منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > المنابر الموسمية > منبر الأشهر الأخرى

آخر المشاركات تعليق على كلام للعلامة الشوكاني حول كلام الناس في معنى الروح (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          فائدة في مصطلح الحديث متعلقة بالرجال حول حال شريك بن عبد الله النخعي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على شبهة الأخذ باللازم مع وجود التصريح بضده في قصة الرجل الذي أنكر على معاوية رضي الله عنه وهو... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على شبهة من يقول إن سبب فتنة الصعافقة في الجزائر هو الشيخ فركوس، لأن الصعافقة يتكؤون على... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من مبلغ عني الشيخ محمد ابن شيخنا ربيع أن يترك نقل الغثاء وشبهات وأكاذيب الصعافقة الهابطين؟ (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          (ثلاثة في ضمان الله) حديث صحيح مروي بأصح الأسانيد في فضل الحج والجهاد والصلاة في المسجد ومع ذلك لم... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          ضحوا بإبراهيم بويران قبل عيد الأضحى! فهي أضحية غير مقبولة!! (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          إصرار الشيخ محمد ابن شيخنا ربيع على الباطل في حق الشيخ فركوس لا يصيره حقا (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          ليس أول من يهرب، ولا أظنه آخر من يهرب! (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          [قبول] دعوة الشيخ محمد ابن شيخنا ربيع للمباهلة (فيا ليته يثبت ولا يتهرب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-24-2010, 05:12 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,418
شكراً: 2
تم شكره 273 مرة في 213 مشاركة
افتراضي وظائف شهر الله المحرم من كتاب لطائف المعارف لابن رجب (يحتاج إلى متابعة من طلاب معهد البيضاء)

قال العلامة ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه لطائف المعارف:

وظائف شهر الله المحرم

و يشتمل على مجالس : المجلس الأول في فضل شهر الله المحرم و عشره الأول

خرج مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم ، و أفضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل .

الكلام على هذا الحديث في فصلين في أفضل التطوع : بالصيام ، و أفضل التطوع : بالقيام .


الفصل الأول : أفضل التطوع بالصيام

و هذا الحديث صريح في أن أفضل ما تطوع به من الصيام بعد رمضان صوم شهر الله المحرم ، و قد يحتمل أن يراد : أنه أفضل شهر تطوع بصيامه كاملاً بعد رمضان . فأما بعض التطوع ببعض شهر فقد يكون أفضل من بعض أيامه كصيام يوم عرفه ، أو عشر ذي الحجة ، أو ستة أيام من شوال و نحو ذلك ، و يشهد لهذا ما خرجه الترمذي من حديث علي أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله ، أخبرني بشهر أصومه بعد شهر رمضان ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن كنت صائماً شهراً بعد رمضان فصم المحرم ، فإنه شهر الله ، و فيه يوم تاب الله فيه على قوم ، و يتوب على آخرين . و في اسناده مقال .

و لكن يقال : أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يصوم شهر شعبان ، و لم ينقل أنه كان يصوم المحرم إنما كان يصوم عاشوراء . و قوله في آخر سنة : لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع ، يدل على أنه كان يصوم التاسع قبل ذلك .

و قد أجاب الناس عن هذا السؤال بأجوبة فيها ضعف ، و الذي ظهر لي و الله أعلم أن التطوع بالصيام نوعان : أحدهما : التطوع المطلق بالصوم فهذا أفضله المحرم كما أن أفضل التطوع المطلق بالصلاة قيام الليل .

والثاني : ما صيامه تبع لصيام رمضان قبله و بعده فهذا ليس من التطوع المطلق بل صيامه تبع لصيام رمضان و هو ملتحق بصيام رمضان ، و لهذا قيل : إن صيام ستة أيام من شهر شوال يلتحق بصيام رمضان ، و يكتب بذلك لمن صامها مع رمضان صيام الدهر فرضا .

وقد روي أن أسامة بن زيد كان يصوم الأشهر الحرم فأمره النبي صلى الله عليه و سلم بصيام شوال ، فترك الأشهر الحرم و صام شوالاً . و سنذكر ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى .


فهذا النوع من الصيام ملتحق برمضان و صيامه أفضل التطوع مطلقاً ، فأما التطوع المطلق فأفضله صيام الأشهر الحرم . و قد روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه أمر رجلاً أن يصوم الحرم و سنذكره في موضع آخر إن شاء الله تعالى . و أفضل صيام الأشهر الحرم شهر الله المحرم ، و يشهد لهذا أنه صلى الله عليه و سلم قال في هذا الحديث : و أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل ، و مراده بعد المكتوبة : و لو أحقها من سننها الرواتب ، فإن الرواتب قبل الفرائض و بعدها أفضل من قيام الليل عند جمهور العلماء لالتحاقها بالفرائض ، و إنما خالف في ذلك بعض الشافعية . فكذلك الصيام قبل رمضان و بعده ملتحق برمضان و صيامه أفضل من صيام الأشهر الحرم ، و أفضل التطوع المطلق بالصيام صيام المحرم .


وقد اختلف العلماء في أي الأشهر الحرم أفضل . فقال الحسن و غيره أفضلها شهر الله المحرم ، و رجحه طائفة من المتأخرين .

و روى وهب بن جرير عن قرة بن خالد عن الحسن قال : إن الله افتتح السنة بشهر حرام و ختمها بشهر حرام فليس شهر في السنة بعد شهر رمضان أعظم عند الله من المحرم ، و كان يسمى شهر الله الأصم من شدة تحريمه . و قد روي عنه مرفوعاً و مرسلاً

قال آدم بن أبي إياس : حدثنا أبو الهلال الراسي عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أفضل الصلاة بعد المكتوبة في جوف الليل الأوسط ، و أفضل الشهور بعد شهر رمضان المحرم و هو شهر الله الأصم .

و خرج النسائي من حديث أبي ذر قال : سألت النبي صلى الله عليه و سلم : أي الليل خير ، و أي الأشهر أفضل ؟ فقال : خير الليل جوفه ، و أفضل الأشهر شهر الله الذي تدعونه المحرم .

