عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 10-21-2010, 08:14 AM
أبو الحسين الحسيني أبو الحسين الحسيني غير متواجد حالياً
طالب علم - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 154
شكراً: 1
تم شكره 5 مرة في 4 مشاركة
افتراضي

أما أبو داود فيرى النكارة كما يلي:
قال أبو داود في السنن (ح19): " حدثنا نصر بن علي عن أبي علي الحنفي عن همام عن ابن جريج عن الزهري عن أنس قال : " كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه". قال أبو داود هذا حديث منكر وإنما يعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس : " أن النبي صلى الله عليه و سلم اتخذ خاتما من ورق ثم ألقاه " والوهم فيه من همام ولم يروه إلا همام" . قال الشيخ الألباني في ضعيف أبي داود1/13: "(قلت: كلا؛ بل رواه غيره، وعلته الحقيقية: عنعنة ابن جريج؛ فإنه مدلس. والحديث ضعفه الجمهور)؛ إسناده: حدثنا نصر بن علي عن أبي علي الحنفي عن همام].ومن طريقه: أخرجه النسائي أيضاً (8/178) ، والترمذي (1/325- طبع بولاق) وفي " الشمائل " أيضاً (1/177) ، وابن ماجه (1/129) ، والحاكم (1/187) ، والبيهقي (1/95) كلهم عن همام بن يحيى عن ابن جريج عن الزهري... به. وهذا إسناد ظاهره الصحة، وقد اغتر به الحاكم؛ فقال:" صحيح على شرط الشيخين "! ووافقه الذهبي! وقال الترمذي:" حسن غريب" ! وردّه النووي فقال:" ضعفه الجمهور، وما ذكره الترمذي مردود عليه، والوهم فيه من همام، ولم يروه إلا همام " !كذا قال؛ وقد تبع فيه أبا داود كما ترى، وليس بصواب؛ فقد تابعه يحيى بن المتوكل: عند الحاكم والبيهقي، ورجاله ثقات؛ كما قال الحافظ في " التلخيص "(1/473) .وتابعه يحيى بن الضريْسِ: عند الدارقطني، وهو ثقة.فهذا يدفع القول بتفرّد همام به، ويرفع المسؤولية عنه.ولذلك كان أقرب إلى الصواب قول النسائي- فيما نقلوا عنه-:" هذا حديث غير محفوظ " ؛ لأنه ليس فيه هذا الذي نفاه أبو داود وغيره.وأيضاً لو ثبت أنه لم يروه غير همّام؛ لم يكن الحديث منكراً، ولم يجز أن يقال فيه إلا: إنه غير محفوظ، كما قال النسائي؛ لأن المنكر- فيما اصطلحوا-: هو ما تفرد به ضعيف، وأما إذا كان ثقة؛ فحديثه شاذ لا منكر، وهمام بن يحيى ثقة،احتج به الشيخان وغيرهما! وفي " عون المعبود " : " قال الحافظ ابن حجر: وقد نوزع أبو داود في حكمه على هذا الحديث بالنكارة؛ مع أن رجاله رجال " الصحيحين " . والجواب: أنه حكم بذلك؛لأن هماماً تفرد به عن ابن جريج، وهمام- وإن كان من رجال " الصحيحين " فإن للشيخين لم يخرجا من رواية همام عن ابن جريج شيئاً؛ لأنه لما أخذ عنه كان بالبصرة، والذين سمعوا من ابن جريج بالبصرة في حديثهم خلل من قبله، والخلل في هذا الحديث من قبل ابن جريج، دلسه عن الزهري بإسقاط للواسطة- وهو زياد".انتهى كلام الألباني
قلت ( أبو الحسين) : " يتنزل كلام الشيخ الألباني رحمه الله تعالى على كلام الشافعي في تعريف الشاذ وعلى اصطلاح ابن حجر الذي يفرق بين الشاذ والمنكر أما أبو داود فعنى بالمنكر الشاذ ؛ علما أن النسائي رحمه الله يستعمل ( غير محفوظ؛ والمنكر) بمعنى الشاذ كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى .

وقال أبي الحسن عبيدالله بن العلامة محمد عبد السلام المباركفوري في مشكاة المصابيح (ح345) : " وإطلاق المنكر على حديث همام هذا إنما هو على مذهب ابن الصلاح من عدم الفرق بين الشاذ والمنكر ، وحكم النسائي عليه بكونه غير محفوظ أصوب ، فإنه شاذ في الحقيقة على مذهب الجمهور من الفرق بين المنكر والشاذ ، إذا المتفرد به وهو همام ، من شرط صحيح ، وثقة ابن معين وغيره ، وقال أحمد : ثبت في كل المشائخ لكنه بالمخالفة صار حديثه شاذاً ".
وقالأبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي في عون المعبود ج1/ص23 : "وقد خالف همام جميع الرواة عن بن جريج لأنه روى عبد الله بن الحارث المخزومي وأبو عاصم وهشام بن سليمان وموسى بن طارق كلهم عن بن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس أنه رأى في يد النبي صلى الله عليه وسلم خاتما من ذهب فأضطرب الناس الخواتيم فرمى به النبي صلى الله عليه وسلم وقال لا ألبسه أبدا وهذا هو المحفوظ والصحيح عن بن جريج قاله الدارقطني في كتاب العلل ".
وقال السيوطي في التدريب الراوي ج1/ص239 وهو يتحدث عن علة الإسناد القادحة : " فالمثال الصحيح لهذا القسم ما رواه أصحاب السنن الأربعة من رواية همام بن يحيى عن ابن جريج عن الزهري عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه قال أبو داود بعد تخريجه هذا حديث منكر وإنما يعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورق ثم ألقاه قال والوهم فيه من همام ولم يروه إلا همام وقال النسائي بعد تخريجه هذا حديث غير محفوظ فهمام بن يحيى ثقة احتج به أهل الصحيح ولكنه خالف الناس فروى عن ابن جريج هذا المتن بهذا السند وإنما روى الناس عن ابن جريج الحديث الذي أشار إليه أبو داود فلهذا حكم عليه بالنكارة".
وقال العراقي في التقييد والإيضاح ج1/ص108: " وأما قول الترمذى بعد تخريجه له هذا حديث حسن صحيح غريب فإنه أجرى حكمه على ظاهر الإسناد".
قال الذهبي في الكاشف2/339:" قال أحمد هو ثبت في كل المشايخ". وقال ابن حجر في التقريب (7319) : " ثقة ربما وهم". وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم9/109 : " سألت أبى عن همام بن يحيى فقال: ثقة صدوق في حفظه شيء، وهو في قتادة أحب إلي من حماد بن سلمة ومن أبان العطار".
قال ابن حجر في النكت على ابن الصلاح ج2/ص677 : " وقد نوزع أبو داود في حكمه عليه بالنكارة مع أن رجاله من رجال الصحيح والجواب أن أبا داود حكم عليه بكونه منكرا لأن هماما تفرد به عن ابن جريج وهما وإن كانا من رجال الصحيح فإن الشيخين لم يخرجا من رواية همام عن ابن جريج شيئا لأن أخذه عنه كان لما كان ابن جريج بالبصرة والذين سمعوا من ابن جريج بالبصرة في حديثهم خلل من قبله والخلل في هذا الحديث من جهة أن ابن جريج دلسه عن الزهري بإسقاط الواسطة وهو زياد بن سعد ووهم همام في لفظه على ما جزم به أبو داود وغيره هذا وجه حكمه عليه بكونه منكرا وحكم النسائي عليه بكونه غير محفوظ أصوب فإنه شاذ في الحقيقة إذ المنفرد به من شرط الصحيح لكنه بالمخالفة صار حديثه شاذا ".
قلت ( أبو الحسين): يتنزل كلام ابن حجر على مذهبه ومن وافقه الذي يفرق بين الشاذ والمنكر.
يلاحظ هنا أن أبا داود حكم بالنكارة على مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه
وفي سنن أبي داود (202): " حدثنا يحيى بن معين وهناد بن السري وعثمان بن أبي شيبة عن عبد السلام بن حرب وهذا لفظ حديث يحيى عن أبي خالد الدالاني عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم " كان يسجد وينام وينفخ ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ " قال فقلت له صليت ولم تتوضأ وقد نمت ؟ فقال " إنما الوضوء على من نام مضطجعا " زاد عثمان وهناد " فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله ". قال أبو داود قوله " الوضوء على من نام مضطجعا " هو حديث منكر لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني عن قتادة وروى أوله جماعة عن ابن عباس ولم يذكروا شيئا من هذا وقال كان النبي صلى الله عليه و سلم محفوظا وقالت عائشة رضي الله عنها قال النبي صلى الله عليه و سلم " تنام عيناي ولا ينام قلبي " وقال شعبة إنما سمع قتادة من أبي العالية أربعة أحاديث حديث يونس بن متى وحديث ابن عمر في الصلاة وحديث " القضاة ثلاثة " وحديث ابن عباس " حدثني رجال مرضيون منهم عمر وأرضاهم عندي عمر " . قال أبو داود وذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل فانتهرني استعظاما له وقال ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة ؟ ولم يعبأ بالحديث" . قال الشيخ الألباني : ضعيف.
