بيان الجهل والخبال في مقال حسم السجال
رد على المسمى بـِ "مختار طيباوي"
"الحلقة الأولى"
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه ، أما بعد فإن الذب عن دين الله الحق أمر مشروع بل واجب دل على ذلك آيات وأحاديث كثيرة .
قال تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ).
وقال تعالى: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) .
وما بعث الله الرسل إلا للقيام بهذا الواجب الذي يأتي على رأسه الأمر بأصل أصول الإسلام ألا وهو التوحيد والنهي عن أصل أصول الضلال ألا وهو الشرك وما اشتق منه وهو الابتداع في دين الله ثم سائر المنكرات .
وقد لعن الله وذم الذين لا يتناهون عن المنكر فقال جل شأنه (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ (78) كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ).
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم - : "الدِّينُ النَّصِيحَةُ الدِّينُ النَّصِيحَةُ ثلاثا، قالوا: لِمَنْ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ ولأئمة الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ"( 1).
وعن قيس بن أبي حازم قال:
قام أبو بكر -رضي الله عنه -، فحمد الله عز وجل وأثنى عليه فقال: "أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية: ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم )، وإنكم تضعونها في غير موضعها، وإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:" إذا رأى الناس المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب"( 2).
وعن النُّعْمَان بن بَشِيرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قال: قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "مَثَلُ الْمُدْهِنِ فِي حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا مَثَلُ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا سَفِينَةً فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَسْفَلِهَا وَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَعْلَاهَا فَكَانَ الَّذِين فِي أَسْفَلِهَا يَمُرُّونَ بِالْمَاءِ عَلَى الَّذِينَ فِي أَعْلَاهَا فَتَأَذَّوْا بِهِ فَأَخَذَ فَأْسًا فَجَعَلَ يَنْقُرُ أَسْفَلَ السَّفِينَةِ فَأَتَوْهُ فَقَالُوا مَا لَكَ قَالَ تَأَذَّيْتُمْ بِي وَلَا بُدَّ لِي مِنْ الْمَاءِ فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَنْجَوْهُ وَنَجَّوْا أَنْفُسَهُمْ وَإِنْ تَرَكُوهُ أَهْلَكُوهُ وَأَهْلَكُوا أَنْفُسَهُمْ"( 3).
ومن أصول أهل السنة بيان حال الرواة تعديلاً وجرحاً، كذباً كان هذا الجرح أو خطأ أو بدعة ونحو ذلك، وذلك واجب باتفاق المسلمين.
ولهم في ذلك مؤلفات مثل "التأريخ" للبخاري و "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، و"التأريخ" لابن معين، و"معرفة الرجال" له، رواية أبي العباس بن محرز وروايات غيرها عن ابن معين، وفي الجرح خاصة مثل "الضعفاء" للبخاري، و"الضعفاء والكذابين والمتروكين" لأبي زرعة الرازي، و"الضعفاء والمتروكين" للنسائي، و"الضعفاء" للدارقطني، و"الضعفاء" للحاكم وغيرها.
ومن أصولهم الرد على أهل الأهواء والبدع وبيان أحوالهم والتحذير منهم، وذلك واجب باتفاق المسلمين.
ولهم في ذلك مؤلفات مثل: "خلق أفعال العباد" للبخاري، و"السنة" لعبد الله بن أحمد، و"السنة" للخلال، و"شرح السنة" للبربهاري، و"الشريعة" للآجري، و"الإبانتين" لابن بطة، و"شرح أصول اعتقاد أهل السنة" للالكائي، و"الحجة في بيان المحجة" لأبي القاسم الأصفهاني، وغيرها.
وكل ذلك من النصح الواجب لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم.