و اطلاقه في هذا الحديث أفضل الأشهر محمول على ما بعد رمضان كما في رواية الحسن المرسلة .

و قال سعيد بن جبير و غيره : أفضل الأشهر الحرم ذو القعدة أو ذو الحجة

بل قد قيل : إنه أفضل الأشهر مطلقاً ، و سنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى .

و زعم بعض الشافعية أن أفضل الأشهر الحرم رجب و هو قول مردود .

و أفضل شهر الله المحرم عشره الأول ، و قد زعم يمان بن رآب : أنه العشر الذي أقسم الله به في كتابه . و لكن الصحيح أن العشر المقسم به عشر ذي الحجة كما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى .

وقال أبو عثمان النهدي : كانوا يعظمون ثلاث عشرات العشر الأخير من رمضان ، و العشر الأول من ذي الحجة ، و العشر الأول من محرم . و قد وقع هذا في بعض نسخ كتاب فضائل العشر لابن أبي الدنيا عن أبي عثمان عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه و سلم : أنه كان يعظم هذه العشرات الثلاث . و ليس ذلك بمحفوظ .

و قد قيل : إن العشر الذي أتم الله به ميقات موسى عليه السلام أربعين ليلة و إن التكلم وقع في عاشره . و روي عن وهب بن منبه قال : أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام أن مر قومك أن يتوبوا إلي في أول عشر المحرم فإذا كان يوم العاشر فليخرجوا إلي أغفر لهم .

و عن قتادة أن الفجر الذي أقسم الله به في أول سورة الفجر هو فجر أول يوم من المحرم تنفجر منه السنة ،


و لما كانت الأشهر الحرم أفضل الأشهر بعد رمضان أو مطلقاً ، و كان صيامها كلها مندوباً إليه كما أمر به النبي صلى الله عليه و سلم ، ، و كان بعضها ختام السنة الهلالية ، و بعضها مفتاحاً لها فمن صام شهر ذي الحجة سوى الأيام المحرم صيامها منه و صام المحرم فقد ختم السنة بالطاعة و افتتحها بالطاعة ، فيرجى أن تكتب له سنته كلها طاعة ، فإن من كان أول عمله طاعة و آخره طاعة فهو في حكم من استغرق بالطاعة ما بين العملين .

وفي حديث مرفوع : ما من حافظين يرفعان إلى الله صحيفة فيرى في أولها و في آخرها خيراً إلا قال الله لملائكته أشهدكم أني غفرت لعبدي ما بين طرفيها ، خرجه الطبراني و غيره ، وهو موجود في بعض نسخ كتاب الترمذي ، و في حديث آخر مرفوع : ابن آدم اذكرني من أول النهار ساعة ، و من آخر النهار ساعة أغفر لك مابين ذلك إلا الكبائر أو تتوب منها .

و قال ابن مبارك : من ختم نهاره بذكر كتب نهاره كله ذكراً . يشير إلى أن الأعمال بالخواتيم ، فإذا كان البداءة و الختام ذكراً فهو أولى أن يكون حكم الذكر شاملاً للجميع ، و يتعين افتتاح العام بتوبة نصوح تمحو ما سلف من الذنوب السالفة في الأيام الخالية .

قطعت شهور العام لهواً و غفلة و لم تحترم فيما أتيت المحــــــــــرما
فلا رجـــبا وافيت فيـــه بحــــقه و لا صمت شهر الصوم صوماً متمما
ولا في ليالي عشر ذي الحجة الذي مضى كنت قواماً ولا كنت محرما
فهل لك أن تمحــــو الذنوب بعـبرة و تبكي عليها حسرة و تنـــــــــدما
و تستقبل العـــــــــــام الجديد بتوبة لعلك أن تمحو بها ما تقـــــــــــدما

و قد سمى النبي صلى الله عليه و سلم المحرم شهر الله ، و اضافته إلى الله تدل على شرفه و فضله ، فإن الله تعالى لا يضيف إليه إلا خواص مخلوقاته كما نسب محمداً و إبرهيم و إسحاق و يعقوب و غيرهم من الأنبياء إلى عبوديته ، و نسب إليه بيته و ناقته .

و لما كان هذا الشهر مختصاً بإضافته إلى الله تعالى كان الصيام من بين الأعمال مضافاً إلى الله تعالى فإنه له من بين الأعمال ناسب أن يختص هذا الشهر المضاف إلى الله بالعمل المضاف إليه المختص به و هو الصيام .

و قد قيل في معنى إضافة هذا الشهر إلى الله عز و جل : إنه إشارة إلى أن تحريمه إلى الله عز و جل ليس لأحد تبديله كما كانت الجاهلية يحلونه و يحرمون مكانه صفراً فأشار إلى شهر الله الذي حرمه ، فليس لأحد من خلقه تبديل ذلك و تغييره :
شهر الحرام مبارك ميمون و الصوم فيه مضاعف مسنون
و ثواب صائمه لوجه إلهه في الخلد عند مليـــــكه مخزون
الصيام سر بين العبد و بين ربه و لهذا يقول الله تبارك و تعالى : كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي و أنا أجزي به ، إنه ترك شهواته و طعامه و شرابه من أجلي . و في الجنة باب يقال له : الريان لا يدخل منه إلا الصائمون ، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه غيرهم .

و هو جنة للعبد من النار كجنة أحدكم من القتال ، و في المسند عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : من صام يوماً ابتغاء وجه الله تعالى بعده الله من نار جهنم كبعد غراب طار و هو فرخ حتى مات هرماً .

و فيه أن أبا أمامة قال للنبي صلى الله عليه و سلم : أوصني ؟ قال : عليك بالصوم فإنه عدل له ، فكان أبو أمامة و أهله يصومون فإذا رؤي في بيتهم دخان بالنهار علم أنه قد نزل بهم ضيف ،

و ممن سرد الصوم عمر و أبو طلحة و عائشة و غيرهم من الصحابة و خلق كثير من السلف ،

و ممن صام الأشهر الحرم كلها ابن عمر و الحسن البصري و غيرهما .