وقال في التقريب(8072) : "أبو خالد الدالاني الأسدي الكوفي اسمه يزيد بن عبد الرحمن صدوق يخطىء كثيرا وكان يدلس". وقال في فتح الباري : " يَزِيد هُوَ أَبُو خَالِد الدَّالَانِيُّ وَهُوَ صَدُوق فِي حِفْظه شَيْء ". وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم9/277 : " عن عثمان بن سعيد قال سألت يحيى بن معين عن يزيد الدالاني فقال ليس به بأس نا عبد الرحمن قال سألت أبى عنه فقال صدوق ثقة".
وقال عنه ابن عدي في الكامل7/277 : " وأبو خالد له أحاديث صالحة وأروى الناس عنه عبد السلام بن حرب وفي حديثه لين إلا انه مع لينه يكتب حديثه ".
هنا أطلق المنكر على تفرد الصدوق بزيادة وهي رفع الحديث وهو ممن لا يحتمل تفرده حيث قال أبو داود " لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني عن قتادة وروى أوله جماعة عن ابن عباس ولم يذكروا شيئا من هذا".

قال أبو داود في السنن (ح248):" حدثنا نصر بن علي حدثنا الحارث بن وجيه ثنا مالك بن دينار عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر ". قال أبو داود الحارث بن وجيه حديثه منكر وهو ضعيف. قال الشيخ الألباني : ضعيف.
قال البيهقي فيالسنن الكبرى ج1/ص175: " تفرد به موصولا الحارث بن وجيه والحارث بن وجيه تكلموا فيه ". وقال أيضا في السنن الكبرى ج1/ص179: " العباس بن محمد قال سألت يحيى بن معين عن الحارث بن وجيه فقال ليس حديثه بشئ وأنكره غيره أيضا من أهل العلم بالحديث البخاري وأ بو داود السجستاني وغيرهما وإنما يروي عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وعن الحسن عن أبي هريرة موقوفا ".
وفي سنن الترمذي ج1/ص178: " وقد تَفَرَّدَ بهذا الحديث عن مَالِكِ بن دِينَارٍ ".
وقال شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي في تنقيح التحقيق1/359:" تفرَد به الحارث بن وجيهٍ عن مالكِ مرفوعاً، وإنَما يروى هذا عن أبي هريرة من قوله ".
وفي العلل الواردة في الأحاديث النبوية للدارقطني ج8/ص103: " وسئل عن حديث يروى عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وانقوا البشر فقال يرويه الحارث بن وجيه عن مالك بن دينار عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره يرويه عن مالك بن دينار عن الحسن مرسلا ورواه أبان العطار عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة ولا يصح مسندا ".
قال البخاري في التاريخ الكبير2/284 :" الحارث بن وجيه الراسبي البصري سمع مالك بن دينار سمع منه زيد بن حباب ونصر بن علي فيه بعض المناكير". وقال عنه الذهبي في الكاشف1/305:" ضعفوه".
فهنا أطلق أبو داود النكارة على تفرد الضعيف في وصل الحديث؛ والصحيح منه المرسل والموقوف كما صرح البيهقي؛ والله أعلم .
وفي سنن أبي داود ج1/ص187 : " حدثنا محمد بن إسماعيل الْبَصْرِيُّ ثنا مُعَاذٌ ثنا هِشَامٌ عن يحيى عن عِكْرِمَةَ عن بن عَبَّاسٍ قال أَحْسَبُهُ عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم إلى غَيْرِ سُتْرَةٍ فإنه يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْخِنْزِيرُ وَالْيَهُودِيُّ وَالْمَجُوسِيُّ وَالْمَرْأَةُ وَيُجْزِئُ عنه إذا مَرُّوا بين يَدَيْهِ على قَذْفَةٍ بِحَجَرٍ قال أبو دَاوُد في نَفْسِي من هذا الحديث شَيْءٌ كنت أُذَاكِرُ بِهِ إبراهيم وَغَيْرَهُ فلم أَرَ أَحَدًا جاء بِهِ عن هِشَامٍ ولا يَعْرِفُهُ ولم أَرَ أَحَدًا يحدث بِهِ عن هِشَامٍ وَأَحْسَبُ الْوَهْمَ من ابن أبي سَمِينَةَ يَعْنِي مُحَمَّدَ بن إسماعيل الْبَصْرِيَّ مولى بَنِي هَاشِمٍ وَالْمُنْكَرُ فيه ذِكْرُ الْمَجُوسِيِّ وَفِيهِ على قَذْفَةٍ بِحَجَرٍ وَذِكْرُ الْخِنْزِيرِ وَفِيهِ نَكَارَةٌ قال أبو دَاوُد ولم أَسْمَعْ هذا الحديث إلا من مُحَمَّدِ بن إسماعيل بن سَمِينَةَ وَأَحْسَبُهُ وَهِمَ لِأَنَّهُ كان يُحَدِّثُنَا من حِفْظِهِ".
قال الذهبي فيميزان الاعتدال في نقد الرجال ج6/ص69: " محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة مولى بني هاشمالبصري أحد الثقات لحق يزيد بن زريع وطبقته وقد روى البخاري عن رجل عنه في صحيحه والبغوي والناس وما علمت فيه مغمزا لكن روى أبو داود في سننه عنه قال حدثنا معاذ حدثنا هشام عن يحيى عن عكرمة عن ابن عباس أحسبه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم إلى غير سترة فإنه يقطع صلاته الكلب والحمار والخنزير والمجوسي واليهودي والمرأة ويجزىء عنه إذا مروا بين يديه على قذفة بحجر قال أبو داود لم أسمعه إلا منه وذاكرت به فلم يعرف وفي نفسي منه قلت صدوق لأنه منكر جدا ولكنه قد شك في رفعه؛ ووقفه يحتمل إن كان محفوظا". ووصفه في العبر في خبر من غبر ج1/ص407:بـ " الحافظ المجاهد ". وقال عنه في تاريخ الإسلام ج16/ص343: " وقال أبو داود كان من شجعان النّاس ". وقال عنه في سير أعلام النبلاء ج10/ص693: " الإمام العابد القدوة المجاهد الحافظ ".
وقال الباجي في التعديل والتجريح ج2/ص619: " وكان غزاء ثقة ".
قال أبو الحسن ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام3/353:" وَعلة هَذَا الحَدِيث بادية ، وَهِي الشَّك فِي رَفعه ، فَلَا يجوز أَن يُقَال : إِنَّه مَرْفُوع ، وَرَاوِيه قد قَالَ : أَحْسبهُ عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ، وَإِلَّا فَلَيْسَ فِي إِسْنَاده مُتَكَلم فِيهِ إِلَّا عِكْرِمَة ، وَهُوَ عِنْدِي من لَا يوضع فِيهِ نظر ، وَصَاحب الْكتاب يقبله ويحتج بِهِ ، غير ملتفت على شَيْء مِمَّا قيل فِيهِ ، وَأصَاب فِي ذَلِك ، لعلم عِكْرِمَة [وَدينه .وَلم يعن أَبُو مُحَمَّد بِتَضْعِيف الْخَبَر كَونه من رِوَايَة عِكْرِمَة] وَلَيْسَ فِي سَائِر الْإِسْنَاد من يسْأَل عَنهُ .قَالَ أَبُو دَاوُد : حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْبَصْرِيّ ، مولى بن هَاشم ، حَدثنَا معَاذ ، حَدثنَا هِشَام ، عَن يحيى ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس فَذكره؛ وَالْعجب أَن أَبَا دَاوُد قد قَالَ : [إِنَّه] لم يسمعهُ إِلَّا من مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أبي سَمِينَة ، وَأَنه ذَاكر بِهِ فَلم يعرف ، وَأَن فِي نَفسه مِنْهُ شَيْئا ، وَأَن الْمُنكر مِنْهُ ذكر الْمَجُوسِيّ واليهودي وَالْخِنْزِير ، والمقدار فِي الْمسَافَة ، وَأَنه يظنّ أَن ابْن أبي سَمِينَة [وهم فِيهِ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُحَدِّثهُمْ من حفظه .وَهَذَا كُله لَا يحْتَاج إِلَيْهِ ، فَإِنَّهُ رَأْي لَا خبر ، وَلم يجْزم ابْن عَبَّاس بِرَفْعِهِ" .
