عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 02-24-2011, 08:33 AM
حمزة سلفي المغربي حمزة سلفي المغربي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 7
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي

الهمة هذه لها طرفان ووسط بعض الناس عنده همة؛ لكن هذه الهمة تتعدى ما عد له، هذه مذمومة، يعني إذا سمع من يطوف بالبيت ويقول: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي} [(35) سورة ص] نعم هذه همة؛ لكنها همة مذمومة، فكيف إذا كان القائل امرأة , امرأة تطوف بالبيت وتقول هذا الكلام، تبي ملك لا ينبغي لأحد من بعدها, هذه همة مذمومة، نعم يهم الإنسان أو سمها أماني لأن يبلغ منازل لا يستطيعها أو ليست له إما شرعاً أو قدراً، شخص يربي نفسه على أن يصل منازل الأنبياء مثلاً، كما يفعله أصحاب الرياضيات من غلاة المتصوفة، يصلون إلى مراتب من الولاية بحيث تكون فوق منازل الأنبياء والرسل، هذه همة؛ لكنها همة مذمومة، هنالك همم ضعيفة بإمكانه أن يكتسب من أمور الدين أو أمور الدنيا، ومع ذلك يخلد إلى الراحة، فلا يتعاطى الأسباب لا في أمور الدين ولا في أمور الدنيا، ويكون عالة يتكفف الناس، هذا صغير النفس، همه أن يأكل ويشرب، يقول: هذا متيسر أو أجلس في المسجد يتيسر الأكل والشرب أو أجلس في بيتي، الجيران ما يقصرون، نعم وفي مثله يقول القائل:
"ومن تكون همته ما يولج في بطنه قيمته ما يخرجه"
هذه همة؛ لكن همة ضعيفة، نسأل الله السلامة والعافية، فهل يليق بمسلم مثل هذا الأمر؟ وقد تكاثرت النصوص وتضافرت على اكتساب ما ينفع من وجوهه، فكيف بما جاء من نصوص الكتاب والسنة في طلب أشرف مطلوب وأعظم مقصود، وهو العلم بالله -جلا وعلا-، وبآياته وصفاته وأحكامه وشرائعه، وما جاء عنه وعن نبيه -عليه الصلاة والسلام-, من تكون همته مدارسة الكتاب والسنة, المسألة طرد وعكس، قيمته إيش؟ نعم هذه الهمة شرفها بشرف كون مأخوذ بشرف ما يهتم به، وهذا الأمر من أعظم ما يهتم به شرعاً وعلى هذا ينبغي لطالب العلم أن تكون همته تحصيل علوم الكتاب والسنة، وما يخدم هذه العلوم، ما يخدم الأصلين من علوم يحتاجها طالب العلم ليتعامل مع نصوص نصوص الكتاب والسنة على الجادة.
نذكر أمثلة للهمة في علوها ودنوها، اجتمعا عبد الله بن عمر وعروة بن الزبير ومصعب بن الزبير وعبد الملك بن مروان بفناء الكعبة، فقال لهم مصعب: تمنوا، فقالوا: ابدأ أنت، فقال مصعب: أتمنى ولاية العراق، وأن يتزوج سكينة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة، هذه أملح النساء، وهذه أجمل النساء، فنال ذلك، حصل له الولاية على العراق، وتزوج سكينة وتزوج عائشة بنت طلحة، هذه همة وحصل عليها، وتمنى عروة بن الزبير الفقه وأن يحمل عنه الحديث، فنال ذلك، كما تجد في كتب السنة عن عروة، نعم ما في كتاب من دواوين الإسلام يخلو من ذكر عروة مرات وكرات، نال ذلك وتمنى عبد الملك الخلافة فنالها، وتمنى عبد الله بن عمر الجنة، والمأمول من كرم الله -جل وعلا- أن يكون قد نالها، لا سيما وقد عرف بالتحري والإتباع والتثبت ويكفيه أنه صحابي.
