![]() |
ما تعليقكم على قول القائل : ....................... ؟ .
ما تعليقكم على قول القائل : ..................... ؟ .
( الحقيقة الدقيقة أن الإنسان إذا عرف الله تفانى في طاعته ، اما إذا عرف أمره ولم يعرفه تفنن في معصيته ، فأصل الدين معرفة الله ، هذا أصل من أصول الدين . لو تطلعنا إلى ما درسنا في المدارس أن الكون جماد نبات حيوان إنسان . فالجماد إلو وزن وحجم وأبعاد ثلاثة يشغل حيز في الفراغ . النبات إلو وزن وحجم وأبعاد ثلاثة إلا أنه ينمو ، تميز بالنمو . والحيوان له وزن وحجم وأبعاد ثلاثة وينمو إلا أنه يتحرك . والإنسان وزن وحجم وأبعاد ثلاثة وينمو كالنبات ويتحرك كبقية المخلوقات إلا انه يفكر . أودع الله في الإنسان قوة إدراكية ، وهذه القوة الإدراكية أثمن ما عند الإنسان ، فما لم تلبى هذه القوة الإدراكية بطلب العلم هبط الإنسان عن مستوى إنسانيته إلى مستوى لا يليق به . وأحياناً أنا أذكر الحقيقة المرة لأنها أفضل ألف مرة من الوهم المريح ، الإنسان إذا عزف عن طلب العلم ، ما مستواه ؟ " إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا " . " كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ " . " أمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ " . أوصاف دقيقة جداً . " مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا " . صفات أوردتها القرآن الكريم ، إذاً الإنسان ما لم يطلب العلم لا يحقق إنسانيته ، أما إذا طلب العلم ، أول كلمة ، في أول آية ، في أول سورة ، " إقرأ " يعني إطلب العلم ، لذلك أنا أهنىء كل من يعمل في الحاجة العليا في الإنسان . في عنده حاجات دنيا ، طعام وشراب وسكنه وعمله وكسبه وانفاقه ، في عنده حاجة عليا أن يعرف الله . لذلك قالوا : ما كل ذكي بعاقل ، قد تنجح في كسب المال ، قد تنجح في تصنب منصب رفيع ، لكنك إن لم تعرف الله لست فالحاً ، والعلماء فرقوا بين الفلاح والنجاح ، النجاح جزئي ، والفلاح شمولي . " وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " ، يعني عرفوا سر وجودهم وغاية وجودهم ، والحقيقة أن الله عز وجل لا تدركه الأبصار ، ولكن العقول تصل إليه ولا تحيط به ، فإذا عرفنا الله من خلال خلقه ، وهذه المعرفة هي التفكر في خلق السموات والأرض وهو أقصر طريق لمعرفة الله ، وأوسع باب ندخل منه على الله ، وكأن هذه العبادة مغيبة الان ، يعني نســـــأل عن الأحكام وننسى الواحد الديان ، نسأل عن الأمر وننسى الآمر ، فإذا عرفنا الآمر ثم عرفنا الأمر تفانينا في طاعة الآمر ) . |
بارك الله فيك و جزاك الله خيراً
|
| الساعة الآن 06:13 AM. |
powered by vbulletin