![]() |
خاطرة لطالب العلم المقبل على الزواج
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
أخي الطالب المقبل على الزواج ... الحمد لله الذي وفقك لطاعة الله و رسوله بامتثال ما أرشد اليه كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم من الترغيب و الحث على الزواج , و الآيات و الاحاديث لا تحصى في شأن ذلك , فالموفق من وفقه الله لاعفاف نفسه و احصان غيره , و لا يخفى عليك أخي الحبيب أنك بذلك تزيد من قيمة انتاجك و تحصيلك العلمي , و دع عنك الموسوسين المزهدين في سنة النبي صلى الله عليه و سلم من حيث يشعرون أو لا يشعرون , اذ من المعلوم كما هو مقرر من قواعد الشرع الحنيف أن الله لا يأمر بشيء الا ومصلحته خالصة أو راجحة ، ولا ينهى إلا عما مفسدته خالصة أو راجحة، وهذا الأصل شامل لجميع الشريعة لا يشذ عنه شيء من أحكامها... فما من خير إلا وقد حثنا عليه النبي - صلى الله عليه وسلم- والزواج من ذلك لا يأتي الا بالخير و البركة و الانس و الطمأنينة و راحة البال و الضمير و خلو النفس من الوساوس الى غيرها من ثمار الزواج الخالصة او الراجحة ... و اليك خاطرة ارجو من الله ان تنفعني و تنفعك في الدنيا قبل الاخرة ... اعلم رحمني الله و اياك ان كل ما كان من جنس الدنيا و زخاريفها و زينتها , فانه يستوي عند العالم الكيس الفطن الحريص على رضى الله تعالى وجوده و انعدامه , بل يفضل في أغلب الاحيان الاستغناء عنه لما يسبب له من قطع الوجدان و السعادة و انشراح الصدر و طمأنينة القلب و قرة العين بالامر الاخروي الباقي .... بعبارة اخرى: طالب العلم في بحثه عن الزوجة التي تشاركه حياته العلمية و الدعوية له معايير قد تختلف عن كثير من الناس لا ينبغي له ان يغفل عنها , فالزوجة التي يبحث عنها طالب العلم هي تلك الزوجة التي تعينه على الطلب و على الاستمرار فيه , فلا تكلفه ما لا يطيق من النفقات بل تؤازره و تعينه و تحرص على أن يصبح زوجها عالما للأمة كما تطمح أن يصير أبناءها كذلك . فيحرص على الزوجة الخلوقة المتدينة العفيفة الرزينة الرصينة السهلة المتواضعة المحبة لما كان عليه السلف الصالح -رضوان الله عليه ورحمته - و المتأسية بهم و الطامحة في تعلم العلوم النافعة و المعارف الصادقة و العمل بها و تربية أولادها على ذلك .... فتسره اذا نظر اليها , و تحفظه في نفسها و ماله و أولاده , و تأمره بالمعروف و تؤازره عليه و تنهاه عن النكر و تصبر عليه , و تتحمل زوجها في طلبه للعلم و اشتغاله به و دعوة الناس اليه ... وفقنا الله و اياكم للعلم النافع و العمل الصالح و الرزق الواسع الطيب ... وصلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين وكتب مروان بن محمد الفاسي |
| الساعة الآن 12:34 PM. |
powered by vbulletin