عرض مشاركة واحدة
  #52  
قديم 11-05-2010, 05:13 AM
سهيل عمر سهيل الشريف سهيل عمر سهيل الشريف غير متواجد حالياً
مشرف منبر القصائد والشعر والأدب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 253
شكراً: 0
تم شكره 20 مرة في 19 مشاركة
افتراضي

رقم الحديث في مبحثي(51)رقم الحديث في الكتاب(243)


حدّثنا عبدالله بن عبدالوهاب قال : حدّثنا خالدُ بن الحارث قال : حدَّثنا شُعبة, عن هِشَام بن زيد, عن أنس: أنَّ يهوديّةً أتت النبيّ صلّى الله عليهِ وسلّم بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ , فأكَلَ منها , فجيءَ بِها , فقيلَ : ألَا نقتُلُها؟ قال: " لا". قال: فما زلتُ أعرِفُها في لهَوَات رسولِ اللهِ صلّى الله عليهِ وسلّم.


تخريج الحديث:
أخرجه المصنّف في الهبة , باب قبول الهدية من المشركين (2617), ومسلم في السلام , باب السم (45).






فقه الحديث:
1/ جواز قبول الهديّة من المشركين.
2/ ردّ عقيدة الطائفة البريلوية في شبه القارة الهندية ومن شابههم أنَّ النبي صلّى الله عليهِ وسلّم كان يعلم الغيب.
3/ ثبوت خُلق العفو والسماحة للنبي صلّى الله عليهِ وسلّم.
4/ ثبوت المعجزة لرسول الله صلّى عليهِ وسلّم في سلامته من السمّ المُهلك لغيره.


ملاحظتي وتعليقي:
1/ أقول : إنَّ النبيّ عليهِ الصلاةُ والسلام قَبِلَ الهديّة من اليهود وهم من أخبث النّاس وأمكرهم علاوةً على كُفرهم , فما بالُ بعض القوْم عندنا اليوم يتشدّدون ويعتبرون أنّ آخذ الهديّة من الكفّار مُداهنٌ ومنافق؟!!.
2/تعليقاً على ما أشارت إليهِ الفقرة رقم (2) من فِقه الحديث : فيها الردُّ على كلّ من يقول أن النبي صلّى عليه وسلّم يعلم الغيب ,قال الله تعالى على لسان نبيّه: {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}(27)سورة الأعراف 188.
3/ وفي عفو النبيّ صلى الله عليهِ وسلّم عن اليهوديّة درسٌ في عدم الانتصار للذات , فهذا نبيّ البشرية لم ينتصر لذاته , ولا عجبَ في ذلك , فعن سعد بن هشام قال: سألت عائشة فقلت: أخبريني عن خُلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : "كان خُلُقه القرآن " رواه مسلم , فالغضب والانتصار ليس إلّا للهِ جلّ وعلا.
4/أمّا تفسير قولِ أنس رضي الله عنه : (فما زلتُ أعرِفُها في لهَوَات رسولِ اللهِ صلّى الله عليهِ وسلّم) , ففي شرح النووي لصحيح مُسلم : وأمّا اللهوات فبفتح اللام والهاء: جمع لَهات بفتح اللام وهى اللحمة الحمراء المعلقة في أصل الحنك _قاله: الأصمعي_, وقيل: اللحمات اللواتي في سقف الفم, ومُراد أنس رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم كان يعتريه المرض من تلك الأكلة أحياناً.



انتهى.





ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

التعديل الأخير تم بواسطة أحمد بن صالح الحوالي ; 09-27-2012 الساعة 07:50 AM
رد مع اقتباس