منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات صوتيات في الرد على الصعافقة وكشف علاقتهم بالإخوان وتعرية ثورتهم الكبرى على أهل السنة (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          صفة المُلك أقرب إلى الشرع والعقل والواقع للشيخ سعد بن عبد الرحمن الحصين رحمه الله تعالى (الكاتـب : أبو تراب عبد المصور بن العلمي - )           »          [إعلان] صدر حديثا للشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله (الكاتـب : أبو العباس الحمدي - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          انتبه يا سلفي .. الهداية والضلال بيد الله .. (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تسجيل محاضرة للشيخ أسامة العتيبي للإخوة في أسفي بالمغرب بعنوان: تأملات في الثلاث الآيات الأخيرات من... (الكاتـب : أبو عائشة عبد الرحمن بن إدريس - آخر رد : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          أجوبة الشيخ أبي عمر أسامة بن عطايا العتيبي حفظه الله على أسئلة الاخوة في مدينة الداخلة المغربية في... (الكاتـب : أبو عائشة عبد الرحمن بن إدريس - آخر رد : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          لقاء هاتفي من المغرب بأسفي ،مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب العقيل حفظه الله (الكاتـب : أبو عبد الرحمن محمد المغربي - آخر رد : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تنبيه يتعلق بحسن عطاء الله النفيعي، ونصيحة مختصرة موجه له ولمن يحسن ظنه به من أصحابه.. (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من قديم مقالاتي: المسعري بين أحضان الماسونية ومخالفة الشريعة الإسلامية (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          رد بعنوان : الإخواني معتز مطر ... وفهم البقر! (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-16-2015, 07:23 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 3,773
شكراً: 2
تم شكره 257 مرة في 199 مشاركة
افتراضي تهنئة بعيد الفطر لعام 1436هـ ومقال عن العيد فيه فوائد [[ من سنن العيد وآدابه ]]

تهنئة ومقال عن العيد فيه فوائد

[[ من سنن العيد وآدابه ]]

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين أما بعد:

فقد رأيت منشورا بعنوان (عشر سُنن من سُنَن العيد بالأدلة) لم يذكر اسم كاتبه، فعدلت فيه أشياء وزدت فيه فوائد وعدلت عنوانه بما يكون أوفق لمضمونه، سائلا الله للجميع التوفيق والسداد، وأن يتقبل مني ومنكم صالح العمل وأن يجعله عيدا مباركا على الأمة الإسلامية.

اعلم أيها المسلم أن الله عز وجل قد أنعم علينا بحضور شهر رمضان، ويسر صيامه وقيامه واغتنام أوقاته لمن وفقه الله لذلك، ومن نعم الله علينا ما شرعه من عيد الفطر وما شرع فيه من الشرائع، وسن فيه من الآداب، وأباح فيه من أنواع التوسع بالمباحات.

أولا: إخراج زكاة الفطر من ثبوت شهر شوال حتى صلاة العيد، ولا يؤخرها عن صلاة العيد، وتكون صاعا من طعام يكون قوتا لأهل البلد، ويخرج زكاة الفطر عن نفسه وزوجته وأولاده، ويستحب إخراجها عن الجنين إن بلغ مدة حمله أربعة أشهر.


ثانيا: يجب الإفطار يوم العيد وهو أول يوم من شهر شوال، ولا يجوز صيامه.
وعيد الفطر يوم واحد، ويجوز بداية صيام الست من شوال من ثاني أيام شهر شوال.

ثالثا: يحرص المسلم العاقل على حضور صلاة العيد وسماع خطبتها، ذكرا كان أو أنثى، صغيرا أو كبيرا، حتى الحيض من النساء يشرع لهن الخروج لحضور خطبة العيد.
ويبكر في الذهاب، ويحرص على تطبيق السنن المتعلقة بصلاة العيد.
وصلاة العيد تكون قبل الخطبة، وهي ركعتان بدون أذان ولا إقامة، يكبر في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة القيام، ويرفع يديه مع كل تكبيرة من التكبيرات الزوائد، ويثني على الله بين كل تكبيرتين بمثل قول (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر).
ومن صلى العيد أجزأته عن صلاة الجمعة، وتجب إقامة صلاة الجمعة حتى يصلي من فاتته صلاة العيد وجوبا، وكذلك من صلى العيد وأحب أن يصلي الجمعة، ومن أحب أن يكتفي بصلاة العيد عن الجمعة وجبت عليه صلاة الظهر في بيته ولا تصلى الظهر جماعة في المساجد يوم اجتماع العيد مع الجمعة.

