منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=5)
-   -   [فتاوى] حكم أكل اللحوم التي تباع في أسواق الدول غير الإسلامية للشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبد الله بن باز ـ رحمه الله ـ (http://m-noor.com//showthread.php?t=9409)

أبوشعبة محمد المغربي 11-18-2011 05:01 PM

[فتاوى] حكم أكل اللحوم التي تباع في أسواق الدول غير الإسلامية للشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبد الله بن باز ـ رحمه الله ـ
 

[فتاوى] حكم أكل اللحوم
التي تباع في أسواق الدول غير الإسلامية
للشيخ العلامة
عبدالعزيز بن عبد الله بن باز
ـ رحمه الله ـ

س : ما حكم أكل اللحوم التي تباع في أسواق الدول غير الإسلامية ، وهل هي حلال أم حرام ؟
ج : قد أجمع علماء الإسلام على تحريم ذبائح المشركين من عباد الأوثان ومنكري الأديان ونحوهم من جميع أصناف الكفار غير اليهود والنصارى والمجوس ، وأجمعوا على إباحة ذبيحة أهل الكتاب من اليهود والنصارى واختلفوا في ذبيحة المجوس عباد النار ، فذهب الأئمة الأربعة والأكثرون إلى تحريمها إلحاقا للمجوس بعباد الأوثان وسائر صنوف الكفار من غير أهل الكتاب ، وذهب بعض أهل العلم إلى حل ذبيحتهم إلحاقا لهم بأهل الكتاب وهذا قول ضعيف جدا بل باطل ، والصواب ما عليه جمهور أهل العلم من تحريم ذبيحة المجوس كذبيحة سائر المشركين ؛ لأنهم من جنسهم فيما عدا الجزية وإنما شابه المجوس أهل الكتاب في أخذ الجزية منهم فقط ، والحجة في ذلك قول الله سبحانه في كتابه الكريم في سورة المائدة : سورة المائدة الآية 5 الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ"فصرح سبحانه بأن طعام أهل الكتاب حل لنا وطعامهم ذبائحهم كما قاله ابن عباس وغيره من أهل العلم ، ومفهوم الآية أن طعام غير أهل الكتاب من الكفار حرام علينا ، وبذلك قال أهل العلم قاطبة إلا ما عرفت من الخلاف الشاذ الضعيف في ذبيحة المجوس .
إذا علم هذا فاللحوم التي تباع في أسواق الدول غير الإسلامية إن علم أنها من ذبائح أهل الكتاب فهي حل للمسلمين ، إذا لم يعلم أنها ذبحت على غير الوجه الشرعي ، إذ الأصل حلها بالنص القرآني فلا يعدل عن ذلك إلا بأمر متحقق يقتضي تحريمها ، أما إن كانت اللحوم من ذبائح بقية الكفار فهي حرام على المسلمين ولا يجوز لهم أكلها بالنص والإجماع ولا تكفي التسمية عليها عند غسلها ولا عند أكلها ، أما ما قد يتعلق به من قال ذلك فهو وارد في شأن أناس من المسلمين كانوا حديثي عهد بالكفر ، فسأل بعض الصحابة رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقالوا : صحيح البخاري البيوع (1952),سنن النسائي الضحايا (4436),سنن أبو داود الضحايا (2829),سنن ابن ماجه الذبائح (3174),موطأ مالك الذبائح (1054),سنن الدارمي الأضاحي (1976). يا رسول الله إن قوما حديثي عهد بالكفر يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا ؟
رواه البخاري أخرجه البخاري برقم (5083) كتاب الذبائح والصيد ، باب : ذبيحة الأعراب ونحوهم . من حديث عائشة رضى الله عنها وبذلك يصلح أنه لا شبهة لمن استباح اللحوم التي تجلب في الأسواق من ذبح الكفار غير أهل الكتاب بالتسمية عليها ؛ لأن حديث عائشة المذكور وارد في المسلمين لا في الكفار فزالت الشبهة ؛ لأن أمر المسلم يحمل على السداد والاستقامة ما لم يعلم منه خلاف ذلك ولعل النبي صلى الله عليه وسلم أمر هؤلاء الذين سألوه بالتسمية عند الأكل من باب الحيطة وقصد إبطال وساوس الشيطان ، لا لأن ذلك يبيح ما كان محرما من ذبائحهم . والله سبحانه وتعالى أعلم .
وأما كون المسلم في تلك الدول غير الإسلامية يشق عليه تحصيل اللحم المذبوح على الوجه الشرعي ويمل من أكل لحم الدجاج ونحوه فهذا ونحوه لا يسوغ له أكل اللحوم المحرمة ولا يجعله في حكم المضطر بإجماع المسلمين . فينبغي التنبيه لهذا الأمر والحذر من التساهل الذي لا وجه له . هذا ما ظهر لي في هذه المسألة التي عمت بها البلوى ، وأسأل الله أن يوفق المسلمين لما فيه صلاح دينهم ودنياهم وأن يعمر قلوبهم بخشيته وتعظيم حرماته والحذر مما يخالف شرعه .
حكم ذبائح أهل الكتاب إذا عرفت طريقة ذبحهم
س : نجد لحوما كثيرة مذبوحة ومستوردة من بلاد غير إسلامية هل نأكل منها ولا نفكر في عملية الذكاة ؟
ج : إذا كانت اللحوم من بلاد أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى فلا بأس ؛ لأن الله تعالى أباح لنا طعامهم ، وطعامهم ذبائحهم ، فلا مانع من أن نأكل منها إذا لم نعلم ما يمنع من ذلك ، فأما إذا علمنا أنها ذبحت خنقا أو ضربا في الرءوس بالمطارق ونحوها أو المسدسات أو صرعا بالكهرباء فلا نأكل منها ، وقد بلغني عن كثير من الدعاة أن كثيرا من المجازر تذبح على غير الطريقة الشرعية في أمريكا وفي أوروبا فإذا احتاط المؤمن ولم يأكل من هذه اللحوم كان ذلك أحسن وأسلم ؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام : أخرجه الترمذي برقم (2442) كتاب صفة القيامة والرقائق والورع ، والنسائي برقم (5615) كتاب الأشربة . دع ما يريبك إلى ما لا يريبك . وقوله صلى الله عليه وسلم : أخرجه البخاري برقم (50) كتاب الإيمان ، باب فضل من استبرأ لدينه ، ومسلم برقم (2996) كتاب المساقاة ، باب أخذ الحلال وترك الشبهات . من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه .
فالمؤمن عليه أن يحتاط في شرابه وطعامه فإذا اشترى الحيوان حيا من الدجاج أو من الغنم وذبحها بنفسه يكون ذلك أولى وأحسن أو اشتراه من جزارين معروفين بالذبح على الطريقة الشرعية يكون هذا خيرا له وأحوط له .
حكم الدجاج المستورد
س : ما حكم لحم الدجاج الذي يأتي من الخارج مذبوحا ومصبرا ؟ .

