![]() |
حلبي المرجئ
حلبي المرجئ الحمد لله ، و الصّلاة و السّلام على رسول الله ، وعلى آله ، وصحبه ، ومن والاه. أمّا بعد : فقد كثر في الحقيقة نعيق حلبي المرجئ و مريدوه ... الذين هم أتبع له من ظلّه ، و أطوع له من شراك نعله ... على أنّه بريئ من الإرجاء كلّه ، أوّله وآخره ، دقّه وجلّه ... وقالوا : كيف يكون مرجأ من يقول : الإيمان قول وعمل يزيد وينقص . وكذبوا كما كذبَ ... فإنّ هذا هو عين قول أهل الحديث والسّنّة ، لو توقّف عنده وما تعداه ، وما زاد عليه بجهله وتخرّصه على فحواه ومعناه ، المغيِّرِ له ولإسمه ورسمه ومبناه . فقال : الإيمان قول وعمل .. قول القلب واللّسان .. وعمل القلب والجوارح .. ثمّ زعم أن أعمال الجوارح شرط كمال ! ووقع شرّ وقعة في مداحض المزّال ، و هنا مربط الفرس كما يقال ، فمع أنّه صار يفرّق بين العمل الواجب والعمل المستحب ، وقد كان يجهله في أوّل أمره عند الطّلب ، و خلط خلط البهائم في توضيح معنى الشّرط ، إلا أن اهتدى - ظنّا منه - أنّ المقصود منه المعنى اللّغوي لا المعنى الأصولي ، الذي يجعله مخالفا تماما لمعنى الركن ... هذا قاله تارة ..! وقال تارات ...!! أنّ التّرك للعمل ، يكون بترك نيّته ، لا بترك العمل في حدّ ذاته ، فلا يعدّ حينها عملا لأنّ الأعمال بالنّيات ..!!! وهذا التّأصيل منه لم يقله قائل ، ولم نسمع به من عاقل ، فلم يقله المتأخّرون و لا المتقدّمون ، و لا العالمون و لا حتّى الجاهلون ، ولم نسمع به عن أحد من العالمين . فأسأل بالله ( كلّ السّلفيّين/ الخلفيّين ) - العقلاء إن كان فيهم عقلاء ولا أحسبهم و البلهاء وما أكثرهم إن لم يكونوا كُلَّ...هُمْ - : هل يترك المسلم - أبدا - ردّ السّلام تكاسلا.. !؟ أم هل يدع المؤمن الحياء - دائما - تهاونا.. !؟ و الإيمان بضع ستون أو بضع وسبعون شعبة.. ثمّ إن كان منه من عمل ؛ كان بلا نيّة ، فلا يعد عملا عند التحقيق في المسألة والقضيّة .. فهل يترك المسلم الشّعب جميعا ، الأركان والشّروط و الواجبات والمستحبّات.. !؟ ثمّ تكون لا إله إلاّ الله له من المنجيات.. !؟ بل هل يمكن تصوّره في (الدّاخل) فضلا عن (الخارج) على حدّ قول (الفلاسفة..) !؟ تالله إن هي إلاّ وساوس خوانس ، وبنات أوهام عوانس.. فهذا قول محدث ما أنزل الله به من سلطان ، وكذلك لفظ جنس العمل المجمل المحتمل ، الذي يدندن حوله أذناب الحدّاد ، وفالح الحربي ، ومن على شاكلتهم.. ويقال لهم جميعا : مانحن بحاجة لجهلكم وتخرّصاتكم .. يكفينا قول علمائنا وما سطّروه في الكتب فالإيمان قول وعمل .. قول القلب واللّسان .. وعمل القلب والجوارح .. يزيد بالطّاعات حتّى يصير مثل الجبال وينقص بالمعاصي حتّى يصير مثل أدنى أدنى الذّرّة . وصلى الله على نبيّنا محمد ، وعلى آله ، وصحبه ، وسلّم . وكتب : أبوربيع نورالدّين بن العربيّ آل خليفة - غفرالله له ولوالديه - |
| الساعة الآن 07:10 AM. |
powered by vbulletin