-الطريقة الأولى:
وهو بالبحث عن لفظة في الحديث النبوي الشريف. ويعتمد في هذه الطريقة على بعض الكتب التالية:
· أولاً : من كتاب المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي الشريف :-
و هو من تأليف مجموعة من المستشرقين وساعد في إخراجه الشيخ العلامة المحقق محمد فؤاد عبد الباقي – رحمه الله-.
ويتكون هذا الكتاب من ثمان مجلدات، وهو فهرسة لألفاظ الأحاديث الواردة في الكتب التسعة وهي: "صحيح الإمام البخاري، صحيح الإمام مسلم، سنن الإمام أبي داود، سنن الإمام النسائي، سنن الإمام الترمذي، سنن الإمام ابن ماجه، وموطأ الإمام مالك، ومسند الإمام أحمد، وسنن الإمام الدارمي ". و قد قاموا بعمل فهرسة لألفاظ الأحاديث الواردة في هذه الكتب ما عدا الحروف والأفعال التي يكثر استعمالها في ألفاظ الحديث النبوي مثل: جاء، وقال، وذهب، ونحو ذلك. و جعلوا الجزء الثامن من الكتاب خاص لأسماء الأعلام والأماكن والبلدان. وتم ترتيب هذا الكتاب حسب حروف المعجم.
و قاموا بكتابة الرموز المستعملة بعد كل حديث مفهرس له في الكتاب.
و رموز الكتاب كالتالي:
خ : صحيح البخاري .
م : صحيح مسلم .
د : سنن أبي داود .
ت: سنن الترمذي .
ن : سنن النسائي .
جه : سنن ابن ماجة.
ط : موطأ الإمام مالك .
حم: مسند الإمام أحمد .
دي : سنن الدارمي .
وقد وضعت هذه الرموز أسفل كل صفحة للتعرف عليها.
وقاموا بكتابة هذه الرموز بعد كل حديث، وهي الرموز الدالة على موضع الحديث في الكتب التسعة كما سنبين لكم في البيان التطبيقي من خلال البحث وبالمثال يتضح المقال.
v وإليكم هذا البحث التطبيقي من خلال لفظة في الحديث ومن خلال هذا الكتاب المعجم المفهرس لألفاظ الحديث :
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ».
المطلوب هو تخريج هذا الحديث من خلال لفظة من ألفاظ هذا الحديث وفي هذا الحديث عدة ألفاظ يمكن البحث عن الحديث من خلالها وهي: حكمًا، مقسطًا، الصليب، الجزية.
نقوم بتجريد الكلمة إلى الفعل الماضي الثلاثي مثل كلمة ( مقسطًا ) فنبحث عنها بعد التجريد الثلاثي لها في مادة ( قسط) فيخرج لنا الحديث في كتاب المعجم المجلد الخامس صفحة 378.
المعجم (5/378) :فنجد لفظ الحديث مكتوب في هذا الجزء والصفحة بهذا النحو (يوشك المسيح عيسى ابن مريم (أن ، حتى) ينزل (فيكم) (عيسى ابن مريم إماما عادلا،حكما مقسطا، ... )
خ : بيوع / 102 ، مظالم / 31
م : إيمان / 242
ت : فتن / 54
جه : فتن / 33
حم : 2 / 240، 272، 394، 482، 538 )
فننقل الحديث ومعه هذه الرموز ثم نقوم بفك هذه الرموز.
تنبيه:حول الأرقام الموجود بعد كل رمز من رموز الكتب المستخدمة في كتاب المعجم المفهرس
· الرقم في صحيح مسلم وموطأ الإمام مالك يقصد به رقم الحديث في الباب (م : إيمان / 242) يعني صحيح مسلم كتاب الإيمان حديث رقم (242) من كتاب الإيمان .
· أما بقية الكتب ما عدا المسند للإمام أحمد، وهي: صحيح البخاري، السنن الأربعة، يذكر اسم الكتاب ورقم الباب في الكتاب مثال من صحيح البخاري (خ : بيوع / 102) يعني أخرجه البخاري في كتاب البيوع باب (102) ففي هذه الكتب يذكر رقم الباب في الكتاب لا رقم الحديث فلننتبه لذلك.
· أما مسند الإمام أحمد يذكر رقم الجزء والصفحة ، لكن كان اعتمادهم على الطبعة القديمة التي تتكون من ست أو ثمان مجلدات، لذلك الطبعات الجديدة للكتب مثل طبعة دار الحديث تحقيق العلامة أحمد شاكر، يكتب فيها على الهامش ترقيم الصفحات حسب الطبعة القديمة وسوف نبين ذلك إن شاء الله تعالى.
والآن مع فك الرموز من كتاب المعجم مع ذكر سند الحديث ورقم الحديث والباب والجزء و الصفحة...
خ/ يعني البخاري : قال : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ».
[ صحيح الإمام البخاري (2/41) حديث رقم (2222) كتاب البيوع باب قتل الخنزير – طبعة مكتبة الإيمان المنصورة بمصر – تحقيق طه عبد الرءوف سعد ].
م/مسلم قال : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ح وحدثنا محمد بن رمح أخبرنا الليث عن بن شهاب عن بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ..... الحديث )) .
[ صحيح مسلم بشرح النووي (1/428) حديث رقم (242) كتاب الإيمان باب نزول عيسى ابن مريم .... طبعة دار الفجر للتراث القاهرة - تحقيق الأستاذ / محمد محمد تامر ].
ت/ الترمذي قال :حدثنا قتيبة حدثنا الليث بن سعد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ... الحديث)).
[سنن الترمذي (4/246) كتاب الفتن باب رقم 54حديث رقم (2223) طبعة دار الحديث القاهرة – تحقيق د/ مصطفي بن محمد بن حسين الذهبي مع تحقيق الشيخ أحمد شاكر ] .
جه / ابن ماجة قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة . حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد ابن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ..... الحديث بنحوه )) .
[ سنن الإمام ابن ماجه صفحة 678حديث رقم 4078كتاب الفتن باب 33- طبعة دار المعارف جمع مشهور حسن ].
حم/ قال الإمام أحمد : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ..... الحديث.
[ أخرجه الإمام أحمد في المسند(7/98)[1]حديث رقم (7267) طبعة دار الحديث القاهرة – تحقيق العلامة أحمد شاكر ] .
ومن خلال هذا التخريج يتضح لنا معرفة مكان وجود الحديث في كتب السنة بالإضافة إلى معرفة المبهمات من الأسماء فتارة يذكر اسم أحد الرواة، وتارة يذكره بالكنية مثلاً:
- الليث بن سعد: في رواية البخاري قال ( الليث)، وفي رواية مسلم قال ( ليثٌ )، وفي رواية الترمذي قال ( الليث بن سعد)
- وكذلك محمد بن شهاب الزهري: في رواية البخاري و مسلم و الترمذي قالوا (ابن شهاب )، وفي رواية ابن ماجه و الإمام أحمد قالا ( الزهري )، وهذا من فوائد الحديث التي مرت معنا سابقًا.
بعد الانتهاء من هذا التخريج للحديث نقوم بعمل شجرة للحديث .
[1]- هنا نلاحظ الفرق بين رقم المجلد ورقم الصفحة بين الطبعة القديمة والطبعة الحديثة في مسند الإمام أحمد بن حنبل .
__________________
قال الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله تعالى - " إذا كان للنّاس شعرات ، فنحن ليس لنا إلا شعار الأنبياء ، وإذا كان للنّاس دعوات فليس لنا إلا دعوة الأنبياء ، وإذا كان للنّاس مناهج فليس لنا إلا منهج الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام".المجموع (51/1)
|