
08-06-2011, 10:57 PM
|
|
العضو المشارك - وفقه الله -
|
|
تاريخ التسجيل: Jun 2011
الدولة: بسكرة - الجزائر
المشاركات: 38
شكراً: 1
تم شكره 6 مرة في 6 مشاركة
|
|
اقتباس:
وفقك الله ما نقلته ليس من الدر بل من "مراقي الفلاح" الذي (الدر المختار) = حاشية ابن عابدين تحشية عليه.
وعمومًا دونك ما وقفت عليه:
الحنفية:
ما نقلته في الأعلى عن مراقي الفلاح وقال ابن عابدين تعليقًا عليه:
مَطْلَبٌ فِي إمَامَةِ الْأَمْرَدِ ( قَوْلُهُ وَكَذَا تُكْرَهُ خَلْفَ أَمْرَدَ ) الظَّاهِرُ أَنَّهَا تَنْزِيهِيَّةٌ أَيْضًا وَالظَّاهِرُ أَيْضًا كَمَا قَالَ الرَّحْمَتِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الصَّبِيحُ الْوَجْهِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْفِتْنَةِ ، وَهَلْ يُقَالُ هُنَا أَيْضًا : إذَا كَانَ أَعْلَمَ الْقَوْمِ تَنْتَفِي الْكَرَاهَةُ : فَإِنْ كَانَتْ عِلَّةُ الْكَرَاهَةِ خَشْيَةَ الشَّهْوَةِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ فَلَا ، وَإِنْ كَانَتْ غَلَبَةَ الْجَهْلِ أَوْ نُفْرَةَ النَّاسِ مِنْ الصَّلَاةِ خَلْفَهُ فَنَعَمْ فَتَأَمَّلْ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَا الْعِذَارِ الصَّبِيحَ الْمُشْتَهَى كَالْأَمْرَدِ تَأَمَّلْ هَذَا ، وَفِي حَاشِيَةِ الْمَدَنِيِّ عَنْ الْفَتَاوَى الْعَفِيفِيَّةِ : سُئِلَ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عِيسَى الْمُرْشِدِيُّ عَنْ شَخْصٍ بَلَغَ مِنْ السِّنِّ عِشْرِينَ سَنَةً وَتَجَاوَزَ حَدَّ الْإِنْبَاتِ وَلَمْ يَنْبُتْ عِذَارُهُ ، فَهَلْ يَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ حَدِّ الْأَمْرَدِيَّةِ ، وَخُصُوصًا وَقَدْ نَبَتَ لَهُ شَعَرَاتٌ فِي ذَقَنِهِ تُؤْذِنُ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُسْتَدِيرِي اللِّحَى ، فَهَلْ حُكْمُهُ فِي الْإِمَامَةِ كَالرِّجَالِ الْكَامِلِينَ أَمْ لَا أَجَابَ : سُئِلَ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الشَّلَبِيِّ مِنْ مُتَأَخِّرِي عُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ .
فَأَجَابَ بِالْجَوَازِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ ، وَنَاهِيك بِهِ قُدْوَةً ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَكَذَلِكَ عَنْهَا الْمُفْتِي مُحَمَّدُ تَاجُ الدِّينِ الْقَلَعِيُّ فَأَجَابَ كَذَلِكَ .ا هـ .
وفي كتب الشافعية:
ما جاء في تحفة المحتاج:
يَظْهَرُ أَنَّ الْأَمْرَدَ عِنْدَ خَوْفِ الْفِتْنَةِ مِنْهُ أَوْ عَلَيْهِ حُكْمُهُ حُكْمُهَا وَعِنْدَ الْأَمْنِ حُكْمُهُ حُكْمُ غَيْرِهِ مِنْ الرِّجَالِ وَيُمْكِنُ تَنْزِيلُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَفِي إطْلَاقِهِ إلَخْ عَلَى هَذَا بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ بَلْ إنَّمَا يَلْحَقُ بِهَا فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ لَا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَلَعَلَّهُ إذَا خُشِيَ بِهِ الِافْتِتَانُ .ا هـ .
