منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=7)
-   -   القول المعتمد في الرد على أبي طلحة مراد بن محمد (http://m-noor.com//showthread.php?t=13129)

أبوشعبة محمد المغربي 01-14-2013 04:57 PM

القول المعتمد في الرد على أبي طلحة مراد بن محمد
 
القول المعتمد في الرد على أبي طلحة مراد بن محمد

الحمدُ لله والصَّلاة والسَّلام على من لا نبِي بعده وآله وصَحبه وبعد :
فقد جاء في مقال بعنوان :(( الكلمة لنا )) لصاحبه مراد بن محمَّد المرهومي

قوله : فحداثة السن مظِنّة لسُوءِ الفهم كما بين ذلك عُروَة بنُ الزُّبيرِ في التمهيد لعُذره في خطئه في الفهم، روى البخاري في صحيحه عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: قلت لعائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم وأنا يومئذ حديث السن. أرأيت قول الله تبارك و تعالى: ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) [البقرة : 158] فما أرى على أحد شيئا أن لا يطوف بهما فقالت عائشة كلا ، لو كانت كما تقول كانت : فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما. إنَّما أنزلت هذه الآية في الأنصار كانوا يُهـِلّونَ لِمَناة وكانت مناة ُحَذوَ قديد، وكانواْ يتحرَّجون أن يطوفواْ بين الصَّفا و المَروة فلمَّا جاء الإسلام سألواْ رسول الله فأنزل الله الآية. و عروة من خيار التابعين و هو أحد الفقهاء السَّبعة بالمدينة. اهـ

قوله : حداثةُ السن مظنَّة لسوء الفهم غلط بائن ، إذ أن العلماء في كتبهم التي صنَّفوها في بيان الطريقة المثلى في طلب العلم ذكرواْ أن حداثة السِّن من أسباب التعقل والضَّبط وقالواْ أن الصبي إذا ميز بين البقرة والحمار كان أهلاً للتحمُّل، جاء في الحديث المرفوع :
25 ـ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ الْحَسِيبُ ابْنُ الْقَائِدِ الْأَجَلِّ أَبُي عَمْرٍو بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، عَنِ الْقَاضِي الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَازٍ الْأَنْصَارِيُّ سَمَاعًا أَوْ قِرَاءَتَهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ الْيَحْصُبِيُّ سَمَاعًا ، قَالَ : وَقَدْ حَدَّدَ أَهْلُ الصَّنْعَةِ فِي ذَلِكَ أَنْ أَقَلَّهُ سِنُّ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَذَكَرَ رِوَايَةَ الْبُخَارِيِّ فِي صَحِيحِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، قَالَ : " عَقَلْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجَّهُ مَجَّهَا فِي وَجْهِي ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ " . وَتَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ عَلَيْهِ ، مَتَى يَصِحُّ سَمَاعَ الصَّغِيرِ ، قَالَ : وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ .

وأُثر عن التَّابعي الجليل الحسن البصري رحمه الله قال: ((العلم في الصِّغر ، كالنَّقش علَى الحَجر )) .
قلت : فاستدلاله هذا ينصبُّ حول مسألة معينة فليس الأمر مطَّرداً ، في كل الناس وهم يختلفون وتختلف مداركهم وعقولهم فكم من صغيرٍ فاق أقرانه وبزَّهم ، وضابط المسألة الإستيعاب والتعقل عن أهل العلم الموثوقين .

ثم قال : وأكثر الشباب الآن تزبّبُوا قبل أن يتـَحَصْرَمُواْ فتجد فيه الحماسة َالجياشة َغيْرَ المنضبطة بضوابط الشرع ، التسرعُ في الأحكام واتخاذ ُالمواقفِ واتهامُ أهل ِالعلمِ دون إدراك للمَصالح و دفع للمفاسد، ووضع الأمة في مأزق و ضيق و حرج كانوا في غنىً عنه ، لو تعقلوا و رجعوا إلى علمائهم الربانيين لتفادوا الأخطار و سلموا و سلمت الأمة من الشر بإذن الله تعالى. اهـ
قوله : واتخاذ ُالمواقفِ واتهامُ أهل ِالعلمِ دون إدراك للمَصالح و دفع للمفاسد، ووضع الأمة في مأزق و ضيق و حرج كانواْ في غنىً عنه .

هذا الكلام مجمل لا يصحُّ إطلاقه هكذا ، ولكن يقال من بيَّن العلماء حاله بردٍّ كاف شاف على أنه مبتدع أو أنه كذاب إلى غير ذلك من الألفاظ الدَّالة على الجرح والقدح فيه ، ودعمُّوه بالأدلة الواضحة من الوحيين وفق فهم سلف الأمة ، أخذنا به ونشرناه بين الناس ليحيى من حيي عن بينة ويهلك من هلك عن بيِّنة ، وهذا من المصلحة الرَّاجحة كما كان عليه السلف الصَّالح -رضوان الله عليهم- .
قال الإمام محمد بن سيرين -رحمه الله- :(( إن هذا العلم دين فانظرواْ عمن تأخذون دينكم )) ؛ وقال -رحمه الله- :(( كان الناس لا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قلنا سمُّوا لنا رجالكم )) ، فكانواْ ينظرون إلى أهل السنة فيأخذون عنهم وينظرون إلى البدعة فلا يروون عنهم ، فمثلاً المغراوي هذا الذي وضع نفسه في مأزق التَّكفير ومن حذا حذوه كالحويني ومحمد عبد المقصود وأشباههم... من أهل البدع لا يجوز السُّكوت عنهم ، ومن نافح عنهم عن علم فإنه يُلحق بهم ولاكرامة كالحلبي الذي يذب عن المغراوي والمأربي ومحمد حسان ومن على شاكلتهم ... ، ممن وقع في بدع ظاهرة صريحة ، فلو أنهم تابواْ إلى الله -عزَّوجل- لكان خيراً لهم ولكن حسبنا أنه يصدق فيهم قول الشاعر -رحمه الله- :

ولهم في شجر السَّرو ... شبه له رواء وما له ثمر
و الخير كل الخير في في إتباع من سلف ، والشرُّ كلُّ الشَّر في ابتداع من خلف ، وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .


الساعة الآن 07:26 AM.

powered by vbulletin