عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 02-11-2012, 02:41 PM
أبو عبد الرحمن العكرمي أبو عبد الرحمن العكرمي غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 407
شكراً: 12
تم شكره 14 مرة في 13 مشاركة
افتراضي من أجمل الطرف المأربية !! بصياغة العلاّمة محمد رسلان (مقتطف من محاضرته "أبو الفتن و براقش")



من أجمل الطرف المأربية !!

بصياغة العلاّمة محمد رسلان

(مقتطف من محاضرته أبو الفتن و براقش)



يقول الشيخ محمد رسلان حفظه الله :


...و الحقّ أن تخليط الرّجل - يعني أبا الفتن- تحفة من التّحف , لقدرته الفائقة على استخراج الضّحك من قبضة التقطيب و العبوس , و من طرائفه تعليقه على تجريحِ الذهبيِّ موسى الطويلِ بقوله :"أنظر إلى هذا الحيوان المتّهم" , و بتعليقه على قولِه في تجريح ضرار بن سهلٍ الضِرَاريِّ :"ولا يُدْرَى من ذا الحيوان"

علّق أبو الفتن بقوله :"هذا ليس بجرح لأنّ الإنسان حيوان " و ذكر أنّ الإنسان يُقال له حيوان ناطقٌ , و قال إنّ العامية المصرية غلبت على من ساق كلام الذّهبي فظنّه جرحا و ليس كذلك , و إنّما هو كما تقول للرّجل يا بني آدم .
هذه الطرفة عزيزة نادرة لا تمتهن , و هي ذخيرة نادرة تُصان

إذا أطبقت على المرء سحابة من الكدر , أو ضربت عليه أسداد من الكرب و الـحَزَن , ما يجري في هذه الحياة من البلاء و المحن , فما على الإنسان إلاّ أن يذكرها حتّى لا يصير في المكانِ مكانٌ للهموم و الأحزان , طرفة نادرة فاحرص عليها

أفحيوان مرادف إنسان !! ونحن لا ندري !! عجباً عجباً !!
و لماذا قيّدها المناطقة بالنطقِ فقالوا (حيوان ناطقٌ) و لم يجعلوها مطلقةً ؟

و لماذا قالوا و قلتَ : الإنسان حيوان ناطقٌ ؟

لأنّ كلمة حيوان جنس , و هو مفهوم كليٌّ يشتمل على الماهية المشتركة بين متعدد مختلف في الحقيقة , فحيوان كليّ يتناول الإنسان و الفرس و الغزال و الكلب و سائر الحيوان .

و تحت هذا الجنس حيوان , النّوعُ , و هو مفهوم كليّ يشتمل على كلّ الماهية المشتركة بين متعدد متّفقٍ في الحقيقة , و مثاله إنسان , فرس, غزال , فكلّ من هذه الأمثلة هو نوع من الأنواع التي ينقسم إليها الحيوان - و تحت هذا النّوع و هو نوع بالنّسبة لما فوقه , و جنس بالنّسبة إلى ما تحته – تحت هذا النّوعِ الفصلُ , وهو مفهوم كليّ يتناول من الماهيةِ الجزءَ , الّذي يميّز النّوع عن سائر الأنواع المشاركة له في الجنس , و مثاله : ناطق , فهو كليّ يتناول جزء ماهية الإنسان و هذا الجزء هو الذي يميّز النّوع الإنساني عن سائر الأنواع , أما الجزء الآخر من ماهيته و هو الحيوانية , فهو الجزء المشترك بينه و بين سائر الأنواع .

نحن في زمان الخلط , في زمان الخبط , و هذا كلّه في قوله الإنسان حيوان ناطق , مع كراهة الأئمة أن يُقال عن الإنسان حيوان ناطق , كما ذكر ذلك العلاّمة ابن عثيمين رحمه الله في شرحه على السّفّارينيّة , أفبعد هذا تدّعي أن الذّهبي لم يكن جارحا بقوله :حيوان متّهم , أو لا يدرى من ذا الحيوان !!لأن الحيوان مرادف الإنسان !! ؟؟

و هل كان الذّهبي على ما ذهب إليه وهمك عندما قال ذلك للرّاوي "كان بيدلّعو , يا بو اللّيف !!" ؟؟

و هل ما زلت على أنّ قول الرّجل للرّجل : يا حيوان , كقوله له : يا ابن آدم ؟؟

لماذا لا تدع فلستفك هذه العقيمة و ما هي إلاّ كمضغ الماء ....

انتهت إحدى الطرف المأربية بصياغة العلامة رسلان




فرّغ هذه الطرفة مسروراً بنصر الشيخ الأديب محمد رسلان للحقّ و أهله
أخوكم : أبو عبد الرحمن محمد العكرمي .

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الرحمن العكرمي ; 02-12-2012 الساعة 01:20 PM
رد مع اقتباس