وهذا عام في عبارته فيشمل الإمامة وإن كان الكلام في سياق الخروج إلى الجماعة وحضورها، ولكن وضع الشارح قاعدة عامة فتشمل الإمامة، وقد استدل بهذا المقطع أصحاب الموسوعة الفقهية الكويتية إلا أنَّهم أحالوا على حواشي الشرواني وهو نقله عن التحفة.
وجاء أيضًا في كتبهم:
( وجماعة المرأة في البيت ) وإن قلَّت أفضل منها في المسجد وإن كثرت،وألحق بها الخنثى والأمرد الجميل عند شيخنا ا.ه من حاشية قليوبي.
وإن كان هذا في حضور الجماعة فكيف بتولي الإمامة.
وأما كتب الحنابلة :
فما نقلته سابقًا من الفروع مع تصحيحه:
فصل تكره إمامة من يصرع نص عليه، قال جماعة: ومن تضحك صورته، أو رؤيته وقيل: والأمرد، ا.ه ونقله في المبدع شرح المقنع وسكت عنه.
وجاء في حاشية الروض المربع لابن قاسم ما نصه:
إن خلا رجال بامرأة فالمشهور تحريمه -[ قلت (عاصم) :أي صلاتهم جماعة] لأنَّه قد يقع اتفاق رجال على فاحشة امرأة، إلا أن يكونوا ممن يبعد مواطأتهم على الفاحشة، والأمرد الحسن له حكم المرأة، لأنَّ المعنى المخوف في المرأة موجود فيه. ا.هـ
قلت: قد تقاس إمامة الأمرد على ما ذكره هنا.
وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ ( الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ ) عَلَى أَنَّهُ تُكْرَهُ الصَّلاَةُ خَلْفَ الأْمْرَدِ الصَّبِيحِ ، وَذَلِكَ لأِنَّهُ مَحَل فِتْنَةٍ . (3) وَلَمْ نَجِدْ نَصًّا لِلْمَالِكِيَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ . ا.هـ
(3) ابن عابدين 1 / 378 ط بولاق ، وحاشية الشرواني 2 / 253 ، وتصحيح الفروع 1 / 478 ط المنار
قلت: ونسبتهم هذا القول للجمهور اعتمادا على النقول السابقة لا يظهر لي صوابه، ولكن الصواب نسبته لبعض الحنفية والشافعية والحنابلة .
وعمومًا يُقال إنَّما يلحق بها في بعض الأحكام دون بعض، فقد تُكره له الإمامة إن كان صبيح الوجه جميلًا ثم اجتمع هذا فساد أخلاق الناس وخشية الفتنة، لكن لا يُلحق بالمرأة في بطلان الصلاة على قول من أبطل الصلاة إذا أمَّت المرأة الرجال، ثم إنَّه إنَّما حُكم له بكراهة إمامته بتلك الشروط لا مطلقًا بخلافها ، وهكذا حكم إمامتها التحريم دون إمامته فغايتها الكراهة إلا إن انضاف إلى ذلك أمر آخر كالخلوة فقد سبق إشارة ابن قاسم في الحاشية إلى التسوية في الحكم بجامع الفتنة.
وكل هذا يبين أنَّ ما نقله الكاتب عن الأخ علي الرملي في الأعلى مجانب للصواب، ولذا فبعض الفقهاء يجوزون إمامة المرأة إن كانت عجوزًا أو من المحارم على خلاف في تخصيص هذا بالنافلة أو إطلاق الحكم ليشمل الفريضة أيضًا، ولا تحضرني صفة مؤثرة في الحكم تتصف بها المرأة وغير راجعة للفتنة في هذا المقام والله تعالى أعلم.
تنبيه: أمَّا الحكم على الصورة المعينة فهذه مرجعها لفقهاء البلد وعلماء الدين لا لطلبة العلم.
|
بحث للأخ الفاضل: أبوصهيب عاصم الأغبري اليمني
|