منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=18)
-   -   التـَلَـونُ (http://m-noor.com//showthread.php?t=7642)

سالكة سبيل السلف 04-25-2011 05:32 PM

التـَلَـونُ
 
قال الحافظ أبو حاتم محمد بن حبان
في
روضة العقلاء صفحة

أنبأنا محمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان حدثنا ابراهيم الحوارني حدثنا بكار بن شعيب حدثنا ابن ابي حازم عن أبيه عن سهل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا خير في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل ما ترى له
قال أبو حاتم رضى الله عنه الواجب على العاقل إذا رزقه الله ود امريء مسلم صحيح الوداد محافظ عليه أن يتمسك به ثم يوطن نفسه على صلته إن صرمه وعلى الإقبال عليه إن صد عنه وعلى البذل له إن حرمه وعلى الدنو منه إن باعده حتى كأنه ركن من أركانه وإن من أعظم عيب المرء تلونه في الوداد
و أنشدني المنتصر بن بلال الأنصاري
و كم من صديق وده بلسانه
خؤون بظهر الغيب لا يتندم
يضاحكني كرها لكيما أوده
و تتبعني منه إذا غبت أسهم
أخبرنا محمد بن المهاجر المعدل حدثني ابن ابي شيبة قال قال الأصمعي قال رجل من الأعراب من أعجز الناس من قصر عن طلب الإخوان وأعجز منه من ظفر بذلك منهم فأضاع مودتهم وإنما يحسن الاختيار لغيره من أحسن الإختيار لنفسه
قال أبو حاتم رضى الله عنه العاقل لا يقصر في تعاهد الوداد ولا يكون ذا لونين وذا قلبين بل يوافق سره علانيته وقوله فعله ولا خير في متآخيين ينمو بينهما الخلل ويزيد في حاليهما الدغل
كما أنشدني عبد العزيز بن سليمان الأبرش
لحا الله من لا ينفع الود عنده
و من حبله إن مد غير متين
و من هو ذو لونين ليس بدائم
على الوصل خوان لكل أمين
و من هو ذو قلبين أما لقاؤه
فحلو و أما غيبه فظنين
و من هو إن تحدث له العين نظرة
يقطع بها أسباب كل قرين
و أنشدني عمرو بن محمد النسائي لابن الاعرابي
العين تبدى الذي في نفس صاحبها
من الشناءة أو ود إذا كانا
إن البغيض له عين يصد بها
لا يستطيع لما في الصدر كتمانا
العين تنطق و الأفواه ساكنة
حتى ترى من ضمير القلب تبيانا
و أنشدني علي بن محمد البسامي
و جار لا تزال تزور منه
قوارص لا تنام و لا تنيم
قريب الدار نائى الود منه
معاندة أبت لا تستقيم
يبادر بالسلام إذا التقينا
و تحت ضلوعه قلب سقيم
أنبأنا محمد بن أبي علي الخلادي حدثنا أحمد بن محمد بن بكر الأنباوي عن هشام بن عبد الملك اليزني قال المقنع الكندي
أبل الرجال إذا أردت إخاءهم
و توسمن أمورهم و تفقد
فإذا ظفرت بذي اللبابة و التقى
فبه اليدين قرير عين فاشدد
و متى يزل و لا محالة زلة
فعلى أخيك بفضل رأيك فاردد
و إذا الخنا نقض الحبى في موضع
و رأيت أهل الطيش قاموا فأقعد
أخبرنا عبد الله بن قحطبة حدثنا محمد بن الصباح حدثنا الوليد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال قال سليمان بن داود لابنه يا بني عليك بالحبيب الأول فإن الآخر لا يعدله
أنبأنا محمد بن سعيد القزاز حدثنا أحمد بن بكر بن سيف حدثني محمد ابن حسين قال كان أعرابي بالكوفة وكان له صديق وكان يظهر له مودة ونصيحة فاتخذه الأعرابي من عدده للشدائد إذ حزب الأعرابي أمر فأتاه فوجده بعيدا مما كان يظهر للأعرابي فأنشأ يقول
