منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=7)
-   -   وقفتان مع بعض تخرُّصات عائض القرني (http://m-noor.com//showthread.php?t=13225)

أبوشعبة محمد المغربي 01-29-2013 03:09 PM

وقفتان مع بعض تخرُّصات عائض القرني
 
وقفتان مع بعض تخرُّصات عائض القرني

الحمد لله وحده والصَّلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد وآله وصحبه وبعد :
فقدت وقفت على كلام لعائض القرني يُدندن فيه حول مسألتي ردِّ الخطأ وعدم التعرُّض للمُخطئ وكذا عدم تضخيم المسائل عن حجمها على حدِّ قوله !

قال في كتابه " ثلاثون وقفة في فنِّ الدَّعوة " :

12ـ عدمُ القدحِ في الهيئات والمُؤسسات والجَمعيات والجَماعات بأسْمائها:

وما يجب علي الدَّاعية أن لا يقدح في الهيئات ولا المؤسسات بذكر أسمائها، وكذلك الجمعيات والجماعات وغيرها.. لكن عليه أن يُبين المنهج الحق، ويبين الباطل، فيعرف صاحب الحق أنه محق، ويعرف صاحب الباطل أنه مخطئ، لأنه إذا تعرض للشعوب جملة، أو للقبائل بأسمائهم أو للجمعيات، أو للمؤسسات، أو للشركات، أتي الآلاف من هؤلاء فنفروا منه، وما استجابوا له ... وتركوا دعوته ، وهذا خطأ.
13ـ أن يجعل الداعية لكل شيء قدراً :
لا ينبغي للداعية أن يعطي المسألة أكبر من حجمها ، فالدِّين مؤسَّس، والدِّين مفروغ منه: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً )(المائدة: الآية3) .
فلا يعطي الدَّاعية المسائل أكبر من حجمها، وكذلك لا يصغر المسائل الكبرى أو يهونها عند الناس.. ومن الأمثلة علي ذلك:
أن بعض الدُّعاة يعطي مسألة إعفاء اللِّحية أكبر من حجمها حتَّى كأنها التوحيد الذي يخلد به الناس أو يدخل الناس به الجنة، ويدخل الناس بحلقها النار ويخلدون فيها! مع العلم أنها من السنن الواجبات، ومن حلقها فقد ارتكب محرماً، لكن لا تأخذ حجماً أكبر من حجمها، وكذلك مسألة إسبال الثياب، والأكل باليُسرى ، وغيرها من المسائل. لا يتركها الدَّاعية أو يقول إنَّها قشور فيُخطئ ، ولا يعطيها أكبر من حجمها، فقد جعل الله لكل شيء قدراً .اهـ


فيظهر التخبُّط من هذا الكلام جليّا فذكر المخطئ بعينه وارد في الآثار النبوية
فقد ثبت عن النَّبي صلَّى الله عليه وسلم أن سمَّى وكذلك لم يسمي ، ولكن لا يستقيم إجراء عدم التسمية على الإطلاق إذ فيه ما فيه من الدفاع عن أهل البدع والأهواء ولكن لكل مقام مقال .
ففي الحديث قال عليه الصلاة والسلام :(( ما بالُ أقوام يقولون كذا وكذا )) وكذلك ثبت عنه قوله صلى الله عليه وسلم :
(( بئس خطيب القوم أنت )) وكذلك قوله :(( بئس أخ العشير )).
وإلاَّ فمن يكره تسمية المخطئ مدافعٌ عنه من سبيل غير مباشر ،وأما المسألة ففيها أنه يذكر الخطأ ويردُّ على صاحبه إن كان معروفاً مشهوراً بالسُّنة ولزوم هدي السَّلف الصَّالح رضوان الله عليهم .
وأما إن عرف بالبدعة ونشرها والحمية لأهلها ونوصح في ذلك ، وأبى إلاَّ العناد فإنه يذكر بعينه ... كجمعية إحياء الثراث وجمعية البرِّ والحكمة وأضرابها .. وكذلك في ذكر الجماعات البدعية كالإخوان والتبليغ والقطبية والسرورية والحدَّادية ومن غلا ! وكذلك من جفا من أهل التميُّع ممن يقعِّد قواعد لضرب السنة والصدِّ عن هدي السلف الكرام! .
وأمَّا مسألة نفور الناس من عدمه فمرده إلى توفيق الله عزوجل وهدايته ، وإلاَّ فإن تبيين الحق أحق من إرضاء الناس .
و عن قوله : فلا يُعطي الدَّاعية المسائل أكبر من حجمها، وكذلك لا يصغر المسائل الكبرى أو يهونها عند الناس.. ومن الأمثلة علي ذلك:
أن بعض الدُّعاة يعطي مسألة إعفاء اللِّحية أكبر من حجمها حتَّى كأنها التوحيد الذي يخلد به الناس أو يدخل الناس به الجنة، ويدخل الناس بحلقها النار ويخلدون فيها! مع العلم أنها من السُّنن الواجبات، ومن حلقها فقد ارتكب محرماً، لكن لا تأخذ حجماً أكبر من حجمها، وكذلك مسألة إسبال الثياب، والأكل باليُسرى ، وغيرها من المسائل.
قلت : هذا الكلام ضربٌ من السفه إذ أن اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم من التَّوحيد ، وقد أدخله بعض أهل العلم في مظان أقسام التَّوحيد وأسموه بتوحيد الإتباع .
فكيف تجعل يا عائض حلق اللِّحية وإسبال الثياب من المحرَّمات ثم تقول لا ينبغي الحرص على تذكير النَّاس بها ؟!
ثم إن من شروط قبول العمل :
الإخلاص والمُتابعة ، فهل غفلت أم تغافلت ؟ وهل يلزم من الدَّاعية أن لايشتغل بتعليم الناس هدي النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لأنه من الأمور الهينة
؟!.
بل الله ، الله .. في الإتباع ولزوم هدي المصطفى صلواتُ الله وسلامه عليه .

فالتَّزهيد من تعليم الناس وحثهم على السُّنة ضرب من الخبال ، ومسلك أهل الجهل في الدعوة
وكما قال ابن القيم -رحمه الله- :

فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة --- وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه .


الساعة الآن 11:32 PM.

powered by vbulletin