعضها :
-عن واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -قال : « من سن سنة حسنة فله أجرها ما عُمِلَ بها في حياته وبعد مماته حتى تترك ، ومن سن سنة سيئة فعليه إثمها حتى تترك ، ومن مات مرابطاً جرى عليه عمل المرابط حتى يبعث يوم القيامة » رواه الطبراني في الكبير وهو حديث صحيح .
-وعن سهل بن سعد - رضي الله عنهما - أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم – قال : « رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها ، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها ، والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها » متفق عليه .
والغَدوة : هي المرة الواحدة من الذهاب ، والرَّوْحَة : المرة الواحدة من المجيء .
-وعن سلمان - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه ، وإن مات فيه جرى عليه عمله الذي كان يعمل ، وأجري عليه رزقه وأمن من الفتان » رواه مسلم في صحيحه .
-وعن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : « كل ميت يختم على عمله إلَّا المرابط في سبيل الله ؛ فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة ، ويؤمن من فتنة القبر » رواه أبو داود والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح ، والحاكم ، وقال : صحيح على شرط مسلم ، وابن حبان في صحيحه وغيرهم.
-وعن العرباض بن سارية - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « كل عمل ينقطع عن صاحبه إذا مات إلَّا المرابط في سبيل الله ، فإنه يُنَمَّى له عمله ، ويجرى عليه رزقه إلى يوم القيامة » رواه الطبراني في الكبير وهو حديث حسن .
- وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود » رواه ابن حبان في صحيحه ، والبيهقي ، وغيرهما ، وهو حديث صحيح .
- وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه ، إن كان في الحراسة كان في الحراسة ، وإن كان في الساقة كان في الساقة ، إن استأذن لم يؤذن له ، وإن شفع لم يشفع » رواه البخاري في صحيحه .
وفي هذا الحديث فضل عظيم لمن يحرس المسلمين ويحميهم من غوائل الخوارج والمفسدين ومن شرورهم .
وفيه تسلية للمرابطين والحراس حيث إن أجرهم يعظم إذا كانوا صابرين عند عدم الإذن لهم وعدم قبول شفاعتهم ، مما يدل على إخلاصهم لله في عملهم ، وأنهم لا يعملون لدنيا ، ولا يفرِّطون فيما عليهم من حقوق .
فهنيئاً لإخواننا من العساكر الإسْلامِيَّة ما يقومون به من جهاد ورباط في سبيل الله ، فأبشروا ، وأمِّلوا ، واشكروا الله على ما اختصكم به من حراسة دينه وبلادكم وهي من بلاد الإسلام ، بارك الله فيكم ، وحفظكم ، وكفاكم شرَّ أعدائكم .
- فضل قتال العساكر الإسْلامِيَّة للخوارج والمارقين .
قد سبق بيان أن قتال الخوارج والمارقين والمفسدين في الأرض من الجهاد في سبيل الله شأنه شأن قتال الكافرين والمشركين .
ولكن قد جاءت النصوص الشرعية بمزيد فضل ، وعظيم أجر لمن يقاتل الخوارج المارقين وسأذكر الأدلة على ذلك :
- عن علي - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم ؛ فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة » متفق عليه .
-عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « إن بعدي من أمتي ، أو سيكون بعدي من أمتي قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم ، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ، ثم لا يعودون فيه ، هم شر الخلق والخليقة » رواه مسلم في صحيحه .
-وقال - عليه الصلاة والسلام - مبينا عظيم أجر من يقتلهم : « لو يعلم الجيش الذين يصيبون مالهم على لسان نبيهم - صلى الله عليه وسلَّم - لنكلوا عن العمل » .
