![]() |
تأمَّل الفرق بين ورعِ السَّلفِ الماضين وبين جهلِ الخلف المعاصرين
ذكر أبونعيم في «الحلية» بإسناده عن زائدة بن قدامة قال: قُلْتُ لِمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ:
إِذَا كُنْتُ صَائِمًا أَنَالُ مِنَ السُّلْطَانِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: «لَا». فَقُلْتُ: إِذَا كُنْتُ صَائِمًا أَنَالُ مِنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ شَيْئًا؟ قَالَ : «نَعَمْ!».اهـ ....................... أخشى أن يقولَ قائلٌ هذا كلام الجامية! قائلُ هذا الكلام هو الإمام منصور بن المعتمر العابد الزاهد الورع الصوَّام القوَّام! الذي قال بعضُ السَّلف عنه: «رَأَيْتُ منصور بن المعتمر، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ قِيَامًا فِي الصَّلَاةِ، وَكَانَ يُخَضِّبُ بِالْحِنَّاءِ». وقال سفيان الثَّوْرِيّ عنه: «لَوْ رَأَيْتَ منصورا يُصَلِّي لَقُلْتَ: يَمُوتُ السَّاعَةَ!». منصور بن المعتمر الذي قالوا في سيرتِه أنَّ ابنةً قَالَتِ لأبيها وكان جَاراً لمنصور بن المعتمر: يَا أَبَتِ، أَيْنَ الْخَشَبَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي سَطْحِ منصور قَائِمَةً؟! قَالَ: «يَا بُنَيَّةُ ذَاكَ منصور كَانَ يَقُومُ بِاللَّيْلِ!». وقيلَ: «كَانَ منصور يُصَلِّي فِي سَطْحِهِ، فَلَمَّا مَات،َ قَالَ غُلَامٌ لِأُمِّهِ: يَا أُمَّهْ، الْجِذْعُ الَّذِي كَانَ فِي سَطْحِ آلِ فُلَانٍ لَيْسَ أَرَاهُ؟! قَالَتْ: يَا بُنَيَّ لَيْسَ ذَاكَ جِذْعًا، ذَاكَ منصور قَدْ مَاتَ!». وقال سفيان الثوري، وَذَكَرَ منصور بن المعتمر: «قَدْ كَانَ عَمِشَ مِنَ الْبُكَاءِ!». وقال بعضُ السلف: «رَحِمَ اللَّهُ منصورا، كَانَ صَوَّامًا قَوَّامًا!». نعم هو إمامٌ في الزهدِ والعبادةِ والورعِ الصادق لا الورع الكاذب العاطفي الحزبي الذي لايظهرُ إلا إذا طُعِن في أهلِ الضلال! |
| الساعة الآن 02:03 PM. |
powered by vbulletin