![]() |
خبايا الزّوايا في عمدة الأحكام
خبايا الزّوايا في عمدة الأحكام بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فقد قرأت بعضا من كتاب خبايا الزّوايا للزركشي -رحمه الله- وأعجبتني طريقته -رحمه الله- حيث قال عليها :"وبعد فهدا كتاب عجيب وضعه وغريب جمعه ذكرت فيه المسائل التي ذكرها الإمامان الجليلان أبو القاسم الرافعي في شرحه للوجيز وأبو زكريا النووي في روضته تغمدهما الله برحمته في غير مظنتها من الأبواب فقد يعرض للفطن الكشف عن ذلك فلا يجده مذكورا في مظنته فيظن خلو الكتابين عن ذلك وهو مذكور في مواضع أخر منها" انتهى كلامه -رحمه الله- من مقدمة كتابه خبايا الزوايا. فأحببت أن أفعل نفس الشيء مع شرح الشيخ عبد البخاري - حفظه الله- على عمدة الأحكام وبالله التّوفيق. ولعل المسائل لا تأتي على الترتيب الفقهي المعروف، ولكن هذا كمادة خام يمكن تهذيبها فيما بعد. الصلاة في الثوب الواحد قال الشيخ عبد الله البخاري -حفظه الله- :"الفائدة السّادسة : جواز الصّلاة في الثّوب الواحد إن كانت ثمّة حاجة كان يكون الإنسان لا يجد ثوبا ثانيا ولهذا قال -صلى الله عليه وسلم- كما في الصّحيحين:"أولكلّكم ثوبان؟!!" وقال جابر أيضا في الصحيح عند البخاري لمّا سئل :"لماذا تصلّي في ثوب واحد؟ قال : أولكلّنا ثوبان؟!!" فعند الحاجة، عند وجود الحاجة وعدم وجود الثّوب الثّاني فيصلّي له أمّا مَنْ كان واجدًا فيترك فهذا يُخْشَى من الدّخول في النّهي بأنّ النّبي -عليه الصلاة والسلام- :"لا يصلينّ أحدكم وليس على عاتقه شيء"انتهى. ذكر ذلك الشّيخ حفظه الله في الدرس الثاني عشر (في باب الغسل). وجوب صلاة الجماعة قال الشيخ عبد الله البخاري -حفظه الله- :"أيضا نستفيد من الحديث وجوب صلاة الجماعة خلافا لمَنْ خذّل ورقّق من شأنها، ألا ترى انّ النّبي عليه الصلاة والسلام- سأله عن تخلّفه على أن يصلّي في الجماعة، قال :"يا فلان ما منعك أن تصلّي في القوم" وفي لفظ:"مع القوم" ففيه دليل على وجوب صلاة الجماعة"انتهى. ذكر هذا الشيخ في الدرس الثالث عشر (في باب التيمّم). |
الماء مُطَهِّرٌ والماء مثل الصعيد في الطّهارة قال -حفظه الله- :"قوله -صلى الله عليه وسلم- :[طَهورا] كما مرّ بالفتح أي ما يُتَطَهّر به، أنت ترى أنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- قد وصف الأرض بأنّها طهور فقال :"طيّبة وطهورا ومسجدا" والله وصف الماء بأنّه أنزل من السماء ماءا طهورا فوصف الله الماء بأنّه طهور أي يتطهّر به، ووصف النّبي عليه الصلاة والسلام- الأرض بأنّها طَهور أي يتطهّر بها فالطّهور كالطّهور في الآية والحديث" انتهى. ذكر ذلك -حفظه الله- في الدرس الثالث عشر (باب التيمّم). |
وجوب الصلاة بدخول الوقت قال -حفظه الله- :"والصلاة إنّما تجب في قوله :[أيّما رجل من أمّتي أدركته الصلاة] أي وجبت عليه الصلاة، إنّما تجب عليه الصّلاة بدخول الوقت" انتهى. ذكر ذلك في الدرس الثالث عشر (باب التيمّم) |
الماء رافعٌ للحدث قال -حفظه الله- :"أنّ هذا الحديث دلّ على أنّ التّيمّم يرفع الحدث كالماء، لاشتراكهما في لفظ الطّهوريّة"انتهى. ذكر ذلك في الدرس الثالث عشر (باب التيمّم). ويقصد -حفظه الله- بقوله "الحديث" اي حديث جابر :"وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" متفق عليه. وقال -حفظه الله- :". فكما أنّ الماء رافعٌ للحدث، فكذلك التّيمّم" انتهى. المصدر السابق. |
الأرض كلّها مسجدٌ إلاّ ما استثناه الدّليل قال -حفظه الله- :"قوله -صلى الله عليه وسلم- :[جُعِلَت لي الأرض مسجدا] أي موضع السّجود، وهذا لا يتخصّ به موضع دون غيره" انتهى. ذكر ذلك في الدرس الثالث عشر (باب التيمّم). عدم جواز الصلاة في المقبرة والحمام قال -حفظه الله-:"والالف واللاّم "جُعِلت لي الأرض" في "الأرض" تدلّ على العموم، إلا ما دلّ الدّليل على استثنائه، وممّا دلّ الدليل على استثنائه المقبرة والحمّام، وما جاء فيه من النّصوص؛ فهذه تُسْتَثنى من الحديث، ويبقى العموم على عمومه" انتهى. ذكر ذلك في الدرس الثالث عشر (باب التيمّم). |
