منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=5)
-   -   المنطومة الهائية للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله (http://m-noor.com//showthread.php?t=2695)

أبو أنس محمد السلفي 07-22-2010 01:28 PM

القصيدة الهائية للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله
 
بسم الله الرحمن الرحيم

القصيدة الهَائِيَّة
تَألِيفُ

الشَّيخِ العَلاَّمَةِ حَافِظِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَكَمِيِّ

رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ








ما لي و للدُّنيا وليستْ ببُغْيَتي ** وَ لاَ مُنْتَهى قَصْدي ولستُ أَنا لها
ولستُ بميّالِ إِليها ولا إِلى ** رئاساتِها نتناً وقبْحاً لحالها
هي الدارُ دارُ الهمِّ والغمِّ والعَنا ** سريعٌ تقضِّيها قريبٌ زوالُها
مياسيرُها عُسْرٌ وحزنٌ سرورُها ** وأَرباحُها خسرٌ ونقصٌ كمالُها
إِذا أَضحكتْ أَبكتْ وإِن رامَ وصلَها ** غبيٌّ فيا سُرْعَ انقطاعِ وصالِها
فأَسأَلُ ربي أَنْ يحولَ بحوله ** وقُوَّتِهِ بيني وبين اغتيالِها
فيا طالبَ الدنيا الدنيئةِ جاهداً ** أَلا اطلبْ سواها إِنها لا وفا لها
فَكَمْ قَدْ رأَينا من حريصٍ ومشفقٍ ** عليها فلمْ يَظْفَرْ بِها أَن ينالَها
لَقَدْ جاء في آيِ الحديدِ ويُونسٍ ** وفي الكهفِ إِيضاحٌ بضربِ مثالِها
وَفي آلِ عمرانَ وسورةِ فاطرٍ ** وفي غافرٍ قد جاء تِبْيانُ حالِها
وَفي سورةِ الأَحقافِ أَعظمُ واعظٍ ** وكمْ من حديثٍ موجبٍ لاعتزالِها
لَقَدْ نظروا قومٌ بعينِ بصيرةٍ ** إِليها فلمْ تَغْرُرْهُمُ باختِيالها
أُولئك أَهلُ اللهِ حقّاً وحزبُه ** لهم جنةُ الفردوسِ إِرثاً ويا لها
ومالَ إِليها آخرونَ لِجَهْلِهِمْ ** فلمَّا اطمأَنُّوا أَرشَقَتْهُمْ نِبالُها
أولئك قومٌ آثروها فأَعقبوا ** بها الخِزْيَ في الأُخرى وذاقوا وَبالَها
ومالَ إِلَيْها آخَرونَ لِجَهْلِهِمْ ** فلمَّا اطْمَأَنُّو أَرْشَقَتْهُمْ نِبالُها
فَقُلْ للذينَ اسْتَعْذَبوها رُوَيْدَكُم ** سَيَنْقَلِبُ السُّمُّ النقيعُ زلالَها
لِيَلْهوا ويغترُّوا بها ما بدا لهُمْ ** متى تبلُغِ الحلقومَ تُصْرَمْ حبالُها
ويوم توفَّى كلُّ نفسٍ بكَسْبِها ** تَوَدُّ فداءً لو بَنيها ومالها
وتأْخذُ إما باليمينِ كتابَها ** إِذا أَحسنتْ أَو ضدَّ ذا بشِمالِها
ويبدو لَدَيْها ما أْسَرَّتْ وأَعلنتْ ** وما قدَّمَتْ من قولِها وفعالِها
بأَيدي الكرامِ الكاتبينَ مسطرٌ ** فلم يُغْنِ عنها عُذْرُها وجدالُها
هنالك تدري ربحَها وخسارَها ** وإِذ ذاك تَلْقى ما إليه مآلُها
فإن تكُ من أَهل السعادةِ والتُّقى ** فإِنَّ لها الحسنى بِحُسنِ فِعالِها
تفوزُ بجنَّاتِ النعيمِ وحورِها ** وتُحْبَرُ في روضاتِها وظلالِها
وترزقُ ممَّا تَشْتَهي من نعيمِها ** وتشربُ من تَسْنيمها وَزُلاَلِها
وَإِنَّ لهم يومَ المزيدِ لموعداً ** زيادة زُلْفى غيرُهُم لاَ ينالُها
وجوهٌ إِلى وجهِ الإِلهِ نواظرُ ** لقد طالَ ما بالدمعِ كانَ ابتلاؤها
تجلى لها الربُّ الرحيمُ مسلِّماً ** فيزدادُ من ذاك التَّجلِّي جمالُها
بمقْعَدِ صدقٍ حبَّذا الجارُ ربُّهم ** ودارِ خلودٍ لم يخافوا زوالَها
فواكِهُها ممَّا تَلَذُّ عيونهُم ** وتَطَّرِدُ الأَنهارُ بين خلالِها
على سُرُرٍ موضونةٍ ثم فرشهم ** كما قال فيه ربُّنا واصفاً لها
بطائِنُها إِسْتَبْرَقٌ كيف ظَنُّكُم ** ظواهِرُها لا مُنْتَهى لجمالِها
وإِن تكنِ الأُخرى فويلٌ وحسرةٌ ** ونارُ جحيمٍ ما أَشدَّ نَكالَها
لهم تحتَهُم منها مهادٌ وفوقَهم ** غواشٍ ومِنْ يحمومٍ ساء ظلالُها
طعامُهُمُ الغسلينُ فيها وإِن سُقُوا ** حميماً بهِ الأَمعاءُ كان انْحِلالُها
أَمانِيُّهم فيها الهلاكُ وما لَهم ** خروجٌ ولا موتٌ كما لا فنا لها
مَحَلَّيْنِ قل للنفسِ ليس سواهما ** لِتَكْسَبْ أَو فَلْتَسْكُتْ ما بدا لها
فطوبى لنفسٍ جَوَّزَتْ وتَخَفَّفَتْ ** فَتَنْجو كفافاً لا عليها ولا لها



منقول

محمد عبد العزيز الشمري 07-23-2010 06:12 AM

جزاك الله خيرا أخي الكريم أبو أنس
على القصيدة والحقيقة هي محلها في كل المنابر
وأن كانت في منبر الشعر أفضل

سؤال عن هذه الكلمة في هذا البيت ( فتناً ) أم الصحيح ( فتباً ) مجرد سؤال ولا علم لي

ولستُ بميّالِ إِليها ولا إِلى ** رئاساتِها فتناً وقبْحاً لحالها

أبو أنس محمد السلفي 07-26-2010 08:19 AM

جزاك الله خيرا وبارك الله فيك أخانا الفاضل
وأما بالنسبه للكلمة في البيت (فنتا) الصحيح أنها (نتنا) خطأ في الكتابه
بارك الله فيك علي التنبيه
(ولستُ بميّالِ إِليها ولا إِلى ** رئاساتِها نتناً وقبْحاً لحالها)


الساعة الآن 12:11 PM.

powered by vbulletin