عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 10-25-2010, 03:07 PM
أبو الحسين الحسيني أبو الحسين الحسيني غير متواجد حالياً
طالب علم - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 154
شكراً: 1
تم شكره 5 مرة في 4 مشاركة
افتراضي

أما مذهب الإمام الترمذي فهو كمايلي:

قال الترمذي في السنن (ح489) : " حدثنا عبد الله بن الصباح الهاشمي البصري العطار حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي حدثنا محمد بن أبي حميد حدثنا موسى بن وردان عن أنس بن مالك : عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة بعد العصر إلى غيبوبة الشمس". قال أبو عيسى هذا حديث غريب من هذا الوجه وقد روي هذا الحديث عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم من غير هذا الوجه ومحمد بن أبي حميد يضعف ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه ويقال له حماد بن أبي حميد ويقال هو أبو إبراهيم الأنصاري وهو منكر الحديث . قال الترمذي: وَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ من أَصْحَابِ النبي صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ أَنَّ السَّاعَةَ التي تُرْجَى فيها بَعْدَ الْعَصْرِ إلى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَبِهِ يقول أَحْمَدُ وإسحاق وقال أَحْمَدُ أَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ في السَّاعَةِ التي تُرْجَى فيها إِجَابَةُ الدَّعْوَةِ أنها بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَتُرْجَى بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ".
قال البخاري في التاريخ الكبير ج1/ص70: " محمد بن أبي حميد ويقال حماد بن أبي حميد المدني منكر الحديث".
وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج3/ص135 : "عبد الرحمن قال ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين انه قال حماد بن أبي حميد ضعيف سمعت أبي يقول هو منكر الحديث".
وفي ضعفاء العقيلي ج1/ص308 : " ويقال حميد بن أبى حميد أبو إبراهيم الزرقي الأنصاري ؛ منكر الحديث".
وقال الذهبي في المغني ج2/ص573 : " ضعفوه".
وقال الجوزجاني في أحوال الرجال ج1/ص130 : " ومحمد بن أبي حميد هو حماد بن أبي حميد واهي الحديث ضعيف".
قال النووي في خلاصة الأحكام2/755(2638):" وَمُحَمّد هَذَا مُنكر الحَدِيث، سيء الْحِفْظ".
قال الشيخ الألباني في الصحيحة (ح2583): " عن محمد بن حميد عن موسى بن وردان عن أنس بن مالك مرفوعا . و قال ابن عدي : " محمد بن حميد - و يقال : حماد بن أبي حميد - حديثه مقارب ، و هو مع ضعفه يكتب حديثه " . و قال في الموضع الآخر : " لا يرويه عن موسى غير محمد بن أبي حميد ، و محمد لين " . قلت : نعم هو لين ، و لكنه قد توبع ، و لعل الترمذي أشار إلى ذلك بقوله عقبه : " حديث غريب من هذا الوجه ، و قد روي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه ". و المتابع هو ابن لهيعة ، أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير" (1 / 258 / 747 ) وفي "الأوسط"(1/10/135-بترقيمي) من طريق يحيى بن بكير: حدثنا ابن لهيعة عن موسى بن وردان به، وزاد في آخره:"وهي قدر هذا يعني: قبضته". وقال الطبراني:"لم يروه عن موسى إلا ابن لهيعة " .
قلت:ومن الطرائف أن قوله هذا مردود بقول ابن عدي المتقدم وروايته،كما أن قول ابن عدي مردود بقول الطبراني وروايته،وجل من أحاط بكل شيء علما.ثم إن الحديث عندي حسن بمجموع الطريقين،ثم إنه يرتقي إلى درجة الصحة بحديث جابر رضي الله عنه مرفوعا نحوه أتم منه،رواه أبو داود و غيره، وصححه جمع، و هو مخرج في " صحيح أبي داود "(ح 963)".
أطلق الترمذي النكارة على تفرد الضعيف عنده؛ والله أعلم.

