منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > منبر الحديث الشريف وعلومه

آخر المشاركات وصية الشيخ ربيع بن هادي عمير المدخلي حفظه الله ورعاه للسلفيين في ليبيا أن يكونوا تحت راية المشير... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تعليقات حول مافيا الفتن أكتبها بين الفينة والأخرى عبر الخاص أو تعليقا على مفتون (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          العلماء ورثة الأنبياء وليسوا أنبياء معصومين، وقد يتأثر بعضهم بالبطانة السيئة (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          لماذا ندعوا الناس لطاعة ولاة الأمور بالمعروف ونحرم الخروج على الحكام (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أدعية الكتاب والسنة "ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار" (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          [شريط مفرغ] ::مزيَّة السُّنة النَّبويةِ وفضلُ التَّمسُّكِ بهَا:: للشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي... (الكاتـب : أبوشعبة محمد المغربي - آخر رد : أبو همام عصام رجب - )           »          التعليق الرشيد على صوتية الشيخ ربيع للهولنديين والتي يحتج بها كل صعفوق بليد (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق (الصلفوق) يعود للكذب مجددا، والصعافقة يلدغون من نفس الجحر مرارا ولا يعتبرون! (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الانشغال بالدنيا عن الآخرة من أعظم حبائل الشيطان ومداخله (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كتابة تتعلق بالأخ الدكتور عبدالله بن عبدالرحيم البخاري (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-23-2017, 08:09 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 2,696
شكراً: 2
تم شكره 250 مرة في 192 مشاركة
افتراضي فائدة حديثية عزيزة: توثيق راو لم أجد له ترجمة في كتب الرجال، ولا ذكر توثيقه إلا في كتاب الكامل في الضعفاء لابن عدي عَرَضاً

فائدة حديثية عزيزة

توثيق راو لم أجد له ترجمة في كتب الرجال، ولا ذكر توثيقه إلا في كتاب الكامل في الضعفاء لابن عدي عَرَضاً


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فمن الأمور التي ينبغي لطالب العلم أن ينتبه لها أن كتب الرجال المختصة بالضعفاء والمجروحين يذكر فيها بعض الثقات لعدة أسباب:

الأول: أن صاحب الكتاب أورده في كتابه ليدفع عنه التجريح، وإنما ترجمه في كتابه لكونه رمي بالجرح وهو ثقة، فيدافع عنه، وهذا يصنعه ابن عدي في الكامل، وتبعه على ذلك الذهبي في الميزان، وكذلك الحافظ ابن حجر في لسان الميزان.

الثاني: أن يذكر للتمييز، فيشتبه اسم الثقة مع اسم الضعيف، فيبين أن من يشابهه في الاسم واللقب أو الاسم واسم الأب شخص آخر. وهذا يفعله عامة أصحاب كتب الضعفاء.

الثالث: أن يذكر توثيق الرجل عرضاً في حكاية أو قصة جرى فيه ذكر هذا الثقة.

إلى غير ذلك من الأسباب.

وكذلك قد يوجد ذكر بعض الضعفاء في الكتب المختصة بالثقات.

وكذلك توجد أحاديث صحيحة في كتب الضعفاء، ربما أنكرت على بعض الرواة وهي ليست منكرة، لا سندا ولا متناً.

ومن فوائد كتاب الكامل في الضعفاء لابن عدي أنه نقل توثيق راو لم أجد له ترجمة في كتب التراجم.


محمد بن زياد البرجمي.

يوجد شخصان بهذا الاسم.


الأول: محمد بن زياد بن أبي حزابة البرجمي، متقدم، وهو من أتباع التابعين، وهو مترجم في كتب الرجال.
روى عن: ثابت، وأبي غالب حزوّر، وأبي ظلال، وأبي حريز عبدالله بن الحسين الأزدي (وكلهم من التابعين) .
روى عنه: شيبان بن فروخ، ويونس بن محمد المؤدب، وطلق بن غنام.

ترجمه البخاري في التاريخ الكبير (1/ 83) فقال: " محمد بن زياد البرجمي سمع ثابتا عن أنس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من كن له ثلاث بنات كان معي في الجنة" ثم ذكر طرقا أخرى للحديث.

وكذا تُرجِم في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم(7/ 258)، ونقل عن أبيه أنه مجهول.
وترجمه ابن حبان في الثقات(7/ 399)، وقال: "روى عنه البصريون"

وذكره الخطيب في المتفق والمفترق (3/ 1881) وذكر أن المسمّين بمحمد بن زياد عشرة، ولم يترجم للمتأخر، وإنما ترجم لهذا فقط.

وذكره ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (3/ 60)، والذهبي في ميزان الاعتدال (3/ 554) وذكروا جهالته.
وذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (7/ 146)، وزاد: "وأخرج ابن عَدِي في ترجمة إسماعيل بن عمرو البجلي عن عبدان الأهوازي: حدثنا محمد بن زياد البرجمي حَدَّثَنا إسماعيل بن عمرو عن إسماعيل بن زكريا، عَن الأَعمش عن شقيق، عَن عَبد الله قال: أمرنا أن نسجد على سبعة أعظم، وَلا نكف شعرا، وَلا ثوبا.
قال عبدان: سألت الفضل بن سعد الأعرج، وَابن إشكاب، عَن مُحَمد بن زياد البرجمي فقالا: هو من ثقات أصحابنا".