طلب الماء للطّهارة ومسافته (حسب فهمي يمكن إلحاقه بباب الوضوء). قال -حفظه الله- :"هل هناك حدٌّ محدود لطلب الماء؟ يعني أمشي مسيرة يوم ويومين، أو نصف يوم؟ وإلا كم؟ هل هناك حدذٌ محدود لطلب الماء؟ من أهل العلم من يرى أن يطلبه في موضعه وفي محلّه الذي هو فيه وقد ثبت عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- أنّه إذا كان الماء عنه قدر رميتين يعني مسافة رميتين، لا يطلبه، طبعا الرميتين الشّديدة التي هي رمية الرّجل القويّ المتوسّط إذا كان على بعد رميتين لا يطلبه؛ لأنّ ليس في موضعه. ومن أهل العلم يقول يطلبه طلبا بحيث لا يغيب عن أصحابه، إن خشي فوات الرّفقة، أو إتلاف الدّابّة، أو نحو ذلك، أو خشي فوات الوقت وخروج الوقت. وعلى كلّ حال يتوسّط فيطلب طلبا معتدلا، ما يسمّى طلبا، لا يسافر له سفرا، ولا يقطع له المسافات الطّويلة البعيدة، إنّما يطلب طلبا معقولا، ولا يلتزم فيقول يبحث هنا مترين، متر، ثلاثة أمتار، يقول ليس موجودان هذا ليس بجثا، هذا عدزٌ وكسل، إنّما يبحث بحث الجادّ؛ لأ،ّه يريد أن يؤدّي هذه العبادة على وجه صحيح كما امره الله -جلّ وعلا- في كتابه وجاء به الرّسول -صلى الله عليه وسلم-"انتهى. ذكر ذلك في الدرس الثالث عشر (باب التيمّم) |
الماء هو الأصل في الطهارة قال الشيخ -حفظه الله- :"تجد في كلام بعض أهل العلم من الفقهاء وغيرهم أنّ التّيمّم بدل الماء.؛ ما معنى هذه العبارة؟ معنى هذه العبارة أنّ التّيمّم ليس أصلا، وإنّما هو بدلٌ عن أصلٍ لقوله -تعالى-فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً [النساء : 43] فهذا كما قلنا بدلٌ عن أصل، والأصل هو الماء. والفائدة من معرفة هذا المعنى وهذا القول أنّه لا يمكن العمل به -يعني بالتّيمّم- مع وجود الأصل، وإن كان يقوم مقامه، فالمرء إن تيمّم ثمّ وجد الماء وجب عليه أن يمسّه، وجب عليه أن يمسّ الماء إن كان تيمّم من جنابة فعليه الغسل، وإن كان تيمّم من وضوء فعليه الوضوء. فإذا وجد الماء وأمكنه استخدامه فيجب عليه أن يمسّ الماء" انتهى. ذكر ذلك في الدرس الثالث عشر (باب التيمم). جواز اغتسال الزّوجين معا(يُدْرج في باب الغسل) قال الشيخ -حفظه الله- :"في قولها -رضي الله تعالى عنها- :"كنت أغتسل أنا ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- في إناء واحد، وكلانا جُنُبٌ" هذا فيه جواز اشتراكهما في التطهّر من إناء واحد ولو كانا جُنُبَيْن، وقد مرّت هذه المسألة فيما مضى، وهذا تأكيدٌ عليها وأتمّم القول أقول -بارك الله فيكم- اتّفق العلماء على جواز اغتسال الرّجل والمرأة ووضوئهما معا من إناء واحد؛ لكن رُوِي عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- كراهة ذلك. قال الحافظ القرطبي -رحمه الله- في المفهم لمّا أورد قول أبي هريرة -رضي الله عنه- ورأيه :"وحديث ابن عمر وعائشة وغيرهما يردّ" يعني يردّ القول بالكراهة. وقال القاضي عياض في الإكمال :" والأحاديث الصّحيحة تردّ هذا" فلا وجه في الكراهة" انتهى. ذكر -حفظه الله- ذلك في الدرس السادس عشر (باب الحيض). النوم مع الحائض والاستمتاع بها (باب النّكاح). قال الشيخ -حفظ الله- :"دلّت هذه الأحاديث على جواز النّوم مع الحائض المرأة الحائض، يعني الزوجة الحائض، وعلى الاستمتاع بها من فوق الإزار "كان يأمرني فأتّزر فيباشرني" يعني من فوق الإزار وكانت ميمونة -رضي الله عنها- تقول :"إذا أراد أن يباشرها وهي حائضٌ تتّزر" وحديث عائشة -رضي الله عنها- أيضا السابق في البخاري :"إحدانا تتّزر" فدلّت على جواز النّوم مع الحائض، وعلى الاستمتاع بها من فوق الإزار" انتهى. ذكر ذلك في الدرس السادس عشر (باب الحيض). النوم مع الحائض والاستمتاع بها (باب النّكاح). قال الشيخ -حفظ الله- :"دلّت هذه الأحاديث على جواز النّوم مع الحائض المرأة الحائض، يعني الزوجة الحائض، وعلى الاستمتاع بها من فوق الإزار "كان يأمرني فأتّزر فيباشرني" يعني من فوق الإزار وكانت ميمونة -رضي الله عنها- تقول :"إذا أراد أن يباشرها وهي حائضٌ تتّزر" وحديث عائشة -رضي الله عنها- أيضا السابق في البخاري :"إحدانا تتّزر" فدلّت على جواز النّوم مع الحائض، وعلى الاستمتاع بها من فوق الإزار" انتهى. ذكر ذلك في الدرس السادس عشر (باب الحيض). |