قال بعضهم : إنما هو غداء و عشاء فإن أخرت غداءك إلى عشائك أمسيت و قد كتبت في ديوان الصائمين . للصائم فرحتان فرحة عند فطره و فرحة عند لقاء ربه إذا وجد ثواب صيامه مدخوراً .

سمع بعضهم منادياً ينادي على السحور في رمضان ياما خبأنا للصوم ، فانتبه لذلك و سرد الصوم .


و روي : أن الصائمين توضع لهم مائدة تحت العرش فيأكلون و الناس في الحساب فيقول الناس ما بال هؤلاء يأكلون و نحن نحاسب ؟ فيقال : كانوا يصومون و أنتم تفطرون .

و روي : أنهم يحكمون في ثمار الجنة و الناس في الحساب ، روى ذلك ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع .

قال الله تعالى : {و الصائمين و الصائمات و الحافظين فروجهم و الحافظات و الذاكرين الله كثيراً و الذاكرات أعد الله لهم مغفرة و أجراً عظيما}

و قال تعالى : {كلوا و اشربوا هنيئاً بما أسلفتم في الأيام الخالية} ، قال مجاهد و غيره : نزلت في الصوم

من ترك لله طعامه و شرابه و شهواته عوضه الله خيراً من ذلك طعاماً و شراباً لا ينفذ و أزواجاً لا تموت .

في التوراة : طوبى لمن جوع نفسه ليوم الشبع الأكبر ، طوبى لمن ظمأ نفسه اليوم ليوم الري الأكبر ، طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعد غيب لم يره ، طوبى لمن ترك طعاماً ينفذ في دار لدار أكلها دائم و ظلها .

من يرد ملك الجنـــــان فليذر عنه التواني و ليقم في ظلمة الليل إلى نور القرآن
و ليصل صوماً بصوم إن هذا العيش فإني إنما العيش جوار الله في دار الأمـان

كان بعض الصالحين يكثر الصوم فرأى في منامه كأنه دخل الجنة فنودي من ورائه يا فلان تذكر أنك صمت لله يوماً قط ؟ قال : إي و الله ، يوم و يوم و يوم ، فإذا صواني النار قد أخذته يمنة و يسرة .

كان بعض الصالحين قد صام حتى انحنى و انقطع صوته فمات فرأى بعض أصحابه في المنام فسئل عن حاله فقال :
قد كسي حلــــــة البهاء و طافت بالأباريق حوله الخدام
ثم حلى و قيل يا قارئي أرقه فلعمري لقد براك الصيام

صام بعض التابعين حتى أسود من طول صيامه ،

وصام الأسود بن يزيد حتى اخضر جسمه و اصفر ، فكان إذا عوتب في رفقه بجسده يقول : كرامة هذا الجسد أريد .

و صام بعضهم حتى وجد طعم دماغه في حلقه .

كان بعضهم يسرد الصوم فمرض و هو صائم فقالوا له : افطر ، فقال : ليس هذا وقت ترك .

و قيل لآخر منهم و هو مريض : افطر ، فقال : كيف و أنا أسير لا أدري ما يفعل بي .

مات عامر بن عبد الله بن الزبير و هو صائم ما أفطر .

و دخلوا على أبي بكر بن أبي مريم و هو في النزع و هو صائم فعرضوا عليه ماء ليفطر فقال : أغربت الشمس ؟ قالوا : لا فأبى أن يفطر ثم أتوه بماء و قد اشتد نزعه فأومأ إليهم أغربت الشمس ؟ قالوا : نعم فقطروا في فيه قطرة من ماء ثم مات .

و احتضر إبراهيم بن هانيء صاحب الإمام أحمد و هو صائم ، و طلب ، و سأل أغربت الشمس ؟ فقالوا : لا ، و قالوا له : قد رخص لك في الفرض و أنت متطوع ، قال : أمهل ، ثم قال : لمثل هذا فليعمل العاملون ، ثم خرجت نفسه و ما أفطر .

الدنيا كلها شهر صيام المتقين ، وعيد فطرهم يوم لقاء ربهم ، و معظم نهار الصيام قد ذهب وعيد اللقاء قد اقترب .

و قد صمت عن لذات دهري كلها و يوم لقاكم ذاك فطر صيامي

و لما كان الصيام سراً بين العبد و بين ربه اجتهد المخلصون في إخفائه بكل طريق حتى لا يطلع عليه أحد .

قال بعض الصالحين : بلغنا عن عيسى بن مريم عليه السلام أنه قال : إذا كان يوم صوم أحدكم فليدهن لحيته و يمسح شفتيه من دهنه حتى ينظر إليه الناظر فيظن أنه ليس بصائم .

و عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : إذا أصبح أحدكم صائماً فليترجل ـ يعني يسرح شعره ـ و يدهنه ، و إذا تصدق بصدقة عن يمينه فليخفها عن شماله ، و إذا صلى تطوعاً فليصل داخل بيته .

و قال أبو التياح : أدركت أبي وشيخة الحي إذا صام أحدهم ادهن و لبس صالح ثيابه .

صام بعض السلف أربعين سنة لا يعلم به أحد ، كان له دكان فكان كل يوم يأخذ من بيته رغيفين و يخرج إلى دكانه فيتصدق بهما في طريقه فيظن أهله أنه يأكلهما في السوق و يظن أهل السوق أنه أكل في بيته قبل أن يجيء .

اشتهر بعض الصالحين بكثرة الصيام فكان يقوم يوم الجمعة في مسجد الجامع فيأخذ إبريق الماء فيضع بلبلته في فيه و يمتصها و الناس ينظرون إليه و لا يدخل حلقه منه شيء لينفي عن نفسه ما اشتهر به من الصوم .

كم يستر الصادقون ، أحوالهم ، و ريح الصدق ينم عليهم ، ما أسر أحد سريرة إلا ألبسه الله رداءها علانية .

كم اكتم حبكم عن الأغيــــار و الدمع يذيع في الهوى أسرارى
كم أستركم هتكتمو أسرارى من يخفي في الهوى لهيب النــار

ريح الصائم أطيب عند الله من ريح المسك فكلما اجتهد صاحبه على إخفائه فاح ريحه للقلوب فتستنشقه الأرواح و ربما ظهر بعد الموت و يوم القيامة .