أمنية كل شخص في هذه الدنيا إذا ما أعرضنا عن ذكر الآخرة بالمثال السابق، وما سيأتي من أمثلة في سير العلماء والصالحين في أمور الدنيا كل يتمنى على قدر ما يعانيه منها وما يتمناه، وما يرغب فيه, قيل لوراق -الوراق ينسخ الكتب- تمنَ تمنى إيش؟ جلود وأوراق، وحبر براق، وقلم نشاق، هذا الذي يريده، هذه غاية ما يتمنى، جلود وأوراق وحبر وقلم، قيل لطفيلي: تمنَ فقال: ندامى تسكن صدورهم، يعني يعاملوني الناس معاملة رقيقة، ما يطردون من يأتيهم، وتغلي قدورهم، ولا تغلق دورهم، هذه أمنية لكن كيف؟ لكن هل هذه الأمنية مثل أمنية ابن عمر؟ تمنى بعضهم الإبل في الجنة، بعضهم تمنى كتب في الجنة؛ لأن هذا يحب الإبل وهذا يحب الكتب، وشخص من أهل الإبل يأخذ من أرواثها ويستنشق ويقول: إن كان بالجنة مثل هذا فنعيم أي نعيم، تمنى بعضهم أن يرزق الله فلان ليقرضه، هذه همته، فهل مثل هذا يسعى لكسب الرزق، تمنى آخر أن يجعل الله الكثيب الفلاني من الرمل -كثيب عظيم نفود كبير من الرمل- تمناه، تمنى أن يجعله الله -جل وعلا- حباً، بر، لينقله لآل فلان ليأخذ الأجرة، يعني هذه همة لكن همة إيش؟ يعني ما تمنى أن يكون هذا البر لنفسه، هذا صغير الهمة، وهنالك أماني منهم من يتمنى المعصية، ومنهم من يتمنى الوصل بفلان وفلانة المقصود أن الأماني تبعث على الأعمال، ومنها ما هو مما يوصل إلى مرضاة الله -جل وعلا- وإلى الدار الآخرة، ومنها ما يوصله إلى دار الجزاء الثاني، نسال الله السلامة والعافية.
فلكل شخص أمنيته على قدر همته، يقول ابن القيم: "سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: جاء في بعض الاثار الإلهية يقول الله -جل وعلا-: إني لا انظر إلى كلام الحكيم، وإنما انظر إلى همته، قال شيخ الإسلام والعامة تقول: قيمة كل امرئ ما يحسن، والخاصة تقول: قيمة كل امرئ ما يطلب، يريد -رحمه الله- أن قيمة المرء همته ومطلبه، قيمة كل امرئ ما يحسن، والآن في أساليب الناس أن قيمة الشخص ما يحمله في جيبه، فإن كان غنياً صارت له قيمة، وإن كان فقيراً لا قيمة له، هذا في عرف الناس لما صارت الحياة الدنيا هدف، وغفلوا عن الهدف الأسمى الذي خلقوا من أجله، وهو تحقيق العبودية لله -جل وعلا-، غفلوا عن هذا، ولذا تجد القلوب توجل عند كثير من الناس إذا دخل المجلس أو دخل في المجلس وفيه من أهل الدنيا من أرباب المناصب والتجارات، وإذا جاءه من يعدل ملء الأرض من مثل هذا ولاه ظهره، وإذا أردت أن تعيش هذا الأمر في نفسك مثلاً وفي من تعرف فانظر نفسك إذا قيل لك: مدحك فلان مدحك الأمير الفلاني، أو الوزير الفلاني، انظر وضعك، ووضع ذلك الشخص الذي مدح من قبل هذا الكبير، من قبل هذا الوزير، من قبل هذا الأمير، تجده لا ينام الليل من الفرح؛ لكن لو كان الميزان عنده شرعي مالتفت إلى هذا البتة، وهو يعرف أن من ذكر الله في نفسه ذكره الله في نفسه، ومن ذكره في ملأ ذكره في ملأ خير منه، هذا الذي يحتاج أن يطير الإنسان شوقاً إلى مثل هذه الأعمال، الذكر، يقول القائل:
ومن تكن العلياء همة نفسه



