
03-04-2011, 04:53 PM
|
|
مشرف منبر القصائد والشعر والأدب
|
|
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 253
شكراً: 0
تم شكره 20 مرة في 19 مشاركة
|
|
رقم الحديث في مبحثي(88)رقم الحديث في الكتاب(366)
حدَّثنا موسى قال : أخبرنا الرَّبيع بن عبدالله بن خُطَّاف , عن حَفْصٍ , عن الحَسَن قال: :" إن استَطَعْتَ أنْ لا تنظُرَ إلى شَعْرِ أحَدٍ من أهلِكَ فافعل , إلّا أنْ يكون أهلَك أو صبيَّةً, فافْعَلْ".
تخريج الحديث:
إسناده صحيح.
ِفقه الحديث:
1/ فيهِ جواز النظر وتقبيل الولد في كل عُضوٍ منه , وكذا الكبير عند أكثر العُلماء , ما لم يكن عورة.
ملاحظتي وتعليقي:
1/ الإسلام دينٌ عظيم , يسعى لتوفير الحبّ والوئام والحنان والأمان ,وحَرَص على إشباع العواطف والتسامي بِها لما في الفراغ العاطفي من أثرٍ سلبيٍ على الفرد والمُجتمع , ولعلّ القُبلة هي إحدى الرسائل العاطفية المهمّة , لإشباع العواطف, كما أنّ النظر والتأمّل من الرسائل العاطفية المهمّة , التي لها أثرها الإيجابي الفعّال على المتلقّي , ولكن لهذا الاحتواء العاطفي ناموسٌ شرعي معيّن , يختصّ بجانب المحارم ومن لهم حقٌ على الإنسان , فتقبيل الزوجة والطفل لا يكون كتقبيل العمّة والخالة , فالعمّة والخالة والأخُت والبنت وعامّة المحارم غير الزوجة والطفل , يُتحرّز في تقبيلهنّ من الوقوع في الفِتنة , وأمّا الزوجة ونحوها من الإيماء والجواري , لا يُتحرّز من ذلك , وكذا الطفل الصغير , لأنّه في الغالب لا يُوقِع في الفتنة ولا يَفتتن بالتقبيل والنظر , لكن إن خِيف الافتتان فالترك أولى , أمّا في الوضع العام فيجوز أن تقبّل فمه مثلاً ولكن بدون عُمق كما يحصل في تقبيل الزوجة, وكذا في باب النظر , فالنظرة الحنونة إلى الطفل أو عامّة المحارم لا تكون بنفس النظرة الحنونة المتعمّقة في الزوجة والتي يكون فيها الاستلذاذ بها , وإجمال ذلك كلّه أنّه يجب التفريق بين التقبيل للإشعار بالرحمة والحبّ والحنان والأمان, والتقبيل للإشعار بالرحمة والحبّ والحنان والأمان مع اللذة ,فاللذة لا يجوز أن تكون في التقبيل أو النظر إلّا مع الزوجة ومن أحلّ الله فرجها للإنسان, كما أنّ الزوجة ومن أحلّ الله فرجها لا يُشترط في تقبيلها أن يكون ما قبّله الرجل ليس بعورة , لأن عورتها أُحلّت له , فلا مانع من تقبيلها في عوْرتها وهي تُستثنى من شرط عدم التقبيل في عورة , والعكس صحيح , كأن تكون القبلة من الزوجة إلى الزوْج , وكما أسلفنا أن التفصيل في هذه المسألة بِحسب صلة القرابة بين المُقبِّل والمقبَّل .والله أعلم.
انتهى.
ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)
|