حكم الجماع للمحرم (محظورات الإحرام) قال الشيخ -عبد الله البخاري -حفظه الله- :"في سنن الإمام الدّارمي بإسناد صحيح أنّ مسروقا بن الأجدع -رحمه الله- سأل عائشة -رضي الله تعالى عنها- فقال : ما يحلّ للرجّل من امرأته إذا كانت حائضا؟ فقالت : كلّ شيء إلاّ الجماع" ثمّ قال مسروق : فما يحرم عليه منها إذا كانا مُحْرِمين؟ يعني بحجّ أو بعمرة؟ فقالت : كلّ شيء غير الكلام" فلا يجوز له لا الجماع، ولا مقدّماته؛ لأنّ هذا من الرّفث" انتهى. ذكر ذلك في الشريط السادس عشر (باب الحيض). |
برّ الوالدين (كتاب البر والصلة). قال الشيخ -حفظه الله- :" الوجه السّابع : في قوله -صلى الله عليه وسلم- :"برّ الوالدين" البِرُّ خلاف العقوق وضدّه ، والبِرُّ هو الإحسان إليهما وفعل الجميل لهما، وفعل ما يسرّهما ويدخل في الإحسان إلى الأبوين وبِرُّ الأبوين الإحسان إلى صديقهما كما جاء عند مسلم في الصّحيح أنّ النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال :"إنّ من أبرّ البرّ أن يصل الرّجل أهل ودّ أبيه" فبرّ الوالدين عظيم والله -جلّ وعلا- أوصى به في آيات كثيرة وقرنه بعبادته َ[وقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ][الإسراء : 23] في آيات كثيرة. وصنّف فيها مفردة جماعة من الأئمّة في هذه المسألة والحفّاظ في ذكر الاحاديث والآثار الدالّة على برّ الوالدين، ومنهم الحافظ الطّرطوشي -رحمه الله- وغيره من أهل العلم؛ فبِرُّ الوالدين أمرٌ عظيم وعبادة يجب أن تؤدّى "وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا" فكم حُرِم النّاس خيرا كثيرا بسبب العقوق وكم انتفع أناسٌ بسبب البرّ، بسبب برّهم بأبائهم وأمّهاتهم، وعليه فأذاهما أذى الأبوين محرّمٌ لا يجوز وكبيرة من الكبائر وعظيمة من العظائم فتجب طاعتهما ما لم يأمرا بمعصيّة؛ فإن أمرا بمعصيّة فلا طاعة لهما كما قال الله -جل وعلا- :وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [لقمان : 15] مع أنّهما قد يأمرانك بالشّرك به -جلّ وعلا- قال الإمام أحمد وقد سُئِل كما في مسائل ابن هانئ قال السّائل : لي أمٌّ لا تصلّي أهجرها؟ قال : اصبر عليها وادعها لعلّها تصلّي" لابدّ من الصّبر، لها حقّ، ولهما حقوق مع الدّعاء في ظهر الغيب وأن يلظّ الإنسان بالدعاء لله -جلّ وعز- ويرجوه ويطلبه ويلحّ في الدّعاء أن يهدي والديه فهما أحقّ بالبرّ من غيرهما، ما لم يأمرا بمعصيّة فلا طاعة لهما حينئذٍ في تلك المعصيّة" ذكر ذلك في الدرس السابع عشر من شرح عمدة الأحكام (كتاب الصلاة. باب المواقيت). وقال -حفظه الله- أيضا :"الفائدة الرّابعة : تعظيم برّ الوالدين وتحريم العقوق" المرجع السابق. |
الجهاد في سبيل الله وأنواعه (كتاب الجهاد أو كتاب السير)
قال الشيخ -حفظه الله- :"الوجه الثّامن : في قوله -عليه الصلاة والسلام- مجيبا ابن مسعود: [قال :الجهاد في سبيل الله] هنا قدّم النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في حديث ابن مسعود برّ الوالدين على الجهاد في سبيل الله -جلّ وعلا- لأنّ برّ الوالدين فرض لازم عينيّ على كلّ أحد والجهاد ينقسم إلى قسمين : فرض عين وفرض كفاية فالأوّل -وهو فرض العين- يقدّم على برّ الوالدين إذا ما وقع وحول هذه المسألة -انتبه!!- تفريعات ومسائل مهمّة ليس هذا مقام البسط؛ لعلّ نتعرّض لها في بابها -إن شاء الله-؛ لكن من حيث الجملة. أمّا الكفائي فلا يجوز فعله إلاّ بإذنهما. وقد جاءت أحاديث كثيرة فيها التّفاضل بين الأعمال فعندنا حديث ابن مسعود هنا :"أيُّ الأعمال أحبّ إلى الله؟" قال : الصلاة على وقتها..." إلى آخر الحديث. وجاءت بعض النّصوص كما في الصّحيحين من حديث أبي هريرة أنّه سُئِل -عليه الصلاة والسلام- :"أيّ الاعمال أفضل؟ قال : إيمانٌ بالله ورسوله، ثمّ الجهاد في سبيل الله، ثمّ حجٌّ مبرور". وجاء أيضا في الصحيحين أنّه سُئِل عن أفضل الأعمال فأجاب -عليه الصلاة والسلام- بالإيمان والجهاد في سبيل الله" ذكر ذلك في الدرس السابع عشر من شرح عمدة الأحكام (كتاب الصلاة. باب المواقيت). |