قال ابن عبد البر في التمهيد 21/167: " قال أحمد بن حنبل وقال في نفسي من المرأة والحمار شيء وكان ابن عباس وعطاء ابن أبي رياح يقولان يقطع الصلاة الكلب الأسود والمرأة الحائض".
قال الذهبي في ترجمة محمد بن إسماعيل في ميزان الاعتدال3/482:" محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، مولى بنى هاشم البصري. أحد الثقات لحق يزيد بن زريع، وطبقته. وقد روى البخاري عن رجل عنه في صحيحه والبغوى والناس صدوق، لأنه منكر جدا، ولكنه قد شك في رفعه، ووقفه يحتمل إن كان محفوظا".
قال الألباني في ضعيف أبي داود1/254: " قلت: إسناده ضعيف وقال الشوكاني لا تقوم بمثله حجة وعلته عنعنة يحيى- وهو ابن أبي كثير-؛ فإنه مدلس. على أن الراوي قد شك في رفعه إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وقوله: " والخنزير... " إلخ باستثناء المرأة: منكر؛ فقد صح الحديث من طريق أخرى عن ابن عباس بدون هذه الزيادة، وهو في الكتاب الأخر (رقم 700) .
قال الألباني: " قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ وعلته عنعنة يحيى- وهو ابن أبي كثير-؛ فإنه مدلس، وصفه بذلك ابن حبان وغيره. هذه هي العلة الحقيقية لهذا الإسناد. وأما المصنف؛ فقد أعله بعلتين أخريين الأولى: تفرد معاذ بن هشام عن أبيه. والأخرى: وهم ابن أبي سمينة فيه.
وهاتان علتان غير مؤثرتين في صحة الإسناد؛ لولا ما ذكرنا.أما الأولى؛ فلأن معاذ بن هشام ثقة محتج به في " الصحيحين " ؛ فتفرده به لا يضر؛ لا سيما في روايته عن أبيه؛ فإنه أخص به من غيره. وأما العلة الأخرى؛ فإن ابن أبي سمينة- وهو محمد بن إسماعيل البصري- ثقة أيضاً، محتج به في " البخاري " ، ولم يتكلم في حفظه أحد؛ إلا ما في كلام المصنف هنا. ثم إنه لم يتفرد بهذا الحديث، بل تابعه محمد بن أبي بكر المقلّمي وعلي بن بحر بن بري وهما ثقتان حجتان؛ فزالت شبهة وهمِ ابن أبي سمينة فيه. ثم إن الحديث قد شك الراوي في رفعه؛ فإنه قال: عن ابن عباس قال: أحسبه عن رسول اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".
أطلق أبو داود النكارة على حديث توهم فيه الثقة فرفعه والصحيح وقفه؛ والله أعلم.
وفي سنن أبي داود ج4/ص40 : " حدثنا عَلِيُّ بن سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ ثنا حَجَّاجٌ عن ابن جُرَيْجٍ قال أُخْبِرْتُ عن حَبِيبِ بن أبي ثَابِتٍ عن عَاصِمِ بن ضَمْرَةَ عن عَلِيٍّ رضي الله عنه قال قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا تَكْشِفْ فَخِذَكَ ولا تَنْظُرْ إلى فَخِذِ حَيٍّ ولا مَيِّتٍ قال أبو دَاوُد هذا الْحَدِيثُ فيه نَكَارَةٌ".قال الألباني : الحديث ضعيف جدا0
قال الآبادي فيعون المعبود ج11/ص36 : " قال أبو حاتم في العلل إن الواسطة بين بن جريج وحبيب هو الحسن بن ذكوان؛ قال ولا يثبت لحبيب رواية عن عاصم؛ قال الحافظ فهذه علة أخرى؛ وكذا قال بن معين أن حبيبا لم يسمعه من عاصم وإن بينهما رجلا ليس بثقة وبين البزار أن الواسطة بينهما هو عمرو بن خالد الواسطي ووقع في زيادات المسند وفي الدارقطني ومسند الهيثم بن كليب تصريح بن جريج بإخبار حبيب له وهو وهم كما قال الحافظ".
وقال ابن أبي حاتم في العلل2/271: " قَالَ أَبِي : ابْن جُرَيْج لم يسمع هَذَا الْحَدِيث بذا الإسناد من حَبِيب ، إنما هو من حَدِيث عَمْرو بْن خَالِد الواسطي ، ولا يثبت لحبيب ، رواية عَنْ عَاصِم ، فأرى أن ابْن جُرَيْج أخذه من الْحَسَن بْن ذكوان ، عَنْ عَمْرو بْن خَالِد ، عَنْ حَبِيب ، والحسن ابْن ذكوان وعمرو بْن خَالِد ضعيفا الْحَدِيث".
وقال محمد شمس الحق العظيم آبادي أبو الطيب في عون المعبود11/37 بعد شرحه لهذا الحديث:
" والمنكر عند من لا يشترط في المنكر قيد المخالفة فمن فحش غلطه أو كثرت غفلته أو ظهر فسقه فحديثه منكر".
قال ابن حجر فيتلخيص الحبير ج1/ص278: " حَدِيثُ لَا تَكْشِفْ فَخِذَكَ وَلَا تَنْظُرْ إلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيْتٍ وَيُرْوَى وَلَا تُبْرِزْ فَخِذَكَ أبو دَاوُد وابن ماجة وَالْحَاكِمُ وَالْبَزَّارُ من حديث عَلِيٍّ وَفِيهِ ابن جُرَيْجٍ عن حَبِيبٍ وفي رِوَايَةِ أبي دَاوُد من طَرِيقِ حَجَّاجِ بن مُحَمَّدٍ عن بن جُرَيْجٍ قال أُخْبِرْتُ عن حَبِيبِ بن أبيثَابِتٍ وقد قال أبو حَاتِمٍ في الْعِلَلِ إنَّ الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا هو الْحَسَنُ بن ذَكْوَانَ قال وَلَا يَثْبُتُ لِحَبِيبٍ رِوَايَةٌ عن عَاصِمٍ فَهَذِهِ عِلَّةٌ أُخْرَى وَكَذَا قال ابن مَعِينٍ إنَّ حَبِيبًا لم يَسْمَعْهُ من عَاصِمٍ وَإِنَّ بَيْنَهُمَا رَجُلًا ليس بِثِقَةٍ وَبَيَّنَ الْبَزَّارُ أَنَّ الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا هو عَمْرُو بن خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ وَوَقَعَ في زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ وفي الدَّارَقُطْنِيُّ وَمُسْنَدِ الْهَيْثَمِ بن كُلَيْبٍ تَصْرِيحُ بن جُرَيْجٍ بِإِخْبَارِ حَبِيبٍ له وهو وَهْمٌ في نَقْدِي".
وقال ابن الملقن في البدر المنير4/142 : " قلت : وأعل هَذَا الحَدِيث بالطعن فِي عَاصِم والانقطاع أما الأول فَقَالَ ابْن عدي : إِنَّه ينْفَرد عَن عَلّي بِأَحَادِيث بَاطِلَة لَا يُتَابِعه الثِّقَات عَلَيْهَا والبلية مِنْهُ ، وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ رَدِيء الْحِفْظ ، فَاحش الْخَطَأ ، يرفع عَن عَلّي قَوْله كثيرا ، فَلَمَّا فحش ذَلِك مِنْهُ اسْتحق التّرْك . نعم وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين ، وَكَذَا ابْن الْمَدِينِيّ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِهِ بَأْس .
وَأما الِانْقِطَاع فَفِي مَوْضُوعَيْنِ أَحدهمَا : بَين ابْن جريج وحبِيب بن أبي ثَابت كَمَا هُوَ ظَاهر رِوَايَة أبي دَاوُد الأولَى ؛ حَيْثُ قَالَ : أخْبرت ، وَثَانِيهمَا : بَين حبيب وَعَاصِم فَإِنَّهُ لم (يسمعهُ) مِنْهُ .
قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» : سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ : رَوَاهُ حجاج ، عَن ابْن جريج ، قَالَ : أخْبرت ، عَن حبيب بن أبي ثَابت ، عَن عَاصِم بِهِ قَالَ : وَابْن جريج لم يسمع هَذَا الحَدِيث بِهَذَا الْإِسْنَاد من حبيب ؛ إِنَّمَا هُوَ من حَدِيث عَمْرو بن خَالِد (الوَاسِطِيّ ، وَلَا يثبت (لحبيب) رِوَايَة عَن عَاصِم ، فَأرَى أَن ابْن جريج أَخذ من الْحسن بن ذكْوَان ، عَن عَمْرو بن خَالِد) ، عَن حبيب ، وَالْحسن وَعَمْرو : ضعيفان فِي الحَدِيث . وَقَالَ ابْن الْقطَّان كتاب «أَحْكَام النّظر» : كل رِجَاله ثِقَات ، وَلَكِن الِانْقِطَاع فِيهِ بَين ابْن جريج وحبِيب فِي قَوْله : أخْبرت ، وَزعم ابْن معِين أَيْضا أَنه مُنْقَطع فِي مَوضِع آخر ، وَهُوَ مَا بَين حبيب وَعَاصِم بن ضَمرَة ، وَأَن حبيبًا لم يسمعهُ من عَاصِم ، وَأَن بَينهمَا رجلا لَيْسَ بِثِقَة .
وَقَالَ الْبَزَّار ذَلِك أَيْضا ، وَفسّر (الرجل) الَّذِي بَينهمَا بِأَنَّهُ عَمْرو بن خَالِد وَهُوَ مَتْرُوك ، فعلَى هَذَا يكون إِسْنَاده سُوِّيَ ، وَلَا أدرى من سواهُ ، وَابْن جريج لَا يعرف بالتسوية إِنَّمَا يعرف بالتدليس . قَالَ : وَأحسن من هَذَا الْإِسْنَاد ، وَمن هَذَا الحَدِيث مَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث روح بن عبَادَة، نَا ابْن جريج ، قَالَ : أَخْبرنِي حبيب بن أبي ثَابت ، عَن عَاصِم بن ضَمرَة ، عَن عَلّي مَرْفُوعا : «(لَا تكشف) فخذك ؛ فَإِن الْفَخْذ عَورَة» .
قَالَ : وَهَذَا أَيْضا رِجَاله ثِقَات ، والانقطاع الذى فِي الأولَى بَين ابْن جريج وحبِيب زَالَ هُنَا ، وَقد رَوَاهُ يزِيد بن عبد الله الْقرشِي ، عَن ابْن جريج ، كَذَلِك أَفَادَهُ بن عدي . قلت : وَكَذَا أخرجه عبد الله بن أَحْمد ، فَقَالَ : حَدثنِي عبيد الله بن عمر القواريري (حَدثنِي) يزِيد أَبُو خَالِد الْقرشِي ، حَدثنِي ابْن جريج قَالَ : أَخْبرنِي حبيب بن أبي ثَابت ، عَن عَاصِم (بن ضَمرَة) ، عَن عَلّي مَرْفُوعا فَذكره بِمثل لفظ ابْن مَاجَه ، وَأما أَبُو مُحَمَّد بن حزم فَإِنَّهُ أعل الحَدِيث بِمَا تقدم وَبِزِيَادَة وهم فِيهَا فَقَالَ فِي «محلاه» : (فَإِن) ذكرُوا الْأَخْبَار الْوَاهِيَة «أَن الْفَخْذ عَورَة» فَهِيَ كلهَا سَاقِطَة ، وَذكر فِيهَا هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ : إِنَّه مُنْقَطع رَوَاهُ ابْن (جريج) ، عَن حبيب ، وَلم يسمعهُ مِنْهُ بَينهمَا (من) لم يسم وَلَا يُدْرَى من هُوَ ، وَرَوَاهُ حبيب (عَن) عَاصِم وَلم يسمعهُ مِنْهُ . قَالَ ابْن معِين: بَينهمَا رجل لَيْسَ بِثِقَة ، وَلم يروه عَن ابْن جريج إِلَّا أَبُو خَالِد وَلَا يُدْرَى من هُوَ ، هَذَا كَلَامه؛ وَقد علمت أَن عبد الله بن أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ أَخْرجَاهُ من حَدِيث ابْن جريج قَالَ : أَخْبرنِي حبيب ، وَإِن كَانَ فِي أبي دَاوُد أُخبرت عَن حبيب ، فَيكون لم يسمعهُ مِنْهُ أَولا ، ثمَّ سَمعه (مِنْهُ) ثَانِيًا ، فطاح قَوْله : «بَينهمَا من لم يسم وَلَا يُدْرَى من هُوَ» .
(وَقَوله) : «وَلم يروه عَن ابْن جريج إِلَّا أَبُو خَالِد» وهم قَبِيح ؛ فقد رَوَاهُ عَنهُ روح بن عبَادَة كَمَا تقدم عَن رِوَايَة ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَالْبَزَّار وَالدَّارَقُطْنِيّ (وحجاج كَمَا تقدم من رِوَايَة أبي دَاوُد وَعبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز بن أبي روَّاد كَمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ) فِي «سنَنه» وَيَحْيَى بن سعيد كَمَا رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ ، فَهَؤُلَاءِ خَمْسَة رَوَوْهُ عَن ابْن جريج ، وَقَوله : «وَلَا يُدْرَى من هُوَ» لَيْسَ بجيد فَهُوَ أَبُو خَالِد الدالاني يزِيد بن عبد الرَّحْمَن ، (كَذَا) سَمَّاهُ يزِيد عبد الله بن أَحْمد فِي مُسْند أَبِيه....."0
وقال الشيخ الألباني في الإرواء1/287 : " والخلاصة : ان الحدبث منقطع في موضعين:
الأول : بين ابن جريح وحبيب 0
والآخر : بين حبيب وعاصم 0
فإن صح أن الواسطة بين الأولين الحسن بن ذكوان فالأمر سهل لأن ابن ذكوان هذا مختلف فيه وقد احتج البخاري وأما عمرو بن خالد فكذاب وضاع فهو آفة الحديث . لكن في الباب عن جماعة من الصحابة منهم جرهد وابن عباس ومحمد بن عبد الله بن جحش . وهي وإن كانت أسانيدها كلها لا تخلو من ضعف كما بينته في " نقد الناتج " رقم ( 58 ) وبينه قبلي الحافظ الزيلعي في " نصب الراية " ( 243 - 245 ) فإن بعضها يقوي بعضا لأنه ليس فيها متهم بل عللها تدور بين الاضطراب والجهالة والضعف المحتمل فمثلها مما يطمئن القلب لصحة الحديث المروي "0
يتبيّن مما سبق أن أبا داود أطلق النكارة على الحديث المنقطع؛ والله أعلم.
قال أبو داود في السنن(785) :"حدثنا قطن بن نسير ثنا جعفر ثنا حميد الأعرج المكي عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة وذكر الإفك قالت: جلس رسول الله صلى الله عليه و سلم وكشف عن وجهه وقال أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم{ إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم} الآية؛ قال أبو داود وهذا حديث منكر قد روى هذا الحديث جماعة عن الزهري لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح وأخاف أن يكون أمر الاستعاذة من كلام حميد .
قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام3/368:" هَذَا مَا أتبعه، وَلَيْسَ فِيهِ بَيَان علته فَإِن حميد بن قيس، أحد الثِّقَات ، وَلَا يضرّهُ الِانْفِرَاد ، وَإِنَّمَا علته أَنه من رِوَايَة قطن بن نسير ، عَن جَعْفَر بن سُلَيْمَان ، عَن حميد .كَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن قطن . وقطن وَإِن كَانَ مُسلم يروي عَنهُ فقد كَانَ أَبُو زرْعَة يحمل عَلَيْهِ ، وَيَقُول : إِنَّه روى عَن جَعْفَر بن سُلَيْمَان عَن ثَابت ، عَن أنس ، أَحَادِيث مِمَّا أنكر عَلَيْهِ ، وجعفر أَيْضا مُخْتَلف فِيهِ .فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن يحمل على حميد ، وَهُوَ ثِقَة بِلَا خلاف ، فِي شَيْء جَاءَ بِهِ عَنهُ من يخْتَلف فِيهِ" .
وقال الشيخ الألباني: " ضعيف. وحميد الأعرج المكي " وثقه أحمد وابن معين كما في الكامل لابن عدي2/271 " ووثقه أبو زرعة كما في تهذيب التهذيب(80) وقال في التقريب(1556) : " ليس به بأس".
