منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=5)
-   -   ان الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم (http://m-noor.com//showthread.php?t=7030)

أبوعبدالعزيزالتميمي 02-15-2011 02:13 PM

ان الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
 
بسم الله الرحمن الرحيم
من أحب تصفية الأحوال ، فليجتهد في تصفية الأعمال .
قال الله عز وجل :(وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقاً) .
قال النبي صلى الله عليه و سلم فيما يروي عن ربه عز وجل : (لو أن عبادي أطاعوني لسقيتهم المطر بالليل ، و أطلعت عليهم الشمس بالنهار ، و لم أسمعهم صوت الرعد) .1
و قال صلى الله عليه و سلم :(البر لا يبلى ، و الإثم لا ينسى ، و الديان لا ينام ، وكما تدين تدان) 2.
و قال أبو سليمان الداراني : [ من صفى صفي له ، و من كدر كدر عليه ، و من أحسن في ليلة كوفىء في نهاره ، و من أحسن في نهاره كوفىء في ليله ] . و كان شيخ يدور في المجالس ، و يقول : من سره أن تدوم له العافية ، فليتق الله عز وجل . و كان الفضيل بن عياض ، يقول : [ إني لأعصي الله ، فأعرف ذلك في خلق دابتي ، و جاريتي ] . و اعلم ـ وفقك الله ـ أنه لا يحس بضربة مبنج ، و إنما يعرف الزيادة من النقصان المحاسب لنفسه و متى رأيت تكديراً في حال فاذكر نعمة ما شكرت ، أو زلة قد فعلت ، و احذر من نفار النعم ، و مفاجأة النقم ، و لا تغتر بساط الحلم ، فربما عجل انقباضه .
و قد قال الله عز وجل : (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) .
و كان أبو علي الروذباري يقول : [ من الاغترار أن تسىء ، فيحسن إليك ، فتترك التوبة ، توهما أنك تسامح في العقوبات].اه صيد الخاطر_ ابن الجوزي

1: ذكره الألباني في الضعيفة.
2: ذكره الألباني في الضعيفة.

أبو موسى أحمد الأردني 02-15-2011 02:48 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالعزيزالتميمي (المشاركة 16501)
بسم الله الرحمن الرحيم

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالعزيزالتميمي (المشاركة 16501)

من أحب تصفية الأحوال ، فليجتهد في تصفية الأعمال .
قال الله عز وجل :(وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقاً) .
قال النبي صلى الله عليه و سلم فيما يروي عن ربه عز وجل : (لو أن عبادي أطاعوني لسقيتهم المطر بالليل ، و أطلعت عليهم الشمس بالنهار ، و لم أسمعهم صوت الرعد) .1
و قال صلى الله عليه و سلم :(البر لا يبلى ، و الإثم لا ينسى ، و الديان لا ينام ، وكما تدين تدان) 2.
و قال أبو سليمان الداراني : [ من صفى صفي له ، و من كدر كدر عليه ، و من أحسن في ليلة كوفىء في نهاره ، و من أحسن في نهاره كوفىء في ليله ] . و كان شيخ يدور في المجالس ، و يقول : من سره أن تدوم له العافية ، فليتق الله عز وجل . و كان الفضيل بن عياض ، يقول : [ إني لأعصي الله ، فأعرف ذلك في خلق دابتي ، و جاريتي ] . و اعلم ـ وفقك الله ـ أنه لا يحس بضربة مبنج ، و إنما يعرف الزيادة من النقصان المحاسب لنفسه و متى رأيت تكديراً في حال فاذكر نعمة ما شكرت ، أو زلة قد فعلت ، و احذر من نفار النعم ، و مفاجأة النقم ، و لا تغتر بساط الحلم ، فربما عجل انقباضه .
و قد قال الله عز وجل : (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) .
و كان أبو علي الروذباري يقول : [ من الاغترار أن تسىء ، فيحسن إليك ، فتترك التوبة ، توهما أنك تسامح في العقوبات].اه صيد الخاطر_ ابن الجوزي

1: ذكره الألباني في الضعيفة.
2: ذكره الألباني في الضعيفة.


بارك الله فيك ولعل في كلام الروذباري إلماحة إلى التحذير من الأمن من مكر الله.

قال ابن حجر في (الزواجر): الأمن من مكر اللّه تعالى يتحقّق بالاسترسال في المعاصي مع الاتّكال على الرّحمة.


قال عليّ- رضي اللّه عنه-: من وسّع عليه في دنياه، ولم يعلم أنّه مكر به فهو مخدوع عن عقله.

قال عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه-: إنّ المؤمن يرى ذنوبه كأنّه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإنّ الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرّ على أنفه، فقال به هكذا.

وعن إسماعيل بن رافع، قال: من الأمن لمكر اللّه إقامة العبد على الذّنب يتمنّى على اللّه المغفرة.

قال هشام بن عروة: كتب رجل إلى صاحب له: إذا أصبت من اللّه شيئا يسرّك فلا تأمن أن يكون فيه من اللّه مكر فإنّه لا يأمن مكر اللّه إلّا القوم الخاسرون.

وعن عليّ بن أبي حليمة، قال: كان ذرّ ابن عبد اللّه الخولانيّ إذا صلّى العشاء يختلف في المسجد، فإذا أراد أن ينصرف رفع صوته بهذه الآية فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ (الأعراف/ 99)).

وقال الحسن البصريّ- رحمه اللّه- : المؤمن يعمل بالطّاعات وهو مشفق وجل خائف، والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن.

(استفدته من موسوعة نضرة النعيم في أخلاق الرسول الكريم مع تصرفي اليسير)

ومناسبة هذه النقول مع الموضوع أننا نطالب بالتغيير ولا نلتفت لما يقع منا من الذنوب والمخالفات، وهذا يتنافى مع ما هو مطلوب من تغيير ما في النفس، وهو حقيقة ناجم عن هذا الخطر العريض ألا وهو الأمر من مكر الله.
أعاذنا الله من الوقوع في هذه الكبيرة
آمين



الساعة الآن 07:26 AM.

powered by vbulletin