مبادرة الزوجة في آداء حقوق الزّوج (كتاب النكاح، كتاب الآداب) عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت : لقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلّي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهنّ، ثمّ يرجعن إلى بيوتهنّ ما يعرفهنّ أحدٌ من الغلس" قال الشيخ -حفظه الله- عند هذا الحديث :" الوجه السّادس : من فوائد هذا الحديث العظيم أنّ خروج النساء من المسجد قبل الرّجال اغتناما لظلمة الغلس، ومبادرة لأداء حقوق الزّوج في البيت، وهذا بيّن فقال :"يشهدن معه النسّاء من المؤمنات متلفّعات بمروطهنّ ثمّ يرجعن" بعد انتهاء الصّلاة إلى بيوتهنّ ما يعرفهنّ أحدٌ من الغلس" الدرس السابع عشر من شرحه لعمدة الأحكام (كتاب الصلاة. باب المواقيت) |
قرار المرأة في بيتها (الآداب)
قال الشيخ -حفظه الله- :"الفائدة الثانية : فيه دلالة على استقرار المرأة في البيت لقوله تعالى َ[وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ] [الأحزاب : 33] ولهذا الحديث، وأنّ المرأة لا تخرج إلاّ لمصلحة شرعيّة وأن ترجع فور انتهائها، لا أن تضايق الرّجال وتزاحم الرّجال في الطّرقات، وتخرج سافرة - نعوذ بالله من ذلك ولا حول ولا قوّة إلا بالله-" من أخلاق المرأة المسلمة (الآداب) وقال -حفظه الله- :"الفائدة الثّالثة : فيه بيان ما كانت عليه الصّحابيات -رضي الله عنهنّ- من الحشمة، والسّتر، والحرص على البُعْد من مواطن الفتن. ومعلومٌ أيّها الإخوة أنّ المرأة إن خرجت فيجب عليها أن تخرج باللّباس الشّرعي السّاتر الذي يعمّ البدن، فإن خرجت على غير المشروط في اللّباس فإنّها آثمة" ذكر هذا في الدرس السابع عشر منشرح عمدة الأحكام (كتاب الصلاة. باب المواقيت). |
حكم النوم قبل العِشاء والحديث بعدها (كتاب الآداب) "وكان يكره النوم قبلها -العِشاء- والحديث بعدها" قال الشيخ -حفظه الله- :"الوجه الثّاني : دلّ الحديث على كراهة النّوم قبل العشاء والحديث بعدها" وقال -حفظه الله- أيضا :" الوجه الأخير : حكم النّوم قبل العشاء؟ من أهل العلم مَنْ كره النّوم قبل العشاء كابن عمر، وابن عبّاس، رضي الله عنهم- ، وغيرهم من السّلف، وقال به مالك، وجماعة من أصحابه. ومنهم مَنْ رخّص فيه كعليٍّ، وابن مسعود -رضي الله عنهم- ، وجماعة من الكوفيّين. الحافظ الطّحاوي -رحمه الله- له قولٌ في هذا وسط وهو قال :"يرخّص فيه بشرط أن يكون معه مَنْ يوقظه" يعني يوقظه للصلاة "ورُويَ مثله عن ابن عمر -رضي الله عنهما-" الذين كرهوا بماذا استدلّوا؟ بحديث هذا الباب الذين رخّصوا استدلّوا بما جاء في البخاري وغيره من حديث عائشة -رضي الله تعالى عنها- أنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- قالت :"أعتم النبي -عليه الصلاة والسلام- بالعشاء حتى ناداه عمر فقال : نام النّساء والصّبيان" فخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- فصلّى بهم ولم ينكر عليهم النّوم. بوبّ البخاري له في الصّحيح قال : باب النّوم قبل العشاء لـمَنْ غُلِبَ. ولا شكّ أنّ النّوم يفوّت خيرا كثيرا وقد تفوته صلاته الجماعة. ومثله الكلام في مسألة الحديث بعد العشاء فمنهم مَن كره ومنهم مَنْ رخّص ومَنْ رخَّص إنّما رخّص فيما إذا كان فيه منفعة، السّمر لمنفعة، باب السّمر في العلم، بوّب له البخاري في الصحيح، وهذا هو الصّحيح أمّا أن يسمر الإنسان بعد العشاء ويتكلّم فيضيع الوقت وينام عن الفجر وعن صلاة الفرض فهذا آثمٌ للبقائه واشتغاله فلا يضيّع الفرض بمباح؛ بل لو اشتغل المرء بمندوب إليه من طلب العلم مثلا وأضاع بسبب الطّلب والدّرس الفرض أثم، يجب عليه أن يعطي كلّ ذي حقٍّ حقّه" ذكر ذلك في الدرس الثامن عشر (كتاب الصلاة. باب المواقيت). |
