![]() |
تخريج حديث : (( كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لا يُصلّي قبل العيد شيئاً ، فإذا رجع إلى منزله صَلّى ركعتين )) .
تخريج حديث : (( كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لا يُصلّي قبل العيد شيئاً ، فإذا رجع إلى منزله صَلّى ركعتين )) . الحمد لله ، و الصّلاة ، و السّلام على رسول الله ، و على آله ، و صحبه ، و من والاه . أمّا بعد : فهذا الحديث ضعيف ، رواه – على اختلاف بين ألفاظهم – : ابن ماجه في ( سننه ) ( 2 / 334 ) برقم : ( 1293 ) عن الهيثم بن جميل . وأحمد في ( المسند ) ( 17 / 323 / 324 و 452 ) برقم : ( 11355 و 11226 ) ، و أبو يعلى الموصلي في (مسنده ) ( 2 / 500 ) برقم : ( 1347 ) ، كلاهما عن زكريا بن عدي . و ابن خزيمة في ( صحيحه ) ( 1 / 711 / 712 ) برقم : ( 1469 ) ، عن أبي المطرف بن أبي الوزير . و البيهقي في ( الكبرى ) ( 3 / 302 ) ، و الحاكم في ( المستدرك ) ( 1 / 437 ) برقم : ( 1102 ) ،و قال ( هذه سنّة عزيزة بإسناد صحيح ، و لم يخرّجاه ) ، و وافقه الذّهبي ! كلاهما عن جندل بن والق . جميعهم من طريق : عبيد الله بن عمر الرّقيّ ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري به . و عبدالله بن محمد بن عقيل فيه كلام من جهة حفظه ، و قد خولف و لم يتابعْ على حديثه هذا . و أنا أذكر – هنا – شيّأ مما قيل فيه للفائدة ، كما في : ( الجرح و التّعديل ) ، ( 5 / 135 ) و ( الكامل ) ، ( 5 / 205 ) و ( تهذيب الكمال ) ، ( 16 / 78 ) و ( السّير ) ، ( 6 / 204 ) و ( تهذيب التّهذيب ) ، ( 2 / 424 ) ، و غيرهم : فهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ، من الرّابعة . قال ابن سعد في ( الطّبقات ) ، ( 9 / 201 / 202 ) : ( كان منكر الحديث ، لا يحتجّون بحديثه ) . و قال حنبل بن إسحاق عن أحمد بن حنبل : ( منكر الحديث ) . و قال سفيان بن عيينة : ( يترك حديثه ) . و قال مرّة : ( كان في حفظه شيئ ؛ فكرهتُ أن ألْقَهُ ) . و قال يحي بن معين : ( لا يُحتجّ بحديثه ) . و قال – كذلك – : ( ضعيف الحديث ) . و قال مرّة : ( ليس بذاك ) . و سأله مسلم بن الحجّاج مرة عنه و عن عاصم بن عبيد الله ، أيّهما أحبّ إليه فقال : ( لا أحبّ واحدا منهما ) . و قال النّسائي : ( ضعيف ) . و قال ابن خزيمة : ( لا أحتجّ به لسوء حفظه ) . و ذكره ابن حبّان في ( المجروحين ) ( 2 / 3 ) و قال : ( كان رديء الحفظ ، يُحدّث على التّوهم ، فيجيء بالخبر على غير سننه ، فوجب مجانبة أخباره ) . و قال ابن خراش : ( تكلّم النّاس فيه ) . و قال الخطيب البغدادي : ( كان سيء الحفظ ) . و قال البخاري : ( هو مقارب الحديث ، و كان أحمد بن حنبل و إسحاق بن راهوية و الحميدي يحتجّون بحديثه ) . قلت : و قد جاء عن أحمد – كذلك – أنّه قال عنه : ( منكر الحديث ) ، كما مرّ . و قال ابن عيينة : ( كان مالك و يحي بن سعيد القطّان لا يرويان عنه ) . و قال علي بن المديني : ( كان ضعيفا ) . و قال الجوزجانيّ : ( تُوقِّفَ عنه ، عامّة ما يرويه غريب ) . و قال أبو زرعة : ( يُختلف عنه في الأسانيد ) . وقال أبوحاتم : ( ليّن الحديث ، ليس بالقويّ ، و لا ممن يُحتجّ بحديثه ، و هو أحبّ إليّ من تمّام بن نجيح ، يُكتب حديثه ) . و كذلك قال ابن عدي : ( يُكتب حديثه ) . و قال التّرمذي : ( صدوق ، و قد تكلّم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه ) . وقال الذّهبي في ( السّير ) ، ( 6 / 205 ) : ( لا يرتقي خبره إلى درجة الصّحة و الاحتجاج ) . و لهذا قال ابن حجر في ( التّقريب ) ، ( ص : 542 ) : ( صدوق في حديثه لين ) . و العجيب من ابن عبد البر – رحمه الله – حيث أفرط فقال : ( هو أوثق من كلّ من تكلّم فيه ) !! قلت : و العمل بحديث ابن عبّاس – رضي الله عنهما – عل عمومه ، أحبّ إلييّ ، فقد روى البخاري في ( صحيحه ) عن ابن عبّاس – رضي الله عنهما – ( أنّ النّبيّ – صلّى الله عليه وسلّم – خرج يوم الفطر فصلّى ركعتين ، لم يصلّ قبلها ولا بعدها ، ومعه بلال ) . وقد جمع بينهما بعض أهل العلم على أن هذا خاص بالإمام دون المأموم ، و قيل هذا خاص بالمصلّى دون البيت . وقال من نفى هذا أنّها صلاة الضّحى . و قد حسّن الحديث ابن حجر كما في ( الفتح ) ، ( 2 / 614 ) ، و البوصيري كما في ( الزوائد ) ، ( 1 / 153 ) ، و الألباني كما في ( الإرواء ) ( 3 / 100 )– رحمهم الله تعالى – . وعلى العموم فلا سنّة للعيدين لا قبلهما و لا بعدهما ، و إنّما يستثنى من حديث ابن عبّاس – رضي الله عنهما – تحيّة المسجد لمن صلّى العيد فيه لعموم قوله – صلّى الله عليه وسلّم – : ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين)) متّفق عليه . هذا ؛ والله أعلم ، والحمد لله ربّ العالمين . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . نورالدّين بن العربيّ آل خليفة - غفرالله له ولوالديه - |
| الساعة الآن 07:44 AM. |
powered by vbulletin