منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات احرص على الجماعة أشد من حرص عجوز أرملة على الجماعة كما قال التابعي الجليل مطرِّف بن عبدالله (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من فقه أبي هريرة رضي الله عنه قوله: مفطر في تخفيف الله صائم في تضعيف الله (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تعليق على كلام منشور للدكتور عبدالله بن عبدالرحيم البخاري حول طلب البينة على الجرح حتى لو كان مفسراً (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          صورة مشرقة من عدل الإسلام والوفاء بالعهد والأمان خلافا لما عليه المارقون والمفسدون (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          روابط دروسي الأسبوعية لعام 1439هـ (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من آداب الطعام: كراهة شم الطعام كما تشمه السباع (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من تمام التحية المصافحة باليد (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          أرشيف الفوائد والأجوبة للمشايخ في غرفة منابر النور في برنامج المحادثة ( الوتس اب) (الكاتـب : أبومنير عزالدين محمد - آخر رد : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من حِكَم وتوجيهات عبدالله بن مسعود رضي الله عنه لطلبة العلم (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          عجبا لأمر المؤمن والمسلم (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 02-12-2013, 11:21 AM
أبو قدامة محمد المغربي أبو قدامة محمد المغربي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: تاوريرت
المشاركات: 828
شكراً: 6
تم شكره 15 مرة في 14 مشاركة
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى أبو قدامة محمد المغربي
افتراضي مراحل فتنة محمد بن عبد الرحمن المغراوي

مراحل فتنة محمد بن عبد الرحمن المغراوي

1 -كان المغراوي من تلامذة الشيخ ربيع في المعهد الثانوي بالجامعة الإسلامية وكانت الصلة قوية جداً بين الشيخ ربيع وتلاميذه الأوفياء من عرب وعجم إلا المغراوي فما كانت بينه وبين الشيخ ربيع تلك الصلة القوية، التي تربط بين أستاذ وتلاميذه، والعيب في ذلك إنما هو في المغراوي الذي يتنكر لشيوخه وعلى رأسهم الإمام تقي الدين الهلالي؛ الذي قال عن المغراوي أخشى على الدعوة السلفية من هذا الإنسان.

2 - تخرج المغراوي من الجامعة الإسلامية وحصل اختلاف بينه وبين أحد أصدقائه، وهو بقشيش المغربي وكعادة المغراوي في فجوره في الخصومة، فقد أدى به فجوره وعدم مراقبته لله تعالى أن افترى على بقشيش أنه تزوج بامرأة زواجاً غير شرعي ! وترافعا إلى إحدى المحاكم السعودية فصدر الحكم على المغراوي بالحد، حد المفتري؛ ففر إلى المغرب.

ثم بدأ ينسج حول نفسه الهالات والدعايات من النهوض بالدعوة السلفية بالمغرب، وكان بقشيش قد أعد العدة لمحاكمة المغراوي في المغرب في القضية نفسها فمع ضعف صلة المغراوي بأستاذه الشيخ ربيع إلا أن الشيخ ربيعاً قام بصرف بقشيش عن التعرض للمغراوي بمحاكمة أو غيرها انطلاقا من حسن ظنه بالمغراوي، وأنه قد تاب بل تجاوز ذلك إلى النهوض بأعباء الدعوة إلى الله في بلاد المغرب في نظر الشيخ ربيع آنذاك، وبناء على تلك الدعايات الضخمة رغم أن المغراوي يتردد إلى المملكة العربية السعودية والكويت ولا يزور الشيخ ربيعاً ولا إخوانه السلفيين.

ومع أن بقشيشاً ليس من تلاميذ الشيخ ربيع، لكنه استجاب لنصح الشيخ ربيع وأكد هذه الاستجابة في عدد من زياراته للشيخ.