الدعاء على الكفار (كتاب الدعاء) "عن عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال يوم الخندق : ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا" قال الشيخ -حفظه الله- :"الوجه السّابع : من فوائد هذين الحديثين العظيمين : أولا : فيه جواز الدّعاء على الكفّار بمثل هذا الدّعاء وأيضا على الإخبار بسبب هذا الدّعاء. دعا النبي -عليه الصلاة والسلام- عليهم، وبيّن السّبب الذي دعا عليهم من أجله وانتبه!! هاهنا أمرٌ مقيّد أن لا يكون في الدّعاء اعتداء، والاعتداء على قسمين كما ذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيميّة -رحمه الله- في ردّه على البكري أنّ الإعتداء يكون في اللّفظ، ويكون في المعنى. طيب لماذا يبيّن السّبب في الدّعاء عليهم؟ إقامة للعذر"ذكر ذلك في الدرس التاسع عشر (كتاب الصلاة. باب المواقيت). |
الترتيب بين الصلوات عند القضاء وحكمه (كتاب الصلاة. باب قضاء الصلوات الفوائت) قال الشيخ -حفظه الله- :"هل التّرتيب في قضاء الفوائت على الاستحباب أم على الوجوب؟ قولان لأهل العلم: الوجوب وهذا قول جماهير العلماء أبو حنيفة ومالك وأحمد على تفصيل عندهم، هذا من حيث الجملة يرون الوجوب على تفصيل بينهم.والقول الثاني : الاستحباب قول للشّافعي -رحمه الله-. والظّاهر من القولين هو الأوّل لحديث أبي سعيد الذي مضى، وإن كان هذا -حديث أبي سعيد- يدلّ على حكاية فعل له -عليه الصلاة والسلام-؛ لكن هذه الحكاية إذا ما ضُمَّت إلى عموم قوله -صلى الله عليه وآله وسلم- عند البخاري في الصحيح:"صلّوا كما رأيتموني أصلّي" قوي أمر الوجوب ويقوّي الأمر بالوجوب أيضا ما جاء في الصّحيحين قوله -صلى الله عليه وسلم- :"مَنْ نام عن صلاة أو نسيها فليصلّها إذا ذكرها" ووجه الاستدلال من هذا الحديث على الوجوب أنّ الحديث هذا الذي هو في الصحيحين يشمل وجوب أداء الصلاة التي نام عنها الإنسان أو نسيها على الكيفيّة والموضع، موضعها من الصّلوات ترتيبا، فهذا الحديث يشمل عىل أدائها على الكيفيّة، وعلى الموضع الذي وردت فيه ترتيبا" ذكر ذلك في الدرس التاسع عشر (كتاب الصلاة. باب المواقيت). |
كيف تقضى الفائتة؟ (كتاب الصلاة. باب قضاء الصلوات الفوائت). قال الشيخ -حفظه الله- :" الوجه السادس : في قضاء الفائتة أيضا : هل يكون قضاء الفائتة على صفتها؟ يمعنى إذا فاتتك صلاة الفجر وهي صلاة جهريّة واستيقظت ضحى، وهذا وقت النّهار وصلوات النّهار سرّية، فهل إذا ما قضيت صلاة الفجر، أو فاتتك العصر وصلّيتها مع المغرب تقضيها على صفتها سرّية كانت أو جهريّة أو لا؟ قولان لأهل العلم أصحّهما أنّها تقضى على صفتها؛ ذلك أنّ القضاء يحكي الأداء ويدلّ على هذا أيضا حديث أبي سعيد -رضي الله عنه- الذي مضى قال :"ثمّ أمر بلالا فأقام الظّهر فصلاّها كما كان يصلّيها لوقتها" إلى آخر الحديث صفة وكيفيّة وللحديث الثّابت في الصّحيحين :"مَنْ نام عن صلاة أو نسيها" وبينّا وجه الاستدلال به وهذا القول قول الحنفيّة والمالكيّة، وقولٌ عند الشّافعيّة أيضا، واختيار جماعة من المحقّقين" ذكر ذلك في الدرس التاسع عشر (كتاب الصلاة. باب المواقيت). |
ما هي الصلاة الوسطى؟ (كتاب الصلاة. باب الصلاة الوسطى) قال الشيخ -حفظه الله- :" الوجه الرابع : دلّ الحديثان على أنّ الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، وهذا بيّنٌ في النصّ هذا، والعلماء -رحمة الله عليهم- اختلفوا في تعيين الصلاة الوسطى في قوله -تعالى- [حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ] [البقرة : 238] ما المراد بالصلاة الوسطى هنا؟ على أقوال تزيد على العشرة فقيل : المراد بالصلاة الوسطى هي صلاة الصّبح وقيل : المراد بها الظّهر وقيل : العصر وقيل : المغرب وقيل : العشاء وقيل : الجمعة وقيل : الصلوات الخمس إلى غير ذلك الصّحيح منها من الأقوال هذه : الصّبح، والعصر والأصحّ منهما : العصر وهذا القول على أنّها العصر دلّ عليه النصّ هنا الذي معنا، ونصوٌ أخرى وهو قول عليّ -رضي الله عنه-، وابن مسعود -رضي الله تعالى عنه-، وابن عمر -رضي الله تعالى عنهما-، وابن عبّاس -رضي الله تعالى عنهما-، وأبو هريرة -رضي الله تعالى عنه-، والحسن البصري، وإبراهيم النّخعي، وأبو حنيفة، وأحمد، وغيرهم -رحم الله الجميع-. قال الإمام التّرمذي -رحمه الله- في جامعه : وهو قول أكثر العلماء من الصّحابة فمَنْ بعدهم. وقال الإمام ابن عبد البرّ -رحمة الله عليه- كما في التّمهيد : وهو قول أكثر أهل الأثر. إذًا القول الأصحّ في المراد بالصلاة الوسطى هي صلاة العصر" ذكر ذلك في الدرس التاسع عشر (كتاب الصلاة. باب المواقيت). |
