منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات ليس لأحد فضل على أحد إلا بالدين أو العمل الصالح (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          صعافقة اليمن، نشأتهم وموقف الإمام الوادعي منهم وموقفهم منه (الكاتـب : أبو الليث الوصابي - )           »          بشرى سارة للمسلمين وخاصة السلفيين في جزر القمر (الكاتـب : أبو الليث الوصابي - )           »          بشرى سارة للمسلمين وخاصة السفيين في جزر القمر (الكاتـب : أبو الليث الوصابي - )           »          هل للمرأة أن تصبغ شعرها ؟ (الكاتـب : أبو الليث الوصابي - )           »          تعهد بالاستمرار في القضاء على فتنة الصعافقة الأوباش (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تعليقات حول مافيا الفتن أكتبها بين الفينة والأخرى عبر الخاص أو تعليقا على مفتون (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نحن مع الصلح بين السلفيين ولكن على الحق المبين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          بيانات الصعافقة(الجزائر-ليبيا-برمنجهام-أمريكا...) لا تزيدهم إلا وهنا، ولا تزيدهم من الله إلا... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب الصعافقة! تقليدهم الأعمى لعبارة "لا تقلدوا التقليد الأعمى"!! (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-03-2018, 02:42 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 2,769
شكراً: 2
تم شكره 253 مرة في 195 مشاركة
افتراضي قال الحافظ الذهبي: فَهَذِهِ شَمَائِلُ الأَوْلِيَاءِ، وَصِفَاتُ المُحَمَّدِيِّيْنَ - أَمَاتَنَا اللهُ عَلَى مَحَبَّتِهِم -

قال الحافظ الذهبي: فَهَذِهِ شَمَائِلُ الأَوْلِيَاءِ، وَصِفَاتُ المُحَمَّدِيِّيْنَ - أَمَاتَنَا اللهُ عَلَى مَحَبَّتِهِم -

روى الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء(12/ 88) بسنده عن أحمد بن أبي الحواري أنه قال:
قلت لراهب في دير حرملة، وأشرف من صومعته: ما اسمك؟
قال: جريج. قلت: ما يحبسك؟ قال: حبست نفسي عن الشهوات.
قلت: أما كان يستقيم لك أن تذهب معنا ها هنا، وتجيء وتمنعها الشهوات؟
قال: هيهات!! هذا الذي تصفه قوة، وأنا في ضعف.
قلت: ولم تفعل هذا؟
قال: نجد في كتبنا أن بدن ابن آدم خلق من الأرض، وروحه خلق من ملكوت السماء، فإذا أجاع بدنه وأعراه وأسهره وأقمأه نازع الروح إلى الموضع الذي خرج منه، وإذا أطعمه وأراحه أخلد البدن إلى المواضع الذي منه خلق، فأحب الدنيا.
قلت: فإذا فعل هذا يعجل له في الدنيا الثواب؟ قال: نعم، نور يوازيه .
قال: فحدثت بهذا أبا سليمان الداراني، فقال: قاتله الله، إنهم يصفون .


فعقب الحافظ الذهبي على تلك الحكاية بكلام نفيس فقال:


"الطريقة المثلى هي المحمدية، وهو الأخذ من الطيبات، وتناول الشهوات المباحة من غير إسراف، كما قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ، كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً} [المُؤْمِنُوْنَ: 51] .
وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لكني أصوم وأفطر، وأقوم وأنام، وآتي النساء، وآكل اللحم، فمن رغب عن سنتي، فليس مني).

فلم يشرع لنا الرهبانية، ولا التمزُّق ولا الوصال، بل ولا صوم الدهر.

ودين الإسلام يسر وحنيفية سمحة، فليأكل المسلم من الطيب إذا أمكنه، كما قال تعالى:{لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} [الطَّلاَقُ: 7].

وقد كان النساء أحب شيء إلى نبينا -صلى الله عليه وسلم- وكذلك اللحم والحلواء والعسل والشراب الحلو البارد والمسك.

وهو أفضل الخلق وأحبهم إلى الله تعالى.

ثم العابد العرِيّ من العلم، متى زهد وتبتل وجاع، وخلا بنفسه، وترك اللحم والثمار، واقتصر على الدُّقَّة والكِسْرة، صفت حواسه ولطفت، ولازمته خطرات النفس، وسمع خطابا يتولد من الجوع والسهر، لا وجود لذلك الخطاب -والله- في الخارج،

وولج الشيطان في باطنه وخرج،

فيعتقد أنه قد وصل، وخوطب وارتقى، فيتمكن منه الشيطان، ويوسوس له،

فينظر إلى المؤمنين بعين الازدراء، ويتذكر ذنوبهم، وينظر إلى نفسه بعين الكمال،

وربما آل به الأمر إلى أن يعتقد أنه ولي، صاحب كرامات وتَمَكُّن، وربما حصل له شك، وتزلزل إيمانه.

فالخلوة والجوع أبو جاد الترهب، وليس ذلك من شريعتنا في شيء.

بلى، السلوك الكامل:

هو الورع في القوت،

والورع في المنطق،

وحفظ اللسان،

وملازمة الذِّكر،

وترك مخالطة العامة،

والبكاء على الخطيئة،

والتلاوة بالترتيل والتدبر،

ومقت النفس وذمها في ذات الله،

والإكثار من الصوم المشروع،

ودوام التهجد،

والتواضع للمسلمين،

وصلة الرحم،

والسماحة وكثرة البشر،

والإنفاق مع الخصاصة،

وقول الحق المر برفق وتؤدة،

والأمر بالعرف،

والأخذ بالعفو،

والإعراض عن الجاهلين،

والرباط بالثغر،

وجهاد العدو،

وحج البيت،

وتناول الطيبات في الأحايين،

وكثرة الاستغفار في السحر،


فهذه شمائل الأولياء، وصفات المحمديين - أماتنا الله على محبتهم -". انتهى كلام الحافظ الذهبي.

صدق الحافظ الذهبي ونصح.

ومعنى قوله: "فالخلوة والجوع أبو جاد الترهب" أي أوله وبدايته، والرهبانية بدعة ليس من شريعتنا.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

كتبه:

د. أسامة بن عطايا العتيبي
17/ 7/ 1439 هـ
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:39 PM.


powered by vbulletin