3 - التحق بالجامعة الإسلامية عدد من طلاب العلم المغاربة فكان بعضهم يزور الشيخ ربيعاً ويوده لله، ويستفيد من علمه ومجالسته تلاميذ المغراوي فإنهم لا يزورون الشيخ ربيعاً ولا إخوانه الناهضين بالدعوة السلفية؛ دعوة إليها وذباً عنها.

فبلغ الطلاب المغاربة المشار إليهم الشيخ ربيعاً أن تلاميذ المغراوي يتولون عدنان عرعور ويدافعون عنه، وماأدراك ما عدنان إنه الرجل الذي يركض بالفتنة في أوروبا وأمريكا، ويحارب المنهج السلفي وأهله، ويضع الأصول الفاسدة لمحاربة المنهج السلفي وأهله، ويؤلف الكتب ويشحنها بتمجيد سيد قطب ومنهجه وكتبه المشحونة بالضلالات الكبرى .

وجاء أحد خواص المغراوي ينفي عنهم هذه التهم، فقبل الشيخ ربيع عذره وسعى لقبوله في الدراسات الإسلامية احتساباً لوجه الله ثم إكراماً له وللمغراوي.

4 - جاءت الأخبار من المغرب عن المغراوي ودعوته وأنها يسيرها بعض القطبيين الممولين للمغراوي ومدارسه فلم يقبل الشيخ ربيع هذه الدعاوى، بل زجر من جاءوا بهذه الأخبار زجراً شديداً، وأثنى على المغراوي خيراً.

5 - لم يزر المغراوي الشيخ ربيعاً إلا مرة واحدة في المدينة، ولعله لما بلغه أن الشيخ ربيعاً يحترمه؛ ولا يقبل فيه جرح الجارحين، ويغض الطرف عن علاقته بعدنان وغيره من الأفراد والمؤسسات التي تقاوم المنهج السلفي، وتدافع عن أهل البدع تحت شعار محاربة منهج ربيع.

6 - انتقل الشيخ ربيع إلى مكة وفتح دروساً في مسجد الشيخ بن باز فكان يحضر دروسه شباب من مكة ومن جدة، بل ومن الطائف وكان من ضمن الحضور بعض المنتسبين إلى المغراوي، وكانت علاقتهم به طيبة ظاهراً، والله يعلم ما في نفوسهم، وكان الشيخ ربيع يأخذهم بالظاهر ويحسن بهم الظن، ويثني عليهم خيراً.

ثم ظهر له من بعضهم تعصبهم لعدنان ودفاعهم عنه بالباطل على طريقة عدنان في المراوغات والمناورات.

7 - اتضح للشيخ ربيع العلاقة الوطيدة بين المغراوي وعدنان، وأن كتب عدنان وأشرطته المشحونة بالباطل تنتشر في المغرب عن طريق المغراوي ومكتبته في مراكش وعن طريق التسجيلات التابعة للمغراوي وأتباعه، وأن للمغراوي والمغاربة في أوروبا اليد الطولى على عدنان في تلقي أفكاره وكتبه وأشرطته، وعلى رأس المغاربة عبد القادر الشوعة المشهور بالقطبية والتكفير، وكان الشيخ في هذا الوقت يحسن الظن بالمغراوي ويظن أنه مخدوع بعدنان؛ وأنه لوعرف حقيقة عدنان وفساد منهجه وظهور كذبه وظلمه لوقف منه الموقف السلفي الصحيح.

فشرع يبين له ضلالات عدنان وانحرافاته من خلال كتبه؛ وأشرطته في عدد من الجلسات، وعن طريق المراسلات، ويناصح تلاميذه، ولكن علاقتهم بعدنان لا تزداد على مر الأيام إلا قوة وإن تظاهروا بخلاف ذلك.

8 - بعد هذه الجهود الطويلة التي بذلها الشيخ ربيع وتلاميذه في المغراوي وأتباعه، وعدنان يصول ويجول في أوروبا، و في أوساط المغاربة بعقد الندوات، ونشر المقالات التي لا هدف لها إلا تشويه المنهج السلفي وأهله تحت شعار محاربة الفتنة ويركز على الشيخ ربيع في هذه الحرب.