-عن أبي بكرة - رضي الله عنه – قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « إن أقواماً من أمتي أشدة ، ذَلِقَةٌ ألسنتهم بالقرآن ، لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم ، فإن المأجور من قتلهم » رواه أحمد في مسنده ، وابن أبي عاصم في السنة ، والحاكم في المستدرك ، وصححه على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ، وسنده صحيح .
وفي رواية عند ابن أبي عاصم بسند حسن : « فإذا خرجوا فاقتلوهم ، فإذا خرجوا فاقتلوهم » .
-عن عقبة بن وساج قال : كان صاحب لي يحدثني عن شأن الخوارج ، وطعنهم على أمرائهم ، فحججت ؛ فلقيت عبد الله بن عمرو ، فقلت له : أنت من بقية أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد جعل الله عندك علماً ، وأناسٌ بهذا العراق يطعنون على أمرائهم ، ويشهدون عليهم بالضلالة ، فقال لي : أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، أُتِيَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم - بِقَلِيدٍ من ذهب وفضة ، فجعل يقسمها بين أصحابه ، فقام رجل من أهل البادية ، فقال : يا محمد ، والله لئن أمرك الله أن تعدل فما أراك أن تعدل !! ؛ فقال : « ويحك من يعدل عليك بعدي؟! » ؛ فلما ولَّى ، قال : « رُدُّوهُ رويداً » ؛ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : « إن في أمتي أخاً لهذا ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، كلما خرجوا فاقتلوهم - ثلاثاً - » رواه ابن أبي عاصم في السنة ، والبزَّار في مسنده ، وسنده صحيح على شرط البخاري .
فهذه بشرى ما أعظمها من بشرى لرجال الأمن الساعين في القضاء على هؤلاء الطَغمة ، وهذه الشرذمة الفاسدة ، والنبتة الخبيثة.
فقتال الخوارج والمفسدين في الأرض من أوجب الواجبات ، وأعظم القربات ، فاحتسبوا الأجر يا عساكر الإسلام ، ويا حماة التوحيد والعقيدة في قتل هؤلاء الخوارج المفجرين والمدَمِّرين .
- من يُقْتل وهو يحارب الإرهابيين والخوارج فهو من أعظم الشهداء .
ومن أعظم البشائر للعساكر الإسْلامِيَّة المنصورة أن من يَقتله الخوارج ، ويُسْتَشْهَد على أيديهم فهو من أعظم الشهداء وأرفعهم منْزلة .
- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الخوارج : « هم شرار الخلق والخليقة ، طوبى لمن قتلهم وقتلوه ، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء ، من قاتلهم كان أولى بالله منهم » رواه أحمد في المسند ، وأبو داود في سننه ، وأبو يعلى في مسنده ، والحاكم في المستدرك على الصحيحين ، والبيهقي في سننه ، وغيرهم من حديث أنس - رضي الله عنه - وسنده صحيح .
-وعن أبي غالب - رحمهُ اللهُ - قال : كنت في مسجد دمشق ، فجاؤوا بسبعين رأساً من رؤوس الحرورية ، فنصبت على درج المسجد ، فجاء أبو أمامة ، فنظر إليهم ؛ فدمعت عيناه وقال : سبحان الله ، ما يصنع الشيطان ببني آدم - ثلاثاً - كلاب جهنم ، كلاب جهنم ، شر قتلى قتلوا تحت ظل السماء - ثلاث مرات - ، ومن قتلوا خيرُ قتلى تحت السماء ، طوبى لمن قتلهم أو قتلوه ، فنظر إلَيَّ ، وقال : يا أبا غالب ، إنك من بلد هؤلاء ؟ قلت : نعم ، قال : أعاذك الله منهم ، قال : تقرأ آل عمران ؟قلت : نعم ، قال : ﮗ ﮘ ﮙ ﮚﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯩ [آل عمران: ٧] ، وإن هؤلاء كان في قلوبهم زيغ ، وزِيغَ بهم ، قال : ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ [آل عمران: ١٠٦] ، قلت : يا أبا أمامة إني رأيتك تهريق عبرتك ، قال : نعم ، رحمة لهم ، إنَّهم كانوا من أهل الإسلام ، قال : « افترقت بنو إسرائيل على واحدة وسبعين فرقة ، وتزيد هذه الأمة فرقة واحدة ، كلها في النار إلا السواد الأعظم » .