قال الترمذي في السنن (789): " حدثنا بشر بن معاذ العقدي البصري حدثنا أيوب بن واقد الكوفي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة : قالت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من نزل على قوم فلا يصمن تطوعا إلا بإذنهم ". قال أبو عيسى هذا حديث منكر لا نعرف أحدا من الثقات روى هذا الحديث عن هشام بن عروة وقد روى موسى بن داود عن أبي بكر المدني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم نحوا من هذا؛ قال أبو عيسى وهذا حديث ضعيف أيضا و أبو بكر ضعيف عند أهل الحديث و أبو بكر المدني الذي روى عن جابر بن عبد الله اسمه الفضل بن مبشر وهو أوثق من هذا وأقدم"0
قال الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة6/235(ح2713) : " قلت : وهو أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة العامري المدني ، قال الحافظ :" رموه بالوضع ". ولفظ حديثه :" إذا نزل الرجل بقوم ، فلا يصوم إلا بإذنهم ". أخرجه ابن ماجه( 1763). وأيوب بن واقد ؛ متروك كما في " التقريب " .ثم وجدت له شاهدا مرسلا ؛ وإسناده واه ، يرويه عبد الصمد بن محمد : حدثني جعفر بن محمد بن جعفر : حدثنا مخلد بن مالك عن سفيان بن عيينة عن الزهري قال :" دخلنا على علي بن الحسين بن علي ( فذكر قصة ، وفيها أنه قال : ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : .... " فذكر الحديث. قلت : وجعفر هذا ؛ الظاهر أنه الذي في " اللسان " :" جعفر بن محمد بن جعفر بن علي بن الحسين بن علي، عن يزيد بن هارون ... قال الجورقاني في " كتاب الأباطيل" : مجروح " وعبد الصمد بن محمد ؛ الظاهر أنه الهمداني ؛ قال الدارقطني :" ليس بالقوي ".انتهى كلام الألباني0
وفي علل الترمذي ج1/ص127 : " سألت محمدا عن هذا الحديث فقال هذا حديث منكر وأيوب بن واقد روى عنه محمد بن عقبة السدوسي "0
وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ج1/ص85 : " حديث من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم قال الصغاني موضوع "0
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام ج2/ص487 : " وذكر من طريق الترمذي حديث عائشة من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم ثم قال رواه أيوب بن واقد وأبو بكر المدني وعمار بن سيف كلهم عن هشام عن أبيه عن عائشة وما فيهم من يقبل حديثه ولم يذكر الترمذي عمار بن سيف هكذا أورده كأن رواية أبي بكر المدني عند الترمذي موصولة وليس كذلك وإنما قال روى موسى بن داود عن أبي بكر المدني عن هشام ولم يوصل إليه الإسناد ولا ذكر من رواه عن موسى بن داود وأما رواية عمار فلم يعزها "0
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي ج3/ص419: " أيوب بن واقد: متروك" ؛ وقال الذهبي في الميزان قال البخاري منكر الحديث وقال أحمد ضعيف وقال ابن معين ليس بثقة وقال ابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه". وقال أيضا : " المنكر ما تفرد به الضعيف".
أطلق الترمذي النكارة على تفرد الراوي الضعيف والله أعلم.

قال الترمذي (ح1019): " حدثنا أبو كريب حدثنا معاوية بن هشام عن عمران بن أنس المكي عن عطاء عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم". قال أبو عيسى هذا حديث غريب سمعت محمدا يقول عمران بن أنس المكي منكر الحديث وروى بعضهم عن عطاء عن عائشة قال و عمران بن أبي أنس مصري أقدم وأثبت من عمران بن أنس المكي؛ قال الشيخ الألباني : ضعيف.
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب8/108: " عمران بن أنس أبو أنس المكي؛ قال البخاري منكر الحديث وذكره ابن حبان في الثقات روى له أبو داود والترمذي حديثا واحدا عن عطاء عن بن عمر أذكروا محاسن موتاكم الحديث قلت وقال العقيلي لا يتابع على حديثه".
وقال ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام ج4/ص213 : " وعمران بن أنس أبو أنس مكي أهمله ابن أبي حاتم كأنه لم يعرف حاله وذكر البخاري بحديث عن عائشة ثم قال لا يتابع عليه؛ وذكر الترمذي في جامعه عن البخاري أنه قال عمران بن أنس المكي منكر الحديث وهو القائل كل من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه وقد كنت ظننت أنه خفي على أبي محمد أمر عمران بن أنس هذا؛ واختلط عليه بعمران بن أبي أنس البصري فإذا به لما ذكر الحديث في كتابه الكبير أتبعه ما ذكر الترمذي عن البخاري فلا أدري كيف سكت عنه هنا وهو من أحاديث أحكام التكليف فاعلمه"0
قلت (أبو الحسين): " وإن كان القائل ( منكر الحديث ) هو البخاري إلا أن الترمذي أقر ذلك.
أطلق الترمذي النكارة على تفرد الضعيف والله أعلم .