رابعا: التجمل في العيد
روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن عمر قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا رسول الله ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود"، ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك السبب.
وقد أورده البخاري في كتاب العيدين باب في العيدين والتجمل فيه.
وقال مالك: سمعت أهل العلم يستحبون الطيب والزينة في كل عيد.



خامسا : الاغتسال يوم العيد قبل الخروج
عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنه كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى. [ موطأ مالك، 384 صححه الألباني في الإرواء ].
عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه قال : ((سنة الفِطَرِ ثلاث: المَشْيُ إِلَى المُصَلَّى وَالأَكْلُ قَبْلَ الخُرُوجِ والاغتسال )) رواه الفريابي وقال الألباني إسناده صحيح



سادسا : أكل تمرات وتراً قبل صلاة العيد
عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم َلا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ. ويأكلهن وِتراً. [ صحيح البخاري، 953 ].



سابعا: المشي إلى المصلى
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا، وَيَرْجِعُ مَاشِيًا. [ حسن / صحيح سنن ابن ماجه للألباني، 1078(1311)


ثامنا : مخالفة الطريق في الذهاب إلى المصلى والإياب منه
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ. [ صحيح البخاري، 986 ].



تاسعا : يتأكد التكبير للعيد منذ الخروج من المنزل حتى صلاة العيد
عن الزهري : ( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُخْرِجُ يَوْمَ الفِطَرِ فَيَكْبُرُ حَتَّى يَأْتِي المُصَلَّى، وَحَتَّى يَقْضِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا قَضَى الصَّلَاةَ قَطْعُ التَّكْبِيرِ ) [ سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني، 171 ].
[وصيغته: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد. ويقول أيضا: الله أكبر وأجَلّ. الله أكبر على ما هدانا].
ويشرع التكبير المطلق -دون المقيد- من ثبوت شهر شوال حتى صلاة العيد.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى( 24 /221) : والتكبير فيه – يعني: عيد الفطر – أوله من رؤية الهلال وآخره انقضاء العيد , وهو فراغ الإمام من الخطبة على الصحيح. ا.هـ

عاشرا : صلاة العيد في مصلى العيد
عنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى فِي يَوْمِ الْعِيدِ، وَالْعَنَزَةُ تُحْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا بَلَغَ الْمُصَلَّى نُصِبَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُصَلَّى كَانَ فَضَاءً لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يُسْتَتَرُ بِهِ. [ سنن ابن ماجه، 1294 ].
قال الألباني : صلاة العيد في المصلى هي السنة .
وقد فضلها النبي صلى الله عليه وسلم على الصلاة في مسجده .


حادي عشر : الاستماع للخطبة:
عن عبد الله ابن السائب رضي الله عنه قال : ((حَضٓرَتٌ العِيدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِنَا العِيدُ ثُمَّ قَالَ قَدْ قَضَيْنَا الصَّلَاةَ فَمِنْ أحبّ أَنْ يَجْلِسَ لِلخُطْبَةِ فَلِيَجْلِسْ وَمِنْ أحبّ أَنْ يَذْهَبَ فَلِيَذْهَبْ )) رواه ابن ماجه وصححه الألباني


ثاني عشر وثالث عشر : التهنئة والتوسعة على العيال:
عن جبير بن نفير رضي الله عنه قال : ((كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا التقوا يَوْمَ العِيدِ يَقُولَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: تقبل اللهُ مِنَّا وَمِنْكَ )) صححه الألباني
[وتشرع التهنئة بما تعارف عليه الناس من أنواع التهنئة ما لم يتضمن معنى مخالف للشرع].
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (24/ 253) : هل التهنئة في العيد ما يجري على ألسنة الناس : عيدك مبارك ، وما أشبهه ، هل له أصل في الشريعة أم لا ؟ وإذا كان له أصل في الشريعة ، فما الذي يقال ، أفتونا مأجورين ؟
فأجاب : أما التهنئة يوم العيد يقول بعضهم لبعض إذا لقيه بعد صلاة العيد : تقبل الله منا ومنكم ، وأحاله الله عليك ، ونحو ذلك فهذا قد روي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه ، ورخص فيه الأئمة كأحمد وغيره ، لكن قال أحمد : أنا لا ابتدئ أحداً ، فإن ابتدرني أحد اجبته ، وذلك ؛ لأنه جواب التحية واجب ، وأما الابتداء بالتهنئة فليس سنة مأمور بها ، ولا هو أيضاً مما نُهي عنه ، فمن فعله فله قدوة ، ومن تركه فله قدوة ، والله أعلم . اهـ .

