منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=5)
-   -   حكم النيه والتلفظ بها في الصلاه وسائر العبادات (http://m-noor.com//showthread.php?t=13638)

أبو قدامة محمد المغربي 03-09-2013 12:51 PM

حكم النيه والتلفظ بها في الصلاه وسائر العبادات
 
قال شيخ الإسلام: وأما التلفظ بها سرا فلا يجب أيضا عند الأئمة الأربعة وسائر أئمة المسلمين ولم يقل أحد من الأئمة إن التلفظ بالنية واجب لا في طهارة ولا في صلاة ولا صيام ولا حج
ولا يجب على المصلي أن يقول بلسانه : أصلى الصبح ولا أصلي الظهر ولا العصر ولا إماما ولا مأموما ولا يقول بلسانه : فرضا ولا نفلا ولا غير ذلك بل يكفي أن تكون نيته في قلبه والله يعلم ما في القلوب
وكذلك نية الغسل من الجنابة والوضوء يكفي فيه نية القلب وكذلك نية الصيام في رمضان لا يجب على أحد أن يقول : أنا صائم غدا
... باتفاق الأئمة : بل يكفيه نية قلبه
والنية تتبع العلم فمن علم ما يريد أن يفعله فلا بد أن ينويه فإذا علم المسلم أن غدا من رمضان وهو ممن يصوم رمضان فلا بد أن ينوي الصيام فإذا علم أن غدا العيد لم ينو الصيام تلك الليلة
وكذلك الصلاة : فإذا علم أن الصلاة القائمة صلاة الفجر أو الظهر وهو يعلم أنه يريد أن يصلي صلاة الفجر أو الظهر فإنه إنما ينوي تلك الصلاة لا يمكنه أن يعلم أنها الفجر وينوي الظهر
وكذلك إذا علم أنه يصلي إماما أو مأموما فإنه لا بد أن ينوي ذلك والنية تتبع العلم والاعتقاد اتباعا ضروريا إذا كان يعلم ما يريد [ أن ] يفعله فلا بد أن ينويه فإذا كان يعلم أنه يريد أن يصلي الظهر وقد علم أن تلك الصلاة صلاة الظهر امتنع أن يقصد غيرها ولو اعتقد أن الوقت قد خرج أجزأته صلاته باتفاق الأئمة
ولو اعتقد أنه خرج فنوى الصلاة بعد الوقت فتبين أنها في الوقت أجزأته الصلاة باتفاق الأئمة
وإذا كان قصده أن يصلي على الجنازة - أي جنازة كانت - فظنها رجلا وكانت امرأة صحت صلاته بخلاف ما نوى وإذا كان مقصوده أن لا يصلي إلا على من يعتقده فلانا وصلى على من يعتقد أنه فلان فتبين غيره فإنه هنا لم يقصد الصلاة على ذلك الحاضر
والمقصود هنا : أن التلفظ بالنية لا يجب عند أحد من الأئمة .........

وجميع ما أحدثه الناس من التلفظ بالنية قبل التكبير وقبل التلبية وفي الطهارة وسائر العبادات فهي من البدع التي لم يشرعها رسول الله صلى الله عليه و سلم وكل ما يحدث في العبادات المشروعة من الزيادات التي لم يشرعها رسول الله صلى الله عليه و سلم فهي بدعة بل كان صلى الله عليه و سلم يداوم في العبادات على تركها ففعلها والمداومة عليها بدعة وضلالة من وجهين : من حيث اعتقاد المعتقد أن ذلك مشروع مستحب أي يكون فعله خير من تركه مع أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يكن يفعله البتة فيبقى حقيقة هذا القول إنما فعلناه أكمل وأفضل مما فعله رسول الله صلى الله عليه و سلم .اهـ
«مجمع الفتاوى»(22/219) والفتاوى الكبرى - (2 / 87)


الساعة الآن 02:03 PM.

powered by vbulletin