قال الترمذي في السنن(ح1026): " حدثنا أحمد بن منيع حدثنا زيد بن حباب حدثنا إبراهيم ابن عثمان عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه و سلم قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب قال وفي الباب عن أم شريك؛ قال أبو عيسى حديث ابن عباس حديث ليس إسناده بذلك القوي إبراهيم بن عثمان هو أبو شيبة الواسطي منكر الحديث والصحيح عن ابن عباس قوله ( من السنة القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب )؛ قال الشيخ الألباني : صحيح.
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي ج4/ص94 : " قوله (والصحيح عن بن عباس قوله من السنة القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب) قال الحافظ في الفتح بعد ذكر قول الترمذي هذا ما لفظه هذا مصير منه يعني من الترمذي إلى الفرق بين الصيغتين أي بين قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب وبين قوله من السنة القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب ولعله أراد الفرق بالنسبة إلى الصراحة والاحتمال "0
وقال الآبادي في عون المعبود ج8/ص350 : "وأما قراءة الفاتحة فأخرج البخاري وأبو داود والترمذي وصححه وبن حبان والحاكم عن بن عباس أنه صلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وقال لتعلموا أنه من السنة وأخرجه النسائي وقال فيه فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة وجهر فلما فرغ قال سنة وحق وروى الترمذي وبن ماجه من طريق أخرى عن بن عباس أن النبي قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب وإسناده ضعيف؛ قال الحافظ في التلخيص ورواه أبو يعلى في مسنده من حديث بن عباس أنه قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب وزاد سورة قال البيهقي ذكر السورة غير محفوظ وقال النووي إسناده صحيح وروى بن ماجه من حديث أم شريك قالت أمرنا رسول الله أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب وفي إسناده ضعف يسير"0
قال ابن حجر في تلخيص الحبير2/279: " وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَفِي إسْنَادِهِمَا إبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ أَبُو شَيْبَةَ ضَعِيفٌ جِدًّا؛ قُلْتُ وَفِي الْبُخَارِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقَالَ إنَّهَا سُنَّةٌ".
وقال ابن الملقن في البدر المنير ج5/ص259 : " قال الترمذي هذا حديث إسناده ليس بذاك القوي وإبراهيم بن عثمان - يعني المذكور في إسناده - منكر الحديث قلت وهو أبو شيبة الواسطي جد بني شيبة أبي بكر وعثمان وقد أجمعوا على ضعفه وقال ابن الجوزي في تحقيقه إنه حديث لا يثبت بسبب إبراهيم هذا فإن شعبة كذبه"0
قال الجوزجاني في أحوال الرجال ج1/ص64 : "أبو شيبة إبراهيم بن عثمان ساقط".
وقال البخاري في التاريخ الأوسط ج2/ص185: "سكتوا عنه".
وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج2/ص115: " قال احمد بن حنبل أبو شيبة جد بنى أبى شيبة منكر الحديث قريب من الحسن بن عمارة والحسن بن عمارة متروك الحديث".
أطلق الترمذي النكارة على حديث المتروك والله أعلم .

قال الترمذي (ح1780): "حدثنا يحيى بن موسى حدثنا سعيد بن محمد الوراق و أبو محمد الحماني قالا حدثنا صالح بن حسان عن عروة عن عائشة قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أردت اللحوق بي فليكفك من الدنيا كزاد الراكب وإياك ومجالسة الأغنياء ولا تستخلعي ثوبا حتى ترقعيه". قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح بن حسان قال وسمعت محمدا يقول صالح بن حسان منكر الحديث و صالح بن أبي حسان الذي روى عنه ابن أبي ذئب ثقة .
قال البخاري في التاريخ الأوسط ج2/ص102 : " صالح بن حسان الأنصاري المدني عن محمد بن كعب منكر الحديث".
وفي الضعفاء والمتروكين للنسائي ج1/ص57 : " متروك الحديث".
وفي الكامل في ضعفاء الرجال ج4/ص51: " عن عباس سمعت يحيى يقول صالح بن حسان مديني وليس حديثه بشيء".
وقال الذهبي المغني في الضعفاء ج1/ص303 : " قال ابو حاتم منكر الحديث ضعيف".
وقال ابن حجر في تقريب التهذيب ج1/ص271:"متروك".
وقال الألباني في السلسلة الضعيفة3/458: " وقول البخاري المتقدم فيه يشعر أنه في منتهى الضعف عنده، على ما عرف من اصطلاحه في هذه الكلمة. ولهذا قال الحافظ في التقريب :" متروك ".
هذا يعني أيضا أن الترمذي يطلق المنكر على الراوي المتروك والله أعلم.