قالالشيخ الألباني في الإرواء 2/58:" قلت : وحميد هذا هو ابن قيس المكي وهو ثقة احتج به الشيخان".
أطلق أبو داود النكارة على حديث تفرد الثقة(حميد الأعرج) بزيادة لم يذكرها غيره.
وهذه الزيادة لم يقبلها أبو داود وسيأتي مزيد بيان إن شاء الله في المبحث الخامس والسادس في زيادة الثقة وتوابعها.

قال أبو داود في السنن(1790):" حدثنا عثمان بن أبي شيبة أن محمد بن جعفر حدثهم عن شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس: عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال" هذه عمرة استمتعنا بها فمن لم يكن عنده هدي فليحل الحل كله وقد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة". قال أبو داود هذا منكر؛ إنما هو قول ابن عباس . قال الشيخ الألباني في صحيح أبي داود6/42:(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجه مسلم. وأعلهُ المصنف رحمه الله بما لا يقدح! ولذا صححه المنذري وابن القيم) .إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة أن محمد بن جعفر حدثهم عن شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس. قال أبو داود: " هذا منكر؛ وإنما هو قول ابن عباس "! قلت (الألباني): وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجه مسلم وأعله المصنف بالوقف كما رأيت! ولا وجه له البتة، فقد رواه جمع آخر من الثقات عن شعبة... به مرفوعاً، فممن الوهم، وما الدليل عليه؟! ولذلك لم يقبل العلماء ذلك منه، فقال المنذري في "مختصره ": " وفيما قاله أبو داود نظر، وذلك أنه قد رواه الإمام أحمد ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار وعثمان بن أبي شيبة عن محمد بن جعفر عن شعبة... مرفوعاً. ورواه أيضاً يزيد بن هارون ومعاذ بن معاذ العنبري وأبو داود الطيالسي وعمرو بن مرزوق عن شعبة... مرفوعاً، وتقصير من قصر به من الرواة لا يؤثر فيما أثبته الحفاظ ". وقال ابن القيم في "التهذيب ": " وقوله: " دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة " لا ريب في أنه من كلام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يقل أحد: إنه من قول ابن عباس. وكذلك قوله: " هذه عمرة تمتعنا بها ". وهذا لا يشك فيه من له أدنى خبرة بالحديث ". قلت (الألباني): ولقد صدق رحمه الله. أما الجملة الأولى: " دخلت العمرة... "؛ فلها طريق أخرى عن مجاهد،سأخرجها بعد حديث. ولها شاهد صحيح من حديث جابر الطويل، الآتي برقم (1663) . وله طريق أخرى: أخرجه الدارقطني (ص 282) من طريق أبي الزبير عن جابرعن سراقة بن مالك... مرفوعاً به. وقال:"كلهم ثقات ". وصححه النووي في "المجموع "؛ وأبو الزبير مدلس. وقد رواه أحمد (4/175) من طريق طاوس والنزال بن يزيد بن سبرة عن سراقة... به.والطريق الأولى رجالها ثقات؛ لكن طاوس لم يسمع من سراقة.والأخرى موصولة، ولكن فيها داود بن يزيد- وهو الأوْدِي- ضعيف.وعنه: الطحاوي (1/379) . وأما الجملة الأخرى- وهي قوله: " هذه عمرة تمتعنا بها "-؛ فلها شواهد كثيرة؛ فإن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان قارناً، كما هو القول الصحيح المؤيد بأحاديث كثيرة، في بعضها التصريح بذلك، كحديث البراء الآتي قريباً، ومثله بعض أصحابه من الذين كانوا ساقوا الهدي فلم يَحِلّوا، وسائرهم أحَلوا؛ لأنهم ما ساقوا الهدي، فهو صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والصحابة جميعاً كانوا قد تمتعوا بالعمرة إلى الحج على التفصيل المذكور. ولذلك قال ابن عمر- كما يأتي (1584) -: تمتع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ... وتمتع الناس معه... ولذلك فَهمْ جميعاً يشملهم قوله تعالى: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي) . فقول البيهقي (5/18) : إنه " أراد أصحابه الذين حَلُوا واستمتعوا "! غير قوي؛ لما ذكرنا، وتجد تفصيله في "زاد المعاد" لابن القيم رحمه الله تعالى. ثم أن ابن القيم جزم بعد كلامه السابق بأن قول المصنف المذكور في إعلال الحديث؛ إنما محله بعد الحديث الآتي، أخطأ بعض النساخ، فنقله إلى هنا، وهو أمر محتمل، وسأنقل كلامه في ذلك قريباً، وأبين ما يَرِدُ عليه أيضاً. والحديث أخرجه مسلم (4/57) ، والنسائي (2/24) ، والدارمي (2/50) ، والبيهقي (5/18) ، وأحمد (1/236 و 341) من طريق أخرى عن شعبة... به ". انتهى كلام الألباني.
قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام ج2/ص175 مبينا وهم عبد الحق الإشبيلي في كتابه (الأحكام) : " أنه قال هذه عمرة استمتعنا بها فمن لم يكن معه هدي فليحل الحل كله وقد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ثم قال وخرجه مسلم أيضاً قال أبو داود إنما هذا قول ابن عباس انتهى قول أبي داود؛ وقد صح عن جابر قول النبي دخلت العمرة في الحج ومعناه إباحة العمرة في أشهر الحج انتهى ما أورد بنصه وفيه إخلال من حيث أفهم أن حديث مسلم كحديث أبي داود وليس كذلك فإن حديث أبي داود قد أمكنه فيه أمران لا يمكنان في حديث مسلم إلا على بعد وهما قول أبي داود - في القطعة التي هي دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة - إنما هو قول ابن عباس والآخر ما تأول هو عليه حديث جابر من أن معناه إباحة العمرة في أشهر الحج وحديث مسلم يأبى عليه الأمرين ويعطي أن القطعة التي هي دخلت العمرة في الحج من كلام النبي".
قال ابن حجر في الدراية2/34ح(489) :" حَدِيث دخلت الْعمرَة فِي الْحَج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة رواه مُسلم وَالثَّلَاثَة عَن ابْن عَبَّاس رَفعه هَذِه عمْرَة استمتعنا بهَا فَمن لم يكن عِنْده هدى فليحل الْحل كُله وَقد دخلت الْعمرَة فِي الْحَج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَنه اخْتلف فِي رَفعه وَوَقفه وَرَوَى النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من طَرِيق طَاوس عَن سراقَة أَنه قَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت عُمْرَتنَا هَذِه لِعَامِنَا أم لِلْأَبَد فَقَالَ لَا بل لِلْأَبَد دخلت الْعمرَة فِي الْحَج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَطَاوُس عَن سراقَة فِي اتِّصَاله نظر وَلَكِن أخرجه الدَّار قطني من طَرِيق أبي الزبير عَن جَابر عَن سراقَة وَالْمَحْفُوظ عَن جَابر فِي حَدِيثه الطَّوِيل أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لما قَالَ ذَلِك قَالَ لَهُ سراقَة فَذكره وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر أَنه قَالَ أوجبت حجا مَعَ عمرتي ذكره فِي أثْنَاء حَدِيث وَأَشَارَ إِلَى رَفعه وَفِيهِمَا عَن عَائِشَة وَأما الَّذين جمعُوا بَين الْحَج وَالْعمْرَة فَإِنَّمَا طافوا طَوافا وَاحِدًا الحَدِيث؛ وَلمُسلم عَن عَائِشَة مَرْفُوعا يجزئ عَنْك طوافك بالصفا والمروة عَن حجك وعمرتك".
قال في عون المعبود ج5/ص150:" أي رفع هذا الحديث منكر... وفيما قاله أبو داود نظر وذلك أنه قد رواه الإمام أحمد بن حنبل ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار وعثمان بن أبي شيبة عن محمد بن جعفر عن شعبة مرفوعا ورواه أيضا يزيد بن هارون ومعاذ العنبري وأبو داود الطيالسي وعمر بن مرزوق عن شعبة مرفوعا وتقصير من يقصر به من الرواة لا يؤثر فيما أثبته الحفاظ".
قال الزيلعي في نصب الراية ج3/ص106: " قال المنذري وفيما قاله نظر فقد رواه أحمد بن حنبل ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار وعثمان بن أبي شيبة عن محمد بن جعفر عن شيبة مرفوعا ورواه أيضا يزيد بن هارون ومعاذ بن معاذ العنبري وأبو داود الطيالسي وعمر بن مرزوق عن شيبة مرفوعا وتقصير من قصر من الرواة لا يؤثر فيما أثبته الحافظ والله أعلم ".