فكل الذي يلقاه فيها محببُ



يعني الناس لو تقول له: احمل هذا الشيء اليسير يعني زنته خمس كيلو مثلاً، يقول: والله أنا ما تعودت الحمل، أنا والله لست بحمال، نعم لكن إتي له بشيء يرغبه تجده يحمل أضعاف أضعاف ما عرض عليه ما نحتاج أن نمثل يعني، من أهل العلم مثلاً وهو ما وضع نفسه للحمل والتنزيل، يأتيه كرتون زنته ستين كيلو كتب مثلاً عنده استعداد يشيله من السيارة ويدخله البيت؛ لأنه يحب الكتب، وهذه همته، وقل مثل هذا في سائر الأعمال البضائع مثلاً تجد أن صاحب هذه التجارة عنده استعداد يحملها لا سيما إذا كانت نفيسة عنده، أو كان يرجوها ويترقبها، أو لقلتها في الأسواق تجده يتولاها بنفسه، هذه همته: فكل الذي يلقاه فيها محببُ.
تجد الإنسان يسافر يقطع المفاوز أحياناً قبل وسائل المواصلات على قدميه تبعاً لهمته إن كان ممن فتن بالنساء تجده يسير الآلاف من الكيلومترات من أجل أن يجد امرأة، إن كان ممن فتن بالأموال يسير ذلك أو أكثر منه من أجل أن يتاجر, همته العلم يرحل لطلب العلم، وهذا الباب يحتاج إلى دروس؛ لكن الرحلة سُنة لأهل الحديث سُنة وطريقة عرفت عندهم وأُلفت فيها الكتب، ووجد من يرحل مسافة شهر من أجل حديث واحد، هذه همة نحتاج إليها، وإذا كان العلم بين أيدينا وبين أظهرنا ولا يحتاج إلى سفر، ولا يحتاج لقطع مفاوز فما عذرنا؟ أشخاص يتسمون بطلب العلم، ولا يعرفون العلم إلا في الدروس، يجلسون بين يدي الشيخ ومعهم الكتب، وإذا خرجوا من عند الشيخ أخر علمهم بالكتاب خروجهم من المسجد إلى أن يحضر الدرس الثاني، وبعضهم مع الأسف يجعل الكتاب في المسجد، يصعب عليه حتى حمل الكتاب، مثل هذا قل أن يُفلح.
العلم يحتاج إلى مدارسة، يحتاج إلى أن تسهر الليالي، وعرف من كثير من المتقدمين تقسيم الليل إلى ثلاثة أجزاء: ثلث للنوم، وثلث للمطالعة والكتابة، وثلث للصلاة، ولا بد من الاستعانة بالصبر والصلاة؛ لأن بعض الطلاب تجده حريص على طلب العلم، ومن درس إلى درس، ومن حلقة إلى حلقة، ومع ذلك يشق عليه أن يصوم يوم في سبيل الله، أو يصلي ركعتين مثل هذا لا يعان على طلب العلم، خير ما يعين على طلب العلم العمل بالعلم، ولذا تجدون الكبار من أئمة الحفظ والفهم لو نظرت إلى مدة طلبهم للعلم بالنسبة لما عرف عنهم من عمل وجدت أن العمل أكثر، يعني الإمام أحمد وهو يحفظ سبعمائة ألف حديث، كيف تدرك سبعمائة ألف حديث؟ يعني يحتاج إلى أن يحفظ كم في اليوم الواحد؟ هل نقول: أنه عطل الواجبات، ترك النوافل والمندوبات أبداً، الإمام أحمد يصلي في اليوم والليلة ثلاثمائة ركعة، ويقول القائل مما لا يحتمل عقله مثل هذا الكلام هذا غير معقول، ثلاثمائة ركعة تحتاج إلى آيش؟ تحتاج إلى دقيقة مثلاً، يعني كل ركعة أقل ما يجزئ تحتاج إلى دقيقة، وثلاثمائة دقيقة يعني خمس ساعات، متى يطلب العلم؟ متى يتعلم؟ متى يُعلم؟ متى ينام؟ متى...؟ لكن لتعلم أن الإمام أحمد ما عنده استراحة، نعم وليس عنده أناس يؤنسونه، ويضيعون عليه الأوقات، كما يفعله كثير من الناس اليوم، وليس عنده على ما قال بعضهم: صالون في بيته، يحتاج إلى ثلاث ساعات في اليوم، ينظر في المرآة، وهذه شعرة زائدة، وهذه شعرة ناقصة، الإمام أحمد ما عنده شيء من هذا، فإذا صرف خمس ساعات في الصلاة، وقل مثلها للعلم، بقي عنده أربعة عشر ساعة، والواحد منا إذا حضر درس، أو ألقى درس يحتاج إلى راحة كأنه ألقى صخرة من فوق رأسه يحتاج بقية اليوم كله يرتاح وينفس عن نفسه، ويروح، فمثل هذا يحتاج الإنسان في مثل هذه الظروف إلى إعادة نظر.
النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يتخولهم في الموعظة في الحديث الصحيح أنه قيل لابن مسعود: "ألا تحدثنا كل يوم؟ قال: إني أتخولكم كما كان رسول الله -عليه الصلاة السلام- يتخولنا بالموعظة" نعم عوام الناس الذين ما أشربت قلوبهم حب العلم مثل هؤلاء لا يضيق عليهم، ولا يكرر عليهم الكلام؛ لأن هؤلاء يملون، فمثل هؤلاء يتخولون، أما بالنسبة لطالب العلم الذي يأمل أن يكون إماماً للمتقين، وقدوة للعاملين، مثل هذا لا بد أن يحمل نفسه على العزيمة والهمة العالية؛ لأنها يحتاج لمدة يسيرة إلى جهاد ومعاناة، ثم بعد ذلك لا يلبث أن تكون هذه ديدنه، وهي هجيراه، بحيث لا يستطيع أن يفارق هذا البرنامج، وهذا شيء مجرب، يبدأ الإنسان في بداية الأمر بقراءة صفحة صفحتين ثلاث ربع ساعة نصف ساعة في اليوم الثاني ساعة في اليوم الثالث إلى أن يضيق ذرعاً بوقت الطعام، ما يجد وقت للطعام، حتى أنه وجد من أهل العلم من يجعل القارئ يقرأ عليه وهو في مكان قضاء الحاجة؛ لئلا يضيع الوقت، واعرف من شيوخنا من حفظ ألفية العراقي وهو يتوضأ، يعني أحدهم يصب عليه الماء يتوضأ والثاني يقرأ عليه، بس وقت الوضوء! ووقت الوضوء يحتاج إلى آيش؟ دقيقة، يحفظ بيت، وحفظ كتب أخرى، بس هذا مثال, هذا من استغلال الوقت، وهذه همة عالية نحتاج إليها:
على قدر أهل العزم تأتي العزائمُ