وكذلك تشرع التوسعة على العيال وإدخال السرور عليهم فقد كان الحبشة يلعبون بالحراب في العيد، وتضرب الجواري الصغار بالدفوف.
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -: (مشروعية التوسعة على العيال في أيام العيد بأنواع ما يحصل لهم من بسط النفس، وترويح البدن من كلف العبادة، وأن الإعراض عن ذلك أولى، وفيه إظهار السرور في الأعياد من شعائر الدين). فتح الباري 2/433.

رابع عشر : لا يصلي قبل العيد ولا بعدها في المصلّى شيئا، ويشرع له صلاة ركعتين في بيته بعد الرجوع من صلاة العيد:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّي قَبْلَ العِيدِ شَيْئًا فَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ )) رواه ابن ماجه وصححه الألباني.

خامس عشر: ساعة الإجابة يوم الجمعة لا ترتفع مع وجود العيد فاحرص على اغتنامها، وأرجح الأقوال أنها آخر ساعة من العصر.

سادس عشر: العيد وقت سعيد فلا تجعل سعادتك فيما فيه شقاوتك فابتعد عن الحرام من شرب الخمور والمخدرات والدخان والشيشة، وابتعد عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن، واحفظ لسانك وبصرك وفرجك عما حرم الله، ونزّه سمعك عن سماع الحرام من الأغاني والموسيقى، وأحب للناس ما تحب لنفسك.

أسعدني الله وإياكم وجميع المسلمين، وأبعد عنا كل هم وغم وبلاء وفتنة.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

جمعه وكتبه وعدل فيه:
أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي
ليلة 1/ شوال/ 1436هـ
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-23-2020, 04:57 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 3,773
شكراً: 2
تم شكره 257 مرة في 199 مشاركة
افتراضي

تهنئة ومقال عن العيد فيه فوائد

تقبل الله منا ومنكم، وبارك لنا ولكم في العيد.

[[ من سنن العيد وآدابه ]]

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين أما بعد:

فقد رأيت منشورا بعنوان (عشر سُنن من سُنَن العيد بالأدلة) لم يذكر اسم كاتبه، فعدلت فيه أشياء وزدت فيه فوائد وعدلت عنوانه بما يكون أوفق لمضمونه، سائلا الله للجميع التوفيق والسداد، وأن يتقبل مني ومنكم صالح العمل وأن يجعله عيدا مباركا على الأمة الإسلامية.

اعلم أيها المسلم أن الله عز وجل قد أنعم علينا بحضور شهر رمضان، ويسر صيامه وقيامه واغتنام أوقاته لمن وفقه الله لذلك، ومن نعم الله علينا ما شرعه من عيد الفطر وما شرع فيه من الشرائع، وسن فيه من الآداب، وأباح فيه من أنواع التوسع بالمباحات.

أولا: إخراج زكاة الفطر من ثبوت شهر شوال حتى صلاة العيد، ولا يؤخرها عن صلاة العيد،ولا حرج عليه في إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين أو ثلاثة، وتكون صاعا من طعام يكون قوتا لأهل البلد، ويخرج زكاة الفطر عن نفسه وزوجته وأولاده، ويستحب إخراجها عن الجنين إن بلغ مدة حمله أربعة أشهر.

ثانيا: يجب الإفطار يوم العيد وهو أول يوم من شهر شوال، ولا يجوز صيامه.
وعيد الفطر يوم واحد، ويجوز بداية صيام الست من شوال من ثاني أيام شهر شوال.
ويستحب الفطر على تمرات وترا، أو أي طعام مباح قبل صلاة الفجر، وسيأتي الدليل.

