عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 04-14-2012, 07:24 AM
أم دعاء السلفية الفلسطينية أم دعاء السلفية الفلسطينية غير متواجد حالياً
العضو المشاركة - وفقهـا الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 548
شكراً: 13
تم شكره 17 مرة في 17 مشاركة
افتراضي

الحلقة الخامسة

من المقال الموسوم بـ:

الرد الوافي
على الدكتور أحمد الكبيسي الهافي

۞ ۞ ۞

قال الكبيسي:

" كيف يمكن أن تكون موالياً لعلي وقاتله؟ وللحسين وقاتله؟ ".


الرد:

إن شر البلية ما يُضحك.. إن أهل السّنة يتبرؤون من قتلة علي وابنه الحسين رضي الله عنهما ويعادون من يعاديهما أو يتكلم فيهما بسوء..

إن الذي قتل علياً رضي الله عنه هو عبد الرحمن بن ملجم المرادي الخارجي، ولم يكن لمعاوية رضي الله عنه في ذلك لا ناقة ولا جمل، بل أنه هو نفسه كان مقصوداً رضي الله عنه في القتل من قِبل الخوارج.


فعن إسماعيل بن راشد قال كان من حديث ابن ملجم وأصحابه الخوارج- أن ابن ملجم، والبرك بن عبدالله، وعمرو بن بكر التميمي- وهؤلاء من رؤوس الخوارج- اجتمعوا فتذاكروا أمر الناس وعابوا على ولاتهم ثم ذكروا أهل النهروان – الخوارج – فترحموا عليهم وقالوا ما نصنع بالبقاء بعدهم شيئاً؛ إخواننا الذين كانوا دعاة الناس لعبادة ربهم والذين كانوا لا يخافون في الله لومة لائم، فلو شرينا أنفسنا فأتينا أئمة الضلال فالتمسنا قتلهم فأرحنا منهم البلاد وثأرنا بهم إخواننا.

فقال ابن ملجم: أنا أكفيكم علي بن أبي طالب وكان من أهل مصر. وقال البرك بن عبدالله: أنا أكفيكم معاوية بن أبي سفيان. وقال عمرو بن بكر : أنا أكفيكم عمرو بن العاص. فتعاهدوا وتواثقوا بالله لا ينكص رجل منا عن صاحبه الذي توجه إليه حتى يقتله أو يموت دونه .فأخذوا أسيافهم فسمّموها – طلوها بالسّمّ- واتعدّوا – تواعدوا- لسبع عشرة تخلو من رمضان".
أخرجه الطبري في تاريخه : ( 3/ 155-159)، وانظر "المعجم الكبير" (1/97ـ 104) للطبراني، وأوده الهيثمي في "المجمع" (9/139ـ145).

إن الذي قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما هو شمر بنذي الجوشن وهو من شيعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ـ بعد أن خذل الحسينَ أصحابُه الذين كتبوا له أن إيتنا نبايعك فتفرقوا عنه ـ وقد ألقى القاتل اللعين أبياتاً بين يدي يزيد بن معاوية بعد قتلِه للحسين جاء فيها:

املأ ركابي فضةَ أم ذهباً ... إني قتلت السيّد المهذبا
قتلت خير الناس أماً وأباَ ... وأكرم الناس جميعاً حسباً
سيد أهلالحرمين والورى ... ومن على الخلق معاً متنصباً
طعنته بالرمح حتى انقلبا ... ضربته بالسيف ضرباً عجبا

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " إن يزيد لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل، ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق والحسين رضي الله عنه كان يظن أن أهل العراق ينصرونه ويفون له بما كتبوا إليه فأرسل إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل فلما قتلوا مسلما وغدروا به وبايعوا ابن زياد أراد الرجوع فأدركته السرية الظالمة فطلب أن يذهب إلى يزيد أو يذهب إلى الثغر أو يرجع إلى بلده قلم يمكنوه .. ولما بلغ يزيد مقتل الحسين؛ أظهر التوجع على ذلك وظهر البكاء في داره ولم يسْبِ له حريما أصلا، بل أكرم أهل بيته وأجازهم حتى ردهم إلى بلدهم".
"منهاج السنة" (4/472).

وقد أخزاك الله يا دكتور أحمد الكبيسي عندما تقرأ اعترافات الشيعة الرافضة أنفسهم أنهم هم الذين قتلوا الحسين وليس يزيد فيما تلمح به في قولك: " للحسين وقاتله "، وسأنقل من كتبهم اعترافاتهم كي ينكشف كذبك أمام المسلمين.

رووا في كتبهم عن أبي جعفر الباقر أنه قال: " بايع الحسين عشرون ألفاً من أهل العراق، غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم وقتلوه ".
"شرح نهج البلاغة" (11/43) لابن أبي حديد (ت 656هـ)، و"الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة" (ص/5) للسيد علي خان المدني (ت 1120هـ)، و"أعيان الشيعة" (1/26) للسيد محسن الأمين (1371هـ).

وروى الشيعة عن علي بن الحسين لما دخل الكوفة مع من بقي من أهل بيته من النساء خرجت نساء الكوفة يصرخن ويبكين ، فقال علي بن الحسين: " هؤلاء يبكين علينا فمن قتلنا ؟".
"تاريخ اليعقوبي" (2/245) للعقوبي (ت 284هـ).