وتنتقل فتنة عدنان إلى المغرب الأقصى بما فيها من إفك وظلم ويتلقاها أتباع المغراوي بلهف وينشرونها في طول المغرب وعرضه، وأدرك بعض الشباب السلفي الذين تلقوا السلفية من مصادرها الأصيلة لا من المغراوي خطورة الأمر على السلفية الحقة واندهشوا من موقف المغراوي من هذا البلاء الزاحف، ولما بلغ السيل الزبا لم يسعهم إلا الوقوف في وجه هذه الفتنه العارمة، فهب المغراوي وجُنْد عدنان لحربهم ورميهم بدعاة الفتنة؛ ورميهم بالزندقة وبلغ الشيخ ربيع وغيره ماكان يجري في المغرب، عن طريق الاتصال به من أصدقاء المغراوي وخصومه فيأمرهم جميعاً بالسكوت؛ وترك ما يثير الفتنة من القيل والقال.

وكان الشيخ ربيع قد قام بالرد على أباطيل عدنان وضلالاته؛ وانتشرت هذه الأشرطة في المملكة العربية السعودية وأوروبا وغيرها ولم يسمح بنشرها في المغرب إلا بعد موافقة المغراوي الذي خصه بهذه المنـزلة من بين حكام الدنيا وعلمائها، فما كان من المغراوي إلا المناورات، ومنها أنه لا وجود لذكر عدنان في المغرب؛ ويبلغ ذلك الشيخ ربيعاً فيأمر السلفيين بالصبر على ما يلاقونه من أذى شديد من المغراوي وأتباعه؛ ويؤكد عليهم ألا ينشروا أشرطته إلا بموافقة المغراوي.

9 - بعد كل هذه المراحل بلغ الشيخ ربيعاً أن المغراوي يستعد للذهاب إلى إسبانيا لمشاركة حبيبه عدنان في إقامة دورة للفتن والشغب فاتصل به عبد القادر الجنيد لإقناعه بعدم الذهاب إلى إسبانيا للأضرار والفتن التي يتوقع حصولها في هذه الدورة كما هو المعلوم من دورات عدنان وأهدافها، وأكد الشيخ ربيع محاولة عبد القادر الجنيد في اقناع المغراوي بعدم الذهاب المذكور، ولكن المغراوي أصر على الذهاب والمشاركة لأسباب يعلمها الله؛ ويظهر لنا منها النـزر اليسير ومنها علاقته الوثيقة بعدنان واتحاد منهجهما وأهدافهما، وكذلك كان قبل ذلك قد استعد لمشاركة عدنان في عقد دورة في فرنسا فحاول الشيخ ربيع وعبد القادر الجنيد صرفه عنها فأصر على هذه المشاركة ولم يمنعه من الذهاب إلى فرنسا إلا أنه لم يحصل على تأشيرة الدخول إلى فرنسا كما أخبر بذلك عن نفسه وكان من ضمن هذه الفتن أن عقد المغراوي وعدنان عرعور وعبد القادر الشوعة جلسة في دورة إسبانيا سجلت في شريط شحن بالأكاذيب والافتراءات والظلم وقلب الحقائق كل ذلك موجه إلى الشيخ ربيع والسلفيين الصادقين

ثم نشر هذا الشريط في دول أوروبا والمغرب العربي انتشاراً واسعاً، وترتب عليه من الأضرار الكبيرة ما لا يعلمه إلا الله، وحقق أهدافاً يرمي إليها عدنان والمغراوي.