نجاسة البول والغائط (كتاب الطهارة. باب النجاسات) "عن عائشة -رضي الله عنها- قالت : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول : لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان]. قال الشيخ -حفظه الله- :"[الأخبثان] هما البول والغائط، وقيل عنهما أخبثان لأنّهما نجسان، ونجاستهما بالنصّ والإجماع" ذكر ذلك في الدرس العشرين (كتاب الصلاة. كتب المواقيت). |
حكم صلاة النافلة في أوقات النهي (كتاب الصلاة. صلاة التطوع) قال الشيخ -حفظه الله- :"الوجه الخامس : في حكم صلاة النافلة في هذه الأوقات(1). من أهل العلم مَنْ منع وكره مطلقا كالحنفيّة ومنهم مَنْ حرّم مطلقا كالمالكيّة ومنهم مَنْ جوّز ذلك، جوّز الإيقاع إن كان للصلاة سببٌ، فغن كان لها سبب شرعيٌّ جاز إيقاعها وهو المشهور عن الإمام الشّافعي -رحمه الله- وهي رواية عن الإمام أحمد -رحمه الله-. وهذا القول -أعني القول بجواز صلاة النافلة في مثل هذه الأوقات إن كان لها سببٌ كتحيّة المسجد، أو ركعتي الوضوء، أو نحوها- فإنّه بهذا القول تجتمع الأدلّة، وهذا الاختيار اختيار شيخ الإسلام -رحمه الله- وابن القيّم -رحمه الله- بهذا القول تجتمع الأخبار التي تأمر بعموم أداء الصّلاة "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتّى يصلّي ركعتين" فهذا عمومٌ بوجوب أداء الرّكعتين قبل الجلوس وهنا نهيٌ عن الصلاة في أوقات ومنها بعد العصر، وبعد الفجر، على ما مضى، فعموم النّهي "فلا يجلس" نهيٌ عن الجلوس وأمرٌ بالصّلاة وهنا نهيٌ عن الصلاة يُخَرَّج ّ العموم في النّهي يُخَّرَّج إذا كان ذا سببٍ يستثى من هذا النّهي فيوقعه ويوقع الأمر باداء الصلاة على الوجه الشّرعي، وكذلك يرتفع إيقاعها على النّهي بهذا يكون المرء قد جمع بين الأخبار وهذا الذي يظهر أنّ الإيقات لذات السّبب خارجٌ عن النّهي ويجوز" ذكر ذلك في الدرس العشرين (كتاب الصلاة. باب المواقيت). -------------- (1) - "من بعد صلاة الصّبح إلى أن ترتفع" يدخل فيها الصلاة عند الطّلوع. وكذلك الوقت الثّاني :"من بعد العصر إلى أن تغرب" يدخل فيها الصلاة عند الغروب. وبقي الاستواء في كبد السّماء. |
حكم قضاء الفوائت؟ (كتاب الصلاة. باب قضاء الفوائت). عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أنّ عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- جاء يوم الخندق بعدما غربت الشّمس فجعل يسبُّ كفّار قريس وقال يا رسول الله! ما كدت أصلّي العصر حتّى كادت الشّمس تغرب، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم : والله ما صلّيتها، قال : فقمنا إلى بُطْحان فتوضّأ للصّلاة، وتوضّأنا لها، فصلّى العصر بعدما غربت الشّمس، ثمّ صلّى بعدها المغرب]. قال الشيخ -حفظه الله- :"الوجه الثّاني : دلّ الحديث على وجوب قضاء الصّلاة المتروكة لعُذْر، وكذلك دلّ على التّرتيب بينها. وقد تقدّم الكلام على هذا في مسألة التّرتيب في قضاء الفائتة، وتكلّمنا أيضا على كيفيّة وصفة قضاء الفائتة" ذكر ذلك فيالدرس العشرين (كتاب الصلاة. باب المواقيت). |
حكم الصلاة بحضرة الطعام (كتاب صلاة الجماعة والإمامة كما بوب البخاري لهذا الحديث، أو كتاب المساجد كما بوب مسلم) قال الشيخ -حفظه الله- :"الوجه الثالث : قوله -صلى الله عليه وسلم- :[فابدأو بالعَشاء] الأمر هنا في قوله :[فابدأوا] حمله الجمهور على النّدب واختلفوا بعد ذلك فيه : فمنهم مَنْ قيّد ذلك بمَن كان محتاجا إلى الأكل، ويؤيّد هذا ما أخرجه الإمام ابن المبارك في الزّهد، وابن نصر في تعظيم قدر الصّلاة وعلّقه البخاري مجزوما به عن أبي الدّرداء -رضي الله تعالى عنه- أنّه قال :" من فقه الرّجل إقباله على حاجته حتّى يُقْبِل على صلاته وقبله فارغٌ" بمعنى يأخذ من الطّعام ما احتاج إليه فقيّد ذلك بالحاجة، يأخذ من ذلك ما كان محتاجا له من الطّعام. ومنهم مَنْ أطلق ولم يقيّد بالحاجة وهذا قول الإمام أحمد وإسحاق وجماعة من السّلف وهو الذي دلّ عليه فعل عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- فيما علّقه البخاري في الصّحيح مجزوما به ووصله السرّاج في مسنده عن نافع أنّه قال : كان ابن عمر -رضي الله عنهما- إذا حضر عَشاؤه وسمع الإقامة وقراءة الإمام لم يقم حتّى يفرغ. يعني ينتهي من طعامه. وجاء بنحوه عنه -رضي الله تعالى عنه- عند ابن حبّان في الصّحيح. ومنهم مَنْ قال -وهو قولٌ بعيد- : ببطلان الصلاة عند حضور الطّعام، وهذا قولٌ بعيد" ذكر ذلك في الدرس العشرين (كتاب الصلاة. باب المواقيت). |
