قال العربي المريض - و ما أكثر المرضى من أمثال العربيّ اليوم - في [صناعته] التي عنونها بالدعوة إلى تقوى الله !!! :
[قد يزرع كلام العك رمى شيئا من الريبة في أنفس بعض طلاب العلم الذين لا يعرفون عبد الحميد العربي عن كثب]
قلت: هذا إقرار منك يا أيها السّارق بأنّ كلامي حقّ , و لولا أنّه كذلك لما ورد على ذهنك أنّه سيزرع الشّك في نفوس بعض طلبة العلم
فما دام قد زرع الشّك في نفوسهم , فلا مناص من أمرين :
إمّا أن يكون هؤلاء ممن يجهلون حالك ,و ممن لا يعرفك , فيحصل لهم بذلك الوقوف على حالك و مستواك
أو أنّهم من العارفين بك على الحقيقة فيزدادون يقينا بسرقاتك و انتحالاتك
و قال العربي أيضاً : [ إن كتاب أبي هلال الحسن بن عبد الله بن سهل العسكري قريب مني منذ أن اشتريته حين كنت في الإمارات سنة 1998 ميلادية]
أقول : الحمد لله فقد صدق تقديري , و أصاب حكمي , و قد أقررت أنّك تملك الكتاب منذ سنة 1998 ميلادية
و هذا الجزء من الكلام عرفته بنفسي , لكنك نسيت أن تجيبني عن أي الطبعات تملك , فذلك ما كنتُ أجهله
كما أحبّ إعلامك يا هذا , أنني لا أملك كتاب [الصناعتين] للأسف فهو كتاب قيّم, و لم أرفعه مصوراً إلا حديثًا و لا أقرأ فيه إلاّ قليلاً , و لكن الأهمّ من ذلك كلّه أنني لا أسرق منه , و لا أنسب لنفسي جهد غيري.
ثمّ هنا تنبيه نعرف منه أنّ العربيَ سارق , و من فيهِ , لا من إثباتات غيره , و ذلك يتضّح بالجواب على هذا السؤال :
هل يصحّ لـمن كان يملك كتابا , فيدمن القراءة فيه , و يكثر النظر في صفحاته , و الكتابُ ذاك قريب منه جدًا , بل لشدة قرب الكتاب المعنوي و الحسيّ منه يتذكّر حتّى سنة شراءه و مكان اقتناءه ؟؟
هل من كان هذا وصفه يحق له بعد أن بين له أقوام سرقاته من الكتاب , التحججَ بالحفظ و الاستحضار ...؟
و كيف استحضر صاحبنا [ الحافظ = السّارق] سنة شراء الكتاب و مكان الاقتناء و لم يستحضر أن تلك العبارات الدقيقة و التقريرات القويّة
و بيت الأعشى المنتقد , و وجه الانتقاد , و طريقة الانتقاد , بل و نفس الكلمات الواردة في الانتقاد, كيف استحضر كلّ هذا , و لم يستحضر من قاله و لا أين قاله ؟
و العجب العجاب أنّ السارق يورد بعد فضحه قول شيخ أدباء زمانه الإمام الحريري : [(واستِراقُ الشّعرِ عندَ الشّعراء، أفظَعُ منْ سرِقَةِ البَيْضاء والصّفْراء، وغَيرَتُهُمْ على بَناتِ الأفكارِ، كغيرَتِهِمْ على البَناتِ الأبكارِ)]
كلام أبي محمد القاسم الحريري يا أيها السّارق حجة عليك داحضة , فلا أدري كيف أوردته !!!
و لعليّ صرت أدري , و قد أخطأت حقًّاحين طرحت سؤالـيَ التالي في المقال الأصل وهو :
و كيف هو موقف السّارق , هل يحقّ له أن يخرج من بيته إن كان لا يزال بوجهه عرق ؟؟
إذ يبدو أنّك وجهك لا يتعرّق أصلا , بل لا أظنّ أنّ ما يمثل به بعض النحاة للتمييز في قولهم : تصبّب وجهه عرقاً , أقول لا أظنّه يكون له وجه تمثيل في أمثالك , لأنك لستَ ممن يميّز به .