وأدرك الشيخ ربيع وكثير من السلفيين أن هذه الفعلة النكراء كانت مكيدة مدبرة من المغراوي وعدنان، وأراد السلفيون مواجهة المغراوي بما يستحق فمنعهم الشيخ ربيع حسماً للفتنة رغم إيمانه بأن المغراوي يتحمل مسئولية هذه الجلسة أكثر من عدنان؛ وأن الفتنة حصلت به هو لا بعدنان ومع إدراكه لهذه اللعبة والمكيدة فقد قام بمناقشة عدنان وحده فيما حواه الشريط المشترك[1] تاركاً المغراوي من المؤاخذات الشديدة التي واجه بها عدنان اللهم إلا مسألة واحدة عتب فيها على المغراوي عتباً لطيفاً ودياً، كل ذلك يفعله الشيخ تألفاً للمغراوي وابتعاداً عن نشوء فتنة تفرق وتمزق السلفيين في اجتهاده ونظره.

10 - طلب الشيخ ربيع من المغراوي أن يعتذر عن هذه الجلسة وما حملته من أضرار وفتنة، فطلب من الشيخ ربيع أن يكتب له اعتذاراً ليسجله وينشره فسجل بعضه ورفض تسجيل المهم، ووعد مع ذلك بنشر شريطه المسجل وحمله إلى بلده ولم يفعل؛ والفتنة تشتعل في المغرب وغيره؛ ينفخ في كيرها المغراوي وأولياؤه قصداً وما لهم لا يفعلون ذلك وشيخهم منشؤها والراغب في نشرها وتوسيع دائرتها والطامع في استمرارها.

11 - ولما رأى الشيخ ربيع هذا العتو والظلم، وتشجيع الباطل ومقاومة الحق وافق على نشر أشرطته بالمغرب، لتجلية الحق ودفع البغي والظلم.

فهب المغراوي وأولياؤه في وجهها يقولون هذه فتنة؛ هذه فتنة والذين يروجون لها زنادقة، وجاءوا في حربهم بما يعجز عنه غلاة الحزبية.

12 - وأدرك الشباب السلفي في المغرب أن الفتنة ما جاءت فلتة وإنما نبعت من منهج ونشأت عن خطة مدبرة تستهدف المنهج السلفي ولكنها تتستر بالسلفية مكراً وكيداً.

فتناولوا كتبه وأشرطته فوجدوا فيها البلايا التي تحمل المنايا، ووجدوا فيها المنهج القطبي التكفيري، ووجدوه يترسم خطى سيد قطب بحماس منقطع النظير يردد ذلك المنهج بألفاظه ومعانيه وأصوله وفروعه يهذي به هذيان الوالهين.

قاموا بهذه الدراسة الأمينة وعرضوها على العلماء فأجابوا إجابات علمية منطلقة من منهج السلف الصالح تدين المغراوي، لكن الشيخ ربيعاً أبى أن يجيب على هذه الأسئلة مفضلا أن يرجع المغراوي إلى الحق بنفسه ويرى أن هذا هو الأنسب، وتنهال الأسئلة على الشيخ ربيع عبر الهواتف من المغرب وأوروبا فيزجرهم عن هذه التساؤلات آملا في المغراوي أن يطفئ هذه الفتنة بإعلانه كلمة الحق والتراجع إلى الحق بعقل وأدب.

13 - ثم جلس المغراوي مع أبي الحسن المأربي فناقشه فيما بلغه من انحرافات المغراوي، فكان المغراوي يماري ويراوغ وأبو الحسن يتلطف معه؛ ويدينه في الأسلوب فقط فزاده عتواً وتعالياً وزاد عصابة المغراوي شراً زاعمين أن أبا الحسن معهم ولم يقيموا وزناً للعلماء الذين صدعوا بالحق وهم أكبر علماً ومكانة؛ وأسن من أبي الحسن.

