![]() |
١٥ ـــ الحديث الغريب : س ٦٦ : ما هو الحديث الغريب ؟ ج ٦٦ : الحديث الغريب هو الذي تفرَّد به راو ولو في موضع واحد ويسمى فرداً نسيباً وإن كان التفرُّد في كل موضع من الإسناد يسمى فرداً مطلقاً . س٦٧ : ما هو حكم الحديث الغريب ؟ ج ٦٧ : الحديث الغريب إن كان المتفرد به ثقة أي عدلاً ضابطاً مشهوراً فهو صحيح وإن كان ناقص الشهرة فهو حسن ، وإن كان قليل الضبط فحديثه ضعيف وإذا قال أهل الحديث حديث غريب فالغالب أن يكون ضعيفاً، أمَّا قول الترمذي حسن غريب فيراد به أنَّه حسن تفرَّد به بعض الرُّواة ، والله أعلم. ١٦ ـ الحديث المتروك : س٦٨ : ما هو الحديث المتروك؟ ج٦٨ : الحديث المتروك هو الذي في إسناده راو ثبت عليه الكذب فيما بينه وبين الناس ولم يثبت عليه الكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعنى متروك أنه لا يحتجُّ به ولا يقوي حديثا آخر . ١٧ ـ الحديث الموضوع : س٢٩ : ما هو الحديث الموضوع ؟ ج٢٩ : الحديث الموضوع هو الذي يوجد في إسناده راو أو أكثر ثبت عليه أنَّه يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم . س٧٠ : هل تجوز رواية الحديث الموضوع والضعيف بدون بيان وضعه أو ضعفه ؟ ج ٧١ : لا تحلُّ رواية الحديث الموضوع إلا مقروناً ببيان وضعه للتحذير منه في أي باب كان، كيفما كان معناه ، أمَّا الحديث الضعيف فتجوز روايته ويستأنس به في فضائل الأعمال التي ثبت حكمها بدليل آخر، ولا يعتمد عليه في إثبات الحكم لأنه إن كان ثابتاً فذلك هو المطلوب وإلاَّ فلا ضرر في روايته. |
س٧١ : كيف يعرف وضع الحديث ؟ ج٧١ : يعرف أنَّ الحديث موضوع بأمور منها إقرار واضعه أو ما ينزل منزلة إقراره وقد يفهم الوضع من قرينة حال الرَّاوي أو المروي فقد وضعت أحاديث طويلة تشهد بوضعها ركاكة ألفاظها ومعانيها. س٧٢ : كيف نقدر أن نطلع على الأحاديث الموضوعة ؟ ج٧٢ : قد ألَّف علماء الحديث كتباً جمعواْ فيها الأحاديث الموضوعة تحذيراً للناس منها ودفاعا عن السنة الصحيحة حتى لا يتلبس الحق بالباطل فمن ذلك كتاب الموضوعات لابن الجوزي، وقد انتقد عليه كثيرٌ من الأئمة أنه أدخل في كتابه هذا أحاديث ليست موضوعة وإنما هي ضعيفة، وألَّف عبد الرحمان بن أبي بكر السيوطي كتابا سمَّاه اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ، وألَّف علي بن سلطان القاري كتاباً في الموضوعات وكلاهما مطبوع . س٧٣ : لماذا وضعت الأحاديث وأيُّ نوع منها أكبر ضرراً وأعظم خطراً ؟ ج٧٣ : الواضعون للحديث أصناف بعضهم أعداء للإسلام أرادواْ شينه وإضلال أهله ليلبسوا عليهم دينهم ، وصِنْف جهّالٌ وضعواْ الأحاديث احتساباً بزعمهم ترغيب الناس في الأعمال الصَّالحة وقد اغترَّ النَّاس لأنهم من أهل الزهد والعبادة فتقبلواْ موضوعاتهم ثقة منهم بهم وركونا إليهم. ثم نهضت جهابذة الحديث بكشف عوارها وفضح واضعيها ، وقد يصنع الواضع كلاما من عنده فيرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم وربما أخذ كلاما لأحد الحكماء أوغيرهم فينسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وربما غلط غالطٌ فوقع في شبه الوضع من غير تعمُّدٍ كما وقع لثابت بن موسى الزاهد كما في حديث :(( من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار )) . وصنفٌ أرادواْ ترغيب الناس في قراءة القرآن فوضعواْ أحاديث في فضائل سورة ، وقد روى الحافظ عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم أنه قيل له من أين لك الأحاديث التي تريها عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلَّى الله عليه وسلم ، في فضائل القرآن فقال ني رأيت الناس قد أعرضواْ عن القرآن واشتغلواْ بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق ، فوضعت هذه الأحاديث حسبة. وهكذا حال الحديث الطَّويل الذي يُروى عن أُبيِّ بن كعب عن النبي صلَّى الله عليه وسلم في فضل القرآن سورة فسورة بحث باحث عن مخرجه حتى انتهى إلى من اعترف أنه وجماعة وضعوه ، وأنَّ أثر الوضع بين عليه ، ولقد أخطأ الواحديُّ المفسِّر ومن ذكره من المفسِّرين في إيداعه تفاسيرهم . انتهى بحمد الله |
اللهم اجعل هذا العمل خالصا لوجهك الكريم وانفع به وارفع به يا ذا الجلال والإكرام وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً |
جزاكم الله خيرا ونفع بكم
|
| الساعة الآن 07:42 AM. |
powered by vbulletin