منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   منبر الحديث الشريف وعلومه (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=8)
-   -   هل هذه الزيادة صحيحة؟؟ (http://m-noor.com//showthread.php?t=3267)

بلال الجيجلي 08-20-2010 02:26 PM

هل هذه الزيادة صحيحة؟؟
 
شيخنا -بارك الله فيك- سمعت من بعض المشايخ عندما تكلم عن حديث (من قتل نفسه بحديدة ...) وفيه قال صلى الله عليه وسلم (خالدا مخلدا فيها أبدا) قال بأن هذه الزيادة (أبدا) شاذة على الرغم من كونها في الصحيح فهل هذا الكلام صحيح ؟؟وإذا كان خطأ فكيف توجه هذه الرواية؟؟؟

أحمد بن صالح الحوالي 09-19-2011 06:30 PM

أخي في الله بلال (اختصر)لك الجواب فأقول:

قَالَ القَاضِي أَبُو يعلى: هَذَا مَحْمُول على من فعل ذَلِك مستحلا لقَتله ومكذبا بِتَحْرِيم ذَلِك، بِدَلِيل الْأَحَادِيث المروية فِي أَن الْمُسلمين لَا يخلدُونَ.

قال شيخنا العلامة المحقق المدقق ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع على زاد المستقنع (5/ 353)

مسألة: ما الجواب عن قوله صلّى الله عليه وسلّم فيمن قتل نفسه: «
خالداً مخلداً فيها أبداً» .
الجواب: هذا الحديث نظير الآية من بعض الوجوه: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا *} [النساء] ، وقد أجاب العلماء عن هذا بأجوبة كثيرة منها:

أن هذا فيمن كان مستحلاً للقتل، وعرض هذا الجواب على الإمام أحمد فضحك وقال: سبحان الله، إذا استحل القتل فهو كافر سواء قتل أو لم يقتل.

ومنهم من قال: إنه على شرط، أي هذا جزاؤه إن جازاه الله.

ومنهم من قال: إن هذا سبب، والسبب قد وجد فيه مانع وهو الإيمان.

ومنهم من قال: إن هذا على ظاهره أن من فعل هذا فإنه يختم له بسوء الخاتمة فإن تاب تاب الله عليه، ويؤيده قوله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يزال الرجل في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً» ، وهذا والذي قبله أحسن الأجوبة.

محمد أشرف 02-17-2012 04:58 PM

كلام العلماء فى قوله صلى الله عليه وسلم

" خالدا مخلدا فيها أبدا "

1ـ قال الإمام النووى "شرح مسلم "


وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا )

فَقِيلَ فِيهِ أَقْوَال أَحَدُهَا : أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُسْتَحِلًّا مَعَ عِلْمه بِالتَّحْرِيمِ فَهَذَا كَافِرٌ ، وَهَذِهِ عُقُوبَتُهُ
وَالثَّانِي أَنَّ الْمُرَاد بِالْخُلُودِ طُول الْمُدَّة وَالْإِقَامَة الْمُتَطَاوِلَة لَا حَقِيقَة الدَّوَام كَمَا يُقَال : خَلَّدَ اللَّهُ مُلْك السُّلْطَان .
وَالثَّالِث : أَنَّ هَذَا جَزَاؤُهُ وَلَكِنْ تَكَرَّمَ سُبْحَانه وَتَعَالَى فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يُخَلِّد فِي النَّار مَنْ مَاتَ مُسْلِمًا .


2ـ قال الإمام بن حجر "شرح البخارى "

وَلَفْظه " فَهُوَ فِي نَار جَهَنَّم خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا "
وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهِ الْمُعْتَزِلَة وَغَيْرهمْ مِمَّنْ قَالَ بِتَخْلِيدِ أَصْحَاب الْمَعَاصِي فِي النَّار ،
وَأَجَابَ أَهْل السُّنَّة عَنْ ذَلِكَ بِأَجْوِبَةٍ :
مِنْهَا تَوْهِيم هَذِهِ الزِّيَادَة ، قَالَ التِّرْمِذِيّ بَعْد أَنْ أَخْرَجَهُ : رَوَاهُ مُحَمَّد بْن عَجْلَان عَنْ سَعِيد الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة فَلَمْ يَذْكُر " خَالِدًا مُخَلَّدًا " وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة يُشِير إِلَى رِوَايَة الْبَاب قَالَ : وَهُوَ أَصَحّ لِأَنَّ الرِّوَايَات قَدْ صَحَّتْ أَنَّ أَهْل التَّوْحِيد يُعَذَّبُونَ ثُمَّ يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا يَخْلُدُونَ ،

وَأَجَابَ غَيْره بِحَمْلِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ اِسْتَحَلَّهُ ، فَإِنَّهُ يَصِير بِاسْتِحْلَالِهِ كَافِرًا وَالْكَافِر مُخَلَّد بِلَا رَيْب .
وَقِيلَ : وَرَدَ مَوْرِد الزَّجْر وَالتَّغْلِيظ ، وَحَقِيقَته غَيْر مُرَادَة .
وَقِيلَ : الْمَعْنَى أَنَّ هَذَا جَزَاؤُهُ ، لَكِنْ قَدْ تَكَرَّمَ اللَّه عَلَى الْمُوَحِّدِينَ فَأَخْرَجَهُمْ مِنْ النَّار بِتَوْحِيدِهِمْ .
وَقِيلَ : التَّقْدِير مُخَلَّدًا فِيهَا إِلَى أَنْ يَشَاء اللَّه .
وَقِيلَ : الْمُرَاد بِالْخُلُودِ طُول الْمُدَّة لَا حَقِيقَة الدَّوَام كَأَنَّهُ يَقُول يَخْلُد مُدَّة مُعَيَّنَة ، وَهَذَأ أَبْعَدهَا .