14 - بعد فترة طلب المغراوي جلسة خاصة مع الشيخ ربيع فوافقه الشيخ ربيع على ذلك؛ وتمت الجلسة، وأحضر له الشيخ ربيع كتابين من كتبه وبعض أشرطته، وقال له : انظر في كتابيك وأشرطتك وصرح بالحق؛ فرفض المغراوي النظر في كتابيه وأشرطته قائلا له : لا انظر فيها إلا إذا رجعت إلى بلدي؛ فنصحه الشيخ بما ينفعه ويقضي على الفتنة؛ وحذره من بعض أهل الفتن الذين يدعونه إلى التمادي في هذه الفتنة وقال له : إذا نظرت في كتبك وأشرطتك وقلت الحق؛ فسوف أطلب من إخوانك الذين اختلفوا معك أن يأتوا إليك ويقبلوا رأسك ويدك وسوف يضعون أيديهم في يدك وبذلك تجتمع الكلمة وتموت الفتنة ويُسقَط في أيدي المتربصين بكم.

وفرح الشيخ ربيع بما تمخضت عنه هذه الجلسة على علاته، وذهب يخبر الأصدقاء بذلك ومنهم الشيخ عبد المحسن العباد وأبو الحسن المأربي وآخرين.

15 - لكن الشيخ ربيعاً وغيره من السلفيين فوجئوا بحملات مسعورة غريبة الأسلوب من شرذمة شريرة؛ من أولياء المغراوي ضد الشيخ ربيع وإخوانه في المدينة والمغرب يبثون الدعايات والإشاعات الكاذبة في مكة والمدينة وجدة؛ وفي المغرب والإمارات واليمن، تلك الأساليب التي بزوا فيها الأحزاب السياسية الفاجرة، وإذا بالأخبار من مغاربة وغيرهم حضروا جلسة للمغراوي مع أوليائه أن المغراوي يفتري على الشيخ ربيع فيها وينسب له ما لم يخطر على باله، ويدعو إلى إسقاطه وهجرانه والبراءة منه، ويقول : أنه مادرسني الشيخ ربيع إلى أكاذيب أخر واستجاب أولياؤه لهذا الباطل ونفذوه فعلا؛ وانقطعوا عن دروس الشيخ ربيع مع أن بعضهم لم يدرس على المغراوي شيئا لكن المصالح تجمعهم ونحن نسألهم جميعاً وشيخهم بأي حق تهجرون شيخكم وشيخ شيخكم ؟! وتنقطعون عن دروسه النافعة ؟ الجواب أنكم طلاب دنيا**، لا طلاب علم وحق، وأهل جهل وظلم ! وإلا فلم أطعتم المغراوي الظالم العاق لشيوخه في معصية الله، وتستمرون في هذا الهجران الظالم مع مخالطتكم ومجالستكم ومعاشرتكم لأهل الأهواء وأعداء المنهج السلفي، والأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف؛ وماتناكر منها اختلف،وإن الطيور على أشكالها تقع.

16 - وتبين للشيخ ربيع وغيره أن طلب المغراوي للجلسة الخاصة؛ ورفضه لتسجيل ما جرى فيها كانت خطة ماكرة ومدبرة، فما وسع الشيخ إلا إسكات إخوانه وتلاميذه عن مواجهة هذه الشرذمة لأنهم أقل من أن يعبأ بهم.

17 - ثم بعد مدة ما شعر الشيخ ربيع إلا والمغراوي يتصل به من الكويت يخبره بأنه سيعود إلى بلده؛ ويعلن تراجعه، وأن التراجع للحق شرف له؛ وأن دور القرآن مفتوحة لإخوانه ـ يعني الذين بينوا أخطاءه ـ فشكره الشيخ ربيع على هذا الموقف؛ وبشر إخوانه بذلك ففرحوا به لأنهم لا يريدون الفتنة.

18 - ثم عاد المغراوي إلى بلده وسجل شريطاً يمجد فيه نفسه؛ ويهين الآخرين وليس فيه ما وعد به، فأوصل أولياء المغراوي الشريط إلى الشيخ ربيع فشُدِه وتعجب من تلاعب هذا الرجل ولم يعلق عليه بشيء.