معنى إحسان الوضوء وخلاف العلماء فيه (كتاب الطهارة. باب الوضوء) قال الشيخ-حفظه الله- :"قوله -عليه الصلاة والسلام- :[فأحسن الوضوء] إحسان الوضوء إنّما يكون بالإتيان بفرائض الوضوء وسننه وآدابه، خلافا لمَنْ قال بأنّ الإحسان الإتيان بفرائضه خاصّة". ذكر ذلك في الدرس الحادي والعشرين(كتاب الصلاة. باب فضل صلاةالجماعة وجوبها). |
إستئذان المرأة من زوجها عند الخروج (كتاب النكاح. باب حقوق الزوج) :[عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال : إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها، قال : فقال بلال بن عبد الله : والله لنمعهنّ، قال : فأقبل عليه عبد الله فسبّه سبًّا سيّئا ما سمعته سبّه مثله قط، وقال : أخبرك عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وتقول : والله لنمنعهنّ؟!! وفي لفظ : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله] قال الشيخ -حفظه الله- :"الفائدة الثّانية : منع الرّجل لامرأته إلاّ بإذنه، يفيد الحديث أنّ للرّجل أن يمنع امرأته من الخروج من البيت إلاّ بإذنه"ذكر ذلك في الدرس الثاني والعشرين من شرح عمدة الأحكام (كتاب الصلاة. باب فضل صلاة الجماعة ووجوها). |
حكم صلاة السّنن الرواتب جماعة (كتاب الصلاة. صلاة السّنن الرواتب جماعة) قال الشيخ -حفظه الله- :"وأداؤها جماعة فيه خلافٌ بين أهل العلم فذهب جمعٌ من أهل العلم من الشّافعيّة والحنابلة إلى الجواز وكرهها الحنفيّة وجوّزها المالكيّة في ما سوى سنّة الفجر، وأنّ الاجتماع لأدائها جماعة في سنّة الفجر خلاف الأولى. نحن قلنا أنّ الأصل أن تصلّى السّنن الرّواتب منفردة، الاجتماع فيه خلافٌ بين أهل العلم ممّا يشهد للقول بالجواز ما أخرجه مسلم في الصّحيح من حديث أنس -رضي الله تعالى عنه- "أنّ جدّته مُلَيْكة دعت النبي -عليه الصلاة والسلام- لطعام صنعته له، ثمّ قال النبي -عليه الصلاة والسلام- : قوموا فلأصلّي لكم" الحديث فيه طول قال العلامة النّووي -رحمه الله- :"قوله -عليه الصلاة والسلام- "قوموا فلأصلّي لكم" فيه جواز النّافلة جماعة". لكن ينبغي أن يُحتاط أن لا يكون ذلك مداومة فالأصل كما قلنا الانفراد لفعله -عليه الصلاة والسلام-" ذكر ذلك في الدرس الثاني والعشرين من شرح عمدة الأحكام (كتاب الصلاة. باب فضل صلاة الجماعة ووجوبها). |
عدد السّنن الرواتب (كتاب الصلاة. باب عدد السّنن الرواتب) قال الشيخ -حفظه الله- :"دلّ حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- هنا في الباب على بيان السّنن الرّواتب وأعدادها فقال :[صلّيت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ركعتين قبل الظّهر، وركعتين بعد الظّهر، وركعتين بعد الجُمُعة، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العِشاء] عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- جاء أيضا عنه في رواية في الصّحيح :"وركعتين قبل الغداة" يعني الفجر. يرى في روايته هذه أنّ السّنن الرّواتب عشر ركعات. وجاء عن عائشة -رضي الله عنها- زيادة على العشر وهي ركعتان تُضَمُّ إلى الرّكعتين قبل الظّهر فقالت :"ما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يدع أربعا قبل الظّهر، وركعتين قبل الغداة" أربعا قبل الظّهر، واثنتين بعده، واثنتين قبل الغداة هذه ثمانية، واثنتين بعد المغرب هذه عشرة، واثنتين بعد العِشاء، صارت اثنتا عشرة ركعة؛ ولهذا ذهب بعض أهل العلم إلى القول بحديث عائشة -رضي الله عنها- وهو أنّ السّنن الرّواتب اثنتا عشرة ركعة لماذا؟ لأنّ عائشة -رضي الله تعالى عنها- معها زيادة علم فهي ذكرت ما ذكر ابن عمر -رضي الله عنهما- وزادت، وحديثها ثابت صحيح، فمعها زيادة علم. وذهب آخرون إلى أنّ الأمر يدور بين الأقلّ والأكمل. على القول الأوّل مَنْ أتى بالعشر ركعات ما يكون قد أتى بالسّنن الرّواتب كاملة. على القول الثّاني وهو اعتبار الأقل والاكمل فقالوا إنّ للسّنن الرّواتب أقل، وأكمل؛ أقلّ ما يصيب العبد به السنّة في السّنن الرّواتب أن يأتي بعشر ركعات، والاكمل في ذلك أن يأتي باثنتي عشرة ركعة. فاعتبار الأقل، والأكمل وبهذا على هذا القول مَنْ صلّى العشرة عشر ركعات فقد أتى بأقلّ السنّة، وافقها لكن أتى بأقلّها وهذا القول قولٌ قريب" ذكر ذلك في الدرس الثاني والعشرين من شرح عمدة الأحكام (كتاب الصلاة. باب فضل صلاة الجماعة ووجوبها). |
راتبة صلاة الجمعة (كتاب الصلاة. باب الجمعة . راتبة صلاة الجمعة) قال الشيخ -حفظه الله- :"في قوله -رضي الله عنه- حاكيا صلاته مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال :[وركعتين بعد الجُمُعة] وهي الصلاة في عدد الركعات بعد الجمعة ذكر هنا -رضي الله عنه- أنّه صلاّها معه ركعتين، واختلفت الرّواية فهنا على أنّها ركعتين وجاء عند مسلم في الصّحيح من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- قال :"مَنْ كان منكم مصليًّا بعد الجمعة فليصلِّ أربعًا" ولهذا بناءا على الاحاديث هذه الواردة في ذكر الرّكعتين وذكر الأربع قال بها بعض أهل العلم: قال الشّافعي وأحمد هما ركعتان وذهب أبوحنيفة وقبله عبد الله بن المبارك وجماعة إلى أنّها أربع والأمر في هذا واسعٌ، وكلا القولين صحيح" ذكر ذلك في الدرس الثاني والعشرين من شرح عمدة الأحكام (كتاب الصلاة. باب فضل صلاة الجمعة ووجوبها). |
حكم ركعتي الفجر؟ (كتاب الصلاة. باب صلاة التطوع/ حكم ركعتي الفجر) قال الشيخ -حفظه الله- :"حكم ركعتي الفجر؟ ذهب جماهير أهل العلم من السّلف والخلف إلى أنّ حكمهما هو سنّة مؤكّدة. وذهب بعضهم كالحسن، وهو مرويٌّ أيضا عن أبي حنيفة -وهو خلاف المذهب عنده- أنّها واجبتان والصّحيح الأوّل لحديث الباب وما جاء في معناه وأمّا حديث :"لا تدعوها وإن طردتكم الخيل" الذي أخرجه الإمام أبو داود في السّنن وأحمد في المسند وغيرهما فلا يصحّ، حديثٌ معلول لا يصحّ" ذكر ذلك في الدرس الثاني والعشرين من شرح عمدة الأحكام (كتاب الصلاة. باب فضل صلاة الجماعة ووجوبها). |
حكم قضاء ركعتي الفجر ووقته؟ (كتاب الصلاة. باب صلاة التطوع/ قضاء ركعتي الفجر ووقته) قال الشيخ -حفظه الله- :"هل تُقْضى؟ هل يقضيهما مَنْ فاتتها الركعتان؟ نقول : نعم، ركعتا الفجر تُقْضى؛ لكن المختار في القضاء بعد طلوع الشّمس لا بعد الفجر وحديث التّرمذي وأبي داود وابم ماجه وغيرهم -رحمهم الله- حديث قيس بن قهد في صلاة الرّجل بعد الفجر مباشرة وهو حديث مشهورٌ هذا الحديث فيه كلامٌ كثير حسّنه بعض أهل العلم لغيره، وهو إلى الضّعف أقرب، فلو صلّى مَنْ ليس أهلا لأن يجتهد وينظر في الحديث وأخذ بكلام هؤلاء العلماء الذين ثبّتوا هذا الحديث وحسّنوه وصلّى عقب الفجر مباشرة لا حرج، وإن كان الأولى في حقّها أن يصلّيها بعد طلوع الشّمسن والأمر فيه واسعٌ كما قال الحافظ ابن المنذر -رحمه الله- في الأوسط" ذكر ذلك في الدرس الثاني والعشرين من شرح عمدة الأحكام (كتاب الصلاة. باب فضل صلاة الجماعة ووجوبها). |
تأديب الرجل ولده (كتاب الأدب. باب تأديب الرجل ولده) :[عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال : إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها، قال : فقال بلال بن عبد الله : والله لنمعهنّ، قال : فأقبل عليه عبد الله فسبّه سبًّا سيّئا ما سمعته سبّه مثله قط، وقال : أخبرك عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وتقول : والله لنمنعهنّ؟!! وفي لفظ : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله] قال الشيخ -حفظه الله- :"الفائدة السّابعة : تأديب الرّجل ولده ولو كان كبيرا إن ارتكب مُنْكرًا فإنّ الواجب عليه أن يُغَيِّر هذا المنكر" ذكر ذلك في الدرس الثاني والعشرين من شرح عمدة الأحكام (كتاب الصلاة. باب فضل صلاة الجماعة ووجوبها). |
| الساعة الآن 05:54 AM. |
powered by vbulletin