![]() |
هل بين المعيّة وبين العلوّ تناقض؟ | الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-
هل بين المعيّة وبين العلوّ تناقض؟ الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: "المبحث الخامس في المعية، هل بينها وبين العلوّ تناقض؟ الجواب: لا تناقض بينهما لوجوه ثلاثة: الوجه الأول: أن الله جمع بينهما فيما وصف به نفسه، ولو كانا يتناقضان ما صحّ أن يصف الله بهما نفسه. الوجه الثاني: أن نقول: ليس بين العلوّ والمعيّة تعارض أصلاً، إذ من الممكن أن يكون الشيء عالياً وهو معك، ومنه ما يقوله العرب: القمر ومعنا ونحن نسير والشمس معنا ونحن نسير. مع أن القمر والشمس والقطب كلّها في السماء، فإذا أمكن اجتماع العلو والمعية في المخلوق فاجتماعهما في الخالق من باب أولى. أرأيت لو أن إنساناً على جبل عالٍ وقال للجنود: اذهبوا إلى مكان بعيد في المعركة وأنا معكم. وهو واضع المنظار على عينيه ينظر إليهم من بعيد فصار معهم لأنه الآن يبصرهم كأنهم بين يديه وهو بعيد عنهم فالأمر ممكن في حق المخلوق فكيف لا يمكن في حق الخالق؟! الوجه الثالث: أنه لو تعذّر اجتماعهما في حق المخلوق لم يكن متعذراً في حق الخالق لأن الله أعظم وأجلّ ولا يمكن أن تُقاس صفات الخالق بصفات المخلوقين لظهور التباين بين الخالق والمخلوق، والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((اللهم أنت الصحاب في السفر والخليفة في الأهل)) فجمع بين كونه صاحباً له وخليفة له في أهله مع أنه بالنسبة للمخلوق غير ممكن، لا يمكن أن يكون شخص ما صاحباً لك في السفر وخليفة لك في أهلك." أهــــ. (شرح العقيدة الواسطية). |
بارك الله فيك اخي الفاضل و جزاك الله خيرا ورحم الله الشيخ العثيمين
|
| الساعة الآن 05:39 AM. |
powered by vbulletin