عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 10-29-2011, 01:53 PM
أبوأنس بن سلة بشير أبوأنس بن سلة بشير غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 71
شكراً: 0
تم شكره 5 مرة في 4 مشاركة
افتراضي

إن أهل الباطل ـ كما ذكرنا في أصل الموضوع ـ لهم جولة وصولة في معارضة الحق و رده والتشغيب على أهله بما أتوا من المكر والوسائل الخبيثة
إما بطحنه ودسه بأرجلهم ، فإن عجزوا عن ذلك دفعوه دفع الصائل ، فإن عجزوا عن ذلك حبسوه في الطريق وحادوا عنه إلى طريق أخرى وهم مستعدون لدفعه بحسب الإمكان ، فإذا لم يجدوا منه بدا أعطوه السكة والخطبة وعزلوه عن التصرف والحكم والتنفيذ ، وإن جاء الحق ناصرا لهم وكان لهم صالوا به وجالوا وأتوا إليه مذعنين لا لأنه حق بل لموافقته غرضهم وأهواءهم وانتصارهم به، فإن قُهروا وذلوا وعجزوا عن ذلك كله ولوا مدبرين مستهزئين على مضض وحرقة تقطع قلوبهم تحسرا وانهزاما بسبب ما أصابهم ونزل بهم ، وما ذاك إلا لجبن وخور المتملك و المسيطر على شخصيتهم المهزوزة العاجزة المقهورة في جانب مواجهة الحق وأهله ، لأنهم لو كان لديهم أدنى الجهد والطاقة لمواجهة ومقاومة عسكر السنة ، ما يتأخرون قدر أنملة للمواجهة والمقاومة لما هو معروف من حال أهل الباطل والكبر والجهل المطبق المفظع عبر التاريخ والعصور ، بأنهم يكيدون لأهل الحق كيدا بالتلبيس والتشغيب والشبه على العامة ومن أنخدع بهم فيما قرر أهل الحق من الحق ، فالقوم لما تُغلق دونهم منافذ التي يلجّون من خلالها إلى الحق ونصوصه لكي يشغبون ويلبسون على الدهماء والعمياء ، ويقهرون وتزلزلهم صواعق السنن والآثار السلفية فيكون حالهم حينها في المواجهة والمقابلة حال " مكره أخاك لا بطل " ، فيعدلون إلى الاستهزاء والتنقيص والطعن في أهل الآثار والسنن لإسكان مضاضة وحرقة القلب وألمه والتنفيس عليه ، وإشباع منهم لرغبة وليهم ومالكهم الذي استدمر عرش قلوبهم وملكها بالأسر والقهر لما هم عليه من الهوى والضلالة والانهزامية وضعف الشخصية ، والله إنا لنتأسف من كان هذا حاله ومبلغ ما وصل إليه من انحطاط الخُلقي ورق للهوى وشياطين الجن والإنس ، بعدما كرم الله بني آدم بالنعم لا تعد ولا تحصى ومنها ـ وهي أفضلها على الإطلاق ـ نعمة العبودية له جل في علاه ، وأتباع سنة نبيه عليه الصلاة والسلام ولا يدرك ذلك ويتحقق إلا بتوظيف تلك الحواس التي أنعم الله بها على عباده من القلب والسمع والبصر ، ولكن القوم للأسف كما قلنا عطلوا هذه الحواس وكفروا نعمتها واستخدموها في غير ما خلقت له ومن أجله ، بل أنها تستخدم ضد دينه و حرب أولياءه وحزبه الأخيار ، فصارت حياتهم حياة بهيمية ، بل أشد لما هم فيه من اللهو واللعب والمرح والضحك ، وشر من ذلك كله إفساد قلوب العباد بالشبه والتشغيب ، وفتح المنتديات والمواقع لهم لهذا الغرض الخبيث المسموم ، ولنصرة باطلهم وما هم عليه من الشر والضلال ، ولإستفراغ فيها الأمراض والسموم الخبيثة المعدية ، لأن قلوبهم قد امتلأت وصارت تغلي بتلك القاذورات والأوساخ وما أصبحت تتحمل وتتسع لها أكثر فأكثر ، لابد لها من مكان أن تستفرغ وتخفف لما عليها من الضغط ، فليس لها إلا هذه المنتديات التي أنشئت من أجل هذا ، ولاستقبال كل مريض مرض مزمن خبيث ، وهي بطبعها مأوى لكل نفس خبيثة ، وهذه النفس ما تستطيع أن تعيش وتتأقلم إلا في هذه الأماكن القذرة الخبيثة لمشاكلة طبعها ومرضها ، وأنها تجد راحتها ولذتها بين إخوانها وأخدانها
ثم لكل قوم وارث ، فأهل السنة والجماعة وراث النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأئمة الحديث من بعدهم رضوان الله عليهم أجمعين ، وأهل البدع وراث سلفهم ومقلديهم الضُلال الفُساد ، فكما استهزأ ولعب وطعن وتنقص أولئك الضُلال سلفنا الصالح ، فبالطبع ما يكون من أولادهم والخليفة في ضلالهم إلا تبعا لهم وعلى سيرهم يسرون وبأخلاقهم يتخلقون فنسأل الله الثبات والصبر إلى أن نلقاه وأن يجعل أعمالنا وأقوالنا في ميزان حسناتنا في يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى بقلب سليم

التعديل الأخير تم بواسطة أبوأنس بن سلة بشير ; 10-29-2011 الساعة 11:14 PM
رد مع اقتباس