وانهالت الأسئلة من أصدقاء المغراوي حول ما حواه هذا الشريط؛ والشيخ ربيع لا يجيبهم ويصرفهم بالتي هي أحسن دفعاً للفتنة التي يشعر بأنهم متحفزون لها، بل هو يدرك أنهم مستمرون في إشاعة الفتنة ولكنه لا يريد أن يزيدوها أواراً.

19 - واستمر المغراوية في نشر الفتنة، ينفخون في بالونها الخاوي من العقل والعلم ويعظمون شأن المغراوي إلى ما يقارب العامين، والسلفيون صابرون إلا ما قام به بعضهم من توزيع نسخة تضمنت أخطاء المغراوي قاموا بتوزيعها على بعض مشايخ السلفيين، لأن تلك الشرذمة تنشر أكاذيبها في كل مكان؛ فلابد أن يعرف بعض مشايخ السلفيين كذبهم وظلمهم من خلال اطلاعهم على أخطاء المغراوي الجسيمة.

20 - ثم جاء الشيخ ربيع ثلاثة من أصدقاء المغراوي في شهر رمضان من عام 1421هـ، في بيته وعلى رأسهم كيمو سعيد وقالوا : ماذا تريد من المغراوي ؟

فقال الشيخ ربيع : لا أريد شيئا إلا أن يرجع المغراوي عن أخطائه ويطفئ هذه الفتنة، وأخرج لهم كتاب المغراوي ( عقيدة السلف ) وقال لهم : إن الأخطاء التي تضمنها هذا الكتاب تنسب إلى السلف ولا يجوز لنا إقرارها لما فيها من الجناية على السلف ومنهجهم، وعرض عليهم ثلاث مسائل من أصول الدين أخطأ فيها المغراوي !

فقال كبيرهم : سأطلب من المغراوي التراجع عنها، وسأسعى في الصلح بينه وبين إخوانه، فشكره الشيخ ربيع على ذلك وقال له : استعن على ذلك بكل ذي عقل ودين.

واتصل الشيخ ربيع بأبي بكر مصطفى ماء العينين فوراً؛ وأخبره بأن كيمو سعيد سوف يقوم بينكم وبين المغراوي بالصلح بعد تراجع المغراوي، فلا تتردد في قبول هذا الصلح.

فقال أبو بكر : مرحبا بالصلح؛ وعلى الرأس والعين وفرح الشيخ ربيع بذلك فاستضاف المغراوي مع آخرين وكان بمكة، وأكرمه غاية الإكرام تشجيعاً له ورغبة في إنهاء الفتنة.

21 - وبينما الشيخ ربيع والسلفيون ينتظرون هذا التراجع والصلح بفارغ الصبر؛ فإذا بهم يفاجئون بشريط للمغراوي ينشره أنصاره يتعالى فيه بنفسه ويذكر أمجاده ومنجزاته ويمدح تلاميذه الذين يصفهم بالأبرار وأنهم ينشرون الدعوة السلفية في العالم[3] ويحط من أهل الحق إلى أمور أخرى.

وظهر للناس غرور هذا الرجل وعصابته وجهلهم وخلف المغراوي لوعوده بما فاق فيه عدنان عرعور من المعاندة وخلف المواعيد.

قام أحد الشباب بعرض انحرافات المغراوي على عدد من العلماء، فأجابوا بما يدين المغراوي بالانحراف عن منهج أهل السنة والجماعة، ونشر ذلك في شريطين.

22 - فما كان من المغراوي إلا أن يقفو أثر عدنان عرعور في الطعن في هؤلاء العلماء، والسخرية بهم بأسلوب يخجل منه أشد الناس سفاهة وجهلا؛ لماذا ؟ لأنهم قالوا : كلمة فيه كلمة حق؛ وظهرت حقيقة الرجل وما ينطوي عليه من الشر أكثر فأكثر.

