![]() |
الترشح لمجلس الشعب بين الشَّيخ الألباني وأبي إسحاق الحويني
بسم الله الرحمن الرحيم الترشح لمجلس الشعب بين الشَّيخ الألباني وأبي إسحاق الحويني الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين، وأشهد أنَّ محمدا عبده ورسوله الصادق الوعد الأمين، وبعد؛ فإنَّه لا يخفى على لبيب الفروق العلمية والمنهجية بين الشيخ العلاَّمة السَّلَفي محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - وبين أبي إسحاق الحويني، بل مجرد المقارنة بينهما خطأ وغلط، فالأمر كما قيل: ألم تر أن السيف ينقص قدرُه == إذا قيل إن السيف أمضى من العصا؟! ومن المسائل العلمية المنهجية التي خالف فيها الحويني الشيخَ الألباني - مع تمسُّحه به - مسألة: الترشح في البرلمان أو مايسمى بـ (مجلس الشعب).وهاكم البيان: 1- قول الحويني: سُئل محمد بن سعد الأزهري المشرف العام على موقع أبي إسحاق الحويني عن موقف الحويني في المشاركة في مجلس الشعب، فكان جوابه: الشيخ - حفظه الله - أجاز المشاركة في الانتخابات سواءكان ترشحاً أو إدلاء بالصوت ولكنه يمنع ( ليس تحريما طبعا ) طلبة العلم من الترشح لمجلس الشعب؛لأن الدعوة والتعليم أولي بهم من ذلك، حيث أن كوادرنا قليلة فليس من المصلحة أن نشغلهم بطلبات الجماهير عن تعليم الناس العلم، أما باقي قطاعات الأخوة كالأطباء والمهندسين والتجاريين والحرفيين وغيرهم فلهم أن يشاركوا، ويكونو اسداً منيعاً أمام العلمانيين والليبراليين ولكن بشرط أن تكون مرجعيتهم لأهل العلمولا يصدروا عن رأي إلا بمشاورتهم ومراجعتهم حتي تظل الأمور في نصابها. 2- قول الشيخ الألباني: السؤال الثاني: ما الحكم الشرعي في النصرة والتأييد المتعلقين بالمسألة المشار إليها سابقاً ( الانتخابات التشريعية ) ؟ الجواب : في الوقت الذي لا ننصح أحدا من إخواننا المسلمين أن يرشِّح نفسه ليكون نائبا في برلمان لا يحكم بما أنزل الله، وإن كان قد نص في دستوره (دين الدولة الإسلام) فإن هذا النص قد ثبت عمليا أنه وضع لتخدير أعضاء النواب الطيِّبي القلوب!! ذلك لأنه لا يستطيع أن يغيِّر شيئاً من مواد الدستور المخالفة للإسلام، كما ثبت عمليا في بعض البلاد التي في دستورها النص المذكور. هذا إن لم يتورط مع الزمن أن يُقر بعض الأحكام المخالفة للإسلام بدعوى أن الوقت لم يحن بعدُ لتغييرها كما رأينا في بعض البلاد؛ يُغَيرِّ النائب زيّه الإسلامي، ويتزيّا بالزي الغربي مسايرة منه لسائر النواب! فدخل البرلمان ليُصْلِح غيره فأفسد نفسه، وأوَّل الغيث قطرٌ ثم ينهمر! لذلك فنحن لا ننصح أحدا أن يرشح نفسه. وهذا بيان الفروق بين فتوى الشيخ الألباني، و فتوى أبي إسحاق الحويني : 1- الشيخ الألباني لا ينصح أحدا بالترشح لمجلس الشعب، - والحويني ينصح ما سوى طلبة العلم - بذلك 2- الشيخ الألباني يرى أن الترشح فيه مفسدتان: الأولى: الإقرار ببعض الأحكام المخالفة للإسلام الثانية: أن يتغير حال المترشح من الخير إلى الشر، فيدخل ليغيِّرَ فيتغيَّر!! أمَّا الحويني فلم ينبه على هذه المفسدة ألبتَّة لخفائها عليه بسبب عدم رسوخه في العلم! 3- الشيخ الألباني يرى - لبعد نظره - أنَّه لا فائدة من الترشح لمجلس الشعب لأنَّ المترشح لا يستطيع أن يغيِّر شيئاً من مواد الدستور المخالفة للإسلام، كما ثبت عمليا في بعض البلاد. أمَّا الحويني فيظن - لقِصَرِ نَظره - أن المترشح يكون سداً منيعاً أمام العلمانيين والليبراليين! فاعرفوا أيها المسلمون الفرق بين الأئمة الثقات وبين وعاظ القنوات ... نقلاً من الأخ محمد الحسن العيدلي وفقه الله |
| الساعة الآن 05:46 AM. |
powered by vbulletin