![]() |
هذا علاج الحقد يا من وقعتم في عرض أبي عمر العتيبي
هذا علاج الحقد يا من وقعتم في عرض أبي عمر العتيبي
الحمد لله ، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله أما بعد: (1) فقد بلغني أن كتاباً بالغلو في حقدهم وسبهم وشتمهم لأبي عمر العتيبي لَمَّا رأوه كتب كتابات علمية سلفية تنصر السنة وأهلها ، وتميت البدعة وأنصارها .. لم يعجب أولئك الكتاب جهادي للخوارج والإرهابيين –وأسأل الله أن يجعله خالصاً صواباً ويتقبله- .. لقد غضبوا لأني أرد على المكفرين للدولة السعودية -حرسَها اللهُ- .. لقد غضبوا لدفاعي عن بلد التوحيد والسنة ، بلاد الحرمين الشريفين ، قلعة الإسلام، وحصنه الحصين .. لقد غضبوا لأني كشفت عوار رؤوس الخوارج في هذا الزمان كأبي محمد المقدسي، وأبي حمزة المصري، وأبي قتادة البريطاني، وأبي بصير وأشباههم .. لقد غضبوا بكَّت المقدسي بكتابي : "الردع والتبكيت بالمقدسي صاحب كشف شبهات المجادلين عن الطواغيت".. وغضبوا لأني بينت جهل ذاك المقدسي بمقالي : "وقفات مع أبي محمد المقدسي المفتري على الدولة السعودية".. لقد غضبوا لأني كشفت حقيقة أدعياء السلفية أصحاب السلفية العصرية ، وبينت حقيقة جناحيهم السياسي والعسكري الثوري.. لقد غضبوا لسعيي الحثيث في كشف حقيقتهم ، وبيان مخططاتهم .. لقد غضبوا لأني بينت مخالفة المسعري للشريعة الإسلامية، وكشفت عواره، ومدى ارتباطه بالماسونية .. لقد غضبوا لأني رددت على سعد الفقيه، وبينت بطلان ما يدعوا إليه من الفوضى، والمظاهرات، ومدى ارتباطه بالماسونية .. لقد غضبوا لبيان جهل الإرهابيين بالتوحيد ومن ذلك بيان كهانة فارس الزهراني ودعوته للفوضى غير ما عليه من خارجية ومروق... لقد غضبوا لأني أحذر من الخروج على الحكام المسلمين كما هو منهج السلف الصالح.. لقد غضبوا لأني أحذر من أهل البدع من الخوارج والمرجئة والجهمية وأشباههم .. (2) إن من منهج الخوارج وطريقتهم وما درجوا عليه : رميهم أهل السنة ودعاتها بالإرجاء .. وهنا قضيتان : القضية الأولى : أن من علامة أهل البدع نبز أهل السنة بألقاب السوء كرمي أهل السنة بالإرجاء .. قال الإمام أحمد -رحمهُ اللهُ- : " وأما الخوارج فإنهم يسمون أهل السنة والجماعة مرجئة وكذبت الخوارج في قولهم". وقال الإمام أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي: [علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر ، وعلامة الجهمية أن يسموا أهل السنة مشبهة ونابتة ، وعلامة القدرية أن يسموا أهل السنة مجبرة ، وعلامة الزنادقة أن يسموا أهل الأثر حشوية]. وقال شيخ الإسلام أبو عثمان إسماعيل بن عبدالرحمن الصابوني في كتابه "عقيدة السلف أصحاب الحديث(ص/116) : [علامات أهل البدع . وعلامات البدع على أهلها بادية ظاهرة ، وأظهر آياتهم وعلامتهم : شدة معاداتهم لحملة أخبار النبي -صلى الله عليه وسلم- ، واحتقارهم لهم ، واستخفافهم بهم ، وتسميتهم إياهم : حشوية ، وجهلة ، وظاهرية ، ومشبهة ؛ اعتقادا منهم في أخبار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنها بمعزل عن العلم! ، وأن العلم ما يلقيه الشيطان إليهم من نتائج عقولهم الفاسدة!! ، ووساوس صدورهم المظلمة!! ، وهواجس قلوبهم الخالية عن الخير ، وكلماتهم وحججهم العاطلة ، بل شبههم الداحضة الباطلة ، {أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم} ، ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء}] (3) القضية الثانية : أن العجيب أن أولئك الشتامين والسبابين والحاقدين يرمونني بالإرجاء مع أني أكفر تارك عمل الجوارح : فلو نطق شخص بالشهادتين وترك الصلاة والزكاة والصوم والحج فإنه كافر مرتد ولو كان من المجاهدين! أو البارين بوالديهم!.. فمن يترك الأركان الأربعة لا ينفعه أي عمل أو شيء من جنس العمل غير الصلاة وما معها من الأركان.. والكفر يكون بالقول والفعل والاعتقاد .. ومن يحصر الكفر بالقلب ويزعم أنه لا يكون بالفعل أو القول فهو