![]() |
عندما تسيس الفتوى الشرعية للشيخ محمد عثمان العنجري -حفظه الله-
عندما تسيس الفتوى الشرعية - الشيخ محمد عثمان العنجري الأحزاب السياسية الإسلامية في العالم الإسلامي تتأثر فتاواها بتوجهاتها السياسية مما يخلق اضطراباً في الفتوى ، فما كان بالأمس حلالاً أصبح اليوم حراماً و ما كان بالأمس حراماً أصبح اليوم حلالاً ، و هذا عبث و انحراف في منهج الدين و من الأهواء المضلة . و ينعكس بصورة سلبية على عامة الناس و حكمائهم ، فمن سمع الشيخ الدكتور / عبد رب الرسول سياف الأفغاني و هو يحرم على ولاة أمر الكويت الإستعانة بالأمريكان سيشكل عليه كيف استجاز الشيخ لنفسه الإستعانة بالأمريكان لمقاتلة طالبان و إخراجهم من كابل و قندهار . فما كان بالأمس حراماً أصبح اليوم حلالاً و كذلك من قرأ موقف جماعة الإخوان المسلمين في الكويت في تأييدها للنائبة التركية مروة قاوقجي لدخولها البرلمان التركي حيث جعلوا من دخولها البرلمان التركي " فتحاً إسلامياً " و على النقيض من ذلك موقفهم المعارض لدخول المرأة الكويتية البرلمان الكويتي فما الفرق الشرعي بين البرلمانين . فما كان بالأمس حلالاً أصبح اليوم حراماً و كذلك قبل عدة سنوات رحلت الحكومة الكويتية الإجازات إلى يوم السبت ، كعطلة السنة الهجرية و غيرها من مناسبات الدولة ، فلم يكن هناك أي اعتراض شرعي ، و لم نسمع من قال إن هذا الترحيل - يوم السبت - تشبه باليهود و النصارى بل الكل فرح ساكت . أما اليوم فإن إجازة يوم السبت أصبحت تشبه باليهود و النصارى فما الذي طرأ على الفتوى ؟ هل العداء السياسي هو لذي غير الحكم ؟ فما كان بالأمس حلالاً أصبح اليوم حراماً و من الصور الأخرى - المحزنة للتناقضات - ...عندما قامت جمعية إحياء التراث بجمع منهجها بين دفتي كتاب و في ثنايا هذا المنهج فقرة تنص على أن الإنكار على ولي الأمر لا يكون علناً ، و اليوم نرى بأم أعيننا بعض أعضاء هذه الجمعية البارزين يعقدون الندوات و يلقون المحاضرات ويكتبون المقالات في نقد سمو رئيس الوزراء علناً ، بل التطاول عليه فما الذي غير منهجهم الشرعي ؟ فما كان بالأمس حراماً أصبح اليوم حلالاً فلنتذكر جميعاً حديث النبي - صلى الله عليه و سلم - عندما أخبر بأن أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة : رجل درس العلم ليقال عنه عالم أو رجل قرأ القرآن ليقال عنه قارئ و رجل قاتل يقال عنه شجاع ، و رجل تصدق ليقال عنه كريم ... فكل منهم أراد بما يفعل أن يمتدح و يثنى عليه ، و لم يرد إخلاص الأمر لله تعالى ، فلم يكن ظاهر الأمر كباطنه فاستحق صاحبه عدلاً كما قال الإمام ابن القيم -رحمه الله - أن يقدم في العذاب على عبدة الأوثان ، فلا نجعل الدين جسراً لغاياتنا السياسية و لمصالحنا الشخصية . جريدة الجريدة - العدد 3 - 4 / 6 / 2007 منقول. |
| الساعة الآن 04:53 AM. |
powered by vbulletin