
02-15-2011, 11:33 AM
|
|
مشرف منبر القصائد والشعر والأدب
|
|
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 253
شكراً: 0
تم شكره 20 مرة في 19 مشاركة
|
|
رقم الحديث في مبحثي(77)رقم الحديث في الكتاب(313)
حدّثنا خالد بن مَخْلَدٍ قال: حدَّثنا سليمان بن بلال , عن عُبيد الله بن سلمان , عن أبيه , عن أبي هريرة رضي الله عنه , عن النبي صلّى الله عليهِ وسلّم قال: " لا يَنْبَغي لذي الوَجْهَيْنِ أنْ يكونَ أَمِيناً".
تخريج الحديث:
حسن صحيح , أخرجه أحمد (2/365), والبيهقي في الكُبرى (10/246) , وابن أبي الدُنيا في الصمت (281), وانظر الصحيحة (3197).
شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
ذو الوجهين : المُراد به المنافق الذي يمدح بوجه ويذم بآخر. قال النووي : هو الذي يأتي كل طائفة بما يُرضيها فيُظهر لها أنّه منها ومخالف لضدّها , وصنيعه نفاق ومحض كذب وخداع وتحيّل للاطلاع على أسرار الطائفتين , وهي مداهنةٌ محرّمة.
ِفقه الحديث:
1/ الذي يُزيّن لكلّ طائفة عيبها ويُقبِّحه عند الأخرى ويذمّ كل طائفة عند الأخرى فهو مذموم .
2/ ومحمود من يقصد من مدح كل واحد من المختلَفين عند الآخر للإصلاح بينهما.
ملاحظتي وتعليقي:
1/تأمّل هذا الدِّين العظيم , الذي يرفض التلوّن والتقلّب والنِفاق , لأنّه دينُ صدقٍ ووضوح , لا يقبل الأساليب المُلتوية والخِداع , ومن كان ذو وجهين فهو ليس بأمين ولا مأمون .
2/ ثم اعلم أنّ الإسلام يحرصُ على هيبة أهلِه , وذو الوجهين تسقط هيبته في العُرفِ فضلاً عن الإسلام, فالكافر مثلاً لا يُمكن أن يأمن كافراً مثله إن كان ذو وجهين.
3/وقد يُصبح هذا التلوّن مرضاً نفسياً عندَ بعض الناس , يتأصّل فيه هذا النِفاق كشخصيةٍ دائمة عليه (نسأل الله العافية) , وأظنّ أنَّ هذا من باب العقوبة لعدم مُسارعته بالتوبة , لذا يجب المُسارعة بالتخلِّص من هذه الصفة الذميمة , تخلّصاً كلياً صادقاً معزوم النيّةِ عليهِ بعد الاستعانة بالله . والله أعلم.
انتهى.
ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)
|