(براءة الذمة) أعلن انسحابي من من موقع "منهاج الرسول" لما رأيته من سب العلماء وطلبة العلم السلفيين.
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه أستعين
الحمد لله وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه
أما بعد:من أبي المقداد "ربيع بن علي بن عبد الله الليبي" إلى من تصل إليه رسالتي هذه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
لا يخفى عليكم -أيها الإخوة- عظيم خطر (الفتن) والخوض فيها، والسعي إليها، الفتن التي قال فيها النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-:(الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي وَمَنَ يُشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ ، وَمَنْ وَجَدَ مَلْجًَا ، أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِه)(1).
لكن في هذه العصر الذي خالف فيه كثير من الناس(إلاّ القليل) منهج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وانقلب عندهم ميزان الفقه .
فصار عندهم القائم فيها خير من القاعد والماشي فيها خير من القائم، والمقبل إليها أي: (الفتن) خير من المُدْبر عنها.
فاللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على كتابك وعلى سنة نبيك-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وعلى منهج السلف أهل الحديث-رضي الله عنهم-.
ومن أسباب الفتن الحاصلة في هذه العصر ( مخالفة العلماء، أو عدم الرجوع إلى العلماء الراسخين )
فإذا كان هذا سبب من أسباب الفتن، فكيف بالطعن في علماء الدعوة السلفية؟ وماذا نسميه.....؟!
أقلوا عليهم لا أباً لأبيكـــــــــــــمُ...من اللوم أو سدّوا المكان الذي سّدوا
سب وقدح بل و(قلة حياء) في حق من أثنى عليهم رب الأنام في كتابه -جل وعز- وأثنى عليهم رسوله العدنان -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وهم العلماء-رحم الله من مات منهم وحفظ أحياءهم- قال-سبحانه وتعالى-:{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18)}(2).
وقال تعالى:{كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28)}(3).
قال النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-:(إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا)(4).
وقال-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-:( مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِى السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِى الأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِى جَوْفِ الْمَاءِ وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ)(5).
فيا مسكين يا مسكين! هم قد ورثوا العلم الذي رفعهم الله-جل وعز- به
فأنت ماذا ورثت ؟
ورثت الخيبة والشقاء والنكد بمخالفتهم ومحاربتهم.
فيما من تزعم! أنك من-أهل الحديث- وتنسب نفسك إليهم
هل قرأت قول النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-:(مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ)(6)؟
وهل تفقهت وفهمت معنى الحديث؟
أم أنك صرت ألة نسخ ولصق تنسخ من هناك وتضع هنا، لماذا لا نرى لك مقالات علمية سلفية؟
فلو اغتنمت وقتك في حفظ المتون، واتقيت الله وتركت الظنون، وجنبت نفسك واتقيت يوماً تقف فيه بين يدي الله أنت وخصومكم، ومن هم خصومك؟
العلماء
قال-جل وعز-:{وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ (24)}(7)
وقال-جل وعز-:{وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49)}(8).
أخرج الإمام مسلم-رحمه الله-[18/8] من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال:( أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ). قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لاَ دِرْهَمَ لَهُ وَلاَ مَتَاعَ. فَقَالَ:( إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِى يَأْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِى قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِى النَّارِ)(9).
فمن هنا ومن هذا المنبر السلفي أعلن انسحابي من شبكة (منهاج الرسول) وأبرأ إلى الله-جل وعز-من كل ما يكتب فيها من الطعن والسب في حملة العلم الشرعي علماء الدعوة السلفية.
فرحم الله الإمام أحمد بن حنبل حيث قال:
(فما أحسن أثرهم على الناس، وما أقبح أثر الناس عليهم)
والله يشهد وملائكته والحاضرين من الإنس والجن أني لم تكن لي علاقة كبيرة بهذا المنتدى، لعدة أسباب:
1-فــ(الشبكة العنكبوتية-الإنترنت) كانت مقطوعة عن بلادنا.
2-لما منّ الله علينا برجوع (الانترنت) لن يكن لي كثير دخول إليها، لقلة المشاركات من الإعضاء.
لكن مؤخراً لما رأيت هذه الطعونات الخبيثة في علماء الدعوة السلفية كتبت لبعض الأعضاء ونصحت وبينت ما استطعت إلى ذلك سبيلاً لكنّ الله {يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}(10).
وها أنا أعلن براءتي من الطاعنين في العلماء وطلبة العلم -السلفيين- ومن أي شخص أو شبكة (تحارب العلماء وطلبة العلم)
وأنا أقول هذا، لم يدفعني أحد، ولم يلزمني أحد بأن أقوله، بل من نفسي أرى أنه يلزمني براءة لذمتي.
وليس خوفاً من أحد-إلاّ من الله- ولا تزلفاً لأحد.
وأسأل الله -جل وعز-أن يثبت قلبي وقلوب أهل السنة على الحق المبين وأن يجنبنا شر كل ذي شر وأن يهدي من ضل إلى سواء السبيل .
اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ
عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِى لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ
إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ
إِلَى صِرَاطٍ
مُسْتَقِيمٍ
كتبه
أبو المقداد ربيع بن علي بن عبدالله
ليلة الخميس
الثامن من شهر ذي القعدة 1432 هـ
السادس من شهر أكتوبر 2011م
_____________________________
1-أخرجه الإمام البخاري-رحمه الله- في "صحيحه":[241/4]، ومسلم-رحمه الله-:[168/8] من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه-.
2-سورة آل عمران:[18].
3-سورة فاطر:[28].
4-أخرجه الإمام البخاري-رحمه الله- في "صحيحه":[36/1]، ومسلم-رحمه الله-[68/8] من حديث عمرو بن العاص-رضي الله عنه-.
5-أخرجه الإمام الدارمي في "سننه"[1/110]ز الإمام أبو داود-رحمه الله- في "سننه":[354/3]، وابن ماجه-رحمه الله-[150/1]من حديث أبي الدرداء-رضي الله عنه-،صححه الإمام الألباني أنظر:"صحيح سنن أبي داود" [3/ 317]"و "صحيح سنن أبن ماجة" [1/ 81" و "صحيح جامع الترمذي"[5/ 48 ] .
6-أخرجه الإمام البخاري-رحمه الله- في "صحيحه":[36/1]، ومسلم-رحمه الله-[131/8] من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه-.
7-سورةالصافات:[24].
8-سورة الكهف، :[49].
9-أخرجه الإمام مسلم-رحمه الله- :[18/8] وغيره، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
10-سورة البقرة:[213].
التعديل الأخير تم بواسطة أبو المقداد ربيع بن علي بن عبد الله الليبي ; 10-06-2011 الساعة 08:00 PM
|