فقول أبي داود هذا منكر يعني به أن رفع الحديث منكر وعنده موقوف على ابن عباس والرفع زيادة ثقة كما هو معلوم وسيأتي في مبحث زيادة الثقة إن شاء الله تعالى مزيد بيان.
فهنا أطلق المنكر على حديث الثقة الثبت الذي رفع الحديث وأخطأ فيه وغيره أوقفه.

وفي سنن أبي داود ج3/ص167 : "حدثنا الْعَبَّاسُ بن عبد الْعَظِيمِ ثنا عبد الرحمن بن هَانِئٍ أبو نُعَيمٍ النَّخَعِيُّ أخبرنا شَرِيكٌ عن إبراهيم بن مُهَاجِرٍ عن زِيَادِ بن حُدَيْرٍ قال قال عَلِيٌّ لَئِنْ بَقِيتُ لِنَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ لَأَقْتُلَنَّ الْمُقَاتِلَةَ وَلَأَسْبِيَنَّ الذُّرِّيَّةَ فَإِنِّي كَتَبْتُ الْكِتَابَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النبي صلى الله عليه وسلم على أَنْ لَا يُنَصِّرُوا أَبْنَاءَهُمْ قال أبو دَاوُد هذا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ بَلَغَنِي عن أَحْمَدَ أَنَّه كان يُنْكِرُ هذا الحديث إِنْكَارًا شَدِيدًا قال أبو عَلِيٍّ ولم يَقْرَأْهُ أبو دَاوُدَ في الْعَرْضَةِ الثَّانِيَةِ".
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل5/298 : " عن على بن الحسن الهسنجاني قال سمعت يحيى بن معين يقول بالكوفة كذابان أبو نعيم النخعي وأبو نعيم ضرار بن صرد نا عبد الرحمن قال سألت أبى عن أبى نعيم النخعي الصغير فقال لا بأس به يكتب حديثه ".
وقال العقيلي في الضعفاء2/349 : " عن معاوية بن صالح قال سألت أبا نعيم عن أبى نعيم النخعي فقال من جالسه عرف ضعفه حدثنا عبد الله بن أحمد قال سمعت أبى يقول أبو نعيم النخعي ليس بشيء".
وعبد الرحمن بن هَانِئٍ قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب ج1/ص352 :"صدوق له أغلاط أفرط ابن معين فكذبه وقال البخاري هو في الأصل صدوق". وقال عنه العقيلي في الضعفاء2/349: " عن عبد الله بن أحمد قال سمعت أبى يقول أبو نعيم النخعي ليس بشيء وعرضت عليه حديثه عن شريك عن إبراهيم بن مهاجر عن زياد بن حدير عنه قال لين بقيت لنصارى بنى تغلب فقال ليس بشيء هذا الحديث حدثناه محمد بن إسماعيل قال حدثنا أبو نعيم عبد الرحمن بن هانئ النخعي أخبرنا شريك بن عبد الله بن الحارث النخعي عن إبراهيم بن مهاجر البجلي عن زياد بن حديد الأسدي قال قال علي لئن بقيت لنصارى بنىتغلب لأقتلن المقاتلة ولأسبين الذرية فإني كتبت الكتاب بين النبي صلى الله عليه و سلم وبينهم على أن لا ينصروا أبناءهم ولا يتابع عليه ".
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال في نقد الرجال ج4/ص324 : " قال أحمد ليس بشيء ورماه يحيى بالكذب وقال ابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه".
لكن الألباني قال في ضعيف أبي داود2/443: " وعلته شريك أو شيخه إبراهيم؛ فإنهما موصوفان بسوء الحفظ) . إسناده: حدثنا العباس بن عبد العظيم. ثنا عبد الرحمن بن هانئ أبو نعيم النخعي: أخبرنا شريك... قلت (الألباني): وهذا إسناد موقوف ضعيف؛ شريك- وهو: ابن عبد الله النخعي-، قال الحافظ في "التقريب ": " صدوق يخطئ كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلا فاضلاً عابداً شديداً على أهل البدع ". وإبراهيم بن مهاجر: " صدوق ليِّن الحفظ ". قلت: فهو علة الحديث أو شريك الراوي عنه؛ ولذلك استنكره المؤلف تبعاً لشيخه الإمام أحمد. ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي (9/217)" .
أطلق أبو داود النكارة هنا على حديث تفرد الصدوق الذي يغلط في حديثه والله أعلم.

وفي سنن أبي داود ج3/ص289 : " حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ بن مَيْسَرَةَ وَعُثْمَانُ بن أبي شَيْبَةَ الْمَعْنَى قالا ثنا محمد بن جَعْفَرٍ عن شُعْبَةَ عن الْحَكَمِ عن عُمَارَةَ بن عُمَيْرٍ عن أُمِّهِ عن عَائِشَةَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال وَلَدُ الرَّجُلِ من كَسْبِهِ من أَطْيَبِ كَسْبِهِ فَكُلُوا من أَمْوَالِهِمْ قال أبو دَاوُد حَمَّادُ بن أبي سُلَيْمَانَ زَادَ فيه إذا احْتَجْتُمْ وهو مُنْكَر".
قال البيهقي في7/480: " وقد روي عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها دون هذه اللفظة وهو بهذا الإسناد غير محفوظ"0
وقال في معرفة السنن والآثار11/299 : " قال الثوري : وهذا وهم من حماد "0
وقال ابن حجر في تلخيص الحبير ج4/ص9 : " حَدِيثُ أن أَطْيَبَ ما يَأْكُلُ الرَّجُلُ من كَسْبِهِ وَوَلَدُهُ من كَسْبِهِ فَكُلُوا من أَمْوَالِهِمْ. أخرجه أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وابن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ من حديث عَائِشَةَ وَاللَّفْظُ لِابْنِ ماجة سِوَى قَوْلِهِ فَكُلُوا من أَمْوَالِهِمْ وفي رِوَايَةِ أبي دَاوُد وَغَيْرِهِ أَطْيَبُ ما أَكَلْتُمْ من كَسْبِكُمْ وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ من كَسْبِكُمْ وفي رِوَايَةٍ له وَلِلْحَاكِمِ وَلَدُ الرَّجُلِ من كَسْبِهِ فَكُلُوا من أَمْوَالِهِمْ وفي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ مِثْلُ سِيَاقِ الْمُصَنِّفِ إلَّا قَوْلَهُ فَكُلُوا من أَمْوَالِهِمْ وَصَحَّحَهُ أبو حَاتِمٍ وأبو زُرْعَةَ فِيمَا نَقَلَهُ بن أبي حَاتِمٍ في الْعِلَلِ وَأَعَلَّهُ بن الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ عن عُمَارَةَ عن عَمَّتِهِ وَتَارَةً عن أُمِّهِ وَكِلْتَاهُمَا لَا يُعْرَفَانِ وَزَعَمَ الْحَاكِمُ في مَوْضِعٍ آخَرَ من مُسْتَدْرَكِهِ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ من طَرِيقِ حَمَّادِ بن أبي سُلَيْمَانَ عن إبْرَاهِيمَ عن الْأَسْوَدِ عن عَائِشَةَ بِلَفْظِ وَأَمْوَالُهُمْ لَكُمْ إذَا احْتَجْتُمْ إلَيْهَا إن الشَّيْخَيْنِ أَخْرَجَاهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ وَوَهِمَ في ذلك وَهْمًا لَا يَنْفَكُّ عنه لِأَنَّهُ قد اسْتَدْرَكَهُ فِيمَا قِيلَ وقال أبو دَاوُد في هذه الزِّيَادَةِ وَهِيَ إذَا احْتَجْتُمْ إلَيْهَا إنَّهَا مُنْكَرَةٌ وَنُقِلَ عن ابن الْمُبَارَكِ عن سُفْيَانَ قال حدثني بِهِ حَمَّادٌ وَوُهِمَ فيه".
وقال الشيخ الألباني في الإرواء6/66: " منكر بهذه الزيادة وإلا فالحديث صحيح"0
وقال الزيلعي في نصب الراية ج3/ص275 :" ورواه الحاكم في المستدرك في سورة البقرة وقال حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه إنما اتفقا على حديث عائشة أطيب ما أكل الرجل من كسبه وولده من كسبه انتهى وهذا وهم فان الشيخين لم يروياه ولا أحدهما"0
وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي ج4/ص494 : "ونقل عن بن المبارك عن سفيان قال حدثنا به حماد ووهم فيه ".