ج : إذا كان الدجاج الذي يذبح في الخارج وغيره من اللحوم التي ترد مصبرة يرد من بلاد أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى فهو حلال ؛ لأن طعام أهل الكتاب حل لنا بنص القرآن الكريم ما لم يعلم سبب يحرمه مثل كونه مما أهل لغير الله أو ذبح بغير قطع الرأس ، أما إن كان ذلك يرد من بلاد المجوس أو الشيوعيين والاشتراكيين أو غيرهم من الوثنيين فهو حرام لا يجوز أكله .
حكم الدجاج المجمد
س : ما حكم اللحوم المستوردة من الخارج وكذلك الدجاج المثلج الذي لا نعلم عن ذبحها حيث إن بعض العلماء لا يؤيدون شراءها ؟
.
ج : إذا كانت اللحوم المذكورة مستوردة من بلاد أهل الكتاب حل أكلها ما لم تعلم ما يدل على حرمتها ؛ لقول الله سبحانه وتعالى : سورة المائدة الآية 5 الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ الآية .
وكون بعض المجازر في بعض بلاد أهل الكتاب تذبح ذبحاغير شرعي لا يوجب ذلك تحريم الذبائح المستوردة من بلاد أهل الكتاب حتى تعلم أن تلك الذبيحة المعينة من المجزرة التي تذبح ذبحا غير شرعي ؛ لأن الأصل الحل والسلامة حتى تعلم ما يقتضي خلاف ذلك .
حكم اللحوم المستوردة من البلاد الشيوعية والمجوسية والوثنية
س : ما حكم الشرع في اللحوم المجففة والدجاج الدانمركي المجفف ؟

ج : اللحوم التي ترد من بلاد أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى حلال إذا لم يعلم أنها ذبحت بطريقة غير شرعية كالخنق والضرب وما إلى ذلك ، ولأن طعام أهل الكتاب حل لنا ، لقول الله تعالى في سورة المائدة : سورة المائدة الآية 5 الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ أما اللحوم التي ترد من البلاد الشيوعية أو الاشتراكية أو المجوسية أو الوثنية فهي محرمة ؛ لأنهم ليسوا أهل الكتاب وليس لهم حكم المسلمين .
حكم اللحوم المجهولة في بلاد الكفار
س : يباع هنا في أمريكا لحوم مثلجة ومبردة ولا ندري من ذبحها ولا كيف ذبحت ، فهل نأكل منها ؟

ج : إذا كانت المنطقة التي فيها اللحوم المذكورة ليس فيها إلا أهل الكتاب من اليهود والنصارى فذبيحتهم حلال ، ولو لم تعلم كيف ذبحوها ؛ لأن الأصل حل ذبائحهم ، لقول الله عز وجل : سورة المائدة الآية 5 الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ الآية ، فإن كان في المنطقة غيرهم من الكفار فلا تأكل ، لاشتباه الحلال بالحرام ، وهكذا إن علمت أن الذين يبيعون هذه اللحوم يذبحون على غير الوجه الشرعي كالخنق والصعق فلا تأكل سواء كان الذابح مسلما أو كافرا ؛ لقول الله عز وجل :سورة المائدة الآية 3 حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ الآية . وفق الله المسلمين للفقه في الدين إنه سميع قريب .
مجموع فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله ج 23/ 12 ـ 21.




الساعة الآن 04:31 AM.

powered by vbulletin