3ـ قال الإمام النووى "شرح مسلم "

باب : الدليل أن قاتل نفسه لا يكفر

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعًا عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ
أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنْعَةٍ قَالَ حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَبَى ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي ذَخَرَ اللَّهُ لِلْأَنْصَارِ فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَمَرِضَ فَجَزِعَ فَأَخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ فَرَآهُ وَهَيْئَتُهُ حَسَنَةٌ وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ فَقَالَ غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيْكَ قَالَ قِيلَ لِي لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ

وقال فى شرحه :

أَمَّا أَحْكَام الْحَدِيث فَفِيهِ حُجَّة لِقَاعِدَةٍ عَظِيمَةٍ لِأَهْلِ السُّنَّة أَنَّ مَنْ قَتَلَ نَفْسه أَوْ اِرْتَكَبَ مَعْصِيَة غَيْرهَا وَمَاتَ مِنْ غَيْر تَوْبَةٍ فَلَيْسَ بِكَافِرٍ ، وَلَا يُقْطَع لَهُ بِالنَّارِ ، بَلْ هُوَ فِي حُكْم الْمَشِيئَة . وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان الْقَاعِدَة وَتَقْرِيرهَا . وَهَذَا الْحَدِيث شَرْح لِلْأَحَادِيثِ الَّتِي قَبْله الْمُوهِم ظَاهِرهَا تَخْلِيد قَاتِل النَّفْس وَغَيْره مِنْ أَصْحَاب الْكَبَائِر فِي النَّار ، وَفِيهِ إِثْبَات عُقُوبَة بَعْض أَصْحَاب الْمَعَاصِي فَإِنَّ هَذَا عُوقِبَ فِي يَدَيْهِ فَفِيهِ رَدّ عَلَى الْمُرْجِئَة الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الْمَعَاصِي لَا تَضُرّ . وَاَللَّه أَعْلَم .

4ـ قال شيخ الإسلام "مجموع الفتاوى " جوابا

وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَمْلُوكٌ هَرَبَ ثُمَّ رَجَعَ . فَلَمَّا رَجَعَ أَخَذَ سِكِّينَتَهُ وَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهَلْ يَأْثَمُ سَيِّدُهُ ؟ وَهَلْ تَجُوزُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ ؟ .
الْجَوَابُ
فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ نَفْسَهُ . وَإِنْ كَانَ سَيِّدُهُ قَدْ ظَلَمَهُ وَاعْتَدَى عَلَيْهِ بَلْ كَانَ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ رَفْعُ الظُّلْمِ عَنْ نَفْسِهِ أَنْ يَصْبِرَ إلَى أَنْ يُفَرِّجَ اللَّهُ . فَإِنْ كَانَ سَيِّدُهُ ظَلَمَهُ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مِثْلَ أَنْ يُقَتِّرَ عَلَيْهِ فِي النَّفَقَةِ أَوْ يَعْتَدِيَ عَلَيْهِ فِي الِاسْتِعْمَالِ أَوْ يَضْرِبَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْ يُرِيدَ بِهِ فَاحِشَةً وَنَحْوَ ذَلِكَ . فَإِنَّ عَلَى سَيِّدِهِ مِنْ الْوِزْرِ بِقَدْرِ مَا نُسِبَ إلَيْهِ مِنْ الْمَعْصِيَةِ . ** وَلَمْ يُصَلِّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ . فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : صَلُّوا عَلَيْهِ } فَيَجُوزُ لِعُمُومِ النَّاسِ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ . وَأَمَّا أَئِمَّةُ الدِّينِ الَّذِينَ يُقْتَدَى بِهِمْ ، فَإِذَا تَرَكُوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ زَجْرًا لِغَيْرِهِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَذَا حَقٌّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

5 ـ مجموع فتاوى اللجنة الدائمة


ـ س3: كيف نحكم على من مات وهو مدمن الخمر وقد حذرناه، وهو على قيد الحياة فلم يتب فلقي حتفه وهو مدمن الخمر، وهل يجب علينا أن ندفنه في مقابر المسلمين، وما حكم من قتل نفسه متعمدا؟

ج3: إذا مات المسلم وهو مصر على كبيرة من الكبائر، كشرب الخمر والربا والزنا والسرقة ونحو ذلك، وكذلك من قتل نفسه متعمدا فإن مذهب أهل السنة والجماعة أنه مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته، وأمره إلى الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه بقدر ذنوبه، ونغسله ونكفنه ونصلي عليه ويدفن في مقابر المسلمين ما لم يستحل هذه الكبائر؛ لقول الله سبحانه: ** إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } (1) ولما تواترت به الأحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم من إخراج العصاة من النار يوم القيامة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //

عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //


ــ هل يجوز شرعًا عزاء أهل قاتل نفسه؟ وهل يجوز الترحم عليه؟ وما الدليل من الكتاب والسنة؟

ج: يحرم على المسلم قتل نفسه، قال تعالى: ** وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } (1) وقال تعالى: ** وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا }** وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا } (2) وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال: « من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة » (3) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
ومن أقدم على قتل نفسه فهو مرتكب لكبيرة من الكبائر، ومتعرض لعذاب الله، ولكن يجوز أن يترحم عليه، وأن يدعى له، كما يجوز تعزية أهله وأقاربه؛ لأنه لم يكفر بقتل نفسه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس

عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز


ــ س2: القاتل نفسه غضبانا هل يمكن أن يصلى عليه أم لا؟

ج2: القاتل نفسه يصلى عليه، ولكن لا يصلي عليه السلطان العام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل على قاتل نفسه تعظيمًا لهذه الجريمة، وتحذيرًا منها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو // عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //

عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //



الساعة الآن 03:44 PM.

powered by vbulletin