عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 09-17-2011, 11:49 PM
أبو محمد مصطفى المصري أبو محمد مصطفى المصري غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 107
شكراً: 9
تم شكره 10 مرة في 10 مشاركة
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فصل
وأما المسألة الثالثة عشرة : وهو تقديم المغضوب عليهم على الضالين فلوجوه عديدة .
أحدها : أنهم متقدمون عليهم بالزمان .
الثاني : أنهم كانوا هم الذين يلون النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الكتابين فإنهم كانوا جيرانه في المدينة ، والنصارى كانت ديارهم نائية عنه . ولهذا تجد خطاب اليهود والكلام معهم في القرآن أكثر من خطاب النصارى ، كما في سورة البقرة والمائدة وآل عمران وغيرهما من السور .
الثالث : أن اليهود أغلظ من النصارى ولهذا كان الغضب أخص بهم واللعنة والعقوبة . فإن كفرهم عن عناد وبغي كما تقدم . فالتحذير من سبيلهم والبعد منها أحق وأهم بالتقديم ، وليس عقوبة من جهل من علم وعائد .
الرابع : وهو أحسنها أنه تقدم ذكر المنعم عليهم ، والغضب ضد الإنعام والسورة هي السبع المثاني التي يذكر فيها الشيء ومقابله ، فذكر المغضوب عليهم مع المنعم عليه فيه من الإزدواج والمقابلة ما ليس في تقديم الضالين . فقولك : الناس منعم عليه ومغضوب عليه فكن من المنعم عليهم أحسن من قولك منعم عليه وضال

بدائع الفوائد للإمام بن القيم رحمه الله
رد مع اقتباس