قلت : يا أبا أمامة ، ألا ترى ما يفعلون ؟ فقال : عليهم ما حملوا ، ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ [النور: ٥٤] ، والطاعة خير من الفرقة والمعصية .
فقال له رجل : يا أبا أمامة ، أمن رأيك تقول ، أم شيء سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ؟
قال : إني إذاً لجريء ، قال : بل سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا مرةً ، ولا مرتين ، حتى ذكر سبعاً .
رواه أحمد في مسنده ، وابن أبي شيبة في مصنفه ، والترمذي في سننه وحسنه ، والطبراني ، والحاكم وصححه على شرط مسلم ، وقال الذهبي : صحيح ، والبيهقي في سننه ، وغيرهم وسنده حسن .
-عن أبي حفص سعيد بن جهمان - رحمهُ اللهُ - أنه سمع عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه - وهم يقاتلون الخوارج ، وكان غلام له قد لحق بالخوارج من الشق الآخر ، فناديناه : يا فيروز ، يا فيروز ، هذا عبد الله بن أبي أوفى ، فقال : نعم الرجل لو هاجر ! ، قال عبد الله : ما يقول عدو الله ؟ فقيل له : يقول : نِعْمَ الرجلُ لو هاجر ، فقال : أهجرةٌ بعد هجرتي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « طوبى لمن قتلهم وقتلوه » رواه أحمد في المسند ، وابنه عبد الله في السنة ، وابن أبي عاصم في السنة ، وغيرهم وسنده حسن .
- عن يحيى بن يزيد الهنائي قال : كنت مع الفرزدق في السجن ، فقال الفرزدق : لا أنجاه الله من يدي مالك بن المنذر بن الجارود إن لم أكن انطلقت أمشي بمكة ، فلقيت أبا هريرة وأبا سعيد الخدري ؛ فسألتهما ، فقلت : إني من المشرق ، وإن قوماً يخرجون علينا يقتلون من قال : لا إِلَهَ إلاَّ اللهُ ، ويأمن من سواهم ، فقالا لي - وإلَّا لا أنجاني الله من ملك بن المنذر - : سمعنا خليلنا - صلى الله عليه وسلم - يقول : « من قتلهم فله أجر شهيد ، ومن قتلوه فله أجر شهيدين » رواه الطبراني في الأوسط ( 1/276رقم900 ) وقال الهيثمي : ورجاله ثقات ، وابن أبي عاصم في السنة ( 2/452 ) واللفظ له ، وفي سنده الفرزدق الشاعر المعروف .
فانظروا يا عساكر الإسلام كم من الثواب الجزيل والأجر العظيم الذي أعده الله لكم نظير حربكم للخوارج المارقين وأمثالهم من المفسدين ، مع ما يصلكم من الشعب الليبي من عاجل ثواب الدنيا ، والثناءِ والذِّكرِ الحسَنِ الجميلِ ، وما يصلكم من دعاء إخوانكم من المسلمين الذين تحققون لهم الأمن والأمان بعد توفيق الله لكم .
فاصبروا ، واثبتوا ، وثقوا بوعد ربكم ، واشكروا الله على ما وفقكم لخدمة دينه ، وخدمة علمائكم وشعبكم وجميع أمتكم ، وخدمة وطنكم ، واعلموا أن النصر مع الصبر ، وأن مع العسر يسراً ، ولن يغلب عسرٌ يسرين .
والنصر لكم ، والعاقبة لكم إن اتقيتم الله ، وأخلصتم في عملكم ، وابتعدتم عن التذمر والتأفف من جهادكم ومرابطتكم وحراستكم في سبيل الله .
وأسأل الله - تعالى - أن يحفظ العساكر الإسْلامِيَّة ، ورجال الأمن المنصورين من كل سوء ومكروه ، وأسأله تعالى أن يمكنهم من عدوهم ، وأن يوفقهم للخير أينما كانوا ، وفي أي ثغر حلوا ، وفي أي موقع رابطوا حرسوا وتابعوا ، والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آل وصحبه وسلم .


كتبه


- طالباً من الله الأجر والثواب -
أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي


الكتاب في ملف وورد:
http://www.m-noor.com/otiby.net/book/alkaramah.doc

بي دي إف:

موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:17 AM.


powered by vbulletin