قال الترمذي (1782): " حدثنا حميد بن مسعدة حدثنا محمد بن حمران عن أبي سعيد و هو عبد الله بن بسر قال سمعت أبا كبشة الأنماري يقول: كانت كمام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بطحا ". قال أبو عيسى هذا حديث منكر و عبد الله بن بسر بصري هو ضعيف عند أهل الحديث ضعفه يحيى بن سعيد وغيره وبطح يعني واسعة "0قال الشيخ الألباني : ضعيف.
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي ج5/ص391 : " قال القارئ متعقبا عليه بأنه يمكن حمل هذا على السعة المفرطة وما نقل عن الصحابة على خلاف ذلك وهو ظاهر بل متعين انتهى قلت الحديث يحتمل الاحتمالين واختار الترمذي الاحتمال الثاني حيث فسر قوله بطحا بقوله يعني واسعة ولا شك في أنه إن كان معنى بطحا واسعة فالمراد السعة الغير المفرطة كما قال القارىء فإن الاتساع المفرط في الأكمام مذموم بلا شك قال الحافظ بن القيم في زاد المعاد وأما الأكمام الواسعة الطوال التي هي كالأخراج فلم يلبسها هو ولا أحد من أصحابه البتة وهي مخالفة لسنته وفي جوازها نظر فإنها من جنس الخيلاء انتهى وقال الشوكاني في النيل وقد صار أشهر الناس بمخالفة هذه السنة في زماننا هذا العلماء فيرى أحدهم وقد يجعل لقميصه كمين يصلح كل واحد منهما أن يكون جبة أو قميصا لصغير من أولاده أو يتيم وليس في ذلك شيء من الفائدة إلا العبث وتثقيل المؤنة على النفس ومنع الانتفاع باليد في كثير من المنافع وتشويه الهيئة ولا الدينية إلا مخالفة السنة والإسبال والخيلاء انتهى
وأما الأكمام الضيقة فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم لبس جبة ضيقة الكمين في السفر كما روى الشيخان عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس جبة رومية ضيقة الكمين كذا في المشكاة وترجم الامام البخاري لحديث المغيرة هذا في صحيحه في كتاب اللباس باب من لبس جبة ضيقة الكمين في السفر قال الحافظ في الفتح كأنه يشير إلى أن لبس النبي صلى الله عليه وسلم الجبة الضيقة إنما كان لحال السفر لإحتياج المسافر إلى ذلك وأن السفر يغتفر فيه لبس غير المعتاد في الحضر
قوله هذا حديث منكر وعبد الله بن بسر بصري ضعيف عند أهل الحديث الخ قال الذهبي في الميزان عبد الله بن بسر الجبراني الحمصي عن عبد الله بن بسر المازني الصحابي وغيره قال يحيى بن سعيد القطان رأيته وليس بشيء روي عن بن بسر وأبي راشد الجبراني "0
وفي الكامل في ضعفاء الرجال ج4/ص173 في ترجمة عبد الله بن بسر : " صالح بن أحمد ثنا علي سمعت يحيى يقول..لاشيء".
وقال النسائي في الضعفاء 1/64: " عبد الله بن بسر شامي قدم البصرة ليس بثقة روى عنه محمد بن حمران".
أطلق الترمذي النكارة على تفرد الضعيف ؛ والله أعلم.