فكاتم الحب يوم البين منهتك و صاحب الوجد لا تخفى سرائره

و لما دفن عبد الله بن غالب كان يفوح من تراب قبره رائحة المسك ، فرؤى في المنام فسئل عن تلك الرائحة التي توجد من قبره ؟ فقال : تلك رائحة التلاوة و الظمأ. و جاء في حديث مرفوع : يخرج الصائمون من قبورهم يعرفون بريح صيامهم أفواههم أطيب من ريح المسك .

وهبني كتمت السر أو قلت غيــره أتخفى على أهل القلوب الســرائر
أبى ذاك إن السر في الوجه ناطق و إن ضمير القلب في العين ظاهر

التعديل الأخير تم بواسطة أسامة بن عطايا العتيبي ; 07-24-2010 الساعة 05:44 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-24-2010, 05:17 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,418
شكراً: 2
تم شكره 273 مرة في 213 مشاركة
افتراضي

يحتاج الكلام الذي نقله الإمام ابن رجب إلى توثيق نصوصه، وتخريج الأحاديث والآثار، وعزو الأقوال ..

فمن وجد من نفسه قدرة من طلاب المعهد أو أعضاء المنابر أن يساهم مع إخوانه في تقاسم الكلام المذكور والتعاون في تخريجه وضبطه فليعقب خلف كلامي هذا ..

فأحث الطلبة على استغلال أوقاتهم والاستفادة منها والتدرب على البحث، وسأتابع ما يكتبون وأسدد خللهم بإذن الله

والله الموفق
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-25-2010, 10:35 AM
أبوحذيفة كمال أبوحذيفة كمال غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 53
شكراً: 4
تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسامة بن عطايا العتيبي مشاهدة المشاركة
قال العلامة ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه لطائف المعارف:



خرج مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم ، و أفضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل .
ضبط النص
حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ


هكذا خرجه مسلم بهذا اللفظ

شيخنا الكريم بالنسبة لثوتيق النصوص كيف يكون ذلك بارك الله فيك
مع الاعتذار لشيخنا فمازلت في البداية وبالمناسبة أريد من الشيخ أن يوجهني لشرح في مصطلح الحديث يكون شرحا مختصرا للمبتدئين نفع الله بكم الإسلام والمسلمين

التعديل الأخير تم بواسطة أبوحذيفة كمال ; 07-25-2010 الساعة 10:40 AM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-25-2010, 10:57 AM
أبوحذيفة كمال أبوحذيفة كمال غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 53
شكراً: 4
تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسامة بن عطايا العتيبي مشاهدة المشاركة
قال العلامة ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه لطائف المعارف:

و يشهد لهذا ما خرجه الترمذي من حديث علي أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله ، أخبرني بشهر أصومه بعد شهر رمضان ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن كنت صائماً شهراً بعد رمضان فصم المحرم ، فإنه شهر الله ، و فيه يوم تاب الله فيه على قوم ، و يتوب على آخرين . و في اسناده مقال .
ضبط النص
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ
سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَيُّ شَهْرٍ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصُومَ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ لَهُ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَسْأَلُ عَنْ هَذَا إِلَّا رَجُلًا سَمِعْتُهُ يَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا قَاعِدٌ عِنْدَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ شَهْرٍ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصُومَ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ إِنْ كُنْتَ صَائِمًا بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَصُمْ الْمُحَرَّمَ فَإِنَّهُ شَهْرُ اللَّهِ فِيهِ يَوْمٌ تَابَ فِيهِ عَلَى قَوْمٍ وَيَتُوبُ فِيهِ عَلَى قَوْمٍ آخَرِينَ

قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ

والحديث خرجه أحمد في مسنده


وهو موجود في الترغيب والترهيب للمنذري بنفس اللفظ

والله أعلم
أرجو أن يكون ما نقلناه هو الذي أراده شيخنا حفظه الله ورعاه وسدد خطاه

التعديل الأخير تم بواسطة أبوحذيفة كمال ; 07-25-2010 الساعة 11:03 AM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-25-2010, 02:28 PM
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 331
شكراً: 21
تم شكره 44 مرة في 37 مشاركة
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه
أما بعد:
قال العلامة ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه لطائف المعارف
:وظائف شهر الله المحرم و يشتمل على مجالس :