23 - وما كفاه ذلك حتى دفع بعض الأغمار من حزبه أن يؤلف كتاباً يحمل فيه على الشيخ فالح حملا شديداً، لماذا ؟ لأنه صدع بالحق تجاه انحرافات المغراوي، وطار به حزبه كل مطار شأن أهل الباطل والهوى ثم تكلم في شريط ادعى فيه أنه ما أخطأ، ويقسم بالله أنه لوعرف من نفسه أنه أخطأ لرجع، ولكنه لم يخطئ فأطلع بعض الشباب أبا الحسن على هذا الهراء الجنوني فوجه له خطاباً يمزج فيه بين الترفق به والصراحة وأدانه بأخطاء كثيرة وطالبه بالرجوع عنها وبعدم التعلق والتعليق على أخطاء فلان وفلان فما رفع بذلك رأساً ومضى هو وشرذمته سادرين في باطلهم.

24 - ثم أصدر كتاباً سماه " أهل الإفك والبهتان الصادون عن السنة والقرآن " ملأه هو بالإفك والبهتان وقامت شرذمته بنشره وتوزيعه ومن مصادره في هذا الكتاب كلام الحداد والشايجي وعدنان عرعور وأمثالهم فيما يظهر فإن لم يكن أخذ منهم فإنه قد شابههم في الكذب والتلبيس تمام المشابهة بل زاد عليهم

25 -ومن عجائبه في هذا الكتاب أنه ذكر أخطاء عدد من الأنبياء والعلماء، وذكر أن أخطاء بعضهم تملأ المجلدات ثم نفذ من هذا كله إلى تبرئة ساحته من الخطأ وتحامل كثيراً على شيخه ربيع الذي ضرب أروع الأمثلة في الصبر والتحمل والتعقل ومدافعة فتنة المغراوي وحزبه كما مر بك؛ ولكن لما كانت الفتنة مدبرة ومبيتة كانت النتيجة هي استمرار نفخ المغراوي وشرذمته الشريرة في كيرها وأن يجدوا في تصعيدها إلى أن وصلت إلى النهاية التي أرادوها وأرادها من يتستر من ورائهم.

ولكن يأبى الله إلا أن تكون العاقبة للمتقين، وأن يكون الخزي والفضيحة للملبسين الأفاكين، نسأل الله أن يقطع دابر الفتن وأهلها .

هذا ما حضرني من هذه الفتنة وقد يكون فاتني الكثير، ولكن اللبيب تكفيه الإشارة فضلا عن موجز العبارة.



--------------------------------------------------------------------------------

[1] - كانت هذه المناقشة قد سجلت في ثلاثة أشرطة سميت ب : ( انقضاض الشهب السلفية على أوكار عدنان الخلفية ) ثم فرغت في كتاب سمي بهذا الاسم.

** - يدلك على ذلك مجيء أحد أقطاب التصوف ممن يشار إليه بالبنان في بلاد المغرب - و من ألد وأشد أعداء التوحيد - إلى مكة المكرمة، فيمَّم عدد غير قليل من أتباع المغراوي ذكوراً وإناثاً وجوههم شطره طمعاً في نواله، فألقى إليهم بريالات الذلة و المهانة ! فأين هي السلفية التي يزعمون، وأين هي الأوصاف التي يمدحهم المغراوي بها، كل ذلك لا حقيقة له.

المهم هو المال ولا شيء فوق المال.... والواقعة معلومة مشهورة عند طلبة العلم في مكة المكرمة.

[3] - مع العلم أن هذا من أكبر الدعاوى الباطلة لأن مدارسه أعجز من تخرج عالماً أو داعية فضلا عن علماء دعاة ينشرون الدعوة السلفية في العالم؛ وفاقد الشيء لا يعطيه وإذا كان يتخبط في الأصول البدهية فأنى له أن يخرج علماء دعاة ينشرون الدعوة في العالم.
__________________
روى البخاري وغيره عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:51 AM.


powered by vbulletin