عرض مشاركة واحدة
  #11  
قديم 12-18-2010, 05:18 PM
سهيل عمر سهيل الشريف سهيل عمر سهيل الشريف غير متواجد حالياً
مشرف منبر القصائد والشعر والأدب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 253
شكراً: 0
تم شكره 20 مرة في 19 مشاركة
افتراضي

رقم الحديث في مبحثي(70)رقم الحديث في الكتاب(290)

حدَّثنا أبو نُعيم قال : حدَّثنا داود بن يزيد قال : سمعتُ أبي يقول : سمعتُ أبا هريرة يقول: قال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم : " تدرون ما أكثرُ ما يُدخل النّارَ ؟ " قالوا اللهُ ورسولهُ أعلمُ . قال : " الأجوفان : الفَرْجُ والفَمُ, وأكثرُ ما يُدخلُ الجنّةَ؟ تقوى اللهِ وحُسْنُ الخُلُقِ".

تخريج الحديث:
صحيح , وفي إسناده داود بن يزيد بن عبدالرحمن ضعيف , لكن تابعه أخوه الثقة إدريس , كما سيأتي في كتاب الأدب (294), ويزيد ذكره العجلي وابن حبان في ثقاتهما , وذكر العقيلي في ترجمة داود عن ابن المديني : كان أبوهُ ثبتاً. والحديث أخرجه الطيالسي(2596),وأحمد (2/291).

ِفقه الحديث:
1/ إن أهمّ أسباب السعادة الأبدية الجمع بين الخلّتين : التقوى وحُسن الخُلُق , وإن أهمّ أسباب الشقاوة السرمدية الجمع بين شر الفرج وشر الفم , أي : بين الفحشاء والمنكر وشرور اللسان.



ملاحظتي وتعليقي:
1/وأردت هُنا أن أبيّن معنى التقوى للقارئ , قال سماحة الشيخ / صالح الفوزان "حفظه الله " عن التقوى : التقوى معناها في اللغة : " أن تتخذ بينك وبين ما تكره وقاية وحائلاً يحول بينك وبين ما تكره "
كما يتخذ الإنسان الثياب يتقي بها البرد والحر، ويتخذ الدروع ليتقي بها سهام الأعداء، ويبني الحصون ليتحصّن بها من كيد الأعداء ، كما يلبس على رجليه ما يقيهما من حر الرمضاء ومن الشوك والحفا . من فعل ذلك فقد اتقى هذه المحاذير ، ولكن تقوى الله لا تكون لا باللباس ولا بالحصون ولا بالسلاح ولا بالجنود، وإنما تكون تقوى الله -عز وجل- بطاعته وامتثال أوامره ، واجتناب ما نهى عنه سبحانه .
فتقوى الله معناها : أن تفعل ما أمرك الله -سبحانه وتعالى- به رجاء ثوابه، وأن تترك معصية الله خوفًا من عقابه . (و حَقَّ تُقَاتِهِ ) معناها : أن الإنسان لا يترك شيئًا مما أمر الله به إلا وفعله، وأن لا يفعل شيئًا مما نهى الله عنه بأن يتجنّب كل ما نهى الله عنه.
2/ وممّا حثني لنقل هذا الحديث , هو أنّ هذا الحديث فيه سرٌ من أسرار السعادة , وما أكثر الباحثين عنها ؟! , وهُنا إلى من صَدق طلبها سرٌ عظيمٌ من أسرارها أهداهُ لنا رسولنا عليهِ أفضل الصلاة والسلام.
3/ويجب أن نتأمّل هُنا خطر الفم والفرج , وكم قد يجرّ التهاون بأمرهما إلى الشقاء الدنيوي والأُخروي , في حالة المُخالفة .

انتهى.



ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)
رد مع اقتباس