المجلس الأول في فضل شهر الله المحرم و عشره الأول
خرَّج مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم ، و أفضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل .
الكلام على هذا الحديث في فصلين في أفضل التطوع : بالصيام ، و أفضل التطوع : بالقيام .
الفصل الأول : أفضل التطوع بالصيام
و هذا الحديث صريح في أن أفضل ما تطوع به من الصيام بعد رمضان صوم شهر الله المحرم ، و قد يحتمل أن يراد : أنه أفضل شهر تطوع بصيامه كاملاً بعد رمضان . فأما بعض التطوع ببعض شهر فقد يكون أفضل من بعض أيامه كصيام يوم عرفه ، أو عشر ذي الحجة ، أو ستة أيام من شوال و نحو ذلك ، و يشهد لهذا ما خرجه الترمذي من حديث علي أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله ، أخبرني بشهر أصومه بعد شهر رمضان ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن كنت صائماً شهراً بعد رمضان فصم المحرم ، فإنه شهر الله ، و فيه يوم تاب الله فيه على قوم ، و يتوب على آخرين . و في اسناده مقال .[1]
و لكن يقال : أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يصوم شهر شعبان ، و لم ينقل أنه كان يصوم المحرم إنما كان يصوم عاشوراء . و قوله في آخر سنة : لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع [2]، يدل على أنه كان يصوم التاسع قبل ذلك .
و قد أجاب الناس عن هذا السؤال بأجوبة فيها ضعف ، و الذي ظهر لي و الله أعلم أن التطوع بالصيام نوعان : أحدهما : التطوع المطلق بالصوم فهذا أفضله المحرم كما أن أفضل التطوع المطلق بالصلاة قيام الليل .
والثاني : ما صيامه تبع لصيام رمضان قبله و بعده فهذا ليس من التطوع المطلق بل صيامه تبع لصيام رمضان و هو ملتحق بصيام رمضان ، و لهذا قيل : إن صيام ستة أيام من شهر شوال يلتحق بصيام رمضان ، و يكتب بذلك لمن صامها مع رمضان صيام الدهر فرضا .
وقد روي أن أسامة بن زيد كان يصوم الأشهر الحرم فأمره النبي صلى الله عليه و سلم بصيام شوال ، فترك الأشهر الحرم و صام شوالاً [3]. و سنذكر ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى .
فهذا النوع من الصيام ملتحق برمضان و صيامه أفضل التطوع مطلقاً ، فأما التطوع المطلق فأفضله صيام الأشهر الحرم . و قد روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه أمر رجلاً أن يصوم الحرم و سنذكره في موضع آخر إن شاء الله تعالى . و أفضل صيام الأشهر الحرم شهر الله المحرم ، و يشهد لهذا أنه صلى الله عليه و سلم قال في هذا الحديث : و أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل[4] ، و مراده بعد المكتوبة : و لو أحقها من سننها الرواتب ، فإن الرواتب قبل الفرائض و بعدها أفضل من قيام الليل عند جمهور العلماء لالتحاقها بالفرائض ، و إنما خالف في ذلك بعض الشافعية . فكذلك الصيام قبل رمضان و بعده ملتحق برمضان و صيامه أفضل من صيام الأشهر الحرم ، و أفضل التطوع المطلق بالصيام صيام المحرم .

يتبع إن شاء الله
[1] -أخرجه الترمذي (3/117 ، رقم 741) ، وعبد الله بن أحمد فى المسند (1/155 ، رقم 1338) ، والبيهقي في شعب الإيمان )3/360 ، رقم 3775) . وأخرجه أيضًا : أحمد (1/155 ، رقم 1334) ، وابن أبى شيبة (2/300 ، رقم 9223) من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه. راجع ضعيف الجامع الصغير{ 1298}.
[2] -أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 1/ 236) . و مسلم في صحيحه (2/797، 798) كتاب الصيام ، حديث رقم (1134) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
[3] -رواه ابن ماجه في سننه (1/555) كتاب الصيام .حديث رقم (1744) .وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه : ( هذا إسناد رجاله ثقات وفيه مقال .... الحديث الذي في سنن ابن ماجه من رواية التيمي عن أسامة لم يسنده إليه فليس بمتصل .ا.هـ . يراجع : مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (2/78) .
[4] -أخرجه مسلم برقم (1163) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

التعديل الأخير تم بواسطة أبو المقداد ربيع بن علي بن عبد الله الليبي ; 07-25-2010 الساعة 02:32 PM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-26-2010, 05:06 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,418
شكراً: 2
تم شكره 273 مرة في 213 مشاركة
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوحذيفة كمال مشاهدة المشاركة
ضبط النص
حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ


هكذا خرجه مسلم بهذا اللفظ

شيخنا الكريم بالنسبة لثوتيق النصوص كيف يكون ذلك بارك الله فيك
مع الاعتذار لشيخنا فمازلت في البداية وبالمناسبة أريد من الشيخ أن يوجهني لشرح في مصطلح الحديث يكون شرحا مختصرا للمبتدئين نفع الله بكم الإسلام والمسلمين
بارك الله فيكم

المراد بتوثيق النص هو عزوه إلى مصادره فإذا كان آية بذكر السورة ورقم الآية، وإذا كان حديثاً أو أثراً، بعزوه إلى مخرجه، وإذا كان قولاً لعالم بعزوه إلى كتابه ..

والتأكد من مطابقة ما ذكره المؤلف وهو ابن رجب هنا في كتابه مطابق لما ذكره لما هو موجود في المصادر..

فلفظ الحديث الذي ذكره ابن رجب وعزاه إلى مسلم :

((أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم ، و أفضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل))

ولفظه في كتاب مسلم: ((أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ))

فنجد فروقات بين اللفظين فإذا كانت الفروق كثيرة أو فيها تبياين ظاهر وتخالف فنثبت متن الكتاب وهو ما في لطائف المعارف كما هو وننبه في الهامش على ما وقع في كتاب مسلم، ثم نبحث في كتب أهل العلم من خرج الحديث باللفظ الذي ذكره ابن رجب فنعزوه إليه ..

ثم تأتي المهمة الثانية بعد التوثيق الحكم على الحديث والأثر إذا كان خارج الصحيحين وذلك بدراسة سنده ومتنه وهذه مرحلة أخرى ..

لكن هناك مرحلة سابقة لتوثيق نصوص كتاب معين ككتاب لطائف المعارف لابن رجب وهي مرحلة : ضبط النص أو ضبط الكتاب المحقق كما ألفه صاحبه ومؤلفه وهذا تكون العناية فيه بإثبات ما في مخطوطات الكتاب وبالمقابلة والتصحيح..

عموماً ما أريد تعليمكم إياه هو توثيق النصوص ..

ففي تخريج الحديث تكتب في الهامش: رواه مسلم في صحيحه(2/ 821 رقم1163) ولفظه في الصحيح: ((أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ)).

