و فيك بارك الله أيها الفاضل بلال .
و جزى الله أخي الفاضل الأديب الأريب أبا عبد الله خيرًا
تعليق على الغراب في منتديات أهل الصديد .
قال الغراب معلقا : [قال الشيخ الفاضل أبو عبد الباري حفظه الله تعالى:
وقال النووي رحمه الله تعالى:( ..ومن النصيحةِ أن تضافَ الفائدةُ التي تُستغربُ إلى قائلها ، فمن فعل ذلك بُورك في علمه وحاله ومن أَوهمَ فيما يأخذه من كلام غيرِهِ أنه له فهو جديرٌ أن لا ينتفِع بعلمه ولا يبارك له في حالٍ) من بستان العارفين
وقال الإمام سفيان الثوري رحمه الله تعالى ـ كما في : "مواهب الجليل" (1/4) للحطاب ـ : (إن نسبة الفائدة إلى مفيدها من الصدق في العلم وشكره، وإن السكوت عن ذلك من الكذب في العلم وكفره)ا.هـ]
ثم نقل ما نقلته عن الإمام السيوطي رحمه الله فيما وقع للإمام المزني من الأمانة في نقل تصدير الإمام الشافعي لباب الطهارة , ولقد عجبت أيّما عجب من فهم الرجل الغراب , و لكنه كاسمه غرابٌ مغربٌ لا يأتي إلا بما يستغرب
و ذلك حين قال: [قلت: رحماك ربي رحماك، ألم يشر الشيخ الفاضل أبو عبد الباري حفظه الله تعالى في نقله لكلام النووي رحمه الله تعالى إلى ما أشار إليه السيوطي رحمه الله تعالى في تعليقه على فعل المزني الذي استشهد به العكرمي]
و هو يريد بهذا الكلام أن يقول أن شيخه لْعربي مثل الإمام المزني رحمه الله في الأمانة عندما نسب الكلام السالف في حكم السرقة العلمية إلا الإمام النووي رحمه الله تعالى .
و لكن لمّا كان الهوى غلاّبًا على أولئك النفر الغربان , صاروا لا يفقهون مما يقولون شيئًا , فضلا عن أن يفقهوا ما يقرأونه , و هذا الكلام يا أغرب منتديات أهل الصديد فيه دلالة على حرمة الفعل و قول أهل العلم فيه , لا تبرأة لمن نقله من السرقة .
فالرّجل المسكين لا يفرق بين براءة رجلٍ ما من السّرقة أصالةً , كبراءة أخينا الزيتوني , و بين أن يعترف السّارق نفسه بأنّ السّرقة حرامٌ , و كذلك لا أظنّه يفرّق بين أن يثبت حكم السّرقة على شخص ما في قضايا كثيرة , و تثبت أمانته في غيرها , هل هذا يسقط التهمة الأولى بالسّرقة ؟
إن كان ذلك كذلك , فإن كلّ السّراق ممن ضبطوا متلبسين ,و ممن حكم عليهم بأحكام مختلفة على مرّ التاريخ , كلّهم برءاءُ من السّرقة .
بل إن تهمة السرقة تثبت بسرقة واحدة , و يحكم عليها بمقتاضاها ,و لا ينظر إلى أمانة الرجل فيما مضى,ولا يرتفع عنه الوصف إلا بالتوبة,والإنابة إلى الله تعالى .
ثم و ما دخل أمانته في مواضع مع خيانته و سرقته في مواطن أخر , و هل سرقته تلك إلا خيانة للأمانة الأولى ؟!!
و إلاّ فإنه لا يتصور وجود إنسان لم يكن أمينًا و لا مرة واحدة في حياته , بل لم يكن أمينًا حتّى على بيضة , هل يتصور هذا ؟
إن كان هذا متصَوَّرًا فإن شيخكم بريء لأنه كان أمينا مع كلام النووي .
بل إنّ اعتراف السّارق بحرمة السّرقة و تجريمها يزيدنا تأكدًا أن ما ثبت فيه إدانته بسرقته هو ممّا تعمده السّارق .
و هل رأت يومًا في تاريخ المسلمين أن الإقرار باللّسان كالفعل بالجوارح ؟
هل يكفي العربي حتى نبرّأه من السّرقة أن يعترف لنا بحرمة السّرقة ؟
و هل فيما سبق من كلامي زعم جهل شيخكم بحكم السّرقة ؟
لو كنت أزعم أنه جاهل بها , ما آخذته على سرقاته ,ولسارعت في نصيحته ببيان حكم سرقته , و دعوته إلى الكفّ عنها فيما يستقبل
ولكنّ فعل الغراب تلميذ لْعربي يزيدنا إدانة لشيخه , إذ إنّ هذا يدلّ على أنّ شيخه يعلم أن انتحال كلام الآخرين , ونسبته إلى النفس ,و الانتفاخ على غيرك بما هو ليس من ملكك , و السطو على خطب الآخرين , بل السّطو على تعليقات العلماء على كلام الجهابذة , يعلم حرمته بدليل نقله كلام الإمام النووي و كلام الإمام سفيان الثوري.
إذًا بعد هذا لا نملك إلاّ أن نتقدم بجزيل الشّكر لتلميذ [الحافظ=السارق] الذي دلّنا على ما يزيد يقيننا يقينا
بل بعد هذا الفعل , فإنني أقول : إن لْعربي متلبس بتهمة السرقة , و هذا ثابت عليه يقينًا , و نزيد على هذا وصف سبق الإصرار و الترصّد كما يقول الحقوقيين , و الوصف الأخير استفدناه من كلام الغراب تلميذ [الحافظ=السارق]
فالحمد لله ربّ العالمين.
التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الرحمن العكرمي ; 04-27-2012 الساعة 12:34 PM
|