![]() |
حقيقة الحرب على النقاب
حقيقة الحرب على النقاب كتبه أخوكم سليم أبوإسلام الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد: لقد شن الغرب حرب على النقاب وأعدوا لهذه الحرب بعض الفتاوى الباطلة التي صدرت من بعض المتعالمين الذين أفتوهم أن النقاب ليس له أثر في القرآن ولا في السنة إنما هو عادة سيئة تدعو إلى التطرف حتى أن البعض منهم وخاصة في فرنسا قال أن النقاب ظاهرة خطيرة لابد أن نقضي عليها و زادوا على ذالك قبحهم الله وقالوا أن كل من ترتدي النقاب مجنونة ولابد من علاجها فأصبحت العفة والطهارة جنون ولا حول ولا قوة إلا بالله فنقول لهم أيها المجانين هل التبرج والسفور عندكم عادة حسنة لو زرتم أحبابي المستشفيات الفرنسية قسم الأمراض المعدية لوجدتم أن أغلب الأشخاص المصابين بمرض الإيدز هم من أولاد و بنات المسلمين المخدوعين هؤلاء الذين أوهمهم الغرب أن التبرج والسفور حرية والزنى تقدم والله المستعان عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه" رواه البخاري و مسلم يبين صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث حال كثير من هذه الأمة في إتباعهم سبيل غير المؤمنين،ومشابهتهم لأهل الكتاب من اليهود والنصارى عندما سألتني الصحافة الفرنسية على حكم النقاب في الإسلام كانت إجابتي أنه واجب و مشروع وحذرت من خطر التبرج والسفور ففوجئت بدعاة التبرج وهم يصفونني بالجنون و التطرف هؤلاء يكذبون على الله ورسوله قبحهم الله و يريدون أن تشيع الفاحشة بين أفراد الأمة يقول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌأَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاتَعْلَمُونَ الذين يريدون أن تخرج المرأة عن الإطار الذي رسمه الله عز وجل لها، و يريدون أن تنزع نقابها توعدهم الله بالعذاب الأليم في الدنيا و الأخرة و لقد توعد رسول اللهُ صلى الله عليه وسلم , من يكذبُ عليه متعمداً بأشد أنواع العذاب عَنْ الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَىغَيْرِي , فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَده مِنْ النَّار " . متفق عليه. متى كان التبرج تقدم نيتهم خبيثة لأن وراء الحملة ضد النقاب مؤامرة كبيرة وهي إبعاد الناس عن دينهم وعن سنة نبيهم إنها حرب على المبادئ والقيم الإسلامية يقول جلا وعلا وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ فالطهارة والعفة أصبحت جريمة و الرذيلة و السفور فضيلة لقد قلب هؤلاء الموازين بهذه الأحكام الفاسدة التي تدل على فسادهم و انحرافهم قال جلا وعلا يدنين عليهن من جلابيبهن والمراد بهذه الأية تغطية الوجه قول الله تعالى يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ قال الطبري رحمه الله في تفسيره "عن ابن عباس، قوله : يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين عيناً واحدةً". وقول النبي صلى الله عليه وسلم : لا تنتقب المحرمة، ولا تلبس القُفَّازين رواه البخاري، النقاب: ما يُغطى الوجه به ولا يُظهر إلا العين القفَّاز ما تلبسه المرأة في يدها فيغطي أصابعها وكفيها يقول ابن تيمية رحمه الله : وثبت في الصحيح أن المرأة المحرمة تنهى عن الانتقاب والقفازين، وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن، وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن" قال الشيخ بن باز رحمه الله المرأة عورة، والنقاب في حقها واجب، وهو ستر الوجه وستر جميع بدنهامن الرجل الأجنبي، وكان في أول الإسلام لها أن تكشف وجهها ويديها عند الرجالوتخالطهم، ثم نسخ الله ذلك، وأنزل الله آية الحجاب، وهي قوله- سبحانهوتعالى-:وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ يعنيمن وراء ساتر، ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ سورة الأحزاب،وقال تعالى:يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءالْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ سورة الأحزاب، يعرفن بجلبابها الذي يغطي وجههاوبدنها، هذا هو الأخير، وكان الأمر الأول مرخص للمرأة أن