والله الموفق
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07-26-2010, 05:34 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,418
شكراً: 2
تم شكره 273 مرة في 213 مشاركة
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المقداد ربيع بن علي بن عبد الله الليبي مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه
أما بعد:
قال العلامة ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه لطائف المعارف
:وظائف شهر الله المحرم و يشتمل على مجالس :


المجلس الأول في فضل شهر الله المحرم و عشره الأول
خرَّج مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم ، و أفضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل .
الكلام على هذا الحديث في فصلين في أفضل التطوع : بالصيام ، و أفضل التطوع : بالقيام .
الفصل الأول : أفضل التطوع بالصيام
و هذا الحديث صريح في أن أفضل ما تطوع به من الصيام بعد رمضان صوم شهر الله المحرم ، و قد يحتمل أن يراد : أنه أفضل شهر تطوع بصيامه كاملاً بعد رمضان . فأما بعض التطوع ببعض شهر فقد يكون أفضل من بعض أيامه كصيام يوم عرفه ، أو عشر ذي الحجة ، أو ستة أيام من شوال و نحو ذلك ، و يشهد لهذا ما خرجه الترمذي من حديث علي أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله ، أخبرني بشهر أصومه بعد شهر رمضان ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن كنت صائماً شهراً بعد رمضان فصم المحرم ، فإنه شهر الله ، و فيه يوم تاب الله فيه على قوم ، و يتوب على آخرين . و في اسناده مقال .[1]
و لكن يقال : أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يصوم شهر شعبان ، و لم ينقل أنه كان يصوم المحرم إنما كان يصوم عاشوراء . و قوله في آخر سنة : لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع [2]، يدل على أنه كان يصوم التاسع قبل ذلك .
و قد أجاب الناس عن هذا السؤال بأجوبة فيها ضعف ، و الذي ظهر لي و الله أعلم أن التطوع بالصيام نوعان : أحدهما : التطوع المطلق بالصوم فهذا أفضله المحرم كما أن أفضل التطوع المطلق بالصلاة قيام الليل .
والثاني : ما صيامه تبع لصيام رمضان قبله و بعده فهذا ليس من التطوع المطلق بل صيامه تبع لصيام رمضان و هو ملتحق بصيام رمضان ، و لهذا قيل : إن صيام ستة أيام من شهر شوال يلتحق بصيام رمضان ، و يكتب بذلك لمن صامها مع رمضان صيام الدهر فرضا .
وقد روي أن أسامة بن زيد كان يصوم الأشهر الحرم فأمره النبي صلى الله عليه و سلم بصيام شوال ، فترك الأشهر الحرم و صام شوالاً [3]. و سنذكر ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى .
فهذا النوع من الصيام ملتحق برمضان و صيامه أفضل التطوع مطلقاً ، فأما التطوع المطلق فأفضله صيام الأشهر الحرم . و قد روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه أمر رجلاً أن يصوم الحرم و سنذكره في موضع آخر إن شاء الله تعالى . و أفضل صيام الأشهر الحرم شهر الله المحرم ، و يشهد لهذا أنه صلى الله عليه و سلم قال في هذا الحديث : و أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل[4] ، و مراده بعد المكتوبة : و لو أحقها من سننها الرواتب ، فإن الرواتب قبل الفرائض و بعدها أفضل من قيام الليل عند جمهور العلماء لالتحاقها بالفرائض ، و إنما خالف في ذلك بعض الشافعية . فكذلك الصيام قبل رمضان و بعده ملتحق برمضان و صيامه أفضل من صيام الأشهر الحرم ، و أفضل التطوع المطلق بالصيام صيام المحرم .

يتبع إن شاء الله
[1] -أخرجه الترمذي (3/117 ، رقم 741) ، وعبد الله بن أحمد فى المسند (1/155 ، رقم 1338) ، والبيهقي في شعب الإيمان )3/360 ، رقم 3775) . وأخرجه أيضًا : أحمد (1/155 ، رقم 1334) ، وابن أبى شيبة (2/300 ، رقم 9223) من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه. راجع ضعيف الجامع الصغير{ 1298}.
[2] -أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 1/ 236) . و مسلم في صحيحه (2/797، 798) كتاب الصيام ، حديث رقم (1134) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
[3] -رواه ابن ماجه في سننه (1/555) كتاب الصيام .حديث رقم (1744) .وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه : ( هذا إسناد رجاله ثقات وفيه مقال .... الحديث الذي في سنن ابن ماجه من رواية التيمي عن أسامة لم يسنده إليه فليس بمتصل .ا.هـ . يراجع : مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (2/78) .
[4] -أخرجه مسلم برقم (1163) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

أحسنت أبا المقداد ..

الخطوة الأولى في تخريج الأحاديث: العزو .. بعد ذلك يكون الحكم على الحديث من حيث الصحة أو الضعف ..

فالحديث إذا كان في الصحيحين أو أحدهما فيكتفى بالعزو إليه أو إليهما ..

أما إذا كان خارج الصحيحين فيكتفى بالعزو إلى الكتب المشهورة كبقية الكتب الستة وهي السنن الأربعة، وموطأ الإمام مالك، ومسند الإمام أحمد وسنن الدارمي وصحيح ابن حبان وصحيح ابن خزيمة ومستدرك الحاكم وسنن الدارقطني والبيهقي ومصنفي ابن أبي شيبة وعبدالرزاق وكتب المسانيد الأخرى كمسند أبي يعلى والبزار والروياني ومعاجم الطبراني الثلاثة ومنتقى ابن الجارود وشرح معاني الآثار وشرح مشكل الآثار للطحاوي...

فإن لم يجد الحديث أو الطرق التي تقويه إن كان في سنده مقال فيبحث في غيرها من الكتب من مسانيد وسننن وجوامع ومصنفات وأجزاء وفوائد ومشيخات..

وللحديث بقية إن شاء الله

وتنظر رسالتي: القواعد الذهبية لمعرفة الصحيح والضعيف من المرويات الحديثية..

