عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 05-10-2011, 08:50 PM
سالكة سبيل السلف سالكة سبيل السلف غير متواجد حالياً
زائر
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 1,225
شكراً: 20
تم شكره 157 مرة في 107 مشاركة
Icon55 الفرق بين الزهد والورع

الفرق بين الزهد والورع
سائل يسأل عن معنى كل من الزهد والورع، وهل هما شيء واحد أو بينهما فرق؟ وإذا كان بينهما فرق، فما الفرق بينهما؟
الإجابة:
الزهد أبلغ من الورع، وأشرف منه، والورع داخل في ضمن الزهد، فكل زاهد ورع، وليس كل ورع زاهدًا، وإن كانا يشتركان في ترك المحرمات عمومًا والمكروهات والمشتبهات، وفعل الطاعات في الواجبات والمستحبات وأشياء أخرى، لكن الزهد أبلغ من الورع وأرقى منه.
ومن أجود ما قيل في الفرق بين الزهد والورع ما ذكره ابن القيم - رحمه اللَّه- في "مدارج السالكين" بقوله: سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس اللَّه روحه - يقول:
الزهد: ترك ما لا ينفع في الآخرة.
والورع: ترك ما تخاف ضرره في الآخرة.
وهذه العبارة من أحسن ما قيل في الزهد والورع وأجمعها.انتهى.
فأما الورع فقد تكلم عنه القوم، وكُلٌّ تكلم فيه بحسب ذوقه وعلمه.
فقال أبو سليمان الداراني: الورع أول الزهد كما أن القناعة أول الرضاء.
وقال سفيان الثوري: ما رأيت أسهل من الورع، ما حاك في نفسك فاتركه. وقال الحسن: مثقال ذرة من الورع خير من ألف مثقال من الصوم والصلاة.
وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم الورع كله بكلمة واحدة فقال: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" (462) فهذا يعم الترك لما لا يعني من الكلام، والنظر، والاستماع، والبطش، والمشي، والفكر، وسائر الحركات الظاهرة، والباطنة. فهذه الكلمة كافية شافية في الورع.
وأما الزهد: فقال سفيان الثوري: الزهد في الدنيا ليس بأكل الغليظ ولا لبس العباء. وقال: إنما الزهد في قوله تعالى: {لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا ءَاتَاكُمْ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} (463) فالزاهد لا يفرح من الدنيا بموجود، ولا يأسف منها على مفقود. انتهى.

فتاوى الشيخ عبد الله العقيل شفاه ربي شفاءا عاجلا غير آجل
رد مع اقتباس