و أما دعواك العريضة بإلمامك و استحضارك لكتاب (الصناعتين) أو كلام شيخ الإسلام و تلميذه ابن القيّم فلا يسلّم لك , لأنّك لو كنت تستحضر ما قالوا , لاستحضرت أنه في كتبتهم , أم أنّه لم يغب عن فكرك و استحضارك إلا المؤلِّفُ و المؤَلَّفُ ؟
و قد لوحظ انتشار ظاهرة [ الاستحضار = السرقة ] في هذه الأزمان من كثير من [ المستحضرين = السرّاق ] , لا أدري ما السبب ؟ !
هل هو كثرة الحفاظ الجهابذة الذين ضموا إلى حفظ كتاب الله و السنن , حفظَ كتب الأدب و متون فقه اللغة , و أساليب الأدباء , و طريقة صوغهم للعبارات , بل عباراتهم نفسها , و كتب شيخ الإسلام و تلميذه ابن القيم ؟!!
فإن كان هذا الكمّ الهائل من [ الحفّاظ = السرّاق] متوافراً حقّا , فما بال الجهل لا يزالُ متغلبًا و التعالم لا يزال متفشيّاً ..؟؟!!!
و أنتَ مع ما تمتاز به من [ قوة حفظ !!!و سعة اطلاع !!! = كثرة سرقةٍ و شدّة انتحال] , لم يغب عنك شيء عدا اسم الكتاب و كاتبه !!!!
و ثمّ تنبيه آخر يتقرّر منه أنك سارق لا محالة , و هو أن الكلام البديع و الأسلوب الأدبيّ الرفيع ليس وصفاً لجميع ما تأتي به و تنثره في منتداك , بل ليس هو نفس نسق كتاباتك في مقالاتك التي تحررها و تريد فيها إظهار قوتك
و لو كنت موسوعيا أديباً كثير المطالعة قويّ الاستحضار كما تزعم لنفسك
لما شعر القارئ بفرق بين ما [ تحفظه و تستحضره = تسرقه و تنتحله ] و بين ما تنشؤه من كلامك
و لكان كلامك الرديء حقيقة كالكلام [ المستحضر = المسروق ] ذهنا لديك حسب زعمك - في المستوى و القوّة سيّان
أو ليس الحافظ للكلام المسروق هو نفسه صاحب قوّة البيان و سعة الإطلاع و الاستحضار ؟؟!!
و هنا أمر آخر أيضا :
و هو أن كلام العربي المسروق ليس كلاماً مسترسلا في معرض التفسير و التوضيح , بحيث أنّه في خضم سوغ العبارات و تركيبها , اندسّت بينها كلمة عابرة , أو جملة خاطرة , ممّا يحفظه و يستحضره , و لكن هو كلام في التعاريف و الضوابط و نقد كلام شاعرٍ صاحبِ معلقة كالأعشى و ذلك في قوله - سرقةً لا حقيقةً - :
[على خلاف خبط الدكتور عبد المجيد جمعة الذي يسعى إلى الجمع بين المتناقضات. كقول الأعشى:
من القاصرات سُجُوف الحِجا ===ل لم تر شمسا ولا زمهريرا.
إن من عيوب اللفظ ارتكاب الضرورات، لأن الشمس لا توضع مع الزمهرير، وكان الأليق به أن يقول: لم تر شمسا ولا قمرا، ولم يصبها حر ولا قرٌ، وكذلك لا توضع التعليقات مع التخليطات والتغليطات. والله المستعان.]
فمثل هذا الكلام في باب الضرورات و جوازها من عدمه, ليس مما يَتَذَكَّر فيه المرء أسلوبا أو يستحضر فيه قولا , إلا أن يكون عن سابق حفظ , أو سابق سرقة !!
و الحفظ له يلزم منه حفظ صاحبه لأنه كما قلت ليس من الكلام المسترسل أو من العبارات الجارية على كلام الناس
بل هو في باب كباب الضوابط و الضرورات , و نقد لركيزة و دعامة من دعائم لغة العرب كالأعشى
و مثله كلامه حول معنى البيان , خصوصا أنّ تعاريف مثل هذا المسائل و بيانها ليس مطروقا لدى عامة النّاس , بل هو عند بعض الخواص من طلبة العلم
فلا أقلّ من أن تبرئ نفسك أمام ربّك بنسبة الكلام إلى صاحبه , و تَصْدُقَ مع العامي و طالب العلم المبتدي في نسبة الكلام إلى أهله
و لا أزيد على هذا بإذن الله في الرد على تعليقاته
و الله المستعان .