وقال ابن الملقن في البدر المنير ج8/ص310 : " والزيادة وهي إذا احتجتم إليها رواها البيهقي وقال ليست بمحفوظة وقال أبو داود إنها منكرة".
وحماد بن أبي سليمان قال عنه الذهبي في ذكر من تكلم فيه وهو موثق ج1/ص71 : "وثقه ابن معين وغيره وقال ابن سعد ضعيف وقال أبو حاتم لا يحتج به".
وقال ابن حجر فيتهذيب التهذيب ج3/ص14: " روى له البخاري في الأدب المفرد ومسلم والأربعة؛ وقال ابن المبارك عن شعبة كان لا يحفظ وقال العجلي كوفي ثقة وقال السنائي ثقة إلا أنه مرجىءوقال ابن عدي وحماد كثير الرواية خاصة عن إبراهيم ويقع في حديثه أفراد وغرائب وهو متماسك في الحديث لا بأس به".
وقال عنه في التقريب (1500) : " صدوق له أوهام". وفيشرح علل الترمذي ج2/ص835 : " وكان حماد إذا سئل عن شيء من الرأي سرّ به فإذا سئل عن الرواية ثقلت عليه وربما كان يسأل عن شيء من حديث إبراهيم فيقول قد طال العهد بإبراهيم".
وقال ابن حبان في الثقات ج4/ص160 " يخطىء وكان مرجئا"0
وقال ابن عدي فيالكامل في ضعفاء الرجال ج2/ص237: " عن احمد بن سعد بن أبي مريم قال سمعت يحيى بن معين يقول حماد بن أبي سليمان ثقة وكان مرجئا ؛وقال ابن أبي مريم أخبرني نعيم عن ابن مبارك عن شعبة قال كان حماد بن أبي سليمان لا يحفظ"0
يظهر من ذلك أن حماد بن أبي سليمان صدوقا كما قال عنه ابن حجر
فيتبين من هذه النصوص أن أبا داود أطلق النكارة على زيادة الصدوق المخالفة لرواية من هو أوثق منه والله أعلم.

قال أبو داود في سننه (4846) : " حدثنا سلمة بن شبيب ثنا عبد الله بن إبراهيم قال حدثني إسحاق بن محمد الأنصاري عن ربيح بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده أبي سعيد الخدري : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إذا جلس احتبى بيده". قال أبو داود عبد الله بن إبراهيم شيخ منكر الحديث .
قال في الكاشف ج1/ص537 : " عبد الله بن إبراهيم الغفاري المدني متهم عدم ".
وقال ابن حجر في تلخيص الحبير ج2/ص267:" ضَعِيفٌ". في التقريب (ص490): " متروك"0
وقال العقيلي في الضعفاء4/174 : " عبد الله بن إبراهيم الغفاريكان يغلب على حديثه الوهم"0
وقال إبراهيم بن محمد بن سبط بن العجمي في الكشف الحثيث (ص148): " قال الحاكم عبد الله بن إبراهيم الغفارييروي عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة"0
وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ج1/ص69 : " وضاع".
لكن قال الشيخ الألباني في الصحيحة2/326ح(827)": و هذا إسناد ضعيف جدا، و فيه علل : الأولى : ربيح هذا مختلف فيه ، فقال البخاري : منكر الحديث ، و قال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به .
الثانية : إسحاق بن محمد الأنصاري . قال الحافظ : " مجهول تفرد عنه الغفاري " .
الثالثة : عبد الله بن إبراهيم المدني متروك و اتهمه ابن حبان و غيره بالوضع وبه أعله أبو داود ، فقال عقب الحديث : " شيخ منكر الحديث " . و قال المناوي بعد أن ذكر العلة الأولى والثالثة : " و من ثم جزم الحافظ العراقي بضعف إسناده و به تبين أن رمز المصنف لحسنه غير حسن بل و إن لم يحسنه ،فاقتصاره على عزوه لمخرجه ( يعني أبا داود ) مع سكوته عما عقبه به من بيان القادح من سوء التصرف " . و أقول : لكن الحديث صحيح لغيره ، فإن له شواهد كثيرة تؤيده :
الأول : عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء الكعبة محتبيا بيده هكذا " . أخرجه البخاري ( 4 / 179 ) و البيهقي ( 3 /235 ) و زاد : " و شبك أبو حاتم بيديه " . و راجع " الفتح " ( 11 / 56 ) .
الثاني : عن ابن عباس قال: "بت ليلة عند خالتي ميمونة ..( فذكر صلاته صلى الله عليه وسلم في الليل ) قال : فصلى إحدى عشرة ركعة ، ثم احتبى حتى إني لأسمع نفسه راقدا ، فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين " . أخرجه مسلم ( 1 / 528/ 185 ـ بتحقيق عبد الباقي ) .
الثالث : عن جابر بن سليم قال : " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم و هو محتب بشملة ، قد وقع هدبها على قدميه ". أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1182) و أبو داود ( 4075 )
والبيهقي ( 3 / 236 ) و أحمد ( 5 / 63 ) بإسنادين عنه .
الرابع : عن أبي هريرة . " أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما ، فوجدني في المسجد ، فأخذ بيدي ، فانطلقت معه حتى جئنا سوق بني قينقاع ...ثم انصرف و أنا معه حتى جئنا المسجد ، فجلس فاحتبى ...." الحديث . أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1183) و أحمد(2/532) و إسناده حسن . و هو في " البخاري " ( 2/ 21 ) و مسلم ( 4 / 1882 / 57 ) من طريق أخرى عن أبي هريرة لكن ليس فيه موضعالشاهد . و يشهد له .
الخامس : عن ر جل من بني سليط : " أنه مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو قاعد على باب مسجده محتب و عليه ثوب قطر ... ". أخرجه أحمد ( 4 / 69 ـ 5 / 24ـ 381 ) قلت : و إسناده صحيح .
السادس : عن علي يرويه حنش بن المعتمر : " أن عليا رضي الله عنه : كان باليمن فاحتفروا زبية للأسد ، فجاء حتى وقع فيها رجل و تعلق بآخر ... ( الحديث ) قال : فارتفعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : كان متكئا فاحتبى ... " . رواه أحمد ( 1 / 152 ) و سنده حسن .
السابع : وفي حديث التنوخي رسول هرقل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" فانطلقت بكتابه حتى جئت تبوك، فإذا هو جالس بين ظهراني أصحابه محتبيا ..".أخرجه أحمد (3/ 44ـ 442 ) . و إسناده حسن في الشواهد . و بالجملة فالحديث صحيح و لا يضر أن راويه متهم ، فقد يصدق الكذوب و أي دليل على صدقه هنا أكبر من هذه الشواهد ؟انتهى هذا التحقيق النفيس لشيخنا الألباني رحمه .
قلت ( أبو الحسين): ومن يطيقك هذ التحقيق رحم الله شخنا الألباني وجعل الفردوس الأعلى مأواه .
هنا أطلق أبو داود المنكر على رواية الكذاب والوضاع والله أعلم.