ثالثا: يحرص المسلم العاقل على حضور صلاة العيد وسماع خطبتها، ذكرا كان أو أنثى، صغيرا أو كبيرا، حتى الحيض من النساء يشرع لهن الخروج لحضور خطبة العيد.
ويبكر في الذهاب، ويحرص على تطبيق السنن المتعلقة بصلاة العيد.
وصلاة العيد تكون قبل الخطبة، وهي ركعتان بدون أذان ولا إقامة، يكبر في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة القيام، ويرفع يديه مع كل تكبيرة من التكبيرات الزوائد، ويثني على الله بين كل تكبيرتين بمثل قول (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر).
وإذا وافق العيد يوم الجمعة: فمن صلى العيد أجزأته عن صلاة الجمعة، وتجب إقامة صلاة الجمعة حتى يصلي من فاتته صلاة العيد وجوبا، وكذلك من صلى العيد وأحب أن يصلي الجمعة، ومن أحب أن يكتفي بصلاة العيد عن الجمعة وجبت عليه صلاة الظهر في بيته ولا تصلى الظهر جماعة في المساجد يوم اجتماع العيد مع الجمعة.
وفي هذه السنة يوم العيد وافق يوم الأحد، وبعض الدول يوم الإثنين، ووافق وباء وجائحة كورونا، وصارت الصلاة في البيت -جميع الصوات-، لذلك يحرص المسلم على صلاتها في البيت جماعة بأهله وأولاده بدون خطبة، ويصليها كما يصليها الناس في المصلى.
وإن كانت امرأة وحدها في البيت، أو مجموعة نساء في البيت جاز لهن أن يصلينها جماعة، ويحرصن على صلاة العيد.

رابعا: التجمل في العيد
روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن عمر قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا رسول الله ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود"، ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك السبب.
وقد أورده البخاري في كتاب العيدين باب في العيدين والتجمل فيه.
وقال مالك: سمعت أهل العلم يستحبون الطيب والزينة في كل عيد.

خامسا : الاغتسال يوم العيد قبل الخروج(أو قبل الصلاة لما يصليها في البيت بسبب جائحة كورونا)

عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنه كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى. [ موطأ مالك، 384 صححه الألباني في الإرواء ].
عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه قال : ((سنة الفِطَرِ ثلاث: المَشْيُ إِلَى المُصَلَّى وَالأَكْلُ قَبْلَ الخُرُوجِ والاغتسال )) رواه الفريابي وقال الألباني إسناده صحيح

سادسا : أكل تمرات وتراً قبل صلاة العيد
عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم َلا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ. ويأكلهن وِتراً. [ صحيح البخاري، 953 ، ولفظة: "ويأكلهن وترا" علقه البخاري في صحيحه ووصله في تاريخه].

سابعا: المشي إلى المصلى(أما في هذه السنة فيصليها في بيته إذا لم تقم صلاة العيد في المصلى)
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا، وَيَرْجِعُ مَاشِيًا. [ حسن / صحيح سنن ابن ماجه للألباني، 1078(1311)

ثامنا : مخالفة الطريق في الذهاب إلى المصلى والإياب منه(وهذا في حق من يصليها في المصلى أو المسجد)

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ. [ صحيح البخاري، 986 ].

تاسعا : يتأكد التكبير للعيد منذ الخروج من المنزل حتى صلاة العيد(وفي البيوت من الفجر حتى صلاة العيد)
عن الزهري : ( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُخْرِجُ يَوْمَ الفِطَرِ فَيَكْبُرُ حَتَّى يَأْتِي المُصَلَّى، وَحَتَّى يَقْضِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا قَضَى الصَّلَاةَ قَطْعُ التَّكْبِيرِ ) [ سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني، 171 ].
[وصيغته: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد. ويقول أيضا: الله أكبر وأجَلّ. الله أكبر على ما هدانا].
ويشرع التكبير المطلق -دون المقيد- من ثبوت شهر شوال حتى صلاة العيد.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى( 24 /221) : والتكبير فيه – يعني: عيد الفطر – أوله من رؤية الهلال وآخره انقضاء العيد , وهو فراغ الإمام من الخطبة على الصحيح. ا.هـ

عاشرا : صلاة العيد في مصلى العيد(إن تيسر له في بلده، وإلا صلاها في بيته)

عنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى فِي يَوْمِ الْعِيدِ، وَالْعَنَزَةُ تُحْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا بَلَغَ الْمُصَلَّى نُصِبَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُصَلَّى كَانَ فَضَاءً لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يُسْتَتَرُ بِهِ. [ سنن ابن ماجه، 1294 ].
قال الألباني : صلاة العيد في المصلى هي السنة .
وقد فضلها النبي صلى الله عليه وسلم على الصلاة في مسجده .