۞ ۞ ۞

قال الدكتور الكبيسي:

" وقال له عبد الله بن عمر على فراش الموت لمعاوية قال: يا عبد الله هل لي من توبة؟ قال: هيهات يا معاوية!
قال:يا ربي إن هذا الرجل ييئسني من رحمتك، والله ليس لي ما ألقاك به إلا أني لا أشرك بك شيئاً ".

الرد:

هذا الكلام من الكبيسي كغيره مما تفوه به؛ من غير خطام ولا زمام، وهذه بضاعة الأجوف الذي لا علم عنده وإنما تسلق مناصب العلماء من غير طريق صحيح.

والجواب بالحجة الدامغة والبرهان الساطع من وجوه:

الوجه الأول:

حاشاه ابن عمر العالم الفقيه ـ الذي انتهى العلم في عصره عنده وعند بقية رفاقه العبادلة " ابن عمرو و ابن عباس و ابن الزبير" رضي الله عنهم جميعا ـ ابن الفقيه المُحدَّث؛ أن يتألّى على الله تعالى فيُقَنّط معاوية رضي الله عنه من التوبة.

وهو يعلم حديث جُنْدَبٍ بن عبد الله أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَ: ( أَنَّ رَجُلاً قَالَ وَاللَّهِ لاَ يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلاَنٍ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: [مَنْ ذَا الَّذِى يَتَأَلَّى عَلَىَّ أَنْ لاَ أَغْفِرَ لِفُلاَنٍ فَإِنِّى قَدْ غَفَرْتُ لِفُلاَنٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ]).
رواه مسلم.

ومن ذا الذي يحجب التوبة عن عباد الله تعالى يا دكتور الكبيسي ؟

الوجه الثاني:

كيف يسأل معاويةُ ابن عمر رضي الله عنهم "هل لي من توبة؟ "؛ وهو الذي يُحدث بحديث التوبة عند موته وعلى فراشه؟

فعَنْ أَبِى هِنْدٍ الْبَجَلِىِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ وَقَدْ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ فَتَذَاكَرْنَا الْهِجْرَةَ وَالْقَائِلُ مِنَّا يَقُولُ: َقدِ انْقَطَعَتْ وَالْقَائِلُ مِنَّا يَقُولُ لَمْ تَنْقَطِعْ فَاسْتَنْبَهَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ فِيهِ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ وَكَانَ قَلِيلَ الرَّدِّ عَلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: َذَاكَرْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: ( لاَ تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ وَلاَ تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا).
أخرجه: أحمد، وأبو داود. وصححه الألباني في"الصحيحة"، و"الإرواء".

الوجه الثالث:

هذه تزكية ابن عمر نفسه لمعاوية ـ رضي الله عنهما ـ بعد وفاته أسوقها بنصها فتُلْقَم بها حجرا يا دكتور الكبيسي ويظهر جهلك:


فيقول ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه عن معاوية: "مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْوَدَ مِنْ مُعَاوِيَةَ ".
أخرجه ابن أبي عاصم الشيباني في "الآحاد والمثاني" (1/379)، والخلال في "السّنة" (2/442ـ443/680)، والطبراني في "الكبير" (12/387)"، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (8/1443/2781)، وابن عبد البر في "الاستيعاب"(3/1418).



وهذه تزكية وشهادة من ابن عباس من بني هاشم لمعاوية من بني أمية ـ رضي الله عنهم جميعا ـ على فقهه:

فعَن ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ قِيلَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: "هَلْ لَكَ فِى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ فَإِنَّهُ مَا أَوْتَرَ إِلاَّ بِوَاحِدَةٍ ؟ قَالَ: أصَابَ. إِنَّهُ فَقِيهٌ".
رواه البخاري.

وفي رواية للبخاري أيضاً: " فَقَالَ: دَعْهُ ، فَإِنَّهُ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم".

وفي هذا شهادة ابن عباس لمعاوية بالصحبة، بخلاف قول الدكتور الكبيسي الذي ينفي الصحبةَ عن معاوية بن أبي سفيان بل وجعله مرتداً عن الإسلام. اللهم سلم.

۞ ۞ ۞

قال الكبيسي للسائل:

"أنت إما أن تكون مع علي أو تكون مع معاوية اختر لك واحد منهم؟
اللهم احشرني مع علي وأنت الله يحشرك مع معاوية".

الرد:

لا شك ولا ريب أن هذا الكلام الصادر من الدكتور الكبيسي فيه تكفير لمعاوية ضمناً وتعريضاً ويفهمه كل عاقل.

لأنه من المؤكد أن الكبيسي يعتقد أن علياً رضي الله عنه في الجنة ـ وهو كذلك عندنا ـ؛ لهذا سأل الله تعالى أن يكون معه.

ولأنه يعتقد في معاوية أنه ارتد عن الإسلام كما تقدم عن الكبيسي؛ فجعل السائل يُحشر مع معاوية.

طبعاً إذا كان علي في الجنة، فأين يكون معاوية إذنْ على مذهب الدكتور الكبيسي ؟؟!!

نسأل الله السلامة والعافية.

۞ ۞ ۞

قال الكبيسي:

"بينك كتاب الله وسنة رسوله والله حيحاسبكم .....

۞ ۞ ۞

..... يتابع .....

۞ ۞ ۞

كتبه
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي
17/جمادى الأولى/1433هـ.
رد مع اقتباس