وتأتي على قدر الكرام المكارمُ



على قدر أهل العزم تأتي العزائمُ, العزائم: جمع عزيمة، والآن يلتبس العزيمة المأخوذة من العزم بالولائم وأحياناً يستدل بعض الناس أو يورد هذا البيت إذا كانت الوليمة كبيرة يقول: على قدر أهل العزم تأتي العزائم هذا قلب للحقائق:
على قدر أهل العزم تأتي العزائمُ



وتأتي على قدر الكرام المكارمُ



نعم، الإنسان حيث يضع نفسه؛ لكن لا يضع نفسه منزلة لا يستطيعها.
وتكبر عين الصغير ضغارها



وتصغر في عين العظيم العظائمُ


نعم، وهل في مما يتنعم به أعظم من الجنة، إذا كان همة الإنسان الجنة وعمل لها حق له.
عمر بن عبد العزيز لما كان والياً على المدينة نعم, كانت همته الولاية على المدينة ثم حصلها، ثم الخلافة ثم حصلها، إيش بقي؟ أول يوم تولي الخلافة سمت همته إلى أعظم من الدنيا كلها إلى الجنة، فعل لها، وسمعتم وقرأتم سيرته في هاتين السنتين مدة خلافته مالا يحقق في عشرات السنين، سنتين وعمره أربعون سنة، توفي -رحمه الله-، فالأعمال ما تقاس بالأعمار إنما تقاس بالإنجازات, تجد الشخص يعيش تسعين سنة، مائة سنة مثلاً وإذا وجدته إن كان من اهل العلم وجدت تراثه إذا جمعته وجدت أوراق، وقد لا تجد، تبحث عن طلاب يذكرونه ما تجد، وهو يشار إليه أنه من أهل العلم، وجلس إلى المشايخ، وحصل علم، وتولى منصب، ومنهم من بلغت علومه شرق الأرض وغربها، في نصف هذه المدة، عمر بن عبد العزيز أربعين سنة، النووي ست وأربعين سنة لو اجتمعت جامعات الدنيا من أجل تأليف مثل المجموع ما استطاعوا، لماذا؟ لأن النووي ما عنده استراحة، ولا عنده مائدة تجلب من ست قارات، مائدة تجلب من ست قارات؟ هذا مو بخيال يا إخوان هذا واقع يعيشه بعض الناس الآن، النووي عنده كسرة خبز، وماء مالح؛ لأن همته سمت عن الدنيا كلها، بهذا العمر القصير شوف النفع الكثير والكبير خلف من الكتب من الطلاب من له أجره وأجر من علمه هؤلاء الطلاب إلى يوم القيامة، لو أن الله -جل وعلا- ولو تفتح عمل الشيطان؛ لكن في مثل هذا لو أن الله -جل وعلا- نزهه عن التخليط في بعض مسائل الاعتقاد, نسأل الله -جلا وعلا- أن يعفو عنا وعنه.
مما ذكرنا في أول الأمر وأن الهمة قد تكون فوق ما يطلب من الإنسان، أو ما يتصور ويتوقع منه, تمنى بعض النساء الجهاد في سبيل الله، فانزل الله -جل وعلا-: {وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} [(32) سورة النساء] فكل إنسان يتمنى ويهم بما يليق به.
الشوكاني -رحمه الله- له كتاب اسمه: أدب الطلب، فيه توجيهات لطالب العلم، يقول فيه: "ينبغي لمن كان صادق الرغبة، قوي الفهم، ثاقب النظر، عزيز النفس، شهم الطبع، عالي الهمة، سامي الغريزة، أن لا يرضى لنفسه بالدون، ولا يقنع بما دون الغاية، ولا يكل عن الجد والإجتهاد المبلغين به إلى أعلى ما يراد، وأرفع ما يستفاد، فإن النفوس الأبية، والهمم العلية لا ترضى بما دون الغاية في المطالب الدنيوية، تجد من الناس يغامر
رد مع اقتباس