والله الموفق
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-29-2010, 10:31 AM
إبراهيم زياني إبراهيم زياني غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 401
شكراً: 0
تم شكره 53 مرة في 38 مشاركة
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المقداد ربيع بن علي بن عبد الله الليبي مشاهدة المشاركة
و يشهد لهذا أنه صلى الله عليه و سلم قال في هذا الحديث : و أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل[4] ، و مراده بعد المكتوبة : و لو أحقها من سننها الرواتب ، فإن الرواتب قبل الفرائض و بعدها أفضل من قيام الليل عند جمهور العلماء لالتحاقها بالفرائض ، و إنما خالف في ذلك بعض الشافعية . فكذلك الصيام قبل رمضان و بعده ملتحق برمضان و صيامه أفضل من صيام الأشهر الحرم ، و أفضل التطوع المطلق بالصيام صيام المحرم .
) .
[4] -أخرجه مسلم برقم (1163) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
شرح الحديث وزياده :

وقوله صلى الله عليه وسلم وصلاة الرجل في جوف الليل ذكر أفضل أوقات التهجد بالليل وهو جوف الليل‏.‏
وخرج النسائي والترمذى من حديث أبي أمامة قيل يارسول الله أي الدعاء أسمع قال جوف الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبات وخرجه ابن أبي الدنيا ولفظه جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أي الصلاة أفضل قال جوف الليل الأوسط قال أي الدعاء أسمع قال دبر المكتوبات‏.‏
وخرج النسائي من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الليل خير قال خير الليل جوفه‏.‏
وخرجه الإمام أحمد من حديث أبي مسلم قال قلت لأبي ذر أي قيام الليل أفضل قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال جوف الليل الغابر أو نصف الليل وقليل فاعله وخرجه البزار والطبراني من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الليل أجوب دعوة قال جوف الليل زاد البزار في روايته الأخرى وخرجه الترمذي من حديث عمرو بن عبسة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله تلك الساعة فكن وصححه وخرجه الإمام أحمد ولفظه قال قلت يا رسول الله أي الساعات أفضل قال جوف الليل الآخر وفي رواية له أيضًا وقال جوف الليل الآخر أجوب دعوة وفي رواية له قلت يارسول الله هل من ساعة أقرب إلى الله من ساعة أخري قال جوف الليل الآخر وخرجه ابن ماجه وعنده جوف الليل الأوسط وفي رواية الإمام أحمد عن عمر بن عبسة قال قلت يا رسول الله هل من ساعة أفضل من ساعة قال إن الله لينزل في جوف الليل فيغفر إلا ما كان من الشرك وقد قيل إن جوف الليل إذا أطلق فالمراد به وسطه وإن قيل جوف الليل الآخر فالمراد به وسط النصف الثاني وهو السدس الخامس من أسداس الليل وهو الوقت الذي ورد فيه النزول الإلهي، وقوله صلى الله عليه وسلم ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه قلت بلى يارسول الله قال رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد وفي رواية الإمام أحمد من رواية شهر بن حوشب عن ابن غنم عن معاذ رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شئت حدثتك برأس هذا الأمر وقوام هذا الدين وذروة السنام قلت بلى فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم إن رأس هذا الأمر أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله وإن قوام هذا الأمر إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وإن ذروة السنام منه الجهاد في سبيل الله وإنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده ما شج وجه ولا اغبرت قدم في عمل يبتغي به درجات الجنة بعد الصلاة المفروضة كالجهاد في سبيل الله عز وجل ولا ثقل ميزان عبد كالدابة تنفق له في سبيل الله أو يحمل عليها في سبيل الله عز وجل فأخبرني النبي صلى الله عليه وسلم عن ثلاثة أشياء رأس الأمر وعموده وذروة سنامه فأما رأس الأمر فيعني بالأمر الدين الذي بعث به وهو الإسلام وقد جاء تفسيره في رواية أخرى بالشهادتين فمن لم يقر بهما باطنا وظاهرا فليس من الإسلام في شيء وأما قوام الدين الذي يقوم به الدين كما يقوم الفسطاط على عموده فهي الصلاة وفي الرواية الأخرى وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة كما سبق القول في أركان الإسلام وارتباط بعضها ببعض وأما ذروة سنامه وهو أعلى ما فيه وأرفعه فهو الجهاد وهذا يدل على أنه أفضل الأعمال بعد الفرائض كما هو قول الإمام أحمد وغيره من العلماء، وقوله في رواية الإمام أحمد والذي نفس محمد بيده ما شحت وجه ولا اغبرت قدم في عمل يبتغي به درجات الجنة بعد الصلاة المفروضة كالجهاد في سبيل الله عز وجل يدل على ذلك صريحا‏.‏
المصدر :
جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم
هذه المشاركة لتحفيز الطلاب
والحمد لله فالأخوات الله يبارك متحمسات ونشيطات عن الطلاب ؟؟؟
فأين طلاب اليوم مشايخ الغد ؟؟
أرونا همتكم ؟؟
__________________
قال الشيخ ربيع حفظه الله تعالى
ولا يتنقص أهل الحديث وينتقص علومهم إلا جاهل ضال مفتر .
والجرح والتعديل هم أئمته وهم مرجع علماء الأمة فيه من مفسرين وفقهاء وهم الذين تصدوا لأهل البدع فكشفوا عوارهم وبينوا ضلالهم من خوارج وروافض ومعتزلة ومرجئة وقدرية وجبرية وصوفية , ولا يزالون قائمين بهذا الواجب العظيم , ولا يزال باب الجرح والتعديل قائماً ومفتوحاً ما دام هناك أهل حق وأهل باطل وأهل ضلال وأهل هدى , ولا يزال الصراع قائماً بين الطائفة المنصورة ومن خالفها من أهل الضلال ومن خذلها
http://www.m-noor.com/

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07-29-2010, 11:36 AM
إبراهيم زياني إبراهيم زياني غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 401
شكراً: 0
تم شكره 53 مرة في 38 مشاركة
افتراضي

. فَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ { ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ وَيَضْحَكُ إلَيْهِمْ وَيَسْتَبْشِرُ بِهِمْ فَذَكَرَ مِنْهُمْ الَّذِي لَهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ وَفِرَاشٌ حَسَنٌ فَيَقُومُ مِنْ اللَّيْلِ , فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : يَذَرُ شَهْوَتَهُ فَيَذْكُرُنِي وَلَوْ شَاءَ رَقَدَ . وَاَلَّذِي إذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَكَانَ مَعَهُ رَكْبٌ فَسَهِرُوا ثُمَّ هَجَعُوا فَقَامَ مِنْ السَّحَرِ فِي ضَرَّاءَ أَوْ سَرَّاءَ } . وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ { ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ , فَذَكَرَ مِنْهُمْ قَوْمٌ سَارُوا لَيْلَهُمْ حَتَّى إذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إلَيْهِمْ مِمَّا يُعْدَلُ بِهِ فَوَضَعُوا رُءُوسَهُمْ قَامَ يَتَمَلَّقُنِي وَيَتْلُو آيَاتِي } وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ
__________________
قال الشيخ ربيع حفظه الله تعالى
ولا يتنقص أهل الحديث وينتقص علومهم إلا جاهل ضال مفتر .
والجرح والتعديل هم أئمته وهم مرجع علماء الأمة فيه من مفسرين وفقهاء وهم الذين تصدوا لأهل البدع فكشفوا عوارهم وبينوا ضلالهم من خوارج وروافض ومعتزلة ومرجئة وقدرية وجبرية وصوفية , ولا يزالون قائمين بهذا الواجب العظيم , ولا يزال باب الجرح والتعديل قائماً ومفتوحاً ما دام هناك أهل حق وأهل باطل وأهل ضلال وأهل هدى , ولا يزال الصراع قائماً بين الطائفة المنصورة ومن خالفها من أهل الضلال ومن خذلها
http://www.m-noor.com/

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-29-2010, 11:37 AM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,418
شكراً: 2
تم شكره 273 مرة في 213 مشاركة
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم زياني مشاهدة المشاركة
شرح الحديث وزياده :

وقوله صلى الله عليه وسلم وصلاة الرجل في جوف الليل ذكر أفضل أوقات التهجد بالليل وهو جوف الليل‏.‏
وخرج النسائي والترمذى من حديث أبي أمامة قيل يارسول الله أي الدعاء أسمع قال جوف الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبات وخرجه ابن أبي الدنيا ولفظه جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أي الصلاة أفضل قال جوف الليل الأوسط قال أي الدعاء أسمع قال دبر المكتوبات‏.‏
وخرج النسائي من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الليل خير قال خير الليل جوفه‏.‏
وخرجه الإمام أحمد من حديث أبي مسلم قال قلت لأبي ذر أي قيام الليل أفضل قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال جوف الليل الغابر أو نصف الليل وقليل فاعله وخرجه البزار والطبراني من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الليل أجوب دعوة قال جوف الليل زاد البزار في روايته الأخرى وخرجه الترمذي من حديث عمرو بن عبسة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله تلك الساعة فكن وصححه وخرجه الإمام أحمد ولفظه قال قلت يا رسول الله أي الساعات أفضل قال جوف الليل الآخر وفي رواية له أيضًا وقال جوف الليل الآخر أجوب دعوة وفي رواية له قلت يارسول الله هل من ساعة أقرب إلى الله من ساعة أخري قال جوف الليل الآخر وخرجه ابن ماجه وعنده جوف الليل الأوسط وفي رواية الإمام أحمد عن عمر بن عبسة قال قلت يا رسول الله هل من ساعة أفضل من ساعة قال إن الله لينزل في جوف الليل فيغفر إلا ما كان من الشرك وقد قيل إن جوف الليل إذا أطلق فالمراد به وسطه وإن قيل جوف الليل الآخر فالمراد به وسط النصف الثاني وهو السدس الخامس من أسداس الليل وهو الوقت الذي ورد فيه النزول الإلهي، وقوله صلى الله عليه وسلم ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه قلت بلى يارسول الله قال رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد وفي رواية الإمام أحمد من رواية شهر بن حوشب عن ابن غنم عن معاذ رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شئت حدثتك برأس هذا الأمر وقوام هذا الدين وذروة السنام قلت بلى فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم إن رأس هذا الأمر أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله وإن قوام هذا الأمر إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وإن ذروة السنام منه الجهاد في سبيل الله وإنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده ما شج وجه ولا اغبرت قدم في عمل يبتغي به درجات الجنة بعد الصلاة المفروضة كالجهاد في سبيل الله عز وجل ولا ثقل ميزان عبد كالدابة تنفق له في سبيل الله أو يحمل عليها في سبيل الله عز وجل فأخبرني النبي صلى الله عليه وسلم عن ثلاثة أشياء رأس الأمر وعموده وذروة سنامه فأما رأس الأمر فيعني بالأمر الدين الذي بعث به وهو الإسلام وقد جاء تفسيره في رواية أخرى بالشهادتين فمن لم يقر بهما باطنا وظاهرا فليس من الإسلام في شيء وأما قوام الدين الذي يقوم به الدين كما يقوم الفسطاط على عموده فهي الصلاة وفي الرواية الأخرى وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة كما سبق القول في أركان الإسلام وارتباط بعضها ببعض وأما ذروة سنامه وهو أعلى ما فيه وأرفعه فهو الجهاد وهذا يدل على أنه أفضل الأعمال بعد الفرائض كما هو قول الإمام أحمد وغيره من العلماء، وقوله في رواية الإمام أحمد والذي نفس محمد بيده ما شحت وجه ولا اغبرت قدم في عمل يبتغي به درجات الجنة بعد الصلاة المفروضة كالجهاد في سبيل الله عز وجل يدل على ذلك صريحا‏.‏
المصدر :
جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم
هذه المشاركة لتحفيز الطلاب
والحمد لله فالأخوات الله يبارك متحمسات ونشيطات عن الطلاب ؟؟؟
فأين طلاب اليوم مشايخ الغد ؟؟
أرونا همتكم ؟؟
بارك الله فيك أخي إبراهيم

الذي أريده في هذا الموضوع هو تدريب الطلاب على العزو والتخريج وكيفية التعامل مع النصوص التي ينقلها الأئمة ..

وأنت بارك الله فيك زدت فوائد علمية من جامع العلوم والحكم، وزدت معلومات تحتاج إلى توثيق! ولم تساهم في تخريج الأحاديث والآثار وعزو الأقوال التي ذكرتها في كلام ابن رجب رحمه الله..

وحيث إن جامع العلوم والحكم قد اعتني به في هذا الزمان فحققه عدد من المعتنين بالطباعة والإخراج فأطلب منك عزو الأحاديث والآثار التي ذكرتها أخي إبراهيم من جامع العلوم والحكم!

وفقك الله
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:15 PM.


powered by vbulletin