جهمي خبيث، كافر مرتد .. ومن يحصر الكفر بالجحود القلبي أو الاستحلال القلبي أو التكذيب القلبي ويزعم أنه لا يكون بالفعل أو القول فهو جهمي خبيث، كافر مرتد .. والإيمان قول باللسان، واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح والأركان يزيد بطاعة الله، وينقص بمعصيته. والاستثناء في الإيمان جائز ، ومرتكب الكبيرة -خلا الشِّرْك الأكبر- لا نحكم بكفره بل هو مؤمن عاصٍ ، وهو يوم القيامة تحت المشيئة.. والمرجئة يرون الخروج على الحكام ، وأنا أحرم ذلك وأنهى عنه أشد النهي!! إنَّ القول بالخروج على أئمة الجور هو مذهب المرجئة، ولا يَشترطون له كفرَ السلطان؛ فقد روى ابن شاهين عن الثوري أنه قال: (( اتَّقوا هذه الأهواء المضِلَّة!، قيل له: بَيِّن لنا رحمك الله! فقال سفيان: أما المرجئة فيقولون …، وذكر شيئاً من أقوالهم، إلى أن قال: وهُم يَرَوْن السيفَ على أهل القبلة! )) . وقيل لابن المبارك - رحمه الله -: ترى رأي الإرجاء؟ فقال: (( كيف أكون مرجئاً؛ فأنا لا أرى السيف؟! .. )) وقال أبو إسحاق الفزاري: سمعتُ سفيان والأوزاعي يقولان: (( إنَّ قول المرجئة يخرج إلى السيف )). وقال أحمد بن سعيد الرباطي أنه قال: قال لي عبد الله بن طاهر: (( يا أحمد! إنكم تبغضون هؤلاء القوم (يعني المرجئة) جهلاً، وأنا أُبغضهم عن معرفة؛ أولاً: إنهم لا يَرَوْن للسلطان طاعة … )). (4) وأهدي لهم كلام شيخ الإسلام ابن القيم -رحمهُ اللهُ- عل الله أن يشفيهم ويهديهم لمنهج السلف الصالح .. الحقد ليس من أخلاق أهل الإيمان فيما بينهم وإنما أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله والموالاة في الله والمعاداة في الله . وأما الحقد فليست من صفات المؤمنين فيما بينهم . لأن الحقد هو مداومة البغض للأخ المسلم المؤمن .وهذا منهي عنه شرعاً . قال -صلى الله عليه وسلم- : ((دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء)). فمداومة البغضاء للمؤمن محرم لا يجوز بل يحلق الدين .فالمؤمن يجتمع فيه الحب والبغض والولاء والبراء .. أما مداومة البغض ومداومة البراءة مع المؤمن فهو من منهج أهل البدع الحداديين في زماننا . قال ابن القيم -رحمه الله- في كتاب الروح(ص/251) : [وأما الحقد فهو إضمار الشر وتوقعه كل وقت فيمن وجدت عليه فلا يزايل القلب أثره] وقال-في المصدر السابق-: [والحقد توقع وجود ما يناله من المقابلة فالموجدة سريعة الزوال والحقد بطيء الزوال والحقد يجيء مع ضيق القلب واستيلاء ظلمة النفس ودخانها عليه]. انتبهوا: ظلمة النفس ! ودخانها ! وقال ابن القيم في مدارج السالكين (2/312) : [فإذا استعمل الشهوة في طلب ما يحتاج إليه تولد منها الحرص وإذا استعمل الغضب في دفع المضرة عن نفسه تولد منه القوة والغيرة إذا عجز عن ذلك الضار أورثه قوة الحقد وإن أعجزه وصول ما يحتاج إليه ورأى غيره مستبدا به أورثه الحسد فإن ظفر به أورثته شدة شهوته وإرادته خلق البخل والشح وإن اشتد حرصه وشهوته على الشيء ولم يمكنه تحصيله إلا بالقوة الغضبية فاستعملها فيه أورثه ذلك العدوان والبغي والظلم ومنه يتولد الكبر والفخر والخيلاء فإنها أخلاق متولدة من ين قوتي الشهوة والغضب وتزوج أحدهما بصاحبه]. لِما سبق ذكره فإني لن أنساق وراء أولئك الحاقدين ، ولا أضيع وقتي في مهاترتهم ومجادلتهم ، فإنها مضيعة للوقت ، مع غلبة جهلهم، وعنادهم ، وحقدهم . وإن كان ثمة نقاش علمي سلفي من طالب علم وحق فلا مانع لدي وفق إطار منهج السلف الصالح. والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. كتبه: أبو عمر أسامة العتيبي |
يرفع رفع الله قدر الشيخ.
|
نسأل الله سبحانه أن يحفظ الشيخ الفاضل أسامة و يبارك في عمره و علمه و أن يثبته على الحق إنه ولي ذلك والقادر عليه.
|
لله درك شيخنا المبارك ...وفقك الله وسدد خطاك على الحق
وكما قيل: ما كلام الأنام في الشمس إلا***أنها الشمس ليس فيها كلام |
اقتباس:
|
| الساعة الآن 06:05 PM. |
powered by vbulletin