قال أبو داود في السنن (4924 ): " حدثنا أحمد بن عبيد الله الغداني ثنا الوليد بن مسلم ثنا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن نافع قال: سمع ابن عمر مزمارا قال فوضع إصبعيه على أذنيه ونأى عن الطريق وقال لي يا نافع هل تسمع شيئا ؟ قال فقلت لا قال فرفع إصبعيه من أذنيه وقال كنت مع النبي صلى الله عليه و سلم فسمع مثل هذا فصنع مثل هذا ؛ قال أبو علي اللؤلؤي سمعت أبا داود يقول هذا حديث منكر . قال الشيخ الألباني : صحيح
قال في عون المعبود ج13/ص182 : "ولا يعلم وجه النكارة فإن هذا الحديث رواته كلهم ثقات وليس بمخالف لرواية أوثق الناس". وقال الشيخ العباد في شرحه سنن أبي داود بعد ترجمة رجال الإسناد: "والإسناد كما هو أمامنا صحيح، ولا يظهر وجه لنكارته؛ وقد قال السيوطي قال الحافظ شمس الدين بن عبد الهادي هذا حديث ضعفه محمد بن طاهر وتعلق على سليمان بن موسى وقد تفرد به وليس كما قال فسليمان حسن الحديث وثقة غير واحد من الأئمة وتابعه ميمون بن مهران عن نافع وروايته في مسند أبي يعلى ومطعم بن المقدام الصنعاني عن نافع وروايته عند الطبراني فهذان متابعان لسليمان بن موسى؛ واعترض بن طاهر على الحديث بتقريره صلى الله عليه وسلم على الراعي وبأن ابن عمر لم ينه نافعا وهذا لا يدل على إباحة لأن المحظور هو قصد الاستماع لا مجرد إدراك الصوت لأنه لا يدخل تحت تكليف فهو كشم محرم طيبا فإنما يحرم عليه قصده لا ما جاءت به ريح لشمه وكنظر فجأة بخلاف تتابع نظره فمحرم وتقرير الراعي لا يدل على إباحة لأنها قضية عين فلعله سمعه بلا رؤيته أو بعيدا منه على رأس جبل أو مكان لا يمكن الوصول إليه أو لعل الراعي لم يكن مكلفا فلم يتعين الإنكار عليه انتهى كلام السيوطي من مرقاة الصعود ". فيبدو أن أبا داود قد اطلق النكارة على تفرد سليمان بن موسى وقد قال الذهبي فيه في ذكر من تكلم فيه وهو موثق ج1/ص94 : "صدوق وقال النسائي ليس بالقوي وقال البخاري عنده مناكير"0
وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل4/141 : " عن عثمان بن سعيد الدارمي قال قلت ليحيى بن معين ما حال سليمان بن موسى في الزهرى فقال ثقة حدثنا عبد الرحمن سمعت أبى يقول سليمان بن موسى بن الأشدق محله الصدق وفى حديثه بعض الاضطراب ولا اعلم أحدا من أصحاب مكحول افقه منه ولا اثبت منه "0
يبدو أن النكارة التي أطلقها أبو داود هنا هي تفرد الراوي الذي لا يحتمل تفرده ولا يعني بها كما عنى بما تقدم من رد الرواية والله أعلم.

وقال أبو داود في السنن ج3/ص349 : " حدثنا عُثْمَانُ بن أبي شَيْبَةَ ثنا كَثِيرُ بن هِشَامٍ عن جَعْفَرِ بن بُرْقَانَ عن الزُّهْرِيِّ عن سَالِمٍ عن أبيه قال نهى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن مَطْعَمَيْنِ عن الْجُلُوسِ على مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عليها الْخَمْرُ وَأَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ وهو مُنْبَطِحٌ على بَطْنِهِ قال أبو دَاوُد هذا الْحَدِيثُ لم يَسْمَعْهُ جَعْفَرٌ من الزُّهْرِيِّ وهو مُنْكَرٌ".
قال ابن رجب في شرح علل الترمذي ج2/ص790: " جعفر بن برقان الجزري ثقة مشهور لكن حديثه عن الزهري خاصة مضطرب؛قال عبد الله بن أحمد سألت أبي عن جعفر بن برقان قال إذا حدث عن غير الزهري فلا بأس به ثم قال في حديث الزهري يخطىء؛ وقال الميموني عن أحمد جعفر بن برقان ضابط لحديث ميمون وحديث يزيد بن الأصم وهو في حديث الزهري يضطرب ويختلف فيه؛ وقال ابن معين هو ضعيف في الزهري وقال يحيى مرة ليس هو في حديث الزهري بشيء ؛ ونقل إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين قال جعفر بن برقان ثقة فيما يروي عن غير الزهري
وأما ما روى عن الزهري فهو فيه ضعيف وكان أمياً لا يكتب وليس هو مستقيم الحديث عن الزهري وهو في غير الزهري أصح حديثاً؛ وقال يعقوب بن شيبة قلت لابن معين أما روايته عن الزهري فليست مستقيمة؛ قال نعم؛ وقال ابن نمير هو ثقة أحاديثه عن الزهري مضطربة
قال البرقاني سألت الدارقطني وأبو الحسين بن المظفر حاضر عن جعفر بن برقان قال فقالا جميعاً قال أحمد بن حنبل يؤخذ من حديثه ما كان عن غير الزهري فأما عنه فلا؛ قلت لقد لقيه فما بلاؤه قال ربما حدث الثقة عن ابن برقان عن الزهري ويحدثه الآخر عن ابن برقان عن رجل عن الزهري أو يقول بلغني عن الزهري قال فأما حديثه عن ميمون بن مهران ويزيد بن الأصم فثابت صحيح؛ وقال ابن عدي هو ضعيف في الزهري خاصة وكان أمياً ويقيم روايته عن غير الزهري ويثبتونه في ميمون بن مهران وغيره وكذا قال العقيلي هو ضعيف في روايته عن الزهري وذكر له حديثه عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي أنه نهى عن لبستين وبيعتين ونكاحين وعن مطعمين وذكر الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر وأن يأكل الرجل وهو منبطح على وجهه وقال لا يتابع عليه من حديث الزهري؛ وأما الكلام فيروى من غير حديث الزهري بأسانيد صالحة ما خلا الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر فالرواية فيها لين؛ وقال مسلم في كتاب التمييز جعفر بن برقان أعلم الناس بميمون أبن مهران ويزيد بن الأصم .
فأما روايته عن غيرهما كالزهري وعمرو بن دينار وسائر الرجال فهو فيها ضعيف الركن ردىء الضبط في الرواية عنهم"0
وفي بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام لابن القطان ج2/ص418: " ثم قال لم يسمعه جعفر من الزهري هذا أيضاً إنما تلقاه من أبي داود فإنه لما أورد الحديث أتبعه رواية هارون بن زيد بن أبي الزرقاء عن أبيه عن جعفر بن برقان أنه بلغه عن الزهري"0
وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج1/ص402 :" سألت أبي عن حديث رواه كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يجلس الرجل على مائدة يشرب عليها الخمر وأن تنكح المرأة على عمتها قال أبي هذان الحديثان خطأ يرويه عن جعفر عن رجل عن الزهري هكذا وليس هذا من صحيح حديث الزهري اما حديث نهى ان تنكح المرأة على عمتها"0
قال ابن الملقن في البدر المنير ج8/ص18 : " قال ابن أبي حاتم في علله سألت أبي عنه فقال إنه خطأ يرويه جعفر عن رجل عن الزهري وليس هذا من صحيحِ حديثِ الزهري".
يتضح مما سبق أن جعفر بن برقان وإن كان من رجال مسلم إلا أنه ضعيف في الزهري والحديث الذي أخرجه أبو داود منه . ثم هو منقطع كما تبيّن لنا 0
فأطلق أبو داود النكارة على الحديث المنقطع أو ما فيه رجل مبهم أو مجهول؛ والله أعلم.

قال أبو داود (3818) : " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " وددت أن عندي خبزة بيضاء من برة سمراء ملبقة ( مبلوله مخلوطة خلطا شديدا بسمن ولبن ) بسمن ولبن " فقام رجل من القوم فاتخذه فجاء به فقال " في أي شىء كان هذا " قال في عكة ( بضم العين وتشديد الكاف أراد به وعاء مأخوذا من جلد الضب ) ضب قال " ارفعه " قال أبو داود هذا حديث منكر". قال أبو داود وأيوب ليس هو السختياني . قال الشيخ الألباني : ضعيف
قال الشيخ العباد في شرح سنن أبي داود : " هو منكر من جهة أن فيه هذا الرجل الذي هو أيوب وهو متروك، أما من جهة متنه فإنه منكر في كون النبي صلى الله عليه وسلم يتمنى هذا ويعلن هذا التمني للصحابة، ويجعل هذا الطعام مكوناً من كذا وكذا وكذا"0
قال ابن أبي حاتم في علل الحديث ج2/ص19 : " وسألته عن حديث رواه حسين بن واقد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لوددت أن عندي خبزة بيضاء من برة سمراء مليقة بسمن ولبن الحديث قال أبي هذا حديث باطل ولا يشبه أن يكون من حديث أيوب السختياني ويشبه أن يكون من حديث أيوب بن خوط ".
قال الجوزجاني في أحوال الرجال ج1/ص99 : " أيوب بن خوط متروك".
وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج2/ص246: " عن يحيى بن معين قال أيوب بن خوط لا يكتب حديثه وسألت أبي عن أيوب بن خوط فقال ضعيف الحديث واهي متروك تركه ابن المبارك لا يكتب حديثه".
وهنا أيضا أطلق أبو داود النكارة على رواية المتروك والله أعلم.
وهكذا فإن أبا داود رحمه الله أطلق المنكر على كل أنواع المخالفات سواء الثقات أو غيرهم وعلى أحاديث الضعفاء والمتروكين ؛ والله أعلم.
وسيأتي إن شاء الله مذهب الترمذي
رد مع اقتباس