حادي عشر : الاستماع للخطبة(ومن عنده وسيلة تواصل هذا الزمان فليفتح جهازه على مكة أو المدينة ويستمع للخطبة في الحرمين الشريفي أمر طيب)
عن عبد الله ابن السائب رضي الله عنه قال : ((حَضٓرَتٌ العِيدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِنَا العِيدُ ثُمَّ قَالَ قَدْ قَضَيْنَا الصَّلَاةَ فَمِنْ أحبّ أَنْ يَجْلِسَ لِلخُطْبَةِ فَلِيَجْلِسْ وَمِنْ أحبّ أَنْ يَذْهَبَ فَلِيَذْهَبْ )) رواه ابن ماجه وصححه الألباني

ثاني عشر وثالث عشر : التهنئة والتوسعة على العيال:
عن جبير بن نفير رضي الله عنه قال : ((كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا التقوا يَوْمَ العِيدِ يَقُولَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: تقبل اللهُ مِنَّا وَمِنْكَ )) صححه الألباني
[وتشرع التهنئة بما تعارف عليه الناس من أنواع التهنئة ما لم يتضمن معنى مخالف للشرع].
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (24/ 253) : هل التهنئة في العيد ما يجري على ألسنة الناس : عيدك مبارك ، وما أشبهه ، هل له أصل في الشريعة أم لا ؟ وإذا كان له أصل في الشريعة ، فما الذي يقال ، أفتونا مأجورين ؟
فأجاب : أما التهنئة يوم العيد يقول بعضهم لبعض إذا لقيه بعد صلاة العيد : تقبل الله منا ومنكم ، وأحاله الله عليك ، ونحو ذلك فهذا قد روي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه ، ورخص فيه الأئمة كأحمد وغيره ، لكن قال أحمد : أنا لا ابتدئ أحداً ، فإن ابتدرني أحد اجبته ، وذلك ؛ لأنه جواب التحية واجب ، وأما الابتداء بالتهنئة فليس سنة مأمور بها ، ولا هو أيضاً مما نُهي عنه ، فمن فعله فله قدوة ، ومن تركه فله قدوة ، والله أعلم . اهـ .

وكذلك تشرع التوسعة على العيال وإدخال السرور عليهم فقد كان الحبشة يلعبون بالحراب في العيد، وتضرب الجواري الصغار بالدفوف.
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -: (مشروعية التوسعة على العيال في أيام العيد بأنواع ما يحصل لهم من بسط النفس، وترويح البدن من كلف العبادة، وأن الإعراض عن ذلك أولى، وفيه إظهار السرور في الأعياد من شعائر الدين). فتح الباري 2/433.

رابع عشر : لا يصلي قبل العيد ولا بعدها في المصلّى شيئا ولا في بيته إلا صلاة ركعتين في بيته بعد انتهاء صلاة العيد:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّي قَبْلَ العِيدِ شَيْئًا فَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ )) رواه ابن ماجه وصححه الألباني.
وهذه ليست سنة راتبة، ولكن لعلها صلاة الضحى.

خامس عشر: إذا وافق العيد يوم جمعة ففيها ساعة الإجابة لا ترتفع مع وجود العيد فيحرص على اغتنامها، وأرجح الأقوال أنها آخر ساعة من العصر.

سادس عشر: العيد وقت سعيد فلا تجعل سعادتك فيما فيه شقاوتك فابتعد عن الحرام من شرب الخمور والمخدرات والدخان والشيشة، وابتعد عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن، واحفظ لسانك وبصرك وفرجك عما حرم الله، ونزّه سمعك عن سماع الحرام من الأغاني والموسيقى، وأحب للناس ما تحب لنفسك.

أسعدني الله وإياكم وجميع المسلمين، وأبعد عنا كل هم وغم وبلاء وفتنة.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

جمعه وكتبه وعدل فيه:
أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي
ليلة 1/ شوال/ 1436هـ

وأعيده اليوم في ليلة 1/ شوال/ 1441هـ مع تعديلات تتعلق بجائحة كورونا رفع الله هذه الجائحة وأزالها بفضله ومنه وكرمه سبحانه وتعالى.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:31 PM.


powered by vbulletin