قال الترمذي(2114):"حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى البصري حدثنا عبد الله بن ميمون عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه ". قال أبو عيسى وفي الباب عن عبادة و جابر و عبد الله بن عمرو وهذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن ميمون؛ و عبد الله بن ميمون منكر الحديث هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن ميمون". وفي الضعفاء والمتروكين للنسائي ج1/ص63 : " عبد الله بن ميمون القداح ضعيف".وفي ذخيرة الحفاظ ج5/ص2691 : " وقال البخاري: القداح ذاهب الحديث"0
قال الشيخ الألباني في الصحيحة5/438(ح2439):" لكن الحديث صحيح ، فإنه جاء مفرقا في أحاديث : الأول: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا إلى قوله :" خيره وشره " . أخرجه الآجري في" الشريعة"( ص 188 ) و أبو الحسن القزويني في" مجلس من الأمالي "( 198/1) واللالكائي في "السنة " (1/141/2) وأبوسعد الجنزروذي في "العاشر" من" أحاديث هشام بن عمار " ( 5 / 2 ) من طرق عنه . قلت : و هذا إسناد حسن .
الثاني : عن عكرمة بن عمار عن شداد عن ابن عمر مرفوعا به نحوه . أخرجه اللالكائي .
الثالث : عن إسماعيل بن أبي الحكم الثقفي قال : حدثني ابن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد الساعدي مرفوعا به. أخرجه اللالكائي أيضا، والطبراني في " الكبير " (6/212/5900) . وقال الهيثمي ( 7 / 206 ) : " و إسماعيل بن أبي الحكم الثقفي لم أعرفه ، و بقية رجاله ثقات " . و تعقبه الشيخ حمدي السلفي بأنه - أعني الهيثمي - قد قال في الثقفي هذا في حديث آخر (4/80 ) : "وثقه أبو حاتم، ولم يتكلم فيه أحد".وأقول:لم يوثقه أبو حاتم، فقد قال ابنه في " الجرح" (1/1/165) : " روى عنه أبو زرعة ، سئل أبي عنه ؟ فقال : شيخ " . و هذه اللفظة : " شيخ " ، لا تعني أنه ثقة، وإنما يستشهد به كما نص ابنه في كتابه (1/37).نعم، رواية أبي زرعة عنه توثيق له كما هو معلوم .
فالإسناد حسن إن شاء الله تعالى .
الرابع : من طريقين عن أنس بن مالك مرفوعا به . أخرجه ابن عساكر في " التاريخ "(2/60/2 و11/38/1) .
الخامس : عن الوليد بن عبادة عن أبيه عبادة بن الصامت في حديث : " و لن تؤمن بالله حتى تؤمن بالقدر خيره و شره ، و تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك و ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : القدر على هذا من مات على غير هذا دخل النار " . أخرجه الآجري وكذا أحمد و ابن أبي عاصم و هو حديث صحيح كما حققته في " تخريج السنة لابن أبي
عاصم " ( رقم 111 ) .
السادس والسابع والثامن والتاسع : عن أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وزيد بن ثابت مرفوعا في حديث لهم في القدر : " و لو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر ، و تعلم أن ما أصابك
... " الحديث ، و فيه : " و لو مت على غير هذا لدخلت النار " . و إسناده صحيح ،أخرجه جماعة من أصحاب السنن و المسانيد و غيرهم ، و هو مخرج في " المشكاة " (115) ، و " تخريج السنة " ( 245 ) .
العاشر : عن أنس مرفوعا : " لا يجد عبد حلاوة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه
... " الحديث . أخرجه ابن أبي عاصم ( 247 ) بإسناد حسن عنه .
وهنا أيضا أطلق الترمذي النكارة على تفرد الضعيف ؛ والله أعلم


قال الترمذي (2340): " حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا محمد بن المبارك حدثنا عمرو بن واقد حدثنا يونس بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال ولا إضاعة المال ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يديك أوثق مما في يدي الله وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب فيها لو أنها أبقيت لك". قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه و أبو إدريس الخولاني اسمه عائذالله بن عبد الله و عمرو بن واقد منكر الحديث قال الشيخ الألباني : ضعيف جدا.
قال الطبراني في الأوسط(ح7945):" لم يرو هذا الحديث عن يونس إلا عمر بن واقد ولا يروى عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد"0
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج10/ص286: "رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن واقد وقد ضعفه الجمهور وقال محمد بن المبارك كان صدوقا وبقية رجاله ثقات".
قال الجوزجاني في أحوال الرجال ج1/ص167: " عمرو بن واقد قد كنا قديما ننكر حديثه وقد سألت عنه محمد بن المبارك الصوري فقال كان يتبع السلطان وكان صدوقا وما أدري ما قال الصوري أحاديثه معضلة مناكير".
وقال البخاري في التاريخ الكبير ج6/ص379 : " عمرو بن واقد الهاشمي أو الأموي الدمشقي منكر الحديث".
وفي الضعفاء والمتروكين للنسائي ج1/ص80 : " متروك الحديث".
وقال الذهبي في المغني في الضعفاء ج2/ص491: " قال الدارقطني وغيره متروك ".
وفي الكاشف ج2/ص90 : " تركوه".
وهنا أيضا أطلق الترمذي النكارة على رواية المتروك ؛ والله أعلم.


