![]() |
فالممثل أعشى، والمعطّل أعمى، الممثّل يعبد صنمًا، والمعطّل يعبد عدمًا
قالَ شيخ الإسْلام الإمام ابن تيميَّة (ت: 728هـ) -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-:
اا« مذهب سلف الأمَّة وأئمَّتها: أنْ يُوصف اللّه بما وصفَ به نفسه، وبما وصفه به رسُوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل. فلا يجوز نفي صفات اللّه ـ تَعَالَى ـ الَّتي وصف بها نفسه، ولا يجوز تمثيلها بصفات المخلوقين، بل هو سُبْحَانَهُ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ ﴿الشُّورى:11﴾. ليس كمثله شيء لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله. وقالَ نعيم بن حمَّاد الخزاعيُّ: "مَنْ شبَّه اللّه بخلقه فقد كفر، ومَنْ جحد ما وصف اللّه به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف اللّه به نفسه ورسوله تشبيهًا". ومذهب السَّلف بين مذهبين، وهدى بين ضلالتين: إثبات الصِّفات ونفي مماثلة المخلوقات، فقوله تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ ردٌّ على أهل التَّشبيه والتَّمثيل، وقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾، ردٌّ على أهل النَّفي والتَّعطيل، فالممثل أعشى، والمعطّل أعمى، الممثّل يعبد صنمًا، والمعطّل يعبد عدمًا »اا.اهـ. ([«مجموع الفتاوىٰ» (5/195، 196)]) |
| الساعة الآن 09:53 PM. |
powered by vbulletin