قال شيخ الإسلام -رحمه الله- في بيان هذين الأصلين:
"وإذا كان النصح واجبا في المصالح الدينية الخاصة والعامة: مثل نقلة الحديث الذين يغلطون أو يكذبون، كما قال يحيى بن سعيد سألت: مالكا والثوري والليث بن سعد –أظنه- والأوزاعي عن الرجل يتهم في الحديث أو لا يحفظ؟ فقالوا: بين أمره. وقال بعضهم لأحمد بن حنبل: إنه يثقل علي أن أقول فلان كذا، وفلان كذا، فقالك إذا سكت أنت وسكت أنا فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم؟!
ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة، أو العبادات المخالفة للكتاب والسنة؛ فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين، حتى قيل لأحمد بن حنبل: الرجل يصوم ويصلى ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع؟ فقال: إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين هذا أفضل، فبين أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله؛ إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب؛ فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعا، وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء"( 4).
وهذان الأصلان الجليلان المجمع عليهما من أعظم ما حفظ الله به دينه، وردّ به كيد الكائدين ومكر الماكرين.
وأدلة هذين الأصلين كثيرة جداً من الكتاب والسنة، ومن مواقف الصحابة الكرام والتابعين لهم بإحسان ومن سار على نهجهم من علماء وأئمة الإسلام.
ولقد ذمَّ الله وجرح الكافرين والمشركين والمنافقين واليهود والنصارى ولا سيما أحبارهم ورهبانهم المتأكلين بالدين، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيراً مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ) .
وفي الأصناف المذكورة آيات كثيرة يعرفها صغار طلاب العلم وصغار حفظة القرآن وأخطر هذه الأصناف المنافقون الذين يلبسون لباس الإسلام ليتمكنوا من ضربه من الداخل .
فقد ذكرهم الله وبين خطورتهم في سورة البقرة في عدد من الآيات وفي سورة آل عمران وفي سورة النساء وفي سورة المائدة وفي سورة النور وفي سورة لقمان وفي سورة الحديد، وفي سورة المجادلة ، وفي سورة الحشر ، ثم سورة المنافقين لشدة خطورتهم على الإسلام والمسلمين ولشدة كفرهم وعداوتهم ومكايدهم للإسلام وإفسادهم في الأرض .
قال تعالى مبيناً حقيقة حالهم وبيان إفسادهم وبعض صفاتهم (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ) .
فهم مع كفرهم ونفاقهم ينفون عن أنفسهم الإفساد في الأرض ولا يكتفون بذلك بل يدَّعون الإصلاح بأقوى الأساليب المؤكدة: (إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ) قال تعالى مُكذباً لهم تَكذيباً مؤكداً بأقوى أساليب التأكيد: (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ).
وعندهم دعاوى عريضة يطعنون بها في سادة المؤمنين ويسفهونهم ويوهمون الناس أن إيمانهم هو الصحيح والحق وأنه يختلف عن إيمان أصحاب محمد الذين يصفونهم بالسفه وأنهم سفهاء .
قال تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَ) . فدافع الله عن أوليائه المؤمنين حقاً وبين حقيقة دعاوى المنافقين وأنهم هم السفهاء .
ومن ألاعيبهم ومكرهم أيمانهم الفاجرة في تزكية أنفسهم قال تعالى فيهم : (فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً [سورة النساء : 62-63]، فيصفون خبثهم وخيانتهم وعلاقتهم بالكافرين بالإحسان والتوفيق ويقسمون بالله على ذلك يخادعون بذلك المؤمنين .
وقال تعالى فيهم في سورة المنافقين وعلاقتهم بالكافرين : (إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [سورة المنافقون: 2].
وقال تعالى: (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) [سورة المنافقون : 4].
ويوجد من هذه الأصناف كثير، لهم أجسام تعجب، وألسنة تخلب الأسماع.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ "( 5).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ"( 6) .
وفي حديث أبي هريرة من وجه آخر (آية المنافق ثلاث وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم)( 7).
وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال :" إِنَّ الْمُنَافِقِينَ الْيَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ وَالْيَوْمَ يَجْهَرُونَ" ( 8).