إذا كان ود المرء ليس بزائد
على مرحبا أو كيف أنت و حالكا
و لم يك إلا كاشرا أو محدثا
فأف لود ليس إلا كذلكا
لسانك معسول و نفسك بشة
و عند الثريا من صديقك مالكا
و أنت إذا همت بمينك مرة
لتفعل خيرا قاتلتها شمالكا
سمعت محمد بن المنذر يقول سمعت عبد العزيز بن عبد الله يقول قال محمد بن حازم
و إن من الإخوان كشرة
و إخوان حياك الإله و مرحبا
و إخوان كيف الحال و الأهل كله
و ذلك لا يسوي نقيرا متربا
جواد إذا استغنيت عنه بماله يقول الى القرض والقرض فاطلبا
فإن أنت حاولت الذي خلف ظهره
وجدت الثريا منه في البعد أقربا
قال أبو حاتم رضى الله عنه العاقل لا يصادق المتلون ولا يؤاخي المتقلب ولا يظهر من الوداد إلا مثل ما يضمر ولا يضمر إلا فوق ما يظهر ولا يكون في النوائب عند القيام بها إلا ككونه قبل إحداثها والدخول فيها لأنه لا يحمد من الإخاء ما لم يكن كذلك
وأنشدني محمد بن المنذر وأنشدني محمد بن خلف التيمي أنشدني رجل من خزاعة
و ليس أخي من ودني بلسانه
و لكن أخي من ودني في النوائب
و من ماله مالي إذا كنت معدما
و مالي له إن عض دهر بغارب
فلا تحمدن عند الرخاء مؤاخيا
فقد تنكر الإخوان عند المصائب
و ما هو إلا كيف أنت و مرحبا
و بالبيض رواغ كروغ الثعالب
أخبرنا ابن قحطبة حدثنا محمد بن الصباح حدثنا أبو معاوية عن هشام ابن عروة عن أبيه قال مكتوب في الحكمة أحبب خليلك وخليل أبيك
قال أبو حاتم رضى الله عنه إن من أعظم الأمارات على معرفة صحة الوداد وسقمه ملاحظة العين إذا لحظت فإنها لا تكاد تبدي إلا ما يضمر القلب من الود ولا يكاد يخفى ما يجنه الضمير من الصد فالعاقل يعتبر الود بقلبه وعين أخيه ويجعل له بينهما مسلكا لا يرده عن معرفة صحته شيء تخيله
ولقد أخبرنا محمد بن المهاجر المعدل حدثنا محمد بن الحسن الذهلي حدثنا علي بن محمد المذهبي عن محمد بن إبراهيم العباسي عن عبد الله بن الحجاج مولى المهدي وعن إبراهيم بن شكله قال إعلم أن من أظهر ما تحب أو ما تكره فإنما لك أن تقيس ما أضمر قلبه بالذي أظهر لسانه وليس لك أن تعرف ما أسر ضميره فعامله على نحو ما يبدي لك لسانه وفي ذلك أقول
ليس المسيء إذا تغيب سوءه
عني بمنزلة المسيء المعلن
من كان يظهر ما أحب فإنه
عندي بمنزلة الأمين المحسن
و الله أعلم بالقلوب و إنما
لك ما بدا لك منهم بالألسن
و لقد يقال خلاف ذلك إنما
لك ما بدا لك منهم بالأعين
غير أن خالي خالفني في ذلك وزعم أن الأعين أبين شهادة على ما في القلوب من الألسن وكتب في ذلك رسالة أما بعد فقد بدا لي من صدك ما آيسني من ودك ولم يزل يخبرني لحظك ما تضمر لي من بغضك وكتب في أسفل ذلك
و ما أحب إذا أحببت مكتتما
يبدي العداوة أحيانا و يخفيها
تظل في قلبه البغضاء كامنة
فالقلب يكتمها و العين تبديها
و النفس تعرف في عيني محدثها
من كان من سلمها أو من أعاديها
عيناك قد دلتا عيني منك على
أشياء لولاهما ما كنت أدريها
أخبرنا الخلادي حدثنا أحمد بن محمد الصوفي حدثنا محمد بن صالح البغدادي قال سمعت إبراهيم الحجنى يقول دلائل الحب تعرف في المحب وإن لم ينطق لسانه


الساعة الآن 07:44 AM.

powered by vbulletin