قال الترمذي (1461) : " حدثنا محمد بن عمرو السواق حدثنا عبد العزيز بن محمد عن صالح بن محمد بن زائدة عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر عن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من وجدتموه غل في سبيل الله فاحرقوا متاعه قال صالح فدخلت على مسلمة ومعه سالم بن عبد الله فوجد رجلا قل غل فحدث سالم بهذا الحديث فأمر به فأحرق متاعه فوجد في متاعه مصحف فقال سالم بع هذا المصحف وتصدق بثمنه". قال أبو عيسى هذا الحديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وهو قول الأوزاعي و أحمد و أسحق قال وسألت محمدا عن هذا الحديث فقال إنما روى صالح بن محمد بن زائدة وهو أبو واقد الليثي وهو منكر الحديث قال محمد وقد روي في غير حديث عن النبي صلى الله عليه و سلم في الغال فلم يأمر فيه بحرق متاعه وقال أبو عيسى هذا حديث غريب؛ قال الشيخ الألباني: ضعيف .
قال الدارقطني في العلل الواردة في الأحاديث النبوية ج2/ص52 : " والمحفوظ أن سالما أمر بهذا ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا ذكره عن أبيه ولا عن عمر"0
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي ج5/ص24 : " قال المنذري صالح بن محمد بن زائدة تكلم فيه غير واحد من تحفة الأئمة وقد قيل إنه تفرد به وقال البخاري عامة أصحابنا يحتجون بهذا في الغلول وهو باطل ليس بشيء وقال الدارقطني أنكروا هذا الحديث على صالح بن محمد قال وهذا حديث لم يتابع عليه ولا أصل لهذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .والمحفوظ أن سالما أمر بذلك وصحح أبو داود وقفه وقال محمد وقد روى في غير حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الغال ولم يأمر فيه بحرق متاعه...وهذا لفظ رواية الترمذي عن البخاري رحمه الله ولفظ البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد في باب القليل من الغلول ولم يذكر عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حرق متاعه يعني في حديثه الذي ساقه في ذلك الباب وهو حديث عبد الله بن عمر قال كان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له كركرة فمات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو في النار فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها؛ ثم قال البخاري وهذا أصح . قال في الفتح أشار إلى تضعيف حديث عبد الله بن عمر في الأمر بحرق رحل الغال انتهى " .
قال البخاري في التاريخ الأوسط ج2/ص103 : " صالح بن محمد تركه سليمان بن حرب منكر الحديث روى عن سالم عن أبيه عن عمر رفعه من غل فأحرقوا متاعه لا يتابع عليه وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الغال صلوا على صاحبكم لم يحرق متاعه ".
وقال البيهقي في سنن الكبرى ج9/ص103 : "محمد بن إسماعيل البخاري قال صالح بن محمد بن زائدة أبو واقد الليثي المدني تركه سليمان بن حرب منكر الحديث يروي عن سالم عن بن عمر عن عمر رفعه من غل فأحرقوا متاعه وقد روى بن عباس عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الغلول ولم يحرق قال البخاري وعليه أصحابنا يحتجون بهذا في الغلول وهذا باطل ليس بشيء .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد قال سمعت يحيى بن معين يقول صالح بن محمد بن زائدة ليس حديثه بذاك"0
وقال البزار في مسنده ج1/ص236 : "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد وصالح بن محمد هو بن زائدة هذا روى عنه حاتم بن إسماعيل ووهيب بن خالد والدراوردي وهذا الحديث لا نعلم رواه عن صالح إلا الدراوردي ولم يرو صالح عن سالم عن أبيه عن عمر إلا هذا الحديث "0
وفي التمهيد لابن عبد البر ج2/ص22: " ضعيف لا يحتج به"
وقال ابن الملقن في البدر المنير ج9/ص140: " وصالح هذا ضعفه جماعات بل الجمهور قال يحيى والدارقطني ضعيف وفي رواية عن يحيى ليس بذاك وقال البخاري منكر الحديث وقال النسائي ليس بالقوي وقال ابن حبان كان يقلب الأسانيد ولا يعلم ويسند المراسيل ولا يفهم فلما كثر ذلك في حديثه استحق الترك ولم أر في توثيقه إلا قول الإمام أحمد ما أرى به بأسًا وضعف الحديث أيضًا جماعات".
أطلق الترمذي أيضا النكارة على رواية الضعيف المخالف لرواية غيره؛ فإنه قد وردت روايات في تغليظ تحريم الغلول في الصحيحين ولم يرد فيها تحريق المال؛ والله أعلم.

ثم نقول بعد ذلك إنه أطلق المنكر على كل حديث خطأ؛ والله أعلم .
وسيأتي مذهب النسائي إن شاء الله تعالى
رد مع اقتباس