فما أكثر من يوصف بهذه الصفات في عصرنا هذا وقبله ولكنهم اليوم أشد وهم أصناف ومِن أخطرهم مَن يلبسون لباس السلفية وفي الوقت نفسه يحاربون السلفية والسلفيين أشد الحرب( 9) .
ويدافعون عن أهل البدع بأساليب وشبه وتأصيلات يعجز عنها عتاة أهل البدع فهم يدافعون عن الإخوان المسلمين وهم خليط من الصوفية القبورية ومن الروافض والزيدية والخوارج والأشعرية، ورؤوسهم يدعون إلى وحدة الأديان وأخوة الأديان وحرية الأديان والأتباع يعتزون بهم ويقدسونهم.
وإذا بينت لهم هذه الضلالات لم يرتدعوا عن تقديسهم وموالاتهم بل يزدادوا ولاءً لهم وحرباً وعداوة لمن ينصح للإسلام والمسلمين ببيان حال شيوخهم الضالين.
ويدافعون عن جماعة التبليغ الذين يبايعون على أربع طرق صوفية وهي النقشبندية والسهروردية والقادرية والجشتية وكلها قائمة على الشركيات والحلول ووحدة الوجود.
قال الإمام ابن بطة -رحمه الله- :
"ولا تشاور أحداً من أهل البدع في دينك، ولا ترافقه في سفرك، وإن أمكنك أن لا تقاربه في جوارك.
ومن السنة مجانبة كل من اعتقد شيئاً مما ذكرناه وهجرانه والمقت له، وهجران من والاه ونصره وذبّ عنه وصاحبه، وإن كان الفاعل لذلك يظهر السنة"( 10).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- فيمن يذب عن أهل وحدة الوجود أو يثني عليهم أو يتأول لهم أو يعتذر لهم أو يكره الكلام فيهم:
"ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم، أو ذب عنهم، أو أثنى عليهم، أو عظم كتبهم، أو عرف بمساعدتهم ومعاونتهم، أو كره الكلام فيهم، أو أخذ يعتذر لهم بأن هذا الكلام لا يدرى ما هو أو من قال إنه صنف هذا الكتاب وأمثال هذه المعاذير، التي لا يقولها إلا جاهل، أو منافق؛ بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم، ولم يعاون على القيام عليهم، فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات؛ لأنهم أفسدوا العقول والأديان على خلق من المشايخ والعلماء والملوك والأمراء، وهم يسعون في الأرض فسادا، ويصدون عن سبيل الله.
فضررهم في الدين أعظم من ضرر من يفسد على المسلمين دنياهم، ويترك دينهم كقطاع الطريق، وكالتتار الذين يأخذون منهم الأموال، ويبقون لهم دينهم، ولا يستهين بهم من لم يعرفهم، فضلالهم وإضلالهم أعظم من أن يوصف، وهم أشبه الناس بالقرامطة الباطنية.
ولهذا هم يريدون دولة التتار، ويختارون انتصارهم على المسلمين، إلا من كان عامياً من شيعهم وأتباعهم فإنه لا يكون عارفاً بحقيقة أمرهم.
ولهذا يقرون اليهود والنصارى على ما هم عليه، ويجعلونهم على حق(11 )، كما يجعلون عباد الأصنام على حق، وكل واحدة من هذه من أعظم الكفر، ومن كان محسناً للظن بهم -وادعى أنه لم يعرف حالهم- عُرِّف حالهم، فإن لم يباينهم ويظهر لهم الإنكار، وإلا ألحق بهم وجعل منهم.
وأما من قال لكلامهم تأويل يوافق الشريعة؛ فإنه من رؤوسهم وأئمتهم؛ فإنه إن كان ذكياً فإنه يعرف كذب نفسه فيما قاله، وإن كان معتقداً لهذا باطناً وظاهراً فهو أكفر من النصارى، فمن لم يكفر هؤلاء، وجعل لكلامهم تأويلاً كان عن تكفير النصارى بالتثليث والاتحاد أبعد. والله أعلم"( 12).