![]() |
المظاهرات والمسيرات ليست من وسائل الدعوة في شيء!!!
كلمة للإمام ابن باز
قــال الإمـام العـلاَّمة الأثـري صـاحب الفضيـلة والسمـاحـة/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز-رحمه الله -: " فالأسلوب الحسن من أعظم الوسائل لقبول الحق ، والأسلوب السيئ العنيف من أخطر الوسائل في رد الحق وعدم قبوله ، أو إثارة القلاقل والظلم والعدوان والمضاربات ، ويلحق بهذا الباب ما يفعله بعض الناس من المظاهرات التي تسبب شرَّاً عظيماً على الدعاة ، فالمسيرات في الشوارع والهتافات ليست هي الطريق للإصلاح والدعوة . فالطريق الصحيح : بالزيارة ، والمكاتبات بالتي هي أحسن فتنصح الرئيس ، والأمير ، وشيخ القبيلة بهذه الطريقة ، لا بالعنف والمظاهرة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم مكث في مكة ثلاث عشرة سنة لم يستعمل المظاهرات ولا المسيرات ، ولم يهدد الناس بتخريب أموالهم ، واغتيالهم ، ولا شك أن هذا الأسلوب يضر بالدعوة والدعاة ، ويمنع انتشارها ويحمل الرؤساء والكبار على معاداتها ومضادتها بكل ممكن ، فهم يريدون الخير بهذا الأسلوب ، لكن يحصل به ضده ، فكون الداعي إلى الله يسلك مسلك الرسل وأتباعهم ولو طالت المدة أولى به من عمل يضر الدعوة ويضايقها ، أو يقضي عليها ، ولا حول ولا قوة إلا بالله " إ.هـ المرجع : ( مجلة البحوث الإسلامية - العدد : 38 صـ210 - ويقول سماحته – رحمه الله :- ( ... وكل جماعة تنتسب إلى الإسلام لا بد أن تُبصر ، لا بد أن يكون هناك من يبصرها بعيوبها ، ويذكر لها عيوبها حتى تتركها ، لا يتحزب لها ، ويتعصب لها ، لا ؛ هذا غلط هذا من دين الجاهلية ، التعصب لقبائل وفرق ، لا ؛ ولكن إن كنت من أنصار السنَّة تشاركهم في الخير ، وإذا غلطوا تنصح لهم ، إذا تساهلوا تنصح لهم ، مع الإخوان المسلمين تدعوهم إلى طاعة الله ورسوله ، والاستقامة على دين الله ، وتحذرهم من أسباب الفرقة والاختلاف الذي يدعون إليه من : الخــروج على السلاطين ، واغتيال الناس ،لا؛ هذا غلط ما هو من الدين . الواجب: مناصحة ولاة الأمور ، والكــتابة إليهم ، والشـفاعة لهم في الخير ، وزيارتهم . أما ما يقع من الناس الآن من المسيرات ، والمظاهرات ، والاغتيالات هي تضر الدعوة تضرها ، ما فيها خير ، تضرها ولا تنفع . لكن إذا زرته هذا الوزير ، أو هذا المدير ، أو هذا الرئيس ، ونصحته لله أو كتبت له كتابة مناسبة متواضعة فيها الرفق والحكمة نفع الله بها كثيراً ، أو كفى بها شراً كثيرا . بهذا تتسع الدعوة، وتنتشر الدعوة في البلاد بالنصيحة والرفق والحكمة والمشاركة في الخير تنتشر الدعوة . أما بالعنف والاغتيالات والسب والشتم هذا يزيد الطين بلة ، يزيد البلى بلى ، معنى هذا الحكام يضايقون الدعوة ويخرقونها ويتتبعون أهلها ، هذا غلط : الخروج بالمسيرات والمظاهرات تضر الدعوة كثيرا . ولكن على العلماء وطلاب العلم أن ينصحوا ويوجهوا النصيحة لولاة الأمور بالكتابة بالزيارة ،بالنصيحة الطيبة ، بالكتابة الطيبة ، يجتمع اثنين ثلاثة أربعة يزرونه ، أربعه خمسه يزورون يكتبون يتجولون بالنصيحة بالكلام الطيب ينصحون إخوانهم يزورون الوزير ، أو الرئيس ، أو مدير المدرسة أو أي مدير؛ يا فلان رأينا كذا جزاك الله خيرا لو فعلت كذا نوصي بكذا نرجو منك تفعل كذا ، وأنت على خير إن فعلت كذا فالنصائح لها شأن عظيم . يقول سبحانه :(( والعصر ، إن الإنسان لفي خسر ، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، وتواصوا بالحق )). تواصوا ؛ ما قال تضاربوا أو اغتالوا ( تواصوا بالحق وتواصوا ) . هذا ينشر الدعوة هذا الذي ينشرها . ويقول جل وعلا :(( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )). فوصيتي للجميع النصح بالتي هي أحسن والرفق في الأمور بالزيارة ، بالكتابة ، بالنصيحة الشفهية ، بغير ذلك من الطرق السليمة التي ترى أنها نافعة ، تزوره في بيته ، في محل عمله ، تزور صديقه، تزور إنسان آخر يعز عليه ، تروح أنت وإياه إلى غير ذلك من الطرق التي تنفع ولا تضر الدعوة . ) ا.هـ المرجع / من شريط بعنوان : " من أخلاق المؤمنين " |
| الساعة الآن 11:44 AM. |
powered by vbulletin