تكشف وأن تجلس مع الرجال،ثم أنزل الله الحجاب سعةٌ لهن وحمايةٌ لهن من أسباب الفتنة وللرجال أيضاً، فالكشف معصية، لا يجوز لها أن تكشف لغير محارمها إلا في الإحرام تترك النقاب تغطي وجههابغير النقاب، بالخمار بالجلباب، أما النقاب الذي يستر وجهها، ويبقى نقبان لعينيهاأو نقبٌ واحد هذا يمنع منه في الإحرام، وهو حجاب خاص تمنع منه المرأة في الإحرام،أما سترها وجهها بغير ذلك من الخمر أو غير ذلك لا بأس، مثل ما جاء عائشة - رضيالله عنها- قالت: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حج الوداع محرمات، وكناإذا دنا منا الركبان سدلت إحدانا خمارها على وجهها من رأسها، فإذا بعدوا كشفنا، أوقالت جلبابها على وجهها، هذا يدل على أنه إذا غطي الوجه بغير النقاب وهي محرمة لابأس، يحصل مصلحتان: ستر مع عدم النقاب، وذلك بجعل الجلباب وهو الخمار الذي تلبسهعلى رأسها على وجهها عند الأجنبي. وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : الصحيح الذي تدل عليه الأدلة أن وجه المرأة من العورة التي يجب سترها ، بل هو أشد المواضع الفاتنة في جسمها ؛ لأن الأبصار أكثر ما توجه إلى الوجه ، فالوجه أعظم عورة في المرأة ، مع ورود الأدلة الشرعية على وجوب ستر الوجه . من ذلك قوله تعالى : وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن النور/31 ، فضرب الخمار على الجيوب يلزم منه تغطية الوجه . ولما سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن قوله تعالى : يدنين عليهن من جلابيبهن الأحزاب/59 ، غطى وجهه وأبدى عيناً واحدةً ، فهذا يدل على أن المراد بالآية : تغطية الوجه ، وهذا هو تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لهذه الآية كما رواه عنه عَبيدة السلماني لما سأله عنه . ومن السنة أحاديث كثيرة ، منها : أن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى المحرمة أن تنتقب وأن تلبس البرقع " ، فدل على أنها قبل الإحرام كانت تغطي وجهها . وليس معنى هذا أنها إذا أزالت البرقع والنقاب حال الإحرام أنها تبقي وجهها مكشوفاً عند الرجال الأجانب ، بل يجب عليها ستره بغير النقاب وبغير البرقع ، بدليل حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم محرمات ، فكنا إذا مرَّ بنا الرجال سدلت إحدانا خمارها من على رأسها على وجهها ، فإذا جاوزنا كشفناه . فالمحرمة وغير المحرمة يجب عليها ستر وجهها عن الرجال الأجانب ؛ لأن الوجه هو مركز الجمال ، وهو محل النظر من الرجال والله تعالى أعلم . فتاوى المرأة المسلمة وقال أيضاً : لا بأس بستر الوجه بالنقاب أو البرقع الذي فيه فتحتان للعينين فقط ؛ لأن هذا كان معروفاً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومن أجل الحاجة ، فإذا كان لا يبدو إلا العينان فلا بأس بذلك ، خصوصاً إذا كان من عادة المرأة لبسه في مجتمعها . فتاوى المرأة المسلمة . |
جزاك الله خيرا أيها الخطيب الفاضل على هذا المقال و أعلمك أني أحبك في الله, و هذا قبل ان نلتقي في هذا المنتدى و انما احببتك في الله حينما اطلعت على موقفك حول النقاب أمام الصحافة الفرنسية مند زمن, و زاد هذا الحب حينما علمت أن المسجد الذي تخطب فيه يحمل اسم الشيخ بن باز رحمه الله, وفقك الله لما يحبه و يرضاه.
و مما يزيدنا غضبا و أسفا في هذه الفتنة, ما نسمعه من أبناء جلدتنا و هم يتبرأون من النقاب أمام الكفار قصد ارضائهم و يدعون أنها الوسطية, الله المستعان و لله المشتكى, و مما قرأته في أحد المجلات في حوار مع امام لمسجد في ضاحية العاصمة الفرنسية باريس أنه وصف المتنقبات العفيفات بوصف "ننجا", و امام مسجد آخر يتمسح باليهود و ينكر النقاب و يطلع على الاذاعات ليعلن هذا للكفار و هؤلاء يفرحون به و يرضون عنه, حسبنا الله و نعم الوكيل. اللهم يا حي يا قيوم زدنا ايمانا على ايمان و يسرلنا الهجرة الى بلاد الاسلام, آمين |
أحبك الله الذي أحببتني من أجله أخي أبي عبيد الله أحمد البَركاني سائلا من الله أن يوفقك في طلبك للعلم و أن يكثر من أمثالك |
| الساعة الآن 03:05 PM. |
powered by vbulletin