فجمع الكلام بين الرجلين في ترجمة هذا القديم.

وهذا منشأ غلط من جاء بعده كشيخنا الألباني رحمه الله في الصحيحة(4/ 57رقم1543)، ومحققي المسند.ط الرسالة (20/ 48)، وصحيح ابن حبان ط. مؤسسة الرسالة(2/ 191).

وترجمه الحسيني في الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد من الرجال (ص: 373) وذكر جهالته، وذكره ابن ناصر الدين في المشتبه.
والحافظ ابن حجر كما أورده في لسان الميزان أورده أيضاً في تعجيل المنفعة (2/ 180)، ولم يذكر كلام ابن عدي فأصاب.

وهذا الرجل متردد بين جهالة الحال، أو كونه صدوقا لأنه روى عنه جمع من الثقات، ولم يأت بما ينكر عليه.

الثاني: محمد بن زياد البرجمي، ويقال: محمد بن زياد بن البرجمي.

لم أقف له على ترجمة في كتب التراجم، وإنما ذكره ابن عدي في الكامل (1/ 524) في ترجمة إسماعيل بن عَمْرو بن نجيح أحد المتروكين، لما ذكر هذا الحديث: "حدثنا عبدان الأهوازي، حدثنا محمد بن زياد بن البرجمي، حدثنا إسماعيل بن عمرو، عن إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش، عن سفيان، عن عبد الله قال: أمرنا أن نسجد على سبعة أعظم، ولا نكف شعرا، ولا ثوبا.
قال الشيخ: قال لنا عبدان: سألت الفضل بن سهل الأعرج، وابن إشكاب عن محمد بن زياد البرجمي هذا؟ فقالا: هو من ثقات أصحابنا".

وهذه فائدة نفيسة.

وهو متأخر الطبقة، من شيوخ عبدان: عبدالله بن أحمد الأهوازي، ومن تلاميذ عبيد الله بن موسى العبسي.

وقد وقفت له على حديثين:

الأول:

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «أضاف النبي - صلى الله عليه وسلم - ضيفا، فأرسل إلى أزواجه يبتغي عندهن طعاما فلم يجد عند واحدة منهن، فقال: " اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك ; فإنه لا يملكهما إلا أنت ". فأهديت إليه شاة مصلية فقال: " هذه من فضل الله، ونحن ننتظر الرحمة» ".

رواه الطبراني، وأبو نعيم في الحلية، والبيهقي في الدلائل، والشجري في الأمالي، من طريق عبدان عن محمد بن زياد البرجمي ثنا عبيدالله بن موسى عن مسعر عن زبيد عن مرة عن عبدالله به.

قال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 159) : "رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن زياد البرجمي، وهو ثقة".

ولا أدري هل توثيق الهيثمي للبرجمي اعتمادا على توثيق ابن حبان للبرجمي المتقدم، أم اعتمادا على كلام ابن عدي، فهذا لم يظهر لي.

والحديث صححه شيخنا الألباني في الصحيحة(رقم1543)، لكنه ذكر أن البرجمي هذا لم يعرفه أبو حاتم فقال مجهول، وتبعه الذهبي وغيره، وهذا إنما يصح في محمد بن زياد البرجمي المتقدم وليس راوي هذا الحديث، ومنشأ الغلط سبق ذكره أنه بسبب إيراد الحافظ ابن حجر كلام ابن عدي في ترجمة البرجمي القديم.

وهذا الحديث أعله أبو علي النيسابوري الحافظ.

حيث قال البيهقي في الدلائل(6/ 128) : "قال أبو علي: حدثنيه محمد بن عبدان الأهوازي عنه، والصحيح عن زبيد، قال: أضاف النبي صلى الله عليه وسلم. مرسلا من قول زبيد.
حدثنا محمد بن عبدان الأهوازي، حدثنا أبي، حدثنا الحسن بن الحارث الأهوازي، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن مسعر، عن زبيد، قال: أضاف النبي صلى الله عليه وسلم وذكره".

ولا يظهر وجه ما قاله الحافظ أبو علي، لأن الحسن بن الحارث الأهوازي لم أجد له ترجمه، ولا من وثقه,

والله أعلم.


الثاني:

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «أمرنا أن نسجد على سبعة أعظم، ولا نكف شعرا ولا ثوبا». رواه ابن عدي في الكامل من طريق محمد بن زياد البرجمي عن إسماعيل بن عمرو البجلي، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش، عن شقيق عن عبد الله به.

ورواه الطبراني في الكبير (رقم 10456) فقال: حدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله به.

وهو مروي من طرق عن الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله رضي الله عنه به.

وقد توبع فيه إسماعيل البجلي.

والمتن صحيح، خرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.


فتبين مما سبق أن محمد بن زياد البرجمي هذا الثقة يختلف عن محمد بن زياد البرجمي الذي روى عن ثابت البناني، وأن هذا البرجمي المتأخر رغم أنه لم يترجم في الكتب إلا أنه ثقة بما نقله لنا ابن عدي في الكامل.

والله أعلم

وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

كتبه:
د. أسامة بن عطايا العتيبي
4/ 4